
منتجع مارالاغو العائد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، سبتمبر 2022 (Getty)
أعلنت جهاز الخدمة السرية الأميركي، اليوم الأحد، مقتل رجل مسلح بعد دخوله على نحوٍ غير قانونيّ إلى المحيط الأمني المحصّن لمنتجع مارالاغو، العائد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا. ووفق بيان رسمي، وقع الحادث في وقت لم يكن فيه ترامب موجوداً في المنتجع، إذ كان في البيت الأبيض، رغم أنه يقضي عادة عطلات نهاية الأسبوع في مارالاغو.
ويقع منتجع مارالاغو في مدينة بالم بيتش على الساحل الشرقي لولاية فلوريدا، وتعود ملكيته إلى ترامب، ويُستخدم مقراً لإقامة مناسبات سياسية واجتماعية بارزة. وتتولى عناصر الخدمة السرية تأمينه على مدار الساعة، نظراً لارتباطه بالرئيس الأميركي وطبيعة الأنشطة التي تُعقد فيه.
ولم تكشف السلطات عن هوية الشخص الذي أُطلق عليه النار، مكتفية بالإشارة إلى أن الإعلان عن اسمه سيجري عقب إبلاغ ذويه، وأوضحت الخدمة السرية أنه "شوهد المشتبه به، وهو شاب في مطلع العشرينات، بالقرب من البوابة الشمالية لممتلكات مارالاغو وهو يحمل ما بدا أنه بندقية وعبوة وقود"، ما استدعى تدخلاً فورياً من العناصر المنتشرين في محيط الموقع. وأضافت أن إطلاق النار نُفذ من عناصر في الخدمة السرية، إلى جانب نائب من مكتب شريف مقاطعة بالم بيتش، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف الأجهزة الأمنية.
وقال رئيس الاتصالات في جهاز الخدمة السرية، أنتوني غوغليلمي، في تصريح صحافي: "لم يُصب أي من عناصر جهاز الخدمة السرية أو مكتب شريف مقاطعة بالم بيتش بأذى. ولم يكن هناك أي من الأشخاص الخاضعين لحماية الخدمة السرية في الموقع وقت الحادث".
وأضاف غوغليلمي أن "الحادث، بما في ذلك خلفية الشخص وتصرفاته ودوافعه المحتملة واستخدام القوة، يخضع للتحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وجهاز الخدمة السرية الأميركي، ومكتب شريف مقاطعة بالم بيتش"، وتابع: "وفقاً لسياسة الوكالة، سيجري وضع عناصر الخدمة السرية المعنيين في إجازة إدارية اعتيادية إلى حين استكمال التحقيق".
وكان ترامب هدفاً لمحاولتَي اغتيال. ففي وقت سابق هذا الشهر، حُكم على راين روث البالغ 59 عاماً بالسجن مدى الحياة لتخطيطه لاغتيال الرئيس في ملعب غولف بولاية فلوريدا في سبتمبر/ أيلول 2024، أي قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وجاء ذلك بعد شهرين من محاولة اغتيال ترامب في ولاية بنسلفانيا، حين أطلق ماثيو كروكس (20 عاماً) رصاصات عدة خلال تجمع انتخابي للمرشح الجمهوري يومها، أصابت إحداها أذن ترامب اليمنى بشكل طفيف. وشكّل هذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل أحد المشاركين في التجمع، نقطة تحول في عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وقُتل كروكس على الفور برصاص قوات الأمن، ولا يزال دافعه غير معلوم.
وتُعد الخدمة السرية الأميركية جهازاً فيدرالياً يتبع لوزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة، وتتمثل مهمته الأساسية في حماية رئيس الولايات المتحدة ونائبه وأفراد أسرتهما، إضافة إلى الرؤساء السابقين وبعض كبار المسؤولين والزوار الأجانب، كما يتولى الجهاز تأمين البيت الأبيض والمقار الرئاسية والفعاليات ذات الحساسية الأمنية العالية، إلى جانب اختصاصات أخرى تشمل التحقيق في جرائم مالية وإلكترونية عابرة للولايات.
(وكالات، العربي الجديد)

1044 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع