
نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن مارك سافايا الذي عينه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثا خاصا للعراق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لم يعد يشغل هذا المنصب. وكان سافايا وهو رجل أعمال عراقي أميركي من بين عدد قليل من الأميركيين من أصول عربية الذين عينهم ترامب في مناصب عليا، والذي كثف حملته الانتخابية خلال انتخابات الرئاسة في 2024 لكسب أصوات العرب والمسلمين، خصوصا في ديترويت.
ولم يتضح على الفور سبب رحيل سافايا أو ما إذا كان سيتم تعيين بديل له، بحسب "رويترز". غير أن أحد المصادر تحدث عن "سوء إدارة" من سافايا في مواقف مهمة، منها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي مجددا لرئاسة الحكومة العراقية، خصوصا أن ترامب حذر من هذه الخطوة مسبقاً. وقال المصدر ومسؤول عراقي كبير إن هناك اعتقادا بأن توم براك سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سورية، والذي سافر إلى أربيل في وقت سابق من الأسبوع الجاري للقاء "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، سيتولى حقيبة كذلك مهام المبعوث الأميركي إلى العراق. لكن متحدثاً باسم برّاك امتنع عن التعليق على هذه المعلومات.
ولم يصدر بعد أي تعليق من البيت الأبيض والخارجية الأميركية بخصوص مغادرة سافيا منصبه أو خطط تعيين بديل له.
ولم يرد على رسائل أرسلت له يومي الجمعة والسبت التي تطلب منه توضيح ما إذا كان لا يزال يشغل المنصب وسبب إغلاق حسابه على "إكس". وكان تعيين سافايا، الذي يدير نشاطا تجاريا للقنب الهندي في ديترويت ويرتبط بعلاقات وثيقة مع ترامب، مبعوثا إلى العراق مفاجئاً لافتقاره إلى الخبرة الدبلوماسية. وأفاد اثنان من المصادر بأنه لم يسافر إلى العراق رسميا منذ تعيينه في هذا المنصب.
وكان من المقرر، بحسب مصدرين عراقيين، أن يزور سافايا العراق ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين يوم الجمعة الماضي، لكنه ألغى هذه الاجتماعات فجأة. ويأتي هذا بعد أيام من تحذير ترامب للعراق بأنه إذا اختار المالكي مجددا رئيسا للوزراء، فإن واشنطن لن تقدم أي دعم لهذا البلد.
وكان سافايا قد نفى، الخميس الماضي، أي تغيير في منصبه، قائلا لـ"رويترز" إنه لا يزال يعمل على استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتوليه المنصب رسميا. وأضاف أنه يتوقع إتمام هذه العملية قريبا. ومنذ يوم الخميس، لم يعد حساب سافايا على منصة إكس متاحا بعد أن كان نشطا حتى وقت قريب.
وكان "الإطار التنسيقي" في العراق قد أعلن توافق القوى والأحزاب المنضوية تحته، على ترشيح نوري المالكي، لتولي رئاسة الحكومة العراقية المقبلة. لكن الرئيس الأميركي أبدى عدم رضاه عن ترشيح رئيس المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة، محذراً من أنّ "الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، في حال عودة الأخير إلى المنصب الذي سبق أن شغله بين عامي 2006 و2014.
وكتب ترامب حينها على موقع "تروث سوشال": "أسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية من خلال إعادة نوري المالكي إلى منصب رئيس الوزراء"، مضيفاً أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة تسبب في انتشار الفقر والفوضى بالبلاد، وأنه "لا ينبغى السماح بتكرار الأمر مرة أخرى".
(رويترز)
1402 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع