
مريم الشكيلية/ سلطنة عمان
الولادة من رحم الأقدار والأقلام...
بعد سكون ثلاثون يوماً في حضرت الحلم ،وهطول الرسائل التي جاءت من عبق الجنة التي أحدثت ضجة في النفس حين هطلت كالمطر من غيمة فاجعة كانون ...
الآن أقف على رصيف السطر دون حراك حرف ..حقا لا أعلم إلى اين يأخذني قلمي الذي أتكئ علية وأنا أسير في شوارع الحياة الكتابية في هروب أنيق من شظايا الحياة الواقعية..
لدي رغبة في الكتابة إليك وأحدثك عن تفاصيل تلك الفترة الزمنية التي كانت فيها جيوبنا خالية من حمولة أوجاع الحياة وظلمة الفقد ....
أحدثك كيف كانت أرواحنا تتوهج بأضواء الأحلام الملونة ونحن نرسم الحياة كأنها مساحات شاسعة ممتدة نحو البعيد...
أتعلم كيف كانت أجسادنا مشدودة بفرح الأيام وكأنها كاسحة ألغام تبطل مفعول الخوف منا ..؟!
إنني أتعجب من قوتنا التي لاتزال تتنفس تحت ضغط الأحداث المثقلة ،وضحكاتنا التي لا تنزال تحتفظ برنين أصواتنا رغم هذه الإهتزازات المدوية التي لا تقاس على مقياس ريختر بل على مقياس الصبر ....!
في داخلي شعور يصعب تفسيره هو مزيج من الخدر النفسي ومن الترقب لما بعد هذه الهزات الإرتدادية حين أزاح القدر ستاره ووضعنا في مقاعد حياتية كأننا نشاهد مشهداً واقعياً ينخر عظامنا ،وليس أمام مشهداً ممثلاً كتب بحبر بشري...
في لحظات كثيرة تلبسنا الأقدار أثواب الوقار وتعيد رسم ملامحنا بمساحيق لا صله لها بالألوان...حين تدخلنا في مخاضات الحياة الصعبة وكأننا نولد مرة أخرى من رحم الأقدار بعد أن ولدنا من رحم أمهاتنا....

1675 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع