"التماثيل والنصب التذكارية في شوارع وساحات بغداد.. حكايات تاريخية لرموز خالدة "

"التماثيل والنصب التذكارية في شوارع وساحات بغداد.. حكايات تاريخية لرموز خالدة "

تذكرني الغربة بالحنين إلى بغداد عاصمة الشعر ذات الجمال الآسر والتاريخ الحافل والتي حظيت عبر العصور المتعاقبة باهتمام الكثير من الشعراء الذين نظموا المئات من القصائد من فتنة وجاذبية واصفين جمالها، اماكنها، نهرها دجلة يتوسطها بين رصافتها والكرخ .

قال عمرو بن عبد الملك الوراق في أوائل القرن التاسع:- يصف بغداد بأنها "قرة العين"
.“ مَن ذا أَصابَكِ يا بغدادُ بالعَينِ أَلم تَكوني زماناً قُرَّةَ العَينِ ”
وقال الشاعر عمارة بن العقيل:-
ما مثل بغداد في الدنيا ولا الدين على تقلّبها في كلّ ما حين

سقياً لتلك القصور الشاهقات وما تخفي من البقر الإنسيّة العين

تحيا النفوس بريّاها، إذا نفحت وخرّشت بين أوراق الرّياحين

مناظر ذات أبواب مفتّحة أنيقة بزخاريف وتزيين.

وقال الشاعر علي الجارم:- بغداد يا بلد الرشيد...ومنارة المجد التليد

يا نسمة لما تزل...زهراء في ثغر الخلود

يا موطن الحب المقيم...ومضرب المثل الشرود

يا سطر مجد للعروبة خط في لوح الوجود.

اما نزار القباني فقال:- "عيناك يا بغداد منذ طفولتي شمسان ناعمتان في أهدابي".

وأحمد شوقي:- "دع عنك روما وأثينا وما حوتا.. كل اليواقيت في بغداد والتؤم"، والجواهري:- "بغداد يا قلب العراق ووعيه.. وضميره لا زعزعتك رياح".

كيف انسى بغداد وحنينها الذي يكمن في وجداني ومخيلتي، بغداد حاضرة الدنيا وفيها والذكريات والمشاعر وامكنة الطفولة والشباب التي لا تعد ولا تحصى، بغداد فيها محطات مضيئة ومسارات ملهمة وصفحات مشرقة وحزينة من تأريخها، بغداد لها فتنة وجاذبية لكل من زارها، بغداد تعكس عظمة العراق ومجده، جمعتنا جلسة مع الأصدقاء وكان الحديث عن النصب والتماثيل والجداريات التي تزين بغداد والتي تعكس عراقة بلدنا ونهضته وما حل به وبها، وبدأ القلم يسطر ولادة ابرز النصب والتماثيل التي تروي قصص حضاراتها، فنونها، وتراثها الاسطوري التي تزين شوارعها وساحاتها منذ نشوء الدولة العراقية.

كانت التماثيل العراقية وبالذات التماثيل الاشورية من افضل ما قدمه الفن الانساني القديم, ولكن هذه التماثيل امتلكت كل السمات الرائعة والنضج ولم يتم التواصل معها في المراحل اللاحقة ولم تقدم هذه المراحل ما يعبر عنها في ميدان النحـت، ثم عادت بعد نشوء الدولة العراقية، حين بدأت تثمن كنوزها وتحتفي بأروع الصفحات من تأريخها الخالد في مختلف مجالات الحياة انطلاقا من التماثيل لكبار الشخصيات العراقية السياسية والثقافية والفنية، لكل شخصية من هذه الشخصيات قصة كفاح طويلة، فإن للتماثيل المعبرة عن هذه الشخصيات قصصاً وحكايات، ومواقف ورؤى تتناثر في ظلال تلك التماثيل التي تقبع في أماكن حيوية في بغداد، وتتزين بالعديد من النصب والتماثيل الشهيرة التي أبدعها احد النحاتين الايطاليين وكبار النحاتين العراقيين، والتي تحكي قصص الحضارة، وارثها الزاخر وتمزج بين أصالة التراث وعبق الحداثة ومن اشهرها وابرزها:

تمثال الملك فيصل الأول :

تمثال الملك فيصل الأول يقع في منطقة الصالحية في بغداد، وقد تم إنشاؤه في عام 1933. يُعد هذا التمثال أحد الأعمال الفنية البارزة في العراق، وهو من تنفيذ النحات الإيطالي كانوني كا. يُجسد التمثال الملك فيصل الأول، الذي كان أول ملك للعراق بعد الاستقلال، ويعكس دوره الكبير في تأسيس الدولة العراقية الحديثة. يتميز التمثال بتفاصيله الدقيقة وتصميمه الذي يعكس عظمة الملك فيصل وحنكته السياسية في تلك الحقبة التاريخية، وفيما يلي فكرة نشاء نصب لأول رمز الدولة العراقية ملكها المؤسس فيصل بن الحسين

"ذكر ناجي شوكت، وزير الداخلية في مذكراته، إنه هو من اقترح على الملك فيصل فكرة إقامة النُصب.
ويبدو أن الملك استحسن الفكرة وبدا انه قال في نفسه ( ليش لا قابل مود مو احسن مني ؟!) لكنه تساءل ايضا عن كيفية تغطية نفقات العمل، التي تصل الى 50 ألف روبية، وهو مبلغ كبير حينها، لكن ناجي شوكت أقنع الملك بإمكانية تدبر الأمر.
وفعلا تمت مفاتحة النحات نفسه الذي نفذ نصب الجنرال مود، والذي كان قد نفذ العديد من الأعمال الفنية، مثل نصب القائد التركي كمال اتاتورك وهو يعتلي صهوة جواده، عام 1927 ، ثم نصب الخديوي إسماعيل الذي نفذ عام 1938 ليشغل مكانه بمدينة الإسكندرية وتمثال عبد المحسن السعدون ببغداد.
وروى السيد محسن ابو طبيخ في مذكراته أن الملك فيصل الاول كان قد زاره ضيفاً‏ ومن ضمن ما شاهده الملك، حصان عربي أصيل من خيول أبو طبيخ أعجبه كثيراً، فما كان من السيد أبو طبيخ إلا أن اهداه وأرسله الى بغداد مع ولده السيد مشكور.. فرح الملك بالهدية وأهدى السيد مشكور ساعتهِ الذهبية امتناناً لوالده الكريم.
وسرعان ما ارتدى الملك أبهى ثيابه العربية وعقاله الحجازي وامتطى صهوة جواده العربي بحضور مصوره الشخصي الشهير ارشاك الارمني، الذي وثق اللحظة والتقط له عدة صور، ارسلت الى روما حيث مشغل الفنان بترو كانونيكا لتنفيذ نصب الملك.
استغرق العمل به 18 شهرا في إيطاليا، وفي اذار عام 1933، تمت إزاحة الستار عن ‏هذا النصب وسط ساحة بمنطقة الصالحية في شارع حمل اسم الملك المؤسس وبمكان قريب من تمثال الجنرال مود.
المفارقة التي حدثت تمثلت في أن الستارة البيضاء المغلفة للتمثال كان يجب ان تزاح بمحرك كهربائي، لكن بسبب عطل المحرك تم إزاحة الستارة يدويا، فعلقت بأذن تمثال الحصان لتوثق اللحظة التاريخية بصورة شهيرة والستارة عالقة في أذن الحصان.
وقد صدرت إرادة ملكية عـام 1933 بـمـنـح النحات كانونيكا وسـام الرافدين مـن الدرجة الثالثة.
بقي تمثال الملك المؤسس فيصل 25 سنة، وفي صبيحة الرابع عشر من تموز 1958 توجهت الجماهير العفوية إلى منطقة الصالحية أمام بناية الإذاعة والتلفزيون مركز إعلان الثورة على نهاية الحكم الملكي، واسقطت تلك الجماهير العفوية تمثال الجنرال مود الموجود في مدخل السفارة البريطانية، وبعدها تحولوا الى تمثال الملك فيصل الأول القريب وأسقطوه أيضاً.

ساءت العلاقة مع المملكة الاردنية الهاشمية التي تربطها بملوك العراق صلة القرابة والعمومة.

في عام (1987) ومع عودة العلاقات مع الأردن وتكريما لدور الملك حسين المؤيد للعراق اثناء الحرب مع ايران بدأت الحكومة آنذاك إعادة الرموز والنصب العائدة للعائلة المالكة العراقية ومنها (المقبرة الملكية) في الأعظمية .. وبتدخل مباشر من قبل وزير الدفاع آنذاك المرحوم الفريق الأول ركن "عدنان خير الله طلفاح" الذي طرح على رئاسة الجمهورية مباشرة بأعادة مكانة تليق برموز الدولة العراقية .. فتقرّر إعادة نصب الملك المؤسس للدولة العراقية "فيصل الأول" الى مكانه في الصالحية، وتم التحرك على متحف الفنان بترو كانونيكا لغرض عمل نسخة برونزية طبقا للنسخة الرخامية الموجودة في مخازن المتحف.
لكن وجدوا أن قالب رأس حصان الملك بنسخته الرخامية كان قد تحطم بسبب سوء الخزن، فاقترح أحد الفنانين استخدام قالب رأس حصان القائد التركي كمال أتاتورك، ليتم تركيبه على النصب الجديد للملك ، وهذا ما تم فعلا لكن مفارقة جديدة ظهرت هذه المرة، إذ أن رأس الحصان الاصلي للملك كان ملتفاً الى اليسار، لكن الاحوال سارت، وبقي التمثال على ما هو عليه اليوم.

تمثال عبد المحسن السعدون:

أقيم تمثال عبد المحسن السعدون عام 1933 في ساحة التحرير، عبد المحسن السعدون احد الرموز الوطنية العراقية، ولد في الناصرية عام1889م، عضو المجلس التأسيسي، ثاني رئيس وزراء في العهد الملكي تولى منصبه أربع مرات في الأعوام( 1922 - 1925- 1928- 1929) خلال فترة الانتداب البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى حاول أن يجعل العراق دولة مستقلة، توفي منتحرا! بعد مناهضته السياسة البريطانية ورفضه التوقيع على معاهدة عام 1925.

التمثال من عمل النحات الايطالي"بياترو كانونيكا"، وضع في بداية جسر الجمهورية من جانب الرصافة، وكان التمثال الأول مصنوعاً من البرونز، يقف على قاعدة رخامية، بزيه الطبيعي ويحمل أوراقا بيد وأخرى طليقة، ثم تحول بعد ذلك الى مدخل الشارع المعروف باسمه- شارع السعدون- تمجيداً لذكراه، مقابل عمارة مرجان الشهيرة ولم يلبث طويلاً وبسبب مخالفته مع موقع الجسر الجديد فقد انتقل الى مكان ثالث عند عمارة مرجان مدخل الشارع المسمى باسم (السعدون)، وفي عام 1972 حينما بوشر بإنشاء نفق ساحة التحرير ولعدم تناسب التمثال لتلك الفسحة، استقر المقام بنقله وتثبيته عند ساحة النصر على امتداد شارع السعدون، وتعرض التمثال الأول المصنوع من البرونز إلى عملية سرقة، في الأيام الأولى لاحتلال العراق وبعد دخول القوات الأميركية إلى العاصمة بغداد، في تلك الفترة شهدت بغداد موجة نهب سرقت خلالها معظم التماثيل البرونزية لتذويبها أو بيعها، وبناء على مبادرة من عائلته استبدل تمثال من ألياف الزجاج لرئيس الوزراء العراقي الأسبق عبد المحسن السعدون من التمثال البرونزي الذي سرق في السادس من تموز الماضي، التمثال أنجزه النحات العراقي طه وهيب.

تمثال الام:

يمثل التمثال الام وهي تنظر الى مستقبل الجيل الذي يعبر عنه ابنها الذي توفر له كافة المقومات التي تجعله يقف على ارض صلبة، الام العراقية التي تقدم كل غال ونفيس من اجل مستقبل الأبناء، وقد أزيل الستار عن التمثال الذي صنعه الفنان العراقي الرائد خالد الرحال عام 1961، يقع النصب في حديقة الأمة، وهي واحدة من الحدائق الرئيسية في العاصمة بغداد،

تمثال أبي جعفر المنصور:

ابو جعفر المنصور ثاني خلفاء الدولة العباسية، مؤسس مدينة بغداد التي أصبحت فيما بعد مركزًا للعلم والثقافة والتجارة، شاغلة الدنيا بحضارتها، ، وشهدت بغداد في عهده فترة الازدهار على مختلف الاصعدة ، حيث استقطبت العلماء والأدباء من كافة أنحاء العالم، يمثل التمثال القوة والحكمة والقيادة، عبارة عن منحوتة برونزية لوجه الخليفة العباسي، مثبتة على قاعدة من الطوب تشكل مبنى صغيراً مزيناً بزخارف إسلامية. يقع التمثال في ساحة صغيرة مستديرة في المنصور محاطة بالأشجار والأعشاب، تمت صناعته من قبل النحات الرائد خالد الرحال، أحد أبرز رواد الحركة الفنية العراقية الحديثة، وجرى افتتاحه في 6/كانون الثاني/1977، وأصبح واحدا من أبرز معالم بغداد، جرى تفجيره عام 2004، عقب الغزو الأميركي للعراق، فلم يبقَ منه إلا الرأس، بعد احتجاجات طائفية لبعض الاطراف وخصوصاً الدينية منها وهي تحاول استحضار أزمات من عمق التاريخ ونبش بعض المشاكل والصراعات التي حدثت في الماضي حيث دعوا لإزالته وتدمير كل رموز الامة، اعيد بعد ترميمه وفق للتصميم الأصلي له، وإلى مكانه في حي المنصور عام 2008 بعد ردود فعل غاضبة ومناشدات من قبل أطراف أخرى، طالبت السلطات بإرجاع التمثال وحماية تراث بغداد، فهل أضحى مجرد نصب يرعبهم؟، المنصور بنى بغداد، بينما لم يستطع الآخرون تقديم شيء لها سوى الدمار وهدم شواخصها.

تمثال عنتره بن شداد:

أحد أشهر فرسان العرب وأشعرهم، وعرف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة، هو من شعراء المعلّقات واستهلّ معلقته بالبيت التالي:

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَرَدَّمِ أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّمِ.
صمم وصنع النحات ميران السعدي عام 1972 تمثال من البرونز لعنتره بن شداد كفارس عربي يحمل سيفه، واتخذ موقعاً له في منطقة الحارثية ، وتحديداً في ساحة الفارس العربي، في الجهة المقابلة لمعرض بغداد الدولي، إلا أنه تم نقله لاحقاً إلى ساحة عنتر داخل منطقة الأعظمية.

تمثال الكندي:

هو أبو يوسف يعقوب بن اسحاق الكندي، ولد في الكوفة، هو العلّامة العربي والملقب "بفيلسوف العرب"، عشق الطب، ويعد أول فيلسوف عربي مسلم ظهر في التاريخ، لذل يعتبر موسوعة عربية عريقة، حيث اشتهر بفراسته في الفلك والفلسفة والفيزياء والرياضيات بالإضافة إلى أنه برع في الموسيقى، ألَّف الكندي حوالي 260 كتاب وفقًا لرواية ابن نديم، ويُقال أن الكثير من مؤلفات الكندي فُقدت بسبب اجتياح المغول لبغداد، ولم يتبقَ منها سوى ثمانية كُتبٍ فقط، وكان لكتبه أثرًا كبيرًا في العصور الوسطى، صمم و صنع الفنان محمد الحسني تمثالا للعلامة الكندي عام 1968 ونصب في منتزه المسبح بالكرادة.

تمثال أبو الطيب المتنبي:

هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي المذحجي، الشاعر الحكيم، واحد مفاخر الادب العربي، وتدور معظم قصائده حول نفسه ومدح الملوك، وقد ترك المتنبي وراءَه عدداً كبيراً من القصائد المتنوّعة، والتي بلغ عددها ثلاثمائة وستة وعشرون قصيدةً، وتعتبر هذه القصائد سجلّاً تاريخياً لأحداث عصره في القرن الرابع الهجريّ، وما زالت كلمات أبياته وبينّات حكمه فتية ليومنا هذا، فهو الذي نُظر البصير إلى أدبه، وأسَمعت كلماته من به صمم، وهو الذي نام ملئ جفونه والكل في شوارد قصائده يختصموا، تم تصميم التمثال تخليدا لذلك الشاعر من قبل النحات الخالد محمد غني حكمت، ووضع قي باحة دار الكتب والوثائق في بداية شارع الرشيد.

تمثال حمورابي:

حمورابي هو واحد من أعظم ملوك بلاد الرافدين القديمة وأكثرهم تأثيرا في التاريخ البشري، عاش في القرن الثامن عشر قبل الميلاد وكان سادس ملوك الأسرة البابلية الأولى، اشتهر حمورابي بوضعه أقدم وأشهر مجموعة قوانين مدونة في التاريخ، والتي تعرف اليوم باسم “شريعة حمورابي، التمثال من اعمال النحات محمد غني حكمت ، ويقع في كرادة مريم على شارع يافا مقابل بناية " المجلس الوطني" التي تقع خلف وزارة التخطيط بالنسبة للناظر من صعود جسر الجمهورية من الكرخ، ولكونهِ أوّل مشرّع لأول دستور وقوانين في تأريخ البشرية قبل الاديان كلّها بألاف السنين عمل له تمثال في احدى اشهر حدائق طوكيو اليابان.

تمثال شهرزاد والملك شهريار:

قصة شهرزاد والملك شهريار من كتاب الف ليلة وليلة، وهي تدور حول الملك شهريار الذي كان يتزوج امرأة كل يوم ثم يقتلها صباح اليوم التالي بسبب عقدة نفسية. تقوم شهرزاد بإنقاذ حياة النساء عن طريق رواية قصص ليلة بعد ليلة للملك، وفي اجمل شوارع بغداد وضع تمثال شهرزاد وشهريار الذي انجزه النحات الخالد محمد غني حكمت حيث أضاف هذا الفنان بهذا التمثال سمة مميزة لشارع أبو نؤاس ولبغداد الحبيبة، ويقع هذا التمثال على كورنيش شارع أبو نؤاس وافتتح يوم 19/5/1975 في موقعه الحالي على شاطئ نهـــــر دجلة قرب مرسى الزوارق، يجسد التمثال مشهداً من حكايات “ألف ليلة وليلة”، حيث تظهر شهرزاد وهي تروي القصص لشهريار وهي واقفة رافعة يدها لتسرد حكاياتها على شهريار الجالس أمامها والمتكئ على مقعده صاغياً لقصصها المشوقة، إذ تنزل إحدى قدميه عن المنصة الرخامية الحمراء، يبلغ ارتفاع تمثال شهرزاد 4.3 متر أما ارتفاع تمثال شهريار فيبلغ 3 أمتار، يرتكز التمثالان فوق 7 مدرجات من الحجر بارتفاع مترين.

يبلغ ارتفاع تمثال شهرزاد 4.3 متر أما ارتفاع تمثال شهريار فيبلغ 3 أمتار، يرتكز التمثالان فوق 7 مدرجات من الحجر بارتفاع مترين

تمثال أبي نؤاس :

الهاني بن الحسن المكني بابي نؤاس، أحد اشهر شعراء العصر العباسي، وأبرز من تغنوا بـ "الخمر" في تاريخ الأدب العربي، عاش في بغداد، واشتهر بفصاحته وذكائه وقصائده التي تمردت على التقاليد، لكنه اشتهر في أواخر حياته بالزهد والتوبة الصادقة:

يا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنوبي كَثرَةً... فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ

كانَ لا يَرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ ...فَبِمَن يَلوذُ وَيَستَجيرُ المُجرِمُ.

صمم النحات المبدع إسماعيل فتاح الترك التمثال تخليدا له وفي الشارع الذي سمي باسمه ابي نؤاس" والذي يعد من أشهر الشوارع المطلة على نهر دجلة منذ عام 1972م، بعد الاحتلال جرى تخريب م قاعدته واقتلاع اللوحات النحاسية المنحوتة التي تعرف به وبالفنان، حملت وزارة الثقافة، امانة بغداد مسؤولية الحفاظ على تمثال ابي نواس من التخريب باعتباره معلما من معالم العاصمة، وفي عام 2013 قامت وزارة الثقافة بترميم القاعدة وإعادة التمثال الى وضعه الطبيعي، وفي عام 2018 تعرض التمثال الى التخريب وازالة أربعة من أصابعه، قامت وزارة الثقافة بإزالة يد التمثال بغية ترميمه، وفي العام 2023 قامت امانة بغداد بتغليف التمثال بالكامل بالصفائح المعدنية وكتبت عليه قيد التأهيل، وهو مغيب عن الأنظار منذ ذلك الوقت!!.

تمثال معروف الرصافي:

الشاعر الشهير، والتربوي الضليع، له ديوان شعري ضخم، عالج فيه قضايا الحياة المختلفة بأسلوب نقدي فلسفي جذاب، ولد ونشأ في بغداد، كان جريئاً في آرائه وقصائده التنويرية التي سبق بها زمانه، وكان في صدارة أنصار المرأة في ذلك الزمان، ومن أشهر قصائده التي ذاع صيتها لجزالة ألفاظها وقوة طرحها وسبكها، قصيدة «تعليم المرأة» وفيها يقول:

هي الأخلاق تنبـتُ كالنبـاتِ... إذا ُسقِيَت بمـاء المَكْرُمـاتِ

تقـوم إذا تعهّدهـا المُرَبّـي... على ساق الفضيلة مثمـراتِ

ولم أرَ للخلائق مـن مَحَـلّ... يهذّبهـا كحِضـن الأمهـاتِ.

غادر معروف الرصافي الحياة مخلفاً سفراً خالداً من الأشعار والمؤلفات؛ الكثير منها كان صادماً، وبعضها لم يطبع إلا بعد رحيله بنصف قرن بناء على وصيته

في عام 1945 وبعد وفاة الشاعر معروف الرصافي بيوم واحد اقترح أحدهم إنشاء تمثال للرصافي ولم تتحقق تلك الفكرة الا في عام 1970 بعد أن دعت أمانة العاصمة للاشتراك بمسابقة لإقامة نصب للشاعر معروف الرصافي وبالفعل شارك عدد من النحاتين العراقيين وقد اختير نموذج الفنان المبدع اسماعيل فتاح الترك بالمسابقة وانجز التمثال في نفس العام عام 70، تمثال الرصافي يتوسط جانب الرصافة في العاصمة بغداد بشارع الرشيد، ومنذ سنوات بعد الاحتلال اهمل تمثال الرصافي واخذت المزابل تتوسطه وكذلك حال شارع الرشيد التحفة المعمارية الذي شهد هو الاخر اهمالا لا يمكن وصفه، وأخيرا هذه السنة تشهد المنطقة حملات صيانة وإعادة تأهيل شاملة شملت تنظيف وصيانة هيكل التمثال كجزء من مشروع أمانة بغداد لتطوير المركز التاريخي للشارع والتمثال اكراما للرصافي الرمز ولشارع الرشيد ليبقى صرحا تاريخيا وسياحيا.

تمثال عبّاس بن فرناس:

هو عباس بن فرناس: الرجل الذي حلم بالطيران قبل الطائرات بألف عام
تخيّل عالمًا أندلسيًا في القرن التاسع الميلادي، يجمع بين الشعر والطب والفلك، ثم يقرر تحدي السماء بجناحين من الحرير والريش – هذا هو عباس بن فرناس، الذي يُلقَبُ بـ"أبي الطيران"، ولد عام 810 م في رندة قرب قرطبة بالأندلس، لم يكن مجرّد عالم؛ بل شاعر يُنْشُدُ القصائد في مجالس الخلفاء، وطبيب يُعالِجُ الأمراء، ومخترع يُصْنِعُ آلات تُذْهِلُ العالم.، التمثال من عمل الفنان بدري السامرائي عام 1973 وضع في بداية طريق المطار، ثم نقل الى ساحة قرب المطار ، مكان تجمع القادمين والمغادرين من والى مطار بغداد الدولي.

تمثال الفانوس السحري:

فكرة التمثال مستوحى من حكايات الف ليلة وليلة، صممه الفنان الخالد محمد غني حكمت يدمج بين جمال الحاضر وروعة الماضي، هو بارتفاع (8) أمتار

ويكون مع القاعدة بارتفاع (10) أمتار،اقتتح في 24-12-2011، ويقع وسط بغداد بالقرب من المسرح الوطني.

نصب الحرية:

يرتبط النصب بقيام النظام الجمهوري في العراق في 14 تموز 1958، ويحكي قصة العمال في العراق ودورهم في تغيير أنظمة البلاد، ويمثل رمزا وطنيا كبيرا يعبر عن إرادة الشعب بمعظم شرائحه، ويعد أكبر وأضخم نصب شيد في العراق والشرق الأوسط، وظل شامخا في مكانه منذ افتتاحه عام 1961 وحتى اليوم، وهو عبارة عن سجل مصور صاغه الفنان الخالد جواد سليم عن طريق الرموز .. اراد من خلالها سرد أحداث رافقت تاريخ العراق مزج خلالها بين القديم والحداثة حيث تخلل النصب الفنون والنقوش البابلية والآشورية والسومرية القديمة، إضافة إلى رواية أحداث ثورة تموز 1958 ودورها وأثرها على الشعب العراقي، وكثير من الموضوعات التي استلهمها من قلب العراق ولعل أهم ما يجذب الشخص عندما يطالع النصب للوهلة الأولى هو الجندي الذي يكسر قضبان السجن في وسط النصب لما فيهِ من قوة واصرار ونقطة تحول تنقل قصة النصب من مرحلة الاضطراب والغضب والمعاناة إلى السلام والازدهار ويحتوي النصب على 14 قطعة من البرونز في إشارة إلى ثورة الـ14 يوليو (تموز) عام 1958، ويتضمن الفنون والنقوش البابلية والآشورية والسومرية القديمة، إضافة إلى رواية ثورة 14 1958.

نصب الجندي المجهول:

يمثّل نصب الجندي المجهول الذي صمّمه المعماري العراقي رفعت الجادرجي عام 1959م، واحدًا من أبرز الأعمال الرمزية في الذاكرة الحضرية لبغداد، وقد نُصب هذا العمل الفني في ساحة الفردوس وسط العاصمة، ويعبر عن "الأم العراقية المكلومة"؛ حيث يمثل النصب بناءً قوسياً مقوساً يشبه امرأة جاثية على ركبتيها تنحني حزنًا على ابنها الشهيد، وتتوسطه شعلة خالدة، إلا أنه أُزيل في الثمانينيات واستُبدل بنصب جديد من تصميم النحات العراقي خالد الرحال الذي يخلد أرواح وتضحيات الجنود العراقيين الذين سقطوا في معارك الدفاع عن الوطن، ونفذته احدى الشركات الأجنبية، افتتح النصب في عام 1983 في ساحة الاحتفالات في منطقة الكرخ، يمثل النصب سقوط درع المقاتل من يده، ويبلغ قطر هذا الدرع المنحني 42 متراً ومائلاً بزاوية 12 درجة، وهو مغطى بالنحاس من الخارج ويحمل وحدات فولاذية ونحاسية من الداخل، وتمثل السلالم الاهتزاز التي سببها السقوط وعلى جانبها علم للعراق وهناك ضريح للجندي المجهول تحت القبة التي تمثل (الدرع الساقط )، ومتحفا تحت الأرض، وقد طلب الفنان الراحل ان يدفن بمكان النصب وتم له ذلك عند وفاته عام 1986.

تمثال الفارابي:

الفارابي الفيلسوف والرياضي والطبيب والموسيقي صاحب كتاب "آراء أهل المدينة الفاضلة"، المعلم الثاني بعد ارسطو قال قولاً بليغاً (نحن لا نكتشف الاشياء .. انما نكشف عنها)، خضع تمثاله الذي نحته الفنان المبدع إسماعيل الترك الى عدة محاولات لإزالته لم تنجح، فالتمثال وضع في ساحة شهيرة اسمها "ساحة الوثبة" وفي منطقة مشهورة باسم حافظ القاضي.

تمثال عبد المحسن الكاظمي:

الشاعر الذي لقب بشاعر العرب، انه الصوت النبيل لقضايا العرب، ولد ونشأ في الكاظمية ولهذا سمي بها، عاش شبابه في بغداد، استقر وطاب له المقام في مصر، نحو أربعة عقود من الزمان، إلى أن قضى نحبه واحتضنه ثراها، كان كثير من شعره ارتجالاً، وكان يذهب في شعره مذهب الشعراء الأقدمين ونظم في الغزل والرثاء والفخر، فكان بحق شاعراً وأديباً بلا حدود، بعد وفاته قامت ابنته رباب بجمع اشعاره الحديث فجمع وطبع في ديوان سمي باسمه، وأما منظومات صباه فقد ضاعت.

قال من قصيده عنوانها ((سـيروا بنا))

سيروا بنا عبقاً وشـــدّا ... سيروا بنا ممســـى ومغدى

سيروا نــذب عن الحمـى... ونردّ عنــه المـستبـــدا

نحمي حمــى أوطاننــا ... ونصونهـا غورا ونجــــدا

سيــروا نؤلف شملهــا ... ونعيــدها عقدا وعقــــدا

وتكريما لشاعر العصر الحديث الراحل عبد المحسن ابو المكارم، نفذ النحات المبدع إسماعيل فتاح الترك تمثالا له من البرونز عام 1972 نصب بالساحة التي صارت تسمى باسمه في الكاظمية، بعد 2003 سرقة عصا الشاعر وخرب جزء من التمثال واعيد ترميمه.

تمثال كهرمانة:

يجسّد تمثال كهرمانة واحدة من أشهر حكايات كتاب ألف ليلة وليلة،
إذ تروي القصة كيف تمكنت كهرمانة بدهائها من القضاء على اللصوص بعدما خدعتهم للاختباء داخل الجرار قبل أن تسكب عليهم الزيت الساخن لتصبح رمزًا للذكاء والانتصار على الشر، التمثال أزيح عنه الستار عام 1971 في ساحة كهرمانة التي تقع بين مفترق طريقي الكرادة داخل والخارج لتربط اهم شوارع العاصمة شارع السعدون، وصنعه النحات العراقي الخالد محمد غني حكمت، التمثال يربط الاسطورة بالواقع ليعطي جوا من الخيال والجمال، وهو يعد من الأماكن المحببة للعراقيين، خاصة الفنانين، حيث شكّل لوحة متكاملة من حيث الصورة والصوت عند الوقوف بالقرب منه وسماع خرير الماء، لكن لونه الذهبي اختفى اليوم، وتم صبغه في السنوات الأخيرة باللون الأخضر؛ الأمر الذي ذهب بجمال كهرمانة والنصب مهمل منذ أعوام ، يعبث به العابثون والسرّاق وليست هنالك أيّ إجراءات من قبل أمانة بغداد لحمايته، ومن بعد عشرات الاستنكارات في الصحف والإعلام، أزالت الأمانة ذلك اللون وأعادت لون النصب السابق.

نصب المسيرة :

احد ابرز معالم بغداد الفنية، أنشئ عام 1978، جسّد النصب سردية الوطن وملاحمه الخالدة، رحلة العراقي عبر الزمن، من المعاناة الى النمو، ومن الفقر الى العزة، وهو من التحف المعمارية التي صممها النحات الرائد خالد الرحال، ويقع وسط ساحة المتحف في منطقة العلاوي، ويضم النصب مجموعة من التماثيل المتداخلة التي تتخذ في النهاية شكل ملحمة تظهر فيها بداية الحضارة في وادي الرافدين وشخوص مثل كلكامش لتختم وتجسد مرحلة ما قبل الاحتلال، ويتكون النصب من القبة، والراية التي تمثل الضحية العراقي، والينبوع الذي يمثل ديمومة التضحية، تمت سرقة جزء من المجسمات البرونزية الأصلية أبان الاحتلال، وتعرض الى إزالة بعض من رموزه عام 2005، كما وانه يتعرض الى الإهمال والتآكل.

نصب الشهيد:

أحد المعالم الوطنية البارزة التي تمثل تكريماً لشهداء العراق الذين ضحوا بحياتهم من أجل الوطن، وتم بناؤه خلال الحرب العراقية الإيرانية، ويقع نصب الشهيد في جانب الرصافة، ويعد رمزًا للتضحية والفداء، النصب من تصميم المهندس المعماري العراقي سامان أسعد كمال، أما القبة الخاصة به، التي بنيت على الطراز العباسي فهي من تصميم الفنان التشكيلي المبدع إسماعيل فتاح الترك، وتكمن عبقرية هذا البناء في الخداع البصري الذي يحققه النصب المقام على أرض مفتوحة مترامية الأطراف، فالنصب مشيد بأكمله وسط بحيرة صناعية واسعة ويتألف من ثلاث وحدات أساسية هي القبة والراية التي تمثل الشهيد العراقي والينبوع الذي يمثل ديمومة التضحية من أجل الأرض، هناك بحيرات على جانبي القبة من اليمين واليسار، إضافة إلى وجود الخندق الذي يضم المتحف ويحتوي على مقتنيات "الشهداء" ومآثرهم وبطولاتهم، إضافة إلى اللوحات المرسومة لهذا الغرض، بعد الاحتلال أصبح ثكنة عسكرية للفرقة المدرعة الأولى في الجيش الأميركي، وأغلق أمام الزائرين وعامة الناس مثله مثل جميع المواقع والمرافق الثقافية والسياحية بالعراق وتعرض إلى الإهمال والتخريب، وتحول بعدها النصب إلى مرأب لحافلات النقل الكبيرة، إضافة للإهمال وعدم صيانة المرافق المحيطة به والمساحات الخضراء التي تيبست بسبب العطش، في عام 2025 شهد الموقع اعمال صيانة وـتأهيل لإعادة الحياة لهذا النصب .

تماثيل ضباط حركة الشواف قرب جامع ام الطبول: نصب وجامع أم الطبول هو أحد أبرز المعالم الدينية والمعمارية في بغداد، ويقع في جانب الكرخ بمنطقة اليرموك على طريق المطار، وبدأ تنفيذ المشروع و أنجز بشكل كامل بشكل رسمي في 20 أيلول 1968.. وتم نقل جثامين الشهداء الطبقجلي ورفاقه من مقبرة الغزالي الى مقبرة جامع ام الطبول واطلق على الجامع اسم جامع الشهداء، قام بنحت وتصميم نصب وتماثيل الشهداء (ضباط حركة الشواف) في منطقة أم الطبول في بغداد النحات العراقي البارز ناطق الآلوسي، كانت التماثيل تجسد الضباط الذين تم إعدامهم في الموقع عام 1959، تمت إزالة التماثيل بعد عام 2003.

نصب قوس النصر:

تخليداً للانتصار على إيران تم نتفيذ قوس النصر، وهو عبارة عن قبضتين وساعدين متقابلين تم صنعهما من البرونز، والسيفين الضخمين يرسمان في الفضاء قوسا بارتفاع 40 مترا، تم صنعهما من الفولاذ ، يضم على جانبيه خمسة الاف خوذة لجنود إيرانيين، وهي خوذات حقيقية جمعت من ساحات المعارك التي دارت بين القوات العراقية والقوات الإيرانية في فترة الحرب العراقية الإيرانية، وقام بتصميمه النحات الرائد خالد الرحال، وبدأ العمل به في عام 1986م، وتم افتتاحه في تاريخ 1989/08/8م، حاولت حكومة المنطقة الخضراء إزالة النصب التذكاري عام 2008 لكن السفير الأمريكي في بغداد منع ذلك، لأن النصب قد كلف مبالغ مالية باهظة ويمثل حقبة من تاريخ العراق، تم ترميم النصب عام 2011م.

نصب الطيّار عبدالله لعيبي:

اثناء الحرب العراقية الإيرانية، هاجم تشكيل من مقاتلات إيرانية حقول النفط في الشمال العراقي، انطلق الطيار عبد الله لعيبي وزميلٌ له لاعتراض المقاتلات المهاجمة، وبعد معركة جوية أسقطا فيها طائرات التشكيل، بقيت مقاتلة معادية واحدة، اختار الاصطدام بطائرة إيرانية بعد نفاد وقود طائرته في الجو مضحيا بحياته، أقامت الدولة تمثالاً يخلد تضحيته، قرب قيادة القوة الجوية السابقة وأمام نادي القوة الجوية في الكرادة، وتحت قدمي التمثال، تم وضع حطام الطائرة الإيرانية التي دمرها، اُزيل النصب عام 2006 بأمر من ايران ونفذها الجعفري عندما اصبح رئيسا للوزراء.

نصب الاسرى :

يمثل النصب تجسيد لمعاناة الأسرى العراقيين الذين قطعت أوصالهم في معركة البسيتين 1982على ايدي الإيرانيين، هو نصب تذكاري أقيم في بغداد خلال فترة الثمانينيات ، أُزيل النصب بالكامل من موقعه في ساحة المستنصرية عام 2005 من قبل آليات أمانة بغداد.

نصب اللقاء:

في حي المنصور صمم الفنان الدكتور علاء بشير نصب يمثل الرجل والمرأة يمثل معنى التلاقي والتواصل الإنساني، انه رمز للوحدة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي، النصب علامة جمالية وإنسانية اختزلت في تكوينها البصري معنى التلاقي والحياة والتواصل، وقد نقذ بحجم كبير ومن مادة الحجر وبجهود هندسية ومعمارية عراقية، ونصب عام 2001 وسمي باللقاء والساحة التي وضع فيها هي ساحة اللقاء، تعرض نصب اللقاء الى التدمير والازالة من قبل موظفين حكوميين.

تمثال إنقاذ الحضارة العراقية : وهو عبارة عن عمود اسطواني من الحجر مكسور آيل للسقوط وبجانبه مجموعة من الأيادي والأذرع المحيطة به تعبيراً عن محاولتها لكي لا تسقط الثقافة، وكتب عليهِ رموزا وكتابة بالخط المسماري معناها (من هنا بدأت الكتابة) ، التمثال صنعه النحات محمد غني حكمت في عام 2010م، ويقع في جانب الكرخ في منطقة المنصور بالقرب من متنزه وحديقة الزوراء.

تمثال احمد حسن البكر:

احمد حسن البكر (15 تشرين الثاني 1914 - 4 تشرين الأول 1982) كان الرئيس الرابع لجمهورية العراق من 17 تموز 1968 الى 16 تموز 1979.

تكريما لمكانة الرئيس احمد حسن البكر نفذ النحات الرائد خالد الرحال تمثالا له، ونصب في تقاطع السيد الحليب في المنصور، بعد الاحتلال عام 2003 اسقط تمثال الرئيس احمد حسن البكر.

تمثال صدام حسين:

صدام حسين المجيد 28/ نيسان/1937 – 30/كانون الأول/ 2006،

الرئيس الخامس لجمهورية العراق خلال الفترة 1979-2003، صنع تمثال للرئيس صدام حسين من البرونز ولم يعرف الذي صنعه، جرى نصب التمثال عام 2002 احتفالا بعيد ميلاده الخامس والستون في ساحة الفردوس في الكرادة،

اسقط مشاة البحرية الأمريكية تمثال الرئيس صدام بواسطة مركبة إصلاح مدرعة عند دخول القوات الأمريكية في التاسع من نيسان عام 2003.

تمثال عدنان خير الله:

الفريق عدنان خير الله الذي قضى اطول مدّة فيها وزير دفاع في منصبه، وذلك من أواخر عام 1977 ولغاية عام 1989، وبمناسبة عيد الجيش نفذ النحات سهيل الهنداوي تمثال وزير الدفاع عدنان خيرالله ونصب في ساحة الشهداء مقابل مديرية التقاعد العامة في منطقة الشواكة من جانب الكرخ عام 2000، بعد عام 2003 حاولت بعض المليشيات المسلحة ازالته عدة مرات لكن أهالي بغداد تصدوا لهم، وظل التمثال موجودا حتى ازيل في 2009 من قبل امانة بغداد

تمثال عبد الوهاب الغريري:

عبد الوهاب الغريري (1937_1959) الذي كان ضمن المجموعة التي هاجمت موكب الزعيم عبد الكريم قاسم عام 1959 وقتل في الحادث، في عام 1991 أقيم له تمثال في موقع الاغتيال في رأس القرية في شارع الرشيد، بعد عام 2003 ازيل التمثال وعلى قاعدة التمثال كتب الاسم الجديد للساحة "ساحة قاسم".

تمثال عبد الكريم قاسم:

الزعيم عبد الكريم قاسم (21 تشرين الثاني 1917_ 9 شباط 1963)

اول حاكم للعراق بعد نهاية الملكية العراقية وإقامة الجمهورية، احد قادة ثورة 14 تموز 1958، اعدم عام 1963 بعد ثورة رمضان، في عام 2005 أقيم له تمثال في منطقة القرية شارع الرشيد في نفس الموقع الذي جرت فبه محاولة اغتياله.

تتفاخر الدول عندما تتواجد في مدنها شواهد تاريخية من تماثيل ونصب وجداريات لشخصيات من قادتها على المستوى السياسي والفني والادبي والعلمي، اذ تعتبر ذات خصوصية فنية تراثية فريدة، وتزداد اهميتها كلما مر الزمان عليها حيث تتحول الى شواهد تأريخية تتناقلها الأجيال، الا في العراق منذ احتلاله عام 2003 وبدوافع سياسية وتأويلية، وبغياب الإرادة الوطنية والإنسانية، فقد جرى اقصاء وتهميش وتدمير للشواخص، بالرغم من نداءات الفنانين والمثقفين بضرورة الحفاظ على الشواخص ومنها تلك التماثيل والنصب ، ولهذا تراجعت جمالية بغداد وبعض المدن الأخرى حيث ازيلت عشرات التماثيل في الساحات والشوارع ومن ابرزها التماثيل الشخصية للرئيس البكر والرئيس صدام حسين وكبار العسكريين عدنان خيرالله ورفعت الحاج سري وناظم الطبقجلي ويونس السبعاوي ورفاقهم، وسرقة تمثال المتنبي والفراهيدي وتفجير تمثال مؤسس بغداد وخليفتها العباسي أبو جعفر المنصور، وهدم نصب المسيرة في علاوي الحلة، ونصب اللقاء في ساحة اللقاء في منطقة المنصور، ونصب قوس النصر، انها طمس للثقافة العراقية ولتاريخ العراق المشرق في كل المجالات، انها محاولة لمسح الذاكرة، ان التدمير والازالة يبرهن فشل من حكم العراق منذ عام 2003، في أن تقدم التكريم الذي يليق بكبارها مضمونا وحتى شكلا، وان معظم عمليات الصيانة للأنصاب والتماثيل "ارتجالية غير علمية وغير مدروسة"، حيث لم تعط مسألة الترميم والصيانة اهتماماً حقيقياً، كما أن هناك أعمالاً فنية لكبار فناني العراق وبخاصة الجداريات التي صنعت من مادة السيراميك والفسيفساء تكاد تكون اليوم في آخر مراحلها من الضياع، ان ما هو مطلوب العمل على إعادة التماثيل التي هدمت او ازيلت الى مواقع نصبها باعتبارها جزءًا من التراث القومي العراقي، وثروة ثقافية وفنية ووطنية، ومن الله التوفيق

سرور ميرزا محمود.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

367 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع