الصراع بين عبد الناصر وعبد السلام عارف

 الصراع بين عبد الناصر وعبد السلام عارف

مرّ حكم عبد السلام عارف منذ 8شباط/فبراير 1963 وحتى مصرعه بحادث سقوط طائرة الهليكوبتر في 13 نيسان/ابريل 1966 بعدة مراحل وكان في كل مرحلة من هذه المراحل يغير جلده فعارف لم يكن من النوع الذي يقبل المشاركة في السلطة فقد كان يعمل بدهاء وتصميم على التخلص من اركان التحالف الذي اوصله الى الحكم في كل الاوقات وكان مصمما في قرارة نفسه على انهاء خصومه وكافة الكتل القومية الموجودة فبعد سقوط النظام الملكي ينكر بسرعة لاقرب المقربين الية وبعد سقوط حكم الفريق قاسم واصبحت لحزب البعث سلطة واسعة النطاق وتركزت خيوط الحكم الرئيسة كلها تقريبا في يده وتم تعيين عبد السلام عارف رئيسا للجمهورية وكان المنصب له صفة تشريفية لا اكثر..

واصبحت قيادة الحرس القومي تتصرف كما لوكانت هي السلطة العليا واضحت متهورة ومهووسة بالسلطة الى درجة ان رجالها كثيرا ما اوقفوا ضباط الجيش وفتشوهم بل اساءوا معاملتهم .فالحقت بالحزب اكبر الاذى وشوهت صورته في اذهان الناس مما ادى بالتالي الى اثارة الخلافات داخل قيادات الحزب نفسه وحدث نتيجة ذلك انشقاق كبير معلن واصبح الحزب في حالة من العزلة الجماهيرية في الداخل وخاصة الاكراد والشيوعيين والقوميين والناصريين اضافة الى العزلة العربية وخاصة من قبل الجمهورية العربية المتحدة والدولية وبالذات من قبل الاتحاد السوفييتي فلم يجد النظام له سندا يعتمد عليه .

كل هذه الامور جعلت الرياح تهب في صالح الرئيس عبد السلام عارف ففي 18 تشرين/نوفمبر 1963 وهنا ما لبث ان استغل عارف الخلافات والانحرافات في الحزب لصالحه فتنكر لهم وقام بانقلاب ضدهم متحالفا مع بعض الضباط البعثيين والناصريين وبالتنسيق مع شقيقه عبد الرحمن عارف قائد الفرقة الخامسة والعميد عبد الكريم فرحان قائد الفرقة الاولى والعميد سعيد صليبي آمر الانضباط العسكري واللواء طاهر يحيى رئيس الاركان وعميد الجو حردان عبد الغفار قائد القوة الجوية لاسقاط نظام البعث من خلال ائتلاف عسكري وبعثي وناصري وكان من بين العناصر الناصرية العميد الركن محمد مجيد مدير التخطيط العسكري والعميد الركن عبد الكريم فرحان والعقيد الركن الطيار عارف عبد الرزاق والعقيد الركن هادي خماس رئيس الاستخبارات العسكرية والمقدم الركن صبحي عبد الحميد .

اما البعثيين فمنهم المقدم عبد الستار عبد اللطيف وزير المواصلات وعميد الجو حردان التكريتي واللواء احمد حسن البكر.

ولكن ما ان استقرت الامور لصالح الرئيس عارف حتى اخذ يتخلص من البعثيين اولا ففي 4 كانون الثاني /يناير 1964 الغى منصب نائب رئيس الجمهورية الذي كان يشغله احمد حسن البكر وعينه سفيرا بوزارة الخارجية وفي اليوم نفسه اصدر عارف مرسوما باقالة السيد عبد الستار عبد اللطيف من وزارة المواصلات وحل محله السيد حسن الدجيلي وتم تعيين عبد اللطيف سفيرا في وزارة الخارجية 0 2 اذار /مارس 1964 صدر مرسوم باعفاء حردان من منصبه كنائب القائد العام للقوات المسلحة ووزير للدفاع حيث شغله رئيس الوزراء الفريق طاهر يحيى وتم تعيينه سفيرا في وزارة الخارجية .وفي 9/3/1964 تم تعيين حردان سفيرا في السويد..
ولم يكتف عبد السلام عارف في التخلص من البعثيين الذين ساندوه في حركته بل اخذ يبتعد شيئا فشيئا عن الوحدة واخذ يميل نحو تقارب اكثر واقعية وعلى مراحل مما جعل العناصر الناصرية تبتعد عنه فيما بعد وبلغ ذروة الابتعاد هذا في نيسان 1965 حينما رفض الرئيس عارف مطالب الوزراء الناصريين بالسيطرة على التجارة الخارجية وقدموا استقالاتهم .
فبعد ان اتجه حكم عبد السلام عارف نحو بناء الاستقرار السياسي المضطرب حيث كان الحكم يتوعد بالاستقرار السياسي والاقتصادي لكن لم يحصل أي شيء فازدادت الانتقادات بصورة مباشرة على سياسة الوزارة وعلى ابتعاد العراق عن تحقيق الوحدة العربية بالرغم من الاتفاق مع القاهرة وتوفر الظروف النفسية والواقعية . الا ان ذلك لم يلق اذنا صاغية من الرئيس عبد السلام عارف وتفاقم الخلاف بسبب ايمان الوزراء بضرورة الاستفادة من قيادة جمال عبد الناصر في اعلان الوحدة ووضع اتفاق الوحدة المعلن عنه في القاهرة عام 1964 موضع التنفيذ وذلك لان كافة الظروف السياسية والنفسية والاقتصادية مواتية.
ومن اسباب تفاقم الخلافات هذه تدخل الرئيس عبد السلام عارف مباشرة في اعمال وزارتي الداخلية والارشاد دون الرجوع الى الوزيرين كما ان الوحدويين لم يكونوا موافقين على الاتفاقية مع شركات النفط ومما زاد في حدة الازمة بين وزير الثقافة والارشاد والرئيس عبد السلام عارف تدخل الاخير في نشر موقفه من انقلاب هواري بومدين ضد الرئيس الجزائري احمد بن بيلا في 19/6/1965 وكان التدخل قد تجسد في اجبار عارف احد المذيعين والضغط عليه بنشر تعليقات الصحف دون الرجوع الى الوزير الا ان مدير الاذاعة والتلفزيون عبد اللطيف الكمالي شقيق شفيق الكمالي رفض ذلك واعتبر هذا التصرف دعاية مباشرة لعبد السلام عارف مما دفع الوزير عبد الكريم فرحان ان ينقل الامر الى رئيس الوزراء الفريق طاهر يحيى بكتاب رسمي سري وشخصي جاء فيه:
(ان واجبات الاذاعة والتلفزيون خطيرة في مقدمتها بناء الانسان وتعميق المفاهيم القومية والانسانية وتوعية المواطن وتربيته لكني لمست ان بعض المسؤولين ما زالوا يتصورون ان هذه الاجهزة وجدت للدعاية للحكام والمسؤولين فاخذوا يضغطون على الموظفين والمذيعين فاربكوا امور هذه الاجهزة واثروا على مناهجها فكرهها الشعب وغرب عنها .
ارجو تفضلكم باصدار الاوامر للمعنيين والمسؤولين لتقدير هذه الناحية وعدم الاتصال باي موظف من موظفي المديرية المذكورة عدا مديرها العام).
وارسلت نسخة من الكتاب الى رئاسة ديوان الجمهورية لتبليغ موظفيها بذلك فاعتبر عبد السلام عارف هذه اهانة موجهة اليه فاصر عبد الكريم فرحان وزير الثقافة والارشاد بتقديم استقالته وذهابه الى القاهرة في اليوم التالي .

وقد تضامن صبحي عبد الحميد وزير الداخلية مع زميله فقدم استقالته الى الفريق يحيى رئيس الوزراء في كتاب مهم جاء فيه "لقد تردت اوضاع البلد في الفترة الاخيرة بشكل اصبح حتى اقرب الناس للحكم وهم القوميون على اختلاف فئاتهم واشخاصهم يتذمرون منتقدين تصرفات السلطة وضعف الحكم ورغم تحذيرنا ونصحنا لم نجد أي استجابة لاصلاح الوضع بل استمر التدهور واخذ الحكم يجنح الى الفردية متبعا سياسة – فرق تسد –.هذه السياسة التي ادت الى تعميق الروح الطائفية وتفتيت الوحدة بخلق الاقليمية وبعثرة الصف القومي .
ولقد استهين اخيرا بالوزراء واعتبروا مجرد آلات تنفيذية وبلغ الحد الى توجيه الاهانات الى وزير ثائر ومكافح معروف بشكل لم يسبق له مثيل في أي عهد من العهود التي مرت على العراق. لقد فكرت مليا في الامر فوجدت ان البلد يحترق وان الشعب يحملنا هذا الحريق ولما كنا لا نستطيع اخماد الحريق فقد قررت تقديم هذه الاستقالة مستندا الى الاسباب التالية :
 فقدان الثقة والانسجام بين الثوار اولا -
انعدام الحكم الجماعي والاتجاه نحو الحكم الفردي ثانيا -.
تفتيت الوحدة الوطنية ثالثا -.
الاعتماد على العناصر الانتهازية الساذجة والمطبلة .رابعا-
خامسا- التدخل في شؤون الوزارات وفرض الموظفين على الوزراء دون اعتبار رأيهم الخاص
سادسا - تشجيع التكتلات في صفوف القوات المسلحة واثارة الحقد في نفوس الضباط بعضهم ضد الاخر .
سابعا- عدم الالتزام ببرنامج العمل المتفق عليه في القاهرة في اجتماعات القيادة السياسية الاخيرة وذلك
أ- لم يلتزم بمبدأ القيادة الجماعية
ب – لم يقبل بحث موضوع انهاء التكتلات في الجيش
ج – لم تسد الثقة والانسجام بين الثوار
ثامنا - اصبح في اعتقادي ان الطريق الى الوحدة بعيد المنال وذلك لان شروط اقامتها التي تستند على وحدة الجيش ووحدة الصف القومي لم ولن تتحقق لذلك اصبح مبرر وجودنا كوزراء وحدويين غير وارد
وفي يوم 10 تموز/يوليو 1965 اعلن الوزراء الوحدويون استقالتهم الجماعية من وزارة الفريق طاهر يحيى وذلك لوصول الخلافات الى خلافات شخصية وعقائدية وهم:
المقدم صبحي عبد الحميد وزير الداخلية 
 العميد عبد الكريم فرحان وزير الارشاد
والدكتور اديب الجادر وزير الصناعة
الدكتور عزيز الحافظ وزير الاقتصاد 
عبد الستار علي الحسين وزير العدل
فؤاد الركابي وزير الشؤون القروية 
وحاول الفريق يحيى التوفيق بين الضباط ومطالبهم وبين الوزراء وبين دفع الوزراء وبمساندة كافة الفئات القومية نحو تحقيق الوحدة العربية .

ومن اجل تقوية موقفه فقد عين بعض الضباط الموالين له في تثبيت اركان حكمه بضمنهم قائد الحرس الجمهوري والعقيد سعيد صليبي آمر موقع بغداد وعبد الحميد قادر آمر الشرطة وعبد الرحمن عارف رئيس الاركان وكالة .

وبعد تصاعد الازمة بين الرئيس عبد السلام والوزراء الناصريين قدم الفريق طاهر يحيى رئيس الوزراء استقالته يوم 3 ايلول/ سبتمبر/1965
وقد حاول الرئيس عارف تجنب القطيعة التامة مع الناصريين ولذلك فانه استثمر المشاعر الودية التي يكنها عميد الجو الركن عارف عبد الرزاق قائد القوة الجوية الذي كان على علاقة حميمة بالحركيين لكونه ابن عم باسل الكبيسي احد قادة حركة القوميين العرب في العراق . ويقول جمال مصطفى في كتابه (انقلابات فاشلة في العراق ) ( فاجرى الرئيس عبد السلام عارف مباحثات سرية مع عارف عبد الرزاق في ايار/مايو 1965 وذلك للبدء في تشكيل حكومة جديدة برئاسته بشرط ابعاد كل من عبد الكريم فرحان وصبحي عبد الحميد الا ان عارف عبد الرزاق احس انه مخلب قط في لعبة كبيرة يلعبها عبد السلام عارف اذ يريد ان يستخدمه في ضرب كتلة صبحي عبد الحميد ومن ثم يصبح التخلص منه في آخر المطاف أمراً سهلاً، فاصدر الرئيس عارف في 6/9/1965 مرسوما جمهوريا بتعيين عارف عبد الرزاق رئيسا للوزراء خلفا للفريق طاهر يحيى.ولكن بدلا من ان تقرب هذه المحاولة بين عارف والعناصر الناصرية فانها دفعت هذه الخلافات الى الامام اكثر فاكثر ووصلت نقطة اللاعودة في 15/9/1965 حينما حاول رئيس الوزراء عارف عبد الرزاق القيام بمحاولة انقلابية لم يكتب لها النجاح مستغلا غياب الرئيس عارف في المملكة المغربية لحضور مؤتمر القمة العربي الثالث في الدار البيضاء
ولم يكتف عبد السلام عارف في التخلص من البعثيين الذين ساندوه في حركته بل اخذ يبتعد شيئا فشيئا عن الوحدة واخذ يميل نحو تقارب اكثر واقعية وعلى مراحل مما جعل العناصر الناصرية تبتعد عنه فيما بعد وبلغ ذروة الابتعاد هذا في نيسان 1965 حينما رفض الرئيس عارف مطالب الوزراء الناصريين بالسيطرة على التجارة الخارجية وقدموا استقالاتهم .
فبعد ان اتجه حكم عبد السلام عارف نحو بناء الاستقرار السياسي المضطرب حيث كان الحكم يتوعد بالاستقرار السياسي والاقتصادي لكن لم يحصل أي شيء فازدادت الانتقادات بصورة مباشرة على سياسة الوزارة وعلى ابتعاد العراق عن تحقيق الوحدة العربية بالرغم من الاتفاق مع القاهرة وتوفر الظروف النفسية والواقعية . الا ان ذلك لم يلق اذنا صاغية من الرئيس عبد السلام عارف وتفاقم الخلاف بسبب ايمان الوزراء بضرورة الاستفادة من قيادة جمال عبد الناصر في اعلان الوحدة ووضع اتفاق الوحدة المعلن عنه في القاهرة عام 1964 موضع التنفيذ وذلك لان كافة الظروف السياسية والنفسية والاقتصادية مواتية . فاتجهت حكومة الفريق يحيى الى بعض الاصلاحات عسى ان يتم التخفيف من الانتقادات على الحكومة وبالتالي اتجهت الى استيزار بعض الوحدويين المؤيدين لسياسة الجمهورية العربية المتحدة بغية تعزيز العلاقات والتخفيف من حدة هجوم المقابل . فامر عبد السلام عارف رئيس وزرائه طاهر يحيى المباشرة ببرمجة عمل الحكومة وتطبيق النقاط التالية والتي ستساعد في التقليل من حدة النقد والنشاط المباشر من قبل الوحدويين على سياسة الحكومة .
شهادة عبد الهادي البكار
عن علاقات عبد السلام عارف وجمال عبد الناصر يتحدث الاعلامي السوري الناصري التوجه في مذكراته بعنوان(اسرار سياسة عربية) فيقول: كانت مصر والعراق يومئذ ترتبطان بقيادة سياسية مشتركة واحدة، وكانت النية معقودة في كل من القاهرة وبغداد على إقامة وحدة مصرية – عراقية برئاسة جمال عبد الناصر ،إلا أن عبد السلام عارف سرعان ما إستطاب طعم كرسي الحكم ، فراح يناكف سراً عبد الناصر ، وينافقه علانية، ويجافيه خفية ويغمز من قناته في جلساته الخاصة، وربما كانت هذه الاسباب غير المعلنة التي دفعت وزير الدفاع ، قائد القوات الجويةعارف عبد الرزاق الى محاولة الانقلاب عليه ، محاولة لم يكتب لها النجاح رغم أن القاهرة كانت تساند في السر تلك المحاولة، وكان التنسيق السري بين عارف عبد الرزاق وكل من عبد الحكيم عامر وعبد الحميد السراج قائماً . واذكر أنه يوم قيام المحاولة الانقلابية تلك وفشلها الذريع إجتمعتُ في مكتب قائد الحرس الجمهوري في مقر إذاعة بغداد بالعقيد بشير الطالب وكان مكتبه مجاور لمكتبي فيها، فاذا به يفاجئني بما لم أكن اتوقع أن اسمعه منه قط . قال لي أن لديه ما يؤكد أن أمين حامد هويدي سفير عبد الناصرفي بغداد دفع للانقلابيين شيكات بمبالغ مالية تعينهم على تنفيذ إنقلابهم بل إنه قال لي بالحرف الواحد : هذا صاحبك أمين هويدي عم يتآمر على العراق ، وهو الذي ساند الانقلابيين بالمال.
ويضيف عبد الهادي البكار: منذ تلك الفترة التي وقع الانقلاب الاول الفاشل الذي قام به عارف عبد الرزاق ضد عبد السلام عارف ، ساءت العلاقات المصرية – العراقية الثنائية وإنتقل خلالها عبد السلام عارف من مرحلة النقد غير المعلن لعبد الناصر الى مرحلة النقد العلني والسخرية من قناته، في وقت كانت فيه سوريا ما تزال هاجس عبد الناصر ، وكان شديد الحرص على عدم وقوع العراق مرة ثانية في قبضة حزب البعث حتى لا يتقوى النظام السوري مرة ثانية بالتحالف مع العراق، وحتى لا يجد عبد الناصر نفسه في مواجهة مع سوريا والعراق في آن. كما كان ووجه بهذا التحالف منذ الثامن من آذار /مارس 1963 أي أن عبد الناصر في تلك المرحلة كان حريصاً أشد الحرص على أن يكون العراق هو العمق الاستراتيجي للسياسة المصرية الناصرية في مواجهة النظام الذي ظل قائماً في سوريا، يسيطر عليه ميشيل عفلق وصلاح البيطار وصلاح جديد وأمين الحافظ وأنصارهم العسكريون في الجيش والمدنيون في المؤسسات الحكومية والحزب.
كل هذا قد يكون كافياً لادراك الاسباب التي كانت خفية وراء حادث سقوط بل ( إسقاط) طائرة عبد السلام عارف المروحية التي أدت الى مصرعه ، والى قدوم كل من عبد الحكيم عامر وعبد الحميد السراج من القاهرة الى بغداد لاختيار عارف عبد الرزاق رئيسا للجمهورية العراقية خلفاً لعبد السلام ،الى أن قدم عبد الرحمن عارف السلطة العراقية على طبق من ذهب الى احمد حسن البكر وصدام حسين وحزب البعث الذي ما يزال منذ صيف 1968 يحكم العراق.( عبد الهادي البكار، اسرار سياية عربية، دار الخيال، القاهرة، الطبعة الاولى.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

901 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع