واشنطن تخطط لفرض عقوبات على المزيد من المصارف العراقية

رابطة المصارف العراقية تدعو البنك المركزي والبرلمان إلى إيجاد حلّ لتتالي العقوبات الأميركية، محذرة من تداعياتها على اقتصاد البلاد.

العرب/بغداد - يُتوقع أن تتوسع قائمة المصارف العراقية التي فرضت عليها واشنطن عقوبات، بعد أن تحوّلت إلى واجهة لتهريب العملة الأميركية إلى إيران، فيما تهدف الولايات المتحدة إلى مزيد محاصرة تمويل الميليشيات الموالية لطهران بعد هجماتها على المصالح والقواعد الأميركية بالعراق والمنطقة ككل.

ونقلت وكالة ''شفق نيوز" الكردية العراقية عن النائبة في اللجنة المالية النيابية إخلاص الدليمي تحذيرها من "قيام وزارة الخزانة الأميركية بإدراج مصارف عراقية جديدة على لائحة العقوبات في حال ما لم يقم البنك المركزي العراقي بإيجاد حلول لها".

وكشفت أنها التقت مسؤولا في الخزانة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي وسألته عن أسباب فرض عقوبات على 24 مصرفا عراقيا، فأبلغها بأن البنوك التي شملتها قرارات المنع من التعامل بالدولار قامت بتحويل مبالغ كبيرة من العملة إلى إيران والحرس الثوري.

وأوضحت أن بعض المصارف العراقية قد تتعرض للإغلاق في حال ارتكبت خروقات جديدة، لافتة إلى أن بعض البنوك المعاقبة تتعامل بمستندات مزورة، محذرة من موجة جديدة من العقوبات، ما سيؤثر على الوضع الاقتصادي في البلاد.

وفي يوليو/تموز الماضي فرضت الإدارة الأميركية عقوبات على 14 مصرفا عراقيا بعد أن تحولت إلى واجهة لتهريب الدولارات إلى إيران، فيما توسعت القائمة منذ نحو أسبوعين باستهداف 8 مصارف أخرى من بنيها مصرف "الهدى" العراقي.

وأكدت لجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة النيابية ورابطة المصارف العراقية اليوم الأربعاء أن "البنوك المحظورة من طرف وزارة الخزانة الأميركية تشكل 50 في المئة من المصارف الأهلية في العراق"، وفق المصدر نفسه.

وكشفت الرابطة أن "الحظر المفروض على هذه المصارف جاء بكتاب من البنك المركزي العراقي دون بيان الأسباب"، داعية مجلس النواب إلى معالجة هذا الملف بالتعاون مع البنك المركزي ومجلس الوزراء.

واعتبرت أن العقوبات الأميركية التي استهدفت المصارف العراقية أثرت سلبا على اقتصاد البلاد، لافتة إلى أنها تشكل أكثر من 47 في المئة من الأصول و36 في المئة من الودائع و37 في المئة من رأس المال.

والأسبوع الماضي دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال اتصال جمعه بنظيره الأميركي أنتوني بلينكن إلى مراجعة العقوبات المفروضة على المصارف العراقية، مطالبا بتوضيح أسباب منع بنوك أخرى من التعامل بالدولار، لافتا إلى أنها تساهم في تمويل مفردات السلة الغذائية للأسر من ذوي الدخل المحدود.

وتأتي العقوبات الجديدة بعد هجوم بطائرة مسيرة شنه مسلحون موالون لإيران على قاعدة في الأردن وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين، ردت عليه واشنطن بضربات انتقامية استهدفت مواقع لميليشيات إيرانية في العراق وسوريا.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تجفيف منابع تمويل أذرع إيران، فيما أكد مسؤول أميركي في تصريح سابق أن واشنطن تعوّل على تعاون بغداد لمحاصرة تدفق الأموال إلى الميليشيات الموالية لطهران.

ويؤكد مسؤولون أميركيون أن القيود تهدف إلى الحد من استخدام النظام المصرفي العراقي لتهريب الدولارات إلى إيران وهو ما تعتبره طهران والأحزاب والميليشيات العراقية الموالية لها مؤامرة أميركية.

أطفال الگاردينيا

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

771 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع