
زياد السالمي *
نغمٌ دون لحن
بقائمة البحر سر الفضول الذي لاح
في النهر حتى يكون
على صغر ساحته
جارياً بالحياة وعذباً تمامًا
كوجه المودة في لغتي
أبيض اللون؛
لا حرف أو حبر فيه
يظل الشبيهين
أقرب من وردةٍ في يدي عاشقين
يوزع بينهما بالتساوي الرحيق
لقلبي وللبحر أيضًا
هوىً وفضولٌ كثيف
وللنهر والورد هذا كذلك أن يستطيب زهاءً
-على ما به في القلوب مصيف-،
فهل كنت وحدي لأذكرني دون غيري
وألعب لعبة حظي
لعلي أداري اغترابي بحلم ظريف
وهل كان قلبي بما فيه من كلمات القصيدة
قد يستحق تفاني الرمال..!؟
صدى ضاحك
في نهاي على مثل هذا التساؤل
أوجز لي حين قال:
لك الله كي تستمر على الصبر والاحتمال
ورتِّلْ على الأفق صمتك
قل لم أكن متعباً
كان قلبي سليمًا تماماً وكتفي بلا ألمٍ
لم أكن قلقًا أو أبالي
لم أكن غير طفلٍ صغيرٍ
على أول الصف كان ينافس أقرانه
.. هكذا ما تزال
على كلِّ شيءٍ
يوازيك في الأمل المستضيء رؤاك..
فراغ يفر من الذهن والكلمات
إلى شفة دون أفق يلامس بينين
أو في توقع آتِ.
هنا في ارتياب الزوايا يقل التأمل :
كيف انذويتَ بنصف انتباه
رتيباّ أمام الشتات
لقربك أم للمسافة نكهة ليمونة
تستظل بصفصافة من خيال
وتروي ابتسامة ضوئك حالا
وشدة رغبة ليلك للذكريات.
كأعجب
من هكذا واقع يتهيأ للامبالي
على نغمٌ دون لحنٍ
يدوزنه شجن في الحروفِ
أشق مدى من ندى يترائى بكف بخيل
وأرفع من دمعة في عيون كريم
زهاء حضورك في الآخرين
فلا تبتئس حين يرمد عينك لحظتها
أو تحد شعورك أسئلة الحائرين
وكيف ستقطع حبل الدجى في المسير إليك
وكل الجهات حبال وبعض احجيات
فقال:
تقل انتباهك لوحة البحر
في ملكوت الجمال
أقل شرودي كغيم
وأنزله مالحا في الخيال
ونذكر عشرتنا
ونقيم مودتنا
ونفيض على النفس لمستنا بانفعال
هنا في المساء
المساء الذي يستظل السماوات
من صبحه
يستضيء من القمر الانسدال
بظرف أقل من الزهر يذبل منقرضاً
مثل عرجون نخلٍ قديم
كما حبة الإسبرين على العين
منتصف الاكتمال
ويبدي التفاؤل في تلألوء أنجمه
للرمال
على بالنا يتناوله اللحظ
ثم يداري انسجام ابتسامته
في شفاه الهلال
مع الضحكات التي
ملئ الكون أنوارها
دون حد
كأي بهاء عليه يمد ببعضٍ
من الجاذبية نحوي
ويسدل ألفته متعةً ومؤانسةً
لأفيق على دهشة لغموض
حقيقته في التملي
ويعبر بي فوق ما يستطيع المجال
*اليمن

873 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع