الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - أسر لها تاريخ: الزعيم شاكر محمود قدوري السامرائي

أسر لها تاريخ: الزعيم شاكر محمود قدوري السامرائي

 

أسر لها تاريخ: الزعيم شاكر محمود قدوري السامرائي

 

أُسرٌ لها تاريخ سلسلة من المقالات تكتبها جنان النعيمي و تتناول فيها  لمحات من تاريخ العوائل العراقية العريقة التي ساهمت في صنع التاريخ الحديث وكان لها دور في بناء العراق ما قبل الأحتلال.

       

الحاج محمود بن قدوري حبيب جاسم تسلسله الرابع بالاولاد وهو ينتسب الى عشيرة البو شهاب ويعود نسبه الى الامام الحسن بن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب كرم الله وجهه وجده المصطفى خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم وهذا مثبت من شجرة العائلة الموقع من قبل سدنة الكعبة المشرفة والمدينة المنورة ولد عام ١٨٦٥ في سامراء وله ثلاثة اولاد شاكر وسعيد وأمين رحمهم الله جميعا كان الحاج محمود يعمل وكيل شركة النفط في سامراء وكان من الشخصيات المرموقة والمعروفه في سامراء وكان ورع وطيب الأخلاق ووقف ضد الاحتلال البريطاني وربى أولاده على الدين والوطنية .

ذهب الى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج في الثلاثينيات واستغرقت الرحلة ستة شهور . انتقل مع العائلة الى منطقة الكرخ في بغداد بعد تخرج ابنه الأكبر شاكر من الكلية العسكرية عام ١٩٣٨ وعمل في التجارة الى ان وافته المنية يوم ١٩٤٤/٨/٨ ودفن رحمه الله في سامراء الزعيم شاكر محمود قدوري السامرائي

 

الزعيم شاكر محمود قدوري السامرائي

ولد المرحوم شاكر في سامراء عام ١٩١٨ ودرس الابتدائية في سامراء ثم انتقل الى بغداد ( محلة سوق حمادة) لتكملة دراسته الإعدادية وكان معه هناك عبدالسلام عارف وعبد اللطيف البدري وابن خالته شامل السامرائي وعدد كبير من رجال العراق الأفذاء حيث جاؤوا من خارج بغداد لإكمال دراساتهم.

دخل المرحوم شاكر الكلية العسكرية في عام ١٩٣٦ وتخرج برتبة ملازم يوم ١٩٣٨/١/١ وعين امر فصيل مشاة في الفوج الثالث لواء الثاني في الديوانية.

 

في ١٩٣٩/١/٧ دخل مدرسة الطيران الدورة السابعة وتخرج ضابط طيار في أيار ١٩٤٠ وأثناء الهبوط في احد الطلعات الجوية انحرفت طائرته عن مسارها وانقلبت ونجى منها بأعجوبة كانت الطائرة من نوع كلاديتر وبقى في القوة الجويه الى عام 1941 ..

  

ورفع الى رتبة ملازم اول طيار و بعد ثورة مايس 1941 نقلوا مع طائراتهم الى مطار في المقداديه وهناك شعر بهم الانكليز فهاجموا المطار ودمروا جميع الطائرات وبعدها نقل الى صنف المشاة مما طلب منهم بسبب شعوره وآرائه الوطنية التي كان لا يخفيها على احد لمقاومة الاحتلال البريطاني .

    

تدرج في الرتب الى ان عين عام ١٩٤٥ مساعدا لأمر الفوج الثاني لواء الخامس الذي كان أمره المرحوم عمر علي حيث اشترك في مقاتلة الصهاينة وحرر فوجه الفذ جنين عام ١٩٤٨ وكانت معركة جنين الخالدة احدى بطولات الجيش العراقي وكان امر الفوج وضباطه وجنوده يريدون التقدم لتحرير أراضي فلسطينية اخرى مغتصبة ولكن تفاجؤا بطلب قيادة القوات العربية منهم الانسحاب ولكن رفضوا الانسحاب وبعدها صدر لهم إنذار بالانسحاب وإلا سيقصفون بالمدفعية ولذلك قرروا الانسحاب حفاظا على أرواح الجنود والضباط الأبطال الذين هزموا الصهاينة شر هزيمه في معركة جنين الخالدة.

  

حصل الرائد شاكر على شارة الشجاعة ورفع الى رتبة رئيس اول (رائد ) وأهديت له رشاشة استرلنج في عام ١٩٥٤ عين مساعد لأمر الكلية العسكرية وفي عام ١٩٥٦ كلف بتشكيل اول فوج مغاوير في الجيش العراقي وكان ذلك في حامية المسيب وحصل على وسام الرافدين من الدرجة الثالثة وهو برتبة مقدم وفي نهاية١٩٥٦ ترفع لرتبة عقيد بعد العدوان الثلاثي على مصر عمت مظاهرات شعبيه عارمة في العراق وكانت صاخبة في النجف الأشرف العربي ولذلك طلب من العقيد شاكر ان يرسل سرية محمولة من فوج المغاوير لقمع المظاهرات في النجف وكان قلبه مع المتظاهرين ويأبى ان يؤذيهم ولذلك قرر ان يقود السرية بنفسه وأصدر أوامر بعدم استعمال قوة او إطلاق نار على المتظاهرين وحين وصوله للنجف كان المتظاهرون يحاصرون مركز الشرطة ويريدون اقتحامه لأنهم اعتقدوا ان عدد من المتظاهرين الذين اعتقلوا قد قتلوا ولكنه تأكد ان ذلك غير صحيح وصعد على مقدمة سيارته المدرعة وخاطب المتظاهرين بالقول: اخواني الأعزاء وجدي الامام علي ليس هناك اي قتيل والمحجوزين أطلقت سراحهم وعندها هداء الوضع وتفرق المتظاهرون.

اشترك الفوج برتل هادي لواء المدرع السادس في الأردن بمناسبة عيد الاستقلال وبعد ثورة ١٤ تموز نقل امر اللواء فقاد العقيد شاكر اللواء وعاد به الى العراق. احيل على التقاعد عام ١٩٥٩ بعد ثورة الشواف وأعيد برتبة زعيم (عميد) بعد ثورة ١٤ رمضان وعين امر اللواء الاول وشارك في الحوادث بين الفصائل الكردية والحكومة وحصل على وسام الرافدين من الدرجة الثانية عام ١٩٦٣ ..

  

الزعيم شاكر يستقبل عبد الحميد السراج وزير الداخليه للجمهورية المتحدة 1965

في كانون الاول ١٩٦٣ عين متصرف ( محافظ الموصل ) الموصل..

  

ثم نقل كمتصرفيه للعمارة عام ١٩٦٥ وبعد عام من ذلك عين متصرف للرمادي ثم احيل على التقاعد في ١٩٦٨/٨/٥..

            

متزوج وله سبعة اولاد اكبرهم عامر وأربع بنات أصغرهم إسراء وقد ربى أولاده وبناته على دين الحق الاسلام وعلى الإيمان والمحبة وصلة الرحم والصدق ومساعدة المحتاجين واحترام الكبير و حب الصغير حج البيت الحرام ثلاث مرات استشهد ابنه الأصغر الحاج خالد على يد العصابات الطائفية في آذار ٢٠٠٦ تاركا أرملته وابنه عامر وابنته رفيدة توفي المرحوم الحاج شاكر يوم ٢٠١٢/٢/٢٠ رحمه الله وأدخله فسيح جنانه

                          

الدكتور عامر شاكر محمود السامرائي
ولد في مدينة العمارة يوم ١٩٤٤/١٢/٢٧ ثم نقل مع والده الى مدينة الموصل ودخل الروضة في الموصل ثم الصف الاول الابتدائي في عقرة حيث كان فوج والده هناك ثم درسه سنتين من الابتدائية في مدرسة خديجة النموذجية في الموصل وبعدها نقل والده الى بغداد ودرس ثلاث سنوات في مدرسة عادل الأهلية حيث أكمل دراسته الابتدائية وبعدها نقل والده الى المسيب حيث درس الاول والثاني متوسط في المسيب اما الصف الثالث فكان نصفه في الحلة والنصف الاخر في بغداد وأكمل دراسته الإعدادية في الثانوية الشرقية في بغداد بعدها دخل كلية طب بغداد وتخرج عام ١٩٧١

كان رياضيا مثل والده حيث كان لاعبا في فريق الطائرة في كلية الطب حيث اختاره الاستاذ المرحوم ماجد الكحلة وأشرف على تدريبه حيث كان فريقه من أحسن فرق جامعة بغداد حيث فاز فريقه بكأس الكرة الطائرة في دورة ألعاب كليات الطب العربية في الاسكندرية في جمهورية مصر العربية عام ١٩٦٧وكان أشهر أساتذة كلية الطب دائماً يشجعونهم ويحضرون بعض اللعبات وخاصة المرحوم الاستاذ خالد ناجي والمرحوم الاستاذ غازي حلمي .
بعد تخرجه عينه في مستشفى الشرطة وعمل في قسم العيون لمدة ثلاث شهور ثم نقل الى مستشفى اليرموك في بغداد وعمل هناك تسعة شهور في الباطنية مع الدكتوره سهى رسام والدكتور نعمت السحار وبعدها في الجراحة مع الدكتور عبدالحميد الكبيسي والدكتور عبد القادر الطالباني وبعدها قضى شهرين في قسم النسائية والتوليد.
قضى ثلاث شهور في قرى والارياف في ناحية الهوير وهذه كانت من اصعب الأوقات حيث السكن كان ما يسمى بيت وهو اقرب شي الى صريفه من طين ولكن الشيء الذي إنساه السكن هو طيب وكرم الناس هناك وخلال خدمته هناك كان يذهب لمعاينة المرضى في أكواخهم عن طريق المشحوف الصغير وفي يوم من الأيام طرق باب بيته عند منتصف الليل وإذا بمجموعة من الرجال يحملون شخص شبه فاقد للوعي وحرارته مرتفعة وكان تشخيصه التهاب مجاري بولية شديد فأعطاه إبرة التهابات لان كل المرضى يريدون تبزهم أبرة وإلا لاشفاء حسب اعتقادهم وقد أعطاه كبسول التهابات ومساء اليوم التالي طرق بابه وعندما فتح له شاهد رجل لابس صاية وعقال وسلم عليه وقال الا تعرفني قال للاسف لا أعرفك قال انت سيد وابن سادة انت طيبتني أني المريض مال البارحة

ومن الطرائف التي حصلت لأحد الزملاء الأطباء في ناحيه قريبه انه جاءه رجل تالي الليل وقال للطبيب دكتور عندي أمي مريضه حيل وما أكدر أجيبها واحنه ساكنين على بعد اربع كيلومترات شكد تأخذ اذا تروح تشوفها فقال له أخذ دينارين فصعد بسيارة الطبيب وعندما وصل بيتهم أعطى الطبيب دينارين فسأله الطبيب والمريضه قال للاسف مأكو مريضه ولكن أجرتك أرخص من التكسي !!!!

وفي شهر شباط ١٩٧٣ نقل الى الضلوعيه لإكمال خدمة القرى والارياف وهناك قضى اجمل ايام عمله حيث جمال الطبيعة والبساتين الجميلة وقريبه من نهر دجلة وكان المركز الصحي مشغول دائماً وكان تحت إشراف المرحوم الحاج فرحان المضمد الأقدم وكان يذهب لزيارة بعض المرضى اللذين لا يستطيعون المجي اذهب لبيوتهم مشيا على الأقدام بين المزارع او على الدراجات النارية او التركترات وكان يشارك الشباب لعبة الكره الطائرة في ساحة المدرسة التي تقابل المركز الصحي هذا خارج الدوام الرسمي ومع هذا كان يترك الملعب للذهاب لمعاينة المرضى ..

في تشرين الثاني عام 1973 عينه مقيم اقدم في معهد الإشعاع والطب الذري وكان راغبا بالاختصاص بالطب الذري في مستشفى العلويه ولكن المرحوم الدكتور فايق السامرائي أقنعه بالتدريب والاختصاص بعلاج السرطان وبعد سنة واحدة أصبح رئيس المقيمين في المعهد وفي أيلول ١٩٧٥ حصل على اجازة دراسية للتخصص بعلاج الأورام في بريطانيا وبدأ التدريب والدراسة في كلاسكو في إسكتلندا وكان راغبا بالاختصاص والعودة إلى بغداد لخدمة وطنه الغالي ولكن للاسف وبسبب مشاكل عائلية لم يستطع العودة
حصل على الجزء الاول من زمالة الكلية الملكية للأشعاع الكيميائي. وبعدها دبلوم الاختصاص وأخيرا زمالة الكلية الملكية للشعاعيين
في عام ١٩٨٧حصل على وظيفة أخصائي في مركز الكويت لمكافحة السرطان وعمل هناك حتى أب ١٩٩٠ حيث عاد الى بريطانيا للالتحاق بعائلته التي كانت تتمتع بإجازة في إسكتلندا عند احداث الكويت وبدأ البحث عن عمل مرة اخرى وفي ذلك الوقت كانت صعوبة بالحصول على أخصائي بعلاج الأورام فاضطر للتدريب كطبيب عائلة وبعد حوالي سنة حصل على عمل بأختصاصه ثم عينه استشاري في مركز ليفربول لعلاج الأورام ثم في المركز الجديد في شمال مقاطعة ويلز القريبة من ليفربول وفي نفس الوقت حصل على مرتبة استشاري فخري في مركز الكرستي في مانشستر اكبر مركز في بريطانيا
عمل استشاري أخصائي في علاج سرطان المجاري البولية وخاصة البروستات وكذلك أورام الجهاز التناسلية النسائية وكذلك أورام الثدي وقد استعمل صالة عمليات الكرستي في مانشستر لزراعة المواد المشعة لسرطان الرحم وعنق الرحم والمهبل وكذلك علاج أورام المبايض وعنق الرحم والرحم والبروستات والمثانة والثدي بالمواد الكيمياوية والهورمونات .
كان عمله كاستشاري مرهق جداً حيث كان له عيادات في مستشفيين رئيسيين في شمال ويلز في مدينة ريكسم وكذلك المركز الرئيسي في ريل ويوم الأربعاء يذهب الى مانشستر لإجراء عمليات زرع المواد المشعة للمريضاته من ويلز والحمد لله كان دائماً يحصل على المراكز المتقدمة في التقارير السنوية في مراجعة العمل في المركز وكذلك رأي المرضى والعاملين في المركز .
وخلال السنوات الطويلة التي عمل فيها كمتدرب واستشاري قام بعمل بحوث حول الطرق المتبعة في علاج بعض الأورام مثل علاج سرطان الجيوب الأنفية والبلعوم والتي نشرت في مجلة الكلية الملكية للأشعاعيين وكذلك بحث عن علاج الماسثينية جريفس (هو مرض يسبب نحول بالعضلات ويؤثر على النظر وعلاجه بأجراء عمليه أو بالأشعة العميقه)  وكذلك علاج سرطان الغدة الدرقية وكذلك استعمال مواد مشعة تحقن بالوريد لمرضى سرطان البروستات المنتقل للعظم وأكثر هذه الدراسات قدمها كمحاضرات بالكلية الملكية او مراكز السرطان
كذلك عمل بحث حول علاج سرطان الرحم وقدمه خلال الاجتماع السنوي لجمعية معالجة سرطانات النسائية .
لم يقتصر عمله في بريطانيا والكويت وكان دائماً تواق لخدمة وطنه العربي حيث طلب من عائلته الكبيرة في بغداد ان يرسلو له اي تقارير لأي احد من معارفهم يعاني من السرطان او يشتبه بإصاباتهم وكان يتصل بهم ويعطيهم الرأي ويتابع حالتهم . اجأت عائلته واقاربه الى سوريا بعد استشهاد اخيه الحبيب خالد وعمه أمين وأولاد خاله وعمه طارق وخالد وسعد ومنعم وسنان ووليد رحمهم الله حيث اغتالتهم المليشيات . كان يذهب لرؤية أهله عدة مرات بالسنة وكان يراجع مرضى السرطان من الأقارب والمعارف
في عام ٢٠١٠ نظم جمعية الإغاثة الانسانية دورة لمدة أسبوع لتدريس الأطباء العراقيين في مجال علاج السرطان في اسطنبول وكان له الشرف ان يكون من المنضمين والمحاضرين في الدورة
تقاعد من العمل في نهاية ٢٠١٤ ولكن لا يزال يساعد بتقديم استشارات طبية لأبناء وطنه العربي والحمد لله ونتمى له العمر الطويل لمساعدة ابناء وطنه

 

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

530 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع