الگاردينيا مجلات شاملة في مجلة واحدة

أ.د. محمد عبد الرحمن يونس
جامعة ابن رشد في هولندا للتعليم عن بعد

الگاردينيا مجلات شاملة في مجلة واحدة

تعدّ مجلة الگاردينيا ، المجلة الثقافية العامة، من أهم المجلات العراقية والعربية التي تصدر بشكل دوري من سويسرا، هذه المجلة التي احتضنت منذ تأسيسها، ولاتزال تحتضن نخبة ثقافية من الكتاب العرب من مختلف دول الوطن العربي، وأولئك المغتربين خارج دوله، وقد أسهمت هذه المجلة في تقديم مادة معرفية، على غاية عالية من الأهمية، توسّعت لتشمل صنوف الآداب والثقافة الإنسانية بشكل عام. هذه الثقافة والمعرفة التي توزّعت على أبواب المجلة الموسومة بـــ: فنجان قهوة، زمن الماضي الجميل، ثقافة وأدب، مختارات، في ربوع العراق، قوس قزح، من القلب إلى القلب، أطفال الكاردينيا، أخبار فنيّة، أخبار رياضية، حكاية صورة، منوّعات.
وقد أفردت هذه المجلة صفحات عديدة للمرأة، بشتى اهتماماتها، من أزيا وأناقة، وجمال وصحة، وعلاقات زوجية عاطفية وأسرية، وعلوم طبيّة تتعلق بصحتها وصحة أطفالها، وقدّمت لها مزيدا من النصائح الطبية، و النفسية والاجتماعية، حتى تكون أكثر قدرة على إسعاد نفسها وإسعاد أسرتها، ولتكون عضوا فاعلا في مجتمعها، وعرّجت على تكوينها النفسي، والاجتماعي، وقدرتها على تشكيل الجمال والبهاء في ترتيب منزلها وديكوراته، وملاحقه الفنيّة والجمالية, أي أن قسم المرأة في هذه المجلة يمكن أن يشكل بمفرده مجلة نسائية متعددة في توجّهاتها وثقافتها، وفنها، وعلومها الطبيّىة والصيدلية، كما قدّمت لها مادة معرفيّة مهمة لإتقان مزيد من الأعمال الحرفية والمنزلية، والتصاميم الجمالية لمحتويات منزلها، ولم تنس هذه المجلة من أن تعرّج على عادات الزواج العربية والإسلامية والعالمية، قديما وحديثا، وطرق تجهيز العروس تمهيدا لانتقالها إلى مسكنها الزوجي.
وانفتحت مجلة الگاردينيا على نساء العالم الآخر، واهتماماتهن، وتاريخهن المعرفي، وأدوارهن في بناء مجتمعاتهن.
وأفردت بابا مهما للمقالات والبحوث التي تتعلق بتاريخ المجتمعات وحروبها، وسياساتها، وإيديولوجياتها، ووسمته بــ: (مقالات متميزة)، ضم هذا الباب منذ تأسيس المجلة وحتى الآن عشرات المقالات المهمة، في تاريخ العراق العظيم، وسياساته، ومكانته الفكرية والسياسية والحضارية، وفي سياسات العالم العربي والأجنبي أيضا، وقد قدّم هذا الباب مقالات جد مهمة للباحثين الجامعيين، ويمكن أن تشكل هذه المقالات مواضيع تساند الطلاب الجامعيين في إنجاز بحوثهم الجامعية.
أمّا الباب الأكثر شمولا واتساعا في هذه المجلة فهو باب(مقالات)، هذا الباب المتنوّع والمتعدد والمتنامي في مقالاته، التي لا تقل أهمية وتميّزا عن تلك المقالات المنشورة في باب ( مقالات متميّزة). هذا الباب الذي يتنوّع ليشمل الأدب وأجناسه، شعرا ومسرحا، وقصة، ورواية، وترجمة، ونقدا أدبيا، وليفرد مساحة واسعة للمقالات التاريخية والسياسية التي تحاور التاريخ والحضارات القديمة والحديثة، وكذلك الملاحم والأساطير، و الأدب العالمي وتاريخه، كما عرّجت على حياة الزعماء السياسيين الذين كان لهم بصمة واسعة في قيادة مجتمعاتهم، وحروبها وسلامها، وعلاقاتها مع مجتمعات البلدان الأخرى.
إنّ هذا التنوّع المعرفي والكم الثقافي الكبير الذي أسهمت مجلة الكاردينيا في نشره، قلّما نجده مجتمعا في مجلة عربية أخرى، سواء أكانت إلكترونية أم ورقية.
وقد كان لرئيس تحرير المجلة الأستاذ جلال چرمگا، ونائبه الأستاذ أحمد فخري، الدور الكبير والأساس في تقديم هذه المجلة بهذا الشكل المخرج جمالا وبهاء، بحيث أسهم هذا الشكل في أن تكون القراءة ممتعة وجذّابة. يضاف إلى ذلك هذا التشكيل الجمالي والزخرفي اللوني في هذه اللوحات الفنية، والصور الواقعية المنشورة التي تبدو على غاية بديعة من الجمال والبهاء.
و إني أجد نفسي محظوظا، كوني كاتبا من كتاب هذه المجلة، منذ أكثر من عشر سنوات وحتى الآن، فقد نشرت في هذه المجلة عدة مقالات في الأدب والثقافة ومراجعة الكتب والمجلات الأدبية.
التحيات والسلام والاحترام والمحبة والتقدير لهذه المجلة المتميزة، فكرا وثقافة وبعدا إنسانيا وحضاريا وتنويريا، ولرئيس تحريها ونائبه ولأسرة تحريرها كافة، و لجميع كاتباتها وكتّابها جميعا.

 

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1162 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع