
بقلم : اللواء الملاح الركن المتقاعد فيصل حمادي غضبان
9 اذار 2026
مستقبل الحرب بعد تنصيب المرشد الإيراني المتشدد
١. من هو المرشد الاعلى الجديد مجتبى خامنئي : هو الابن الثاني للمرشد الإيراني علي خامنئي.تم اختياره بعد اغتيال والده في ضربة جوية خلال الحرب الحالية. يبلغ من العمر 56 سنة لم يشغل أي منصب منتخب في الدولة
لكنه كان شخصية قوية خلف الكواليس في النظام الإيراني.  يخشاه الغرب كثيرا للاسباب ادناه :
أ. علاقته القوية بالحرس الثوري يعتبره الكثير من المحللين الرجل الأقرب إلى قادة الحرس الثوري الذين يديرون القوة العسكرية الإيرانية وهذا يعني أن قرارات الحرب قد تصبح أكثر تشددًا.
ب. شخصية أكثر تشددًا : يوصف بأنه من التيار المحافظ المتشدد داخل النظام الإيراني. لذلك يتوقع المحللون أن فرص التفاوض مع الغرب قد تصبح أقل.
ج. خبرته في الأمن الداخلي : تتهمه تقارير غربية بأنه لعب دورًا في قمع احتجاجات داخل إيران مع إدارة شبكات أمنية داخل النظام.
د. أختياره يدل على أن: النظام الإيراني لم يسقط. الحرس الثوري ما زال مسيطرًا.القيادة الجديدة متشددة أكثر. لذلك كثير من التحليلات تقول إن الحرب قد تستمر أطول مما توقعه الغرب.
٢. السيناريو العسكري المتوقع خلال الايام القادمة يمر بثلاث مراحل محتملة هي :
أ. المرحلة الاولى مدتها اسبوعان : يكون التصعيد شديداً من خلال العمليات :
اولاً. إسرائيل وأمريكا تستمر في مهاجمة القواعد الصاروخية والمنشآت العسكرية داخل إيران.
ثانياً. إيران ترد بموجات صواريخ وطائرات مسيّرة ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية.
ثالثاً . استهداف منشآت الطاقة في الخليج. يصاحبها ارتفاع أسعار النفط عالميًا .
ب.المرحلة الثانيه : الأسبوع الثالث :حرب استنزاف إذا لم لم تتوقف فالحرب غالبًا ستتحول إلى:
اولاً.ضربات جوية متبادلة.
ثانياً. هجمات سيبرانية.
ثالثاً. عمليات اغتيال .
رابعاً. هجمات مكثفة على ناقلات النفط في الخليج.
خامساً. إيران تملك مخزونًا من الصواريخ والمسيّرات يكفي لعدة أشهر من القتال وفق تقديرات عسكرية. 
ج. المرحلة الثالثة الأسبوع الرابع :أحد ثلاثة احتمالات ادناه :
اولاً.وقف إطلاق نار بوساطة دول مثل: الصين ، تركيا ، قطر ( يتطلب أن يشعر الطرفان أنهما حققا مكاسب كافية حفظاً لماء الوجه ).
ثانياً.خسارة القيادة الإيرانية : اغتيال قيادات إضافية مع انهيار داخلي ربما يحدث تغيير في النظام وقد يكون مستبعداً الآن الحرس الثوري ما زال قوياً ومتماسكًا.
ثالثاً: توسع الحرب إقليميًا وهذا أخطر احتمال : إذا حدث ذلك ستكون أكبر حرب في الشرق الأوسط منذ الحرب العالمية الثانية.
رابعاً.قد تشعر امريكا انها ضحية اسرائيل ولا قدرة لها على المطاولة وتغير نتائج الحرب سوف تعلن بايقافها وربما الاكثر احتمالاً خسارة لهدف مهم بعد اصابته من قبل ايران مثلا حاملة طائرات .
٣. ماذا لو تغيرت ادوات واساليب الحرب .الحروب الحديثة لا تكون بالصواريخ فقط.بل هناك استخدامات اخرى مثل :
أ. هجمات سيبرانية ضخمة مثل:تعطيل الكهرباء في دولة كاملةتعطيل المطارات أو البنوك ضرب شبكات النفط وقد شهد العالم أمثلة مشابهة في هجمات سيبرانية سابقة.
ب. استخدام سلاح نووي تكتيكي : قد يكون احتمال ضعيف جدًا لكنه الأخطر. مثلاً سلاح نووي صغير يستخدم اتجاه اهداف عسكرية مهمة وليس مدن سكانية .
ج. ان حصل ذلك من أي من الاطراف فسيغير شكل الحرب بالكامل.
٤.من الأقرب للفوز في الحرب حتى الآن الصورة كالتالي:
أ. أمريكا وإسرائيل: تفوق عسكري واضح ضربات شديدة داخل إيران.
ب. إيران: قدرة على الصبر الاستراتيجي مع المطاولة والاستمرار بالهجمات الصاروخيه بزخم عالي وإمكانية إشعال المنطقة بالكامل.
ج. ماذا يقول الخبراء: قد لا يكون هناك “منتصر واضح”… بل حرب استنزاف طويلة.
٥. الخلاصة: تعيين المرشد الجديد يعني أن إيران لن تستسلم بسهولة.والحرب قد تستمر أسابيع أو أشهر.
أخطر نقطة قادمة قد تكون إغلاق مضيق هرمز كاملاً مع توسعة الحرب في المنطقة.
٦. صدق المنجّمون ولو كذبوا…قد تكون نتيجة هذه الحرب إعادة ترتيب شاملة للمنطقة. فحدود النفوذ قد تتغير، وقد تختفي دول تحت ظل دولٍ أخرى، بينما تتوسع قوى إقليمية جديدة وتبرز على حساب غيرها.يبدو أن المنطقة، ولو ببطء، تبتعد عن صراعات الطائفية واقتتال الأديان الذي استنزفها لعقود. وربما تتجه نحو مرحلة مختلفة من التعايش أو إعادة تعريف الهويات الدينية والسياسية، حيث يكثر الحديث عن مشاريع دينية أو فكرية جامعة، مثل فكرة الديانة الإبراهيمية التي تُطرح أحيانًا في الخطاب السياسي والثقافي.أما القوى الكبرى في العالم ( أوروبا والصين وروسيا ) فتبدو اليوم صامتة إلى حدٍّ بعيد. صمتٌ قد يفسره البعض على أنه انتظار لما ستؤول إليه المعادلة الجديدة، أو ربما لأن مصالحها وحصصها قد جرى ترتيبها بالفعل خلف الكواليس.وفي النهاية، تبقى الحقيقة أن الحروب الكبرى لا تغيّر الخرائط فقط، بل تعيد رسم موازين القوة والنفوذ… وقد تفتح الباب لعالم مختلف تمامًا عما عرفناه.

1008 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع