حكايتي مع صاحب المكتبة المتنقلة

 محمد مجيد الدليمي

حكايتي مع صاحب المكتبة المتنقلة

في ايام الشتاء الباردة , تكون قراءة الروايات والكتب الادبية والتاريخية , ضرورة ملحة , لتزجية الوقت والبقاء في المنزل خاصة نحن كبار السن , وعدم الخروج في الاجواء الباردة , تجنبا من امراض البرد المزعجة , ولهذا تعرفت بالمصادفة الى رجل اربعيني مثقف وطيب , يقود عجلة (الستوتة ) يحمل عليها مكتبة متنقلة عامرة , تحوي على كتب منوعة , ادبية وتاريخية واجتماعية وسياسية وروايات وقصص , اعتاد ان يقف عصر كل يوم في الشارع الرئيسي في منطقتنا , منطقة بغداد الجديدة , اشتري منه بين الحين والاخر, بعض الكتب الادبية والتاريخية وخاصة الروايات .
قبل اسبوعين مررت عليه , وسالته عن الاصدارات الجديدة , للروايات العراقية , فعرض لي , مجموعة من تللك الروايات منها القديمة والجديدة , احترت في الاختيار , اي رواية اختار , مما جعلني اساله سؤالا غريبا , هل انك قرات هذة الروايات ؟ فقال لي : نعم قراتها كلها , قلت له اي رواية اعجبتك منها ؟ قال لي : بصراحة اعجبتني جدا رواية (وحدها شجرة الرمان ) للشاعر والروائي العراقي سنان انطوان . واضاف صاحب المكتبة المتنقلة قائلا :
هذة الرواية مذهلة وقد حازت على عدة جوائز , حيث تناولت الاحداث الماساوية التي مر بها ابناء شعبنا العراقي من حروب وحصار واحتلال وتفجيرات , وانعكاسات وتداعيات ذلك على اسرة بطل الرواية ( جواد ) الذي يعمل والده في مهنة تغسيل الاموات .... من جانبنا اخذت الرواية وقراتها , برغبة وفضول وقد اذهلني الاسلوب الادبي الرفيع لكاتبها وشدتني لغة الرواية التي زاوجت بين اللغة العربية الفصحى واللغة الشعبية والمفردات الدارجة ... وقد ابدع الروائي ( سنان انطوان ). بتصوير حياة العراقيين في ظل الحروب والاحتلال والتفجيرت من خلال مهنة تغسل الاموات.
اخيرا نعود و نقول ان تجربة المكتبة المتنقلة , لبيع الكتب في الاحياء والمناطق , تجربة واعدة ومفيدة , لو حبذا ان تنتشر وتتوسع وتعم في المناطق كافة , لتعزيز الثقافة والمعرفة وحث شباب الجيل الحالي على القراءة وتثقيف الذات , وبما يخدم المواطن والمجتمع .

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1192 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع