الشيخ الجليل الدكتور مصطفى البنجويني في ذمة الله

                                                   

           كتب الرثاء والسيرة: الدكتور اكرم المشهداني

    

     الشيخ الجليل الدكتور مصطفى البنجويني في ذمة الله

جاءتنا الأخبار من مدينة السليمانية شمال العراق بوفاة العالم الجليل الشيخ مصطفى البنجويني (1931 – 2022).

لقد خسر العراق والعالم الاسلامي بوفاة الشيخ الجليل البنجويني واحدا من علمائه الأعلام، وجبلا من جبال العلم، وبحرا من بحور الفقه، واماما من ائمة الهدى، العالم الازهري، والفقيه الاصولي المستنير، الداعية المخلص، والمربي الكريم، احد كبار علماء العراق والموصل وكردستان الذين عاشوا حياتهم لله ونذروا انفسهم وملكاتهم لله تعالى، ولنصرة دينه، والنهوض بأمته.

          

ودعنا بالامس الشيخ الجليل والعالم الكبير الدكتور مصطفى البنجويني الشيخ المبارك الحبيب إلى قلوبنا، الأثير لدينا، العزيز علينا، نودعه بقلوب آسية، وألسن داعية، وأعين دامعة باكية، ونبتهل الى الله تعالى ان يسكنه الفردوس الأعلى وأن يجزيع عنا وعن الأمة وعن الإسلام خير ما يجزي به العلماء العاملين.
والفقيد العزيز هو الشيخ مصطفى محمود مصطفى أحمد عبد الله غفور البنجويني ، نسبه إلى قصبة بنجوين التابعة لمحافظة السليمانية التي ولد فيها سنة 1350هـ (1931) في أحضان والدين أشرب في قلبيهما الدين وعلومه، ونذرا ولديهما للعلم الشرعي النافع، فما ان بلغ السادسة من عمره حتى أدخلاه المدرسة الدينية (غير النظامية) ليبدأ بتعلّم قراءة كتاب الله على منهج الدراسة الذي كان يتطلب ان يقرأ الطالب القرآن ليدرس بعده كتاب التصريف وبعض الكتب الصغيرة في النحو، فقرأها حتى وصل كتاب عبد الرحمن جامي، غادر بعدها قصبة بنجوين منتقلاً وراء شيوخ العلم حتى أكمل العلوم المتعارف عليها لدى المناطق الكردية وذلك سنة (1951)
ومن أشهر شيوخه الشيخ إسماعيل عبد الرحمن الباني فقد قرأ عليه مبادئ النحو وشيئاً من كتب المنطق، والشيخ عثمان بن الشيخ عبد العزيز، والعلامة الشيخ عبد الله الكشيني قرأ عليه العقائد النسفية، والعلامة الشيخ محمد شيخ المارين وقد قرأ كتاب الجامي، والشيخ عبد الرحيم محمد الشهير بالقاضي قرأ عليه الكثير من العلوم النقلية والعقلية، وحصل على الإجازة العلمية العامة بالعلوم النقلية والعقلية من فضيلة الشيخ عبد الكريم المدرس، في سنة( 1378هـ/1958م)
قصد بغداد واتجه نحو المدرسة القادرية بإيعاز من الشيخ أمجد الزهاوي، إلا انه لم تتحقق دراسته فيها فتوجه الى الموصل وعُيّن إماماً في جامع نجيب الجادر، وبعد مده وجيزة سافر إلى مصر لإكمال دراسته سنة ( 1379هـ/1959م)، والتحق بكلية الشريعة والقانون في الأزهر سنة (1381هـ/1961م) وتخرج فيها سنة (1385هـ/1965م) رجع بعدها إلى العراق ليُدرّس في مدارس الموصل، وفي سنة ( 1392هـ/1972م) التحق بجامعة الأزهر لدراسة الماجستير في أصول الفقه، ثُمَّ حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة الأزهر أيضاً سنة (1399هـ/1978م) ثُمَّ عاد إلى الموصل ليتلقى عنه طلبة العلم ويتتلمذوا عليه.
ومن أشهر تلاميذه من مشايخ الموصل الذين استفادوا منه الشيخ صادق محمد محمد سليم، والشيخ الدكتور أكرم عبدالوهاب، والشيخ الدكتور ريان توفيق، ، والدكتور عبدالستار فاضل ، والشيخ الدكتور صالح خليل حمودي ، والشيخ إبراهيم المشهداني ، والشيخ أزهر عبدالرحمن عبدالله الحياني وغيرهم.
من مؤلفاته :
1) تحقيق كتاب (مختصر قواعد العلائي) في أصول الفقه وهو مطبوع بجزأين وهو رسالته للدكتوراه،
2) رسالة في أصول الفقه ( مبحث الاجتهاد،)
3) تحقيق كتاب (كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار) في الفقه الشافعي،
4) رسالة في الرضاع، وغيرها من المختصرات،
يمتاز بخفة الروح، والتواضع، وحسن الخلق، تظهر عليه الهيبة والوقار ويعلوه أدب العلماء، وهو من كبار علماء الموصل الذين يشار إليهم بالبنان، وله ترجمه في كتاب الإمداد شرح منظومة الإسناد لمؤلفه أكرم عبد الوهاب.
نسال الله له الرحمة والمغفرة والرضوان

     

الصورة الاولى من زيارتي للشيخ مصطفى البنجويني في مسجده بالدوحة قبل خمس سنوات قبل ان يغادرنا عائدا الى كردستان العراق.

      

الصورة الثانية للشيخ الجليل ومعه مجموعة من علماء العراق.

     

فيديوات أيام زمان

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

733 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع