
مدرعات وعناصر من الحرس الثوري على الحدود الإيرانية العراقية - أرشيفية
إيلاف من طهران: أكد مسؤولون من المعارضة الإيرانية ومسؤولون أكراد معارضون لإيران أن الحرس الثوري الإيراني نشر قواته الثقيلة ومنصات الصواريخ على طول الحدود مع العراق تحسبًا لأي مواجهة عسكرية محتملة.
وقال القيادي في حزب الحرية الكردستاني شيروان جامي لـ”الحرة”: “لم يترك الحرس الثوري أي بقعة خالية على طول الحدود مع العراق، إلا ونشر فيها قطعاته الثقيلة ومنصات لإطلاق صواريخ بالستية ورادارات استعدادًا للحرب”.
وتأتي هذه التحركات في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة تواجدها العسكري في الشرق الأوسط، فيما وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنذارًا لطهران بضرورة التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي خلال مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا، محذرًا من “أمور سيئة للغاية” في حال فشل المفاوضات.
ووفق معلومات حصلت عليها “الحرة” من قيادات المعارضة الإيرانية وناشطين داخل إيران، تتركز معظم قواعد الحرس الثوري ومراكز الصواريخ والاستخبارات على طول الحدود مع العراق، وقد تعرضت بعض هذه المواقع لضربات جوية إسرائيلية خلال ما عرف بـ”حرب الـ12 يومًا” بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025.
وأشار جامي إلى أن الحرس الثوري أعاد تموضع قواته خلال الأشهر الثمانية الماضية، وأهّل قواعد جديدة، وزاد من عدد عناصره وعتاده، مستفيدًا من مواقع استراتيجية في محافظة كرمانشاه، ومنها خورم آباد ونفط شاه وبالقرب من معبر برويز خان، بالإضافة إلى باوه وجوانرو ومناطق حدود مدينة مريوان. وأضاف أن أبرز الصواريخ المنشورة تشمل طرازات خورمشهر وفاتح، إلى جانب طائرات مسيرة من نوع شاهد 136 و149، مع فرض استخبارات الحرس طوقًا أمنيًا مشددًا حول هذه المواقع، وفق “الحرة”.
وحذر قادة إيرانيون سابقًا من شن ضربات على القواعد والسفن الأميركية حال تعرض إيران لأي هجوم، بينما نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين (26 يناير) عن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف قوله إن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد “لدفاع شامل وإدارة شؤون البلاد في ظروف الحرب”، بحسب ما ذكرته “الحرة”.
وتشير المصادر والمحللون العسكريون الذين تحدثوا لـ”الحرة” إلى أن إيران تعتبر الأراضي العراقية ذات أهمية بالغة بسبب وجود المعارضة الكردية المسلحة داخلها، إضافة إلى تواجد قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وهو ما يزيد المخاوف من تنفيذ هجمات برية محتملة ضد النظام الإيراني.
ويقول الخبير العسكري العراقي أحمد الشريفي لـ”الحرة” إن الحدود الإيرانية مع العراق ستكون “ساخنة” في حال اندلاع حرب، مؤكدًا أن الفصائل العراقية الموالية لإيران ستشارك دفاعًا عن النظام، وأن أي اشتباك قد يشمل تدخل الولايات المتحدة أو إسرائيل لضرب هذه الفصائل داخل العراق، وهو ما يرفع احتمالات توسع العمليات العسكرية في المنطقة.

822 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع