المستشفى التركي في ميسان.. ١٣ سنة ولم يتم انجازه

           

رووداو ديجيتال:انتقدت مديرية صحة محافظة ميسان، جنوبي العراق، عدم اكمال مشروع المستشفى التركي في المحافظة، رغم مرور 13 سنة.

وقال مدير اعلام صحة محافظة ميسان محمد الكناني، لشبكة رووداو الاعلامية ان "المحافظة تعاني من عدم اكتمال مشروع المستشفى التركي الذي تعاقد عليه مجلس الوزراء منذ 13 سنة، رغم ان نسبة الانجاز وصلت لـ92% والموضوع باق على ما هو عليه".


وانطلقت أعمال الشركة التركية في مدينة العمارة منذ عام 2009 والشروع بانجاز مستشفى جراحي بمعية مجمعات طبية وكلية طب وغيرها، الا ان المشروع بقي قيد الإنجاز.

وأوضح الكناني ان "المستشفى التركي تحتوي على 460 سريراً، ومن الممكن توسعتها الى 600 سرير، علماً أنه مستشفى عام يشمل جميع الاختصاصات"، مشيرا الى ان "معايشة كانت هناك من قبل المدير العام ومحافظ المدينة لمكان المستشفى، ولم نتلق اي اسعاف للموضوع".

وكان من المفروض أن تتم عملية التسليم والاستلام للمستشفى التركي في ميسان، منذ عامين.

يشار الى ان هناك الكثير من مشاريع المستشفيات في جميع محافظات البلاد متوقف العمل بها، لعدة أسباب، منها الفساد.

تدهور النظام الصحي في العراق بدأ منذ غزو العراق للكويت ووصولاً إلى يومنا هذا، حيث أدى الحصار المفروض على العراق بعد الغزو إلى نقص الأدوية ووفاة آلاف العراقيين لاحقاً.

وقد تفاقمت صعوبة الحصول على اللوازم الطبية بسبب الفساد في النظام العراقي السابق خلال "برنامج النفط مقابل الغذاء"، ما أدى إلى تدهور النظام الصحي أكثر فأكثر.

علاوة على ذلك، غادر الكثير من الأطباء والمختصين البلاد على أمل إيجاد حياة أفضل، إذ كانت العقوبات قاسية في خلال التسعينيات، وخفضَ النظام السابق ميزانية وزارة الصحة، حيث يقدّر البعض أن تمويل الرعاية الصحية انخفض بنسبة تصل إلى 90% بين عامي 1993 و2003.

ومن أبرز مشاكل القطاع الصحي في العراق اليوم هي هجرة الكفاءات الطبية الكبيرة المتميزة في مجال الصحة نتيجة للحرب الأهلية التي شهدها العراق بعد سقوط النظام السابق، ليس فقط الاكتفاء بالتهجير فحسب بل تهجيرها واستهدافها جسدياً وابتزازها معنوياً ومادياً، لإقصائها ونزوحها.

وجد تقرير صدر في عام 2005 أن الفساد في قطاع الرعاية الصحية قد وصل إلى حد انتشار الرشوة والمحسوبية والسرقة بشكل كبير، وأن المشكلة خطيرة جداً لدرجة أن صحة المرضى أصبحت من تدهور مستمر، فانتشرت سرقة الأدوية والمعدات الطبية وكثرت حالات الاحتيال فكافحت المستشفيات للاحتفاظ بمخزون الأدوية.

ولم تواكب الدولة وتيرة الزيادة السكانية ومعها الاحتياجات الاجتماعية، فارتفع عدد سكان العراق من 7.28 مليون في عام 1960 إلى 41 مليون في عام 2022، لكن بحسب البنك الدولي، انخفض عدد الأسرة في المستشفيات للفرد بشكل فعلي بين عامي 1980 و2017 ، من 1.9 سرير لكل 1000 عراقي إلى 1.3 سرير لكل 1000 فقط.

يعد العراق من الدول الأكثر فساداً بحسب منظمة "الشفافية الدولية" وأثّر ذلك بشكل طبيعي في النظام الصحي.

وتتوافر في المحاكم الأميركية أدلة مقدَّمة ضد شركات أعطت رشوة للفوز بعقود من وزارة الصحة العراقية.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

600 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع