رائعة تاريخية من متحف اللوفر بباريس

 رائعة تاريخية من متحف اللوفر بباريس

في جلسة محاكمةعلنية لروح أحد المتوفين ، قبل أن تلتحم بجسده مرة أخرى ليعيش السعادة والخلود في العالم الأبدي الجديد .... سألها قاضي محكمة الارواح :

أيها الروح : هل كذبت ؟

الروح : نعم كذبت على زوجتي في مدح جمالها وجودة طهورها .
القاضي : هل عذّبت حيوانًا ؟
الروح : كلا . عدا ذلك العصفور الذي أعجبني صوته ، فحبسته لمدة يومين ثم أطلقته .
القاضي : هل أسلت مرة دماء حيوان دون ذنب ؟
الروح : كثيراً يا سيدي حين كنت أقدّمه قرباناً للإله كي أطعم الفقراء .
القاضي : هل كنتَ سبباً في دموع إنسان ؟
نعم ، دموع أمي حين مرضتُ بين يديها .
القاضي : هل قتلتَ نباتاً أو زهوراً ؟
نعم ، حين إقتلعت زهرة لحبيبتي .
القاضي : هل سرقت ما ليس لك ؟
الروح : نعم . سرقت قلب وحب جيراني من غير ملّتي وديانتي .
القاضي : هل تعاليتَ على غيرك بسبب علوّ منصبك ؟
الروح : كنت أرى نفسي أضعف الخلق أمام عظمة الرب .
القاضي : هل خاض لسانك في شهادة زور ؟
الروح : قلتُ زوراً حين سترت على جارة لي .
القاضي : هل قبلتَ رشوة ؟
الروح : نعم ، كثيراً جداً عندما تلقيت قبلات من طفلتي لتلبية طلباتها .
القاضي : ما هو أهم عمل صالح قمت به ؟
الروح : كنت يداً لمشلول ، وساقًا لكسيح ، وأباً ليتيم . فكان قلبي نقيّا ويداي طاهرتان وغنيت وضحكت وقهقهت ورقصت وعزفت على الناي في فرح جار لي من غير الأوغاريتيين .

القاضي : مبروك لك أيتها الروح . لقد نجحت في المرحلة الأهم .
قالها القاضي وهو يقفل المحضر تحت نظرات استغراب من الروح .
فسارعت الروح تسأل :
يا سيدي القاضي :
ألا تسألني عن إيماني وعبادتي وصلاتي وصيامي ونسكي ؟
القاضي : لا أيتها الروح الطاهرة . تلك قضية لا سلطة لأحد عليها ويحددها الرب وحده فقط .

هذا مقطع من نص "أوغاريتي" كُتب منذ أكثر من خمسة آلاف سنة ، وهو محفوظ اليوم ب "متحف اللوفر بباريس" .

الگاردينيا: كل الشكر والتقدير للأخت العزيزة الدكتورة منى الخالدي على هذه التحفة الجميلة.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1024 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع