الافق يتجهم أکثر بوجه نظام الملالي

سعاد عزيز

الافق يتجهم أکثر بوجه نظام الملالي

في وقت يبذل فيه النظام الايراني مساع محمومة من أجل تخفيف الضغوط الدولية عليه وإيجاد منافذ يمکنه من خلالها أن يلتقط أنفاسه، فإن الاحداث والتطورات الجارية بخصوص الاوضاع في إيران تجري بسياق مغاير تماما، إذ يظهر بوضوح إن التشدد الدولي وتضييق الخناق على النظام يزداد يوما بعد يوم فيما تلوح أيضا مٶشرات للمزيز والمزيد بهذا الاتجاه.

وبهذا السياق، فقد شهد يوم الخميس المنصرم ال12 فبراير2026، تحرکا غربيا مزدوجا من أجل دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية، حيث إنه وفي الوقت الذي وجهت فيه رئيسة البرلمان الأوروبي رسالة شديدة اللهجة للنظام، أطلق مجلس الشيوخ الأمريكي حراكا تشريعيا واسعا لإدانةالقمع الدموي، مما يعكس إجماعا دوليا على محاصرة انتهاكات النظام الإيراني.
في ترك الرسالة التي وصفها مراقبون سياسيون بالتأريخية، غردت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، عبر منصة "إكس" قائلة: "رسالة قوية، واضحة، وغير قابلة للتزعزع من البرلمان الأوروبي إلى الشعب الإيراني: نحن نقف بجانبكم".
وأعلنت ميتسولا أن البرلمان صوت بأغلبية ساحقة لصالح قرار يطالب بالإنهاء الفوري لـ "العنف الوحشي" الذي يمارسه النظام، والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين.
وفي تطور لافت يتعلق بملف العقوبات، قطعت ميتسولا الطريق أمام أي محاولات للالتفاف على القرارات الأوروبية، مشددة على أن "العقوبات ضد أعضاء الحرس الإرهابي يجب أن تنفذ بالكامل دون أي ثغرات أو ذرائع"، مؤكدة ضرورة سد أي "مخرج" قد يستخدمه النظام للتهرب. واختتمت رسالتها بعبارة حاسمة ومقتضبة: "إيران ستتحرر".
لکن وفي تطور بنفس السياق والاتجاه، وتزامنا مع الموقف الاوربي الحازم، فقد أعلن أكثر من 20 سيناتورا أمريكيا من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) دعمهم لقرار يدين القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية في إيران. القرار، الذي قدمه السيناتور جيمس لانكفورد والسيناتورة جين شاهين، يستنكر بشدة ممارسات النظام خلال شهر يناير الماضي، وتحديدا: "إطلاق الرصاص المباشر على المتظاهرين، الاعتقالات الجماعية، وقطع الإنترنت". وقال السيناتور لانكفورد في تصريح له: "النظام الإيراني لديه تاريخ طويل في تهديد الأمريكيين وحلفائنا.. لقد أنكر هذا النظام الحريات الأساسية لشعبه، وقامت قواته الأمنية بإطلاق النار مباشرة على الحشود". وأضاف مؤكدا: "الولايات المتحدة تقف بجانب الشعب الإيراني وستواصل إدانة النظام بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان".
ويعتبر المراقبون أن صدور هذه المواقف المتزامنة من أعلى هيئة تشريعية في أوروبا ومن مجلس الشيوخ الأمريكي في يوم واحد، يرسل إشارة واضحة لطهران بأن ملف "قمع الاحتجاجات" لم يغلق، وأن الضغوط السياسية ستتصاعد لمحاسبة الجناة دوليا، خاصة مع التركيز على تفعيل العقوبات ضد الحرس بشكل صارم.
ومن دون أي شك، فإن هذين التطورين يجعلان الافق يتجهم أکثر بوجه النظام ويساهمان بتتصعيب وتعقيد أوضاعه أکثر وخصوصا وإن التلويح بفتح ملف حقوق الانسان على خلفية جرائم الابادة التي قام بإرتکابها في الاحتجاجات الاخيرة، هو في حد ذاته تطور إستثنائي ينعکس بسلبية بالغة على النظام.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1420 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع