قدسية الخصوصية

 الاستاذ الدكتور سلمان الجبوري

قدسية الخصوصية

من المقدسات المجتمعية خصوصية الموروث والذي لا يجب التخلي عنه والاقتداء بما هو مكتسب، وخاصة مايتعلق بالاعراف والعادات السامية والجميله. التي تبرز وتميز شخصية كل مجتمع والابتعاد او تجنب التقليد لان ما يصلح لمجتمع ليس بالضرورة ان يصلح لمجتمع اخر ، فعلى سبيل المثال ان تقليد الممارسات الغربية ومحاولة ادخالها الى مجتمعنا العراقي يعد عورة في السلوك الفردي ، وبالتالي يعتبر بمثابة خلية سرطانية قابلة للانتشار اذا ماتوفرت لها ظروف تتسم بالخلل السياسي او القانوني او التربوي. ليس عيبا ان نحتفظ ونحافض على موروثنا الجميل. للاسف انتشرت وتحت ظروف الاحتلال وسوء ادارة الدولة وتسلط الفاسدين على سدة الحكم وما رافقه من اهمال للجوانب القيمية تحت ذريعة الديمقراطية والحرية الشخصية والتي اصبحت غير منضبطة. فما نلاحظه الان والذي اخذ بالتمدد والتقليد عدم الحرص على مراقبة سلوك الابناء وطريقة لباسهم والتزامهم بقواعد العائلة الموروثة مجتمعيا وغير المكتسبة بفعل الانفتاح الاعلامي والذكاء الاصطناعي فما عاد الكثير من الاباء وافراد العائلة يراقبون شكل ملابس ابنائهم وبناتهم فما عاد الاحتشام متوفرا بل في كثير من الحالات يحمل من الاغراء اكثر مما يحمله السفور. كما لم يراعي البعض الخصوصية الشخصية فيراقص الاب ابنته او الاخ اخته الغير ساترة جسدها من منطلق الحرية الشخصية وتقليد ما يجري في المجتمعات التي تختلف في محيطها عن محيطنا . كما لم يعد الحرص قائما لدى البعض على مراعاة الضوابط الاجتماعية الجميلة كما كنا نحني رؤسنا ونغض ابصارنا ونحن نمر في شوارع مدننا اذا ما رأينا نساء الطرف يجلسن امام باب دار احداهن او التقينا في الطريق بابنة الجيران. بل كان الجار يأتمن جاره على بيته واهل بيته عند غيابه.
تلك خصوصيتنا فلنتمسك بها وليس في ذلك تعارض مع التطور والانفتاح على العالم اذا ما عرفنا ان انفتاحنا هو لاكتساب ماهو ايجابي دون التخلي عن موروثنا الجميل.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1079 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع