
أحمد العبداللّه
كي لا ننسى جرائم أحفاد القرامطة (٥)
الصحابة الكرام(رضي الله عنهم جميعا)الذين تتلمذوا على يد النبيّ الكريم مُحمّد(صلى الله عليه وسلم), وقُبض وهو راضٍ عنهم, وزكّاهم الله في كتابه العزيز من فوق سبع سماوات وأثنى عليهم في آيات كثيرة. وهم من جمعوا القرآن الكريم, ونقلوا لنا السُنّة النبوية الشريفة, وهم الذين أوصلوا دين الإسلام لمشارق الأرض ومغاربها. وفي الحديث النبوي الشريف المتفق عليه؛(لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي.. لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي.. فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ). وروى الطبراني بإسناده إلى ابن عباس (رضي الله عنهما), أن النبيّ الكريم(صلى الله عليه وسلم),قال: (من سبَّ أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين).
فهؤلاء الصفوة من عباد الله المؤمنين الصادقين المتقّين, تقوم حثالات أحفاد القرامطة بلعنهم والوقيعة فيهم, وتتّهمهم بالارتداد عن الإسلام!!. ففي تفسير محمد بن مسعود العياشي وغيره, عن الباقر, إنه قال: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم, إلاّ ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟. قال: المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي).
***
أحد حثالات أحفاد القرامطة يضع حذاءه على لوحة تعريف تشير لجامع الفاروق عمر بن الخطاب(رضي الله عنه)خلال غزوهم التدميري للمحافظات الغربية بعد 2014. انتهاكات لم يقترفها الغزاة الأمريكان خلال احتلالهم لديارنا, بل فعلها(شركاء الوطن)مع رموز الإسلام العظيمة. والحكومات الشيعية تشجّع من طرف خفيّ تلك الممارسات. فكيف يمكن أن تجمعنا أرض ويظلّنا سماء مع هؤلاء الأوغاد الساقطين المنحطّين المجرمين؟!.

***
الصحابة الكرام الميامين الذين بشّرهم الله تعالى برضاه عنهم في الدنيا, وبالجنّة والفوز العظيم في الآخرة, إذ قال سبحانه في كتابه المجيد, عنهم؛((وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)). ولكن أحفاد القرامطة يتعبّدون بلعنهم, ويعتبرون ذلك من(ضروريات المذهب)!!.

***
لقد امتدح اللَّه عزّ وجلّ المهاجرين, بقوله:(﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّه وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّه وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)). ثم ثنَّى بالأنصار:(﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ)). ولكن أحفاد القرامطة الكفرة المجرمين يخالفون ما قرّره الله, ويتّبعون سبيل المنافقين.

***
لقد أثنى الله تعالى على المؤمنين الذين جاءوا بعد جيل الصحابة, إلى يوم القيامة, بقوله؛﴿(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾). إذ استوعبت هذه الآية جميع المسلمين, وليس أحدٌ إلّا له حق فيها. ولكن أحفاد القرامطة, لا نصيب لهم فيها, ولو شروى نقير!!.

***
وقال شيخ الإسلام(ابن تيمية)في كتابه؛منهاج السُنّة النبوية:(فُضّلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سُئلت اليهود من خير أهل ملّتكم؟ قالوا:أصحاب موسى. وسُئلت النصارى من خير أهل ملّتكم؟ قالوا:حواريّو عيسى. وسُئلت الرافضة من شرُّ أهل ملّتكم؟ قالوا:أصحاب محمد. أُمروا بالاستغفار لهم فسبّوهم. فالسيف مسلول عليهم إلى يوم القيامة لا يثبت لهم قدم ولا تقوم لهم راية ولا تجتمع لهم كلمة، دعوتهم مدحوضة وجمعهم متفرق، كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله عز وجل).
شيعي لعين في المناطق الغربية.

وجاء في كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول لشيخ الإسلام ابن تيمية؛(وقال مالك رضي الله عنه، إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبيّ عليه الصلاة والسلام، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في الصحابة حتى يقال؛ رجل سوء، ولو كان رجلا صالحًا, لكان أصحابه صالحين).

***
ويوجد وثن يُزعم إنه لأبي لؤلؤة المجوسي(لع)قرب مدينة كاشان في إيران, قاتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب(رضي الله عنه)غدرًا بخنجر مسموم, وهو يؤمّ المسلمين لصلاة الصبح في المسجد النبوي عام 23 هجري. وهذا القبر المزعوم يعظّمه أحفاد القرامطة ويحرصون على زيارته, وخاصة في يوم مقتل الفاروق, والذي يسمّونه(يوم فرحة الزهرة)!!.

***
ورحم الله الإمام مالك, إمام دار الهجرة, فقد استدلَّ بنص الآية الكريمة؛((مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)), فأفتى بكفر من يبغض الصحابة الكرام(رضي الله عنهم جميعا). فكيف بمن يسبّهم ويبهتهم وينتقص منهم؟!.
***

وقد أصاب شيخ المسجد الأقصى؛رائد صلاح, كبد الحقيقة, في ردّه على القرمطي(حسن نصر اللات)زعيم(حزب الشيطان), وهرائه الفارغ عن تحرير فلسطين, إذ قال؛[لن يحرّر فلسطين من يشتم فاتحها عمربن الخطاب(رضي الله عنه)].

994 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع