ملاهي البصرة ايام زمان


غريب دوحي الناصر


ملاهي البصرة ايام زمان

في أواخر العهد العثماني فرضت السلطات ضرائب على دخول المقاهي والمسارح في البصرة وكانت بلدية البصرة تستوفي تلك الضرائب , وذلك بسبب حاجة الدولة العثمانية الى الأموال بسبب الحروب , وكانت مقاهي البصرة تحتوي على مسارح على غرار مقاهي بغداد التي كانت تنظم (الجالغي البغدادي) وقد حدد دخول المقاهي والمسارح بـ(16) قرش من قبل بلدية البصرة .

وبعد الاحتلال البريطاني للبصرة اجازت السلطات البريطانية عمل المسارح والسينما وحددت أسعارها بالشكل التالي :
1. فرض رسوم على السينمات والمسارح بمبلغ (100) روبية على كل
سهرة والروبية عملة هندية جلبتها بريطانيا الى العراق بعد احتلاله.
2. فرض مبلغ قدره (ربيتان)على الملاهي التي تعمل حتى الساعة (12)
ليلاً.
3. فرض مبلغ قدره (أربعة روبيات) على الملاهي التي تعمل حتى الصباح
في الليلة الواحدة.
وفي العهد الملكي كانت السلطات الحكومية اكثر تفهماً لواقع البصرة فقد
ادركت انفراد البصرة من بين المدن العراقية الأخرى بميل أهلها نحو الطرب والغناء وان البصرة عبارة عن نسخه فريدة تتميز بكل ما تحمله هذه المدينة من خصائص ومن الفن والتطريب والمسارح والملاهي ودور السينما حيث كان للبصرة قصب السبق في معرفة هذا اللون من وسائل اللهو الذي اعتاد البصريون عليه في قضاء امسياتهم على ضفاف الأنهار والبساتين الفارهة.
لهذا فقد قررت السلطات في العهد الملكي اعفاء مدينة البصرة من قرار غلق الملاهي ومحلات بيع الخمور في شهر رمضان فتوافدت جموع المطربين والفنانيين والفنانات والراقصات الى البصرة في شهر رمضان وهكذا أصبحت البصرة عاصمة للفرح والمرح وليالي الانس وقد جاء قرار اعفاء البصرة من المنع في رمضان لكون البصرة ميناء يعج بالأجانب من كل الجنسيات , كما ان تاريخ هذه المدينة شاهد على ان على ارضها تشابكت كل العناصر المختلفة , فارسية ويونانية وهندية حيث امتزجت هذه الثقافات في بوتقة حضارية واحدة.
انتشرت الملاهي في البصرة في العهد الملكي ونظراً لتعددها وتوقعاً لحدوث مشاكل فيها كانت هناك إجراءات انضباطية في كل ملهى .
ومن هذه الاجراءات وجود افراد من ما يسمى (انضباط الشرطة) المتواجدين في كل الملاهي تحسباً لكل طارئ بالإضافة الى ذلك توفر إدارة الملهى عدداً من الشباب المفتولي العضلات داخل الملهى لحماية الكوادر الفنية فيه يطلق عليهم لقب (بدي كارد) أي (الحماية الشخصية)


اما أهم ملاهي البصرة فهي :
1. ملهى سامية : ويقع في سوق العشار وفي ليلة 1/5/1920 اشتعلت فيه
النيران بشكل مخيف في الساعة التاسعة والنصف ليلاً وقد التهمت هذه
النار الحوانيت والمخازن المجاورة واستمرت مدة (3) ساعات
2. ملهى الهلال : لصاحبته (زكية الداكوكة) ويقع خلف بناية بريد العشار
الحالية في ساحة ام البروم وقد هدم في نهاية الخمسينات من القرن
الماضي .
3. ملهى السندباد : لصاحبته (صبيحة) وهي احدى زوجات مطرب مشهور
وكانت آنذاك مطلقة.
4. ملهى النصر : لصاحبته (فريال صدقي).
5. ملهى الفارابي :لصاحبته (مدام ليزا) وقد تحول فيما بعد الى مكتبة باسم
(مكتبة الناس).
6. ملهى غزالة : ويقع في شارع الوطني وقد هدم وتحول الى (كراج)
لوقوف السيارات.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

973 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع