الى أنظار وزير الخارجية العراقية

                                                     

                          ضحى عبد الرحمن
                            كاتبة عراقية

الى أنظار وزير الخارجية العراقية

لقد أدى الغزو الامريكي للعراق عتم 2003 ونفوذ الميبيشيات الولائية وتحكمها بمقدرات العراق وسيطرتها على الأجهزة الأمنية، لاسيما جيش المهدي لعنه الله قادة وعناصرا الى هجرة الملايين من العراقيين الى الدول المجاورة واوربا والولايات المتحدة طلبا للأمن والإستقرار، وحصل الكثير منهم على جنسيات اجنبية وفقا لقوانين تلك الدول المعمول بها، وغالبيتهم لا يمتلكوا اوراقا ثبوتية، فقد فقدوها لسبب او آخر.

قامت الحكومة العراقية في زمن سيد العمالة نوري المالكي العميلة بإدخال مئات الآلاف من الايرانيين والاكراد الفيليين الى العراق ومنحتهم الجنسية العراقية، ولخلط الأوراق استحدثت اوراقا ثبوتية جديدة كالأحوال المدنية وشهادة الجنسية وجواز السفر، فإختلط الحابل بالنابل لغاية مكشوفة وهي التلاعب بالمواطنة واحداث تغييرات ديمغرافية لأثبات ان الشيهم هم الأكثرية، وتسديد فاتورة ايران من قيل ذيولها العراقيين.

مواطن ولا مواطن
خدم أخي الكبير ما يقارب الثلاثين عاما موظفا في الدولة العراقية، وكان من الكوادر العليا في وزارته، خلال تلك الفترة ما قبل عام 2003 كانت الحكومة العراقية تستقطع من راتبه الشهري استحقاقات تقاعدية، ويفترض ان يحصل على مكافأة نهاية الخدمة، وكان له حسابا مصرفيا في مصرف الرشيد، بعد الغزو الامريكي ترك أخي الوظيفة بسبب تهديدات ميليشيا المهدي التي يقودها الإرهابي مقتدى الصدر، ترك كل ممتلكانه والإستقطاعات التقاعدية، ومكافأة نهاية الخدمة وحسابه في التوفير، ترك كل شيء معبرا عن رأيه بتهكم: ليأخذها مجاهدو رفحة والقمامات التي جمعتها الولايات المتحدة من نفاياتتها ونفايات اوربا وايران وسوريا. فتحت ظلال الاحتلال يعتلى العملاء والخونة قمة الهرم، وينزل الوطنيون الشرفاء الى قاع الهرم، في وطن تتميز فيه الحكومة بالعقم الوطني، والشعب بقوة خصوبة اللامبالاة.
رفض أخي مطالبة الحكومة العراقية بإستحقاقاته التقاعدية وفق القانون العراقي، وقال انه لا ينزل قيمته لمن لا يستحق الاحترام في الوزارة التي سيطر عليها الموظفون الدمج، وكل من هب ودب من شراذم وأمعات الناس وسفلته، علما انه لا توجد اية تهمة قضائية ضده، لم يحزن أخي عما فقده من حقوق وغيرها، إلا على فراق أحبته من الاخوة والأخوات والأقارب والأصدقاء والجيران.
عندما اقنعناه بزيارة العراق قال له بعض العراقيين انه لابد ان يحصل على سمة دخول للعراق من السفارة العراقية في البرازيل، فرفض أخي الفكرة بشكل مطلق، وقال: هل من المعقول انا العراقي من أب عن جد عن جد عليٌ ان أحصل على سمة دخول لبلدي، والمواطن الايراني يدخل العراق بلا سمة دخول؟
أي عراق هذا؟ فعلا كما قال شاعرنا الرائع أحمد مطر:
نموت كي يحيا الوطن
يحيا لمن ؟
لابن زنى
يهتكه .. ثم يقاضيه الثمن ؟!
لمن؟
لإثنين وعشرين وباء مزمناً
لمن؟
لإثنين وعشرين لقيطاً
يتهمون الله بالكفر وإشعال الفتن
ويختمون بيته بالشمع
حتى يرعوي عن غيه
ويطلب الغفران من عند الوثن؟!
تف على هذا الوطن!
وألف تف مرة أخرى!
الأغرب منه ان جميع زعماء العراق ووزرائه وكبار المسؤولين هم من حملة الجنسيات الأجنبية.
اقول: ما هو موقف وزير الخارجية الكردي من رأي أخي، وهل أخي على حق أم على باطل؟ علما انه يمتلك دفتر نفوس صادر عام 1957.
لقد تجاوز اقليم كردستان هذه المشكلة بعقلانية ومنطق سليم من خلال السماح للعراقي صاحب الجواز الأجنبي بالدخول الى الإقليم ان كان مثبت في جوازه انه من مواليد العراق.
أختم: اليس من الأجدر ان تحذو الحكومة العراقية حذو الإقليم؟

ضحى عبد الرحمن
العراق المحتل
كانون الثاني 11/1/2022

أطفال الگاردينيا

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

700 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع