كشكول الذكريات / ح٤٢

                                                 

                            د.طلعت الخضيري

كشكول الذكريات -ألحلقه ٤٢

كنا نقرأ في ثلاثينيات القرن الماضي

كانت المدن في العراق مكتبه صغيره تحتوي على الكتب ، وكنا نقرأ.
أعود بذاكرتي إلى ثلاثينيات القرن الماضي وما بعده وما يرد بذهني عما كنت أقرأه في مراحل مختلفه من حياتي ، فإذا استرجعت بدايه شغفي في المطالعه فوجدت أنني عندما كنت في المرحله الأخيره من المدرسه المتوسطه أي ما يقارب خمسه عشر سنه من العمر ، بدأت أقرء كتب متواجده في غرفه أخي الأكبر ضمت العديد من الكتب الأجنبيه والعربيه ، منها:
الأنسكلوبيدا البريطانيه بأجزائها الضخمه و كان تمتعي أن أنظرإلى بعض الصور لا غير منها ،إحتوت المكتبه أيضا مجلد ضخم لروايات شكسبير ، يضم أشهر رواياته كتبت باللغه الإنجليزيه القديمه ، شغفت بقرائه بعضها أمثال روميو وجوليت وتاجر البندقيه ، أما القراءة العربيه فبدأتها بكتب الكاتب جرجي زيدان وهي سلسله من الروايات التاريخيه المفصله أمثالها ( فتاه القيروان ، ألإنقلاب العثماني ، ألعباسه أخت الرشيد) وكتاب ماجدولين لمصطفى المنفلوطي،كذلك كنت أطالع بشغف مجله ألإثنين وصحيفه لروايه المصور الصحف الثغر صاحبها شكرالنعمه والناس لعبد القادرالسياب وصحيفه أخرى لطه الفياض ومن صحف بغداد صحيفه البلاد لروفائيل بطي وحبزبوز

المصريه للأطفال ومجله (ألروايه ) التي كان يساهم في كتابتها فطاحل أدباء القصه والروايه أمثال أحمد حسن الزيات . خلال دراستي في المدرسه الثانويه(ألإعداديه) تحولت هوايتي إلى قرائه ألقصص البوليسيه في مجموعه سميت روايات الجيب ، كانت على صدارتها قصص أللص الظريف أرسين لوبين ، يسرق الأغنياء ويهب الفقراء ، يلاحقه بلا هواده وبمفارقات متعدده وبفشل تام ألمفتش (بيشو) ، ومؤلفها فرنسي، كذلك كنت أطالع ديوان الشاعر المصري أحمد شوقي وكتاب شعر( قيس ولبنى) لأباظه،وكنت أيضا من قراء جريده حبزبوزالشهيره لصاحبها نوري ثابت ، وهي صحيفه إسبوعيه إنتقاديه هزليه ، يتلقفها الناس لما بها من طرافه وانتقادات إجتماعيه و كانت والدتي بمعرفه مع والده الكاتب وأخبرتنا أنها تمتعت أيضا بظرافه الطبع وفكاهه الحديث.
تلت تلك الفتره من الحياه ، فتره الدراسه والعمل في سويسرا ، تم خلالها إنقطاع تام عن القراءة عدا بعض المجلات الفرنسيه المختلفه ، ثم تلت ذالك بعد رجوعي إلى بلدي سنوات إنشغالي في مجال عملي كطبيب ووسائل الترفيه ألأخرى كالسينما والراديو والتلفزيون، تلتها بعد ذلك إقامتي في بغداد سنه 1987 واحالتي على التقاعد فقد بدأت بقراءة كتب الأدب الفرنسي بلغه كتابها ، وأهمها روايات إسكندر دوماس المختلفه و فلوبير وكتب الكاتب الروسي تولسوتوي , وأخيرا أعجبت بروايات الكاتبه البريطانيه (باربارا كارتلند)وهي روايات رومانسيه تضمنت قصص بارونات ومركيزات ولوردات وقلاع فخمه ، وعربات تجرها الخيول الأصيله وخلال سنوات طويله كانت لدي هوايه كتابة الأشعار العاميه ، وكتبت كتاب( ألبصره كما عرفتها) ولم أقصد نشره بل أرسلته إلى أولادي وأقاربي ثم انتشر في صحف عراقيه وأجنبيه مختلفه وتحتفظ مكتبات جامعات نيويورك وتورونتو نسخ منه .
ومن هواياتي الأخرى تعلم اللغات الأجنبيه فدرست اللغات ألألمانيه والإسبانيه والإيطاليه علاوه على اللغه الإنجليزيه والفرنسيه.
أما المرحله الأخيره فهي عندما شاء القدر أن أعيش في المهجر وفي الإستطاعه ألوصول إلى ألمناهج الثقافيه والتأريخيه في بعض قنوات التلفاز الفرنسي ، والتلذذ اليوم بمطالعه كتب (باربارا كارتلند) المشوقه باللغه الإنجليزيه.
ترجمت كتاب سويسري عنوانه ( أجدادنا العرب) كاتبه سويسري، كتب باللغه الفرنسيه، نشرته ألمجله التاريخيه لدار الحكمه في بغداد ، وسبق وترجمت من اللغه الفرنسيه متبرعا كتاب (قانون البحار) ألذي إحتاجه أحد طلاب الدكتوراه في جامعه البصرة , كذلك ترجمت واختصرت الكتب التاليه لإسكندر دوماس ، الفرسان الثلاثه وورده التوليب السوداءوالكونت مونت كرستو.

وبدأت منذ سنوات حتى هذه اللحظه أنشر في مجله الگاردينيا مايدور في خلدي من أفكار وذكريات أتمنى أن تفيد من يقرأها شاكرا رئيس تحرير المجله والأساتذه من يشاركه في تحريرها تقديري وامتناني لإعطائي الفرصه في إيصال أفكاري إليك أيها القارىء الكريم.

  

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

427 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع