يوم دموي اخر

                                            

                             علي الزاغيني

مهما امتدت يد الارهاب فانها لا ترهب العراقيين وانما تزيدهم  اكثر  تماسكا واصرار على  مواصلة الحياة و محاربة كل من يريد بوطنهم الشر والخراب , تستهدف العمليات الارهابية الجميع على حد سواء  لا فرق بين مدينة واخرى ولا قومية واخرى و لا بين ديانة وديانة ولا تفرق بين طائفة وطائفة  فهي تغتال ابناء الوطن .

لماذا يباح الدم العراقي ؟
ولماذا هذا الصمت , نشجب وندين ونستنكر ليس تلك الكلمات التي تعودنا ان نسمعها بعد كل سلسلة انفجارات تعصف بالعاصمة بغداد ومدننا الحبيبة وبالتالي يبقى الدم العراقي مباح وسط هذا الصراع السياسي بين الكتل السياسية وتدخلات الدول  الاقليمية ومحاولة زعزعة الوضع الامني بكافة الوسائل  لافشال عمل الحكومة وتمزيق وحدة الصف الوطني .
مع كل صباح الدم العراقي يباح ويسقط العشرات من الابرياء ما بين شهيد وجريح في سلسلة انفجارات متعاقبة ومنظمة  ومخطط لها من قبل تنظيم القاعدة  مخترقة بذلك كل الاجراءات والخطط الامنية وغالبا ما تستهدف مناطق تجمع العاملين والاماكن المزدحمة لايقاع اكبر مايمكن من الضحايا الابرياء , وهذا ما يجب ان ينتبه اليه رجال القوات الامنية  في خططهم الامنية المستقبلية  .
تبقى مسالة في غاية الاهمية وهي  صرف الرواتب التقاعدية للشهداء والجرحى الذين يكونون ضحايا للارهاب  ويجب ان لا تاخذ الروتين الملل في انجاز معاملاتهم  وتذليل كل الصعوبات من اجل صرف رواتبهم لانهم يجدون من يعيلهم  وليس لهم مصدر دخل  يعيلهم بعد ان فقدوا معيلهم .
عندما ارى هذا الكم الهائل من السيطرات في شوارع بغداد  اشعر بالاطمئنان لما تبثه هذه السيطرات من امان في نفوس الموطنين وتجعلهم يمضون قدما في مواصلة حياتهم وهم مطمئنون رغم التاخير الكبير الذي تسببه تلك السيطرات في الوصول الى اماكن  عملهم بسبب  اجراءات التفتيش الروتينية والتي تكون دون جدوى في بعض الاحيان لعدم فعالية جهاز الكشف عن المتفجرات والي اصبح مصدر ازعاج اكثر مما هو جهاز كشف للمواد المتفجرة , وكذلك قلة خبرة البعض من افراد السيطرات في التعامل مع المواطن وقلة اعداد افراد البعض من تلك السيطرات مما يجعل زيادة ساعات الواجب لافراد تلك السيطرات مما يصيبهم بالارهاق والتعب ولاسيما  عدم تواجد ضابط مسؤول في البعض منها وهذا يجعل تلك السيطرات تعمل بمزاجية افراد تلك السيطرات وعدم تطبيقهم للتعليمات الصادرة اليهم بالصورة الصحيحة .
علينا ان  لانبقى  ان نكون اكثر واقعية في محاربة الارهاب وعدم التستر على المجرمين  وعدم القاء اللوم على جهة دون اخرى فالجميع تقع عليه  المسؤولية , كما علينا تقع مسؤولية محاربة الاعلام المغرض الذي يحاول دس  السم بالعسل محاولا بذلك زرع بذور الفتنة والطائفية لتحقيق اهداف اجندة خارجية , لابد من وضع خطط امنية جديدة للحفاظ على سلامة ابناء الوطن ولايمكن البقاء على خطة امنية واحدة يجب ان تتغير الخطط الامنية حسب متطلبات الوضع الامني وان تتابع تطبيق تلك الخطط بصورة دقيقة وان لاتبقى مركونة على رفوف القادة الامنين وتناقش ما نفذ منها والمعوقات التي تعرقل تنفيذ البعض من تلك الخطط  .
واخيرا اقول  جهاز كشف المتفجرات( السونار) لا يزال موجود في السيطرات رغم  الضجة الكبيرة التي اثيرت و لاتزال  ورغم فشله وعدم كفائته.. 

أطفال الگاردينيا

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

833 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع