الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - كركوك تبقي امينة علي السلام

كركوك تبقي امينة علي السلام

                                                

                       ياسين الحديدي

كركوك تبقي امينة علي السلام

خبر ينقل باستحياء وبموقع واحد فقط ولايتم نقله وتغطيته من قبل القنوات التلفزويونية العراقية اولا والعربية والعالمية ثانيا لان الموضوع ليس فيه من الايثارة التي تجلب المشاهد الذي يبحث عن الاخبار الحارة القتل والدماء وصور الاطفال الذين تشردوا وتففكت عائلته بسبب قتل الام والاب واصدم بحال وقع عليهم بدون سبب سوي انهم يعيشون في بلد عربي واسلامي انها صور يروج لها اعلام العربية والحدث والجزيرة والشرقية بكثرة ولم تتطرق برامجهم الحوارية لمثل هذه المواضيع الانسانية ومناشدة العالم لايجاد الحلول لهم مع الاسف الخبر انقله كماورد في موقع عين كاوه حصرا فقط لانه لايهم العالم انه موضوع العلاقات الانسانية والمحبة والاخوة المتجذرة بين اهل كركوك من مختلف القوميات والاديان والمذاهب والاقليات وهو تقليد سنوي تقوم به ابرشية كركوك في دعوة افطار في شهر الخير والبركة سنويا رغم انوف الساسين والمتصيدين في الماء العكر فهو يبقي المجتمع الذي ولدنا فيه وعشنا فيه ولم يجنح شعب كركوك الي الاثم والعدوان والتطرف واقامة صلاة المغرب في الابرشية يؤمهم الامام والشيخ احمد زنكنة امام وخطيب جامع كركوك الكبير وهذه الصلاة في رحاب الابرشية رسالة للعالم ان الاسلام دين المحبة والسلام ولم يكن يوما ما يحمل التكفير وتحجيم الاديان الاخري وانه رسالة للعالم كله ورحمة للعالمين وماارسلناك الارحمة للعالمين وانك علي خلق عظيم انه المحارب الاول للتطرف والغلو علما ان الابرشية تقع في منطقة عربية ومسلمة في داخل عشيرة الحديديين منذ 1961 ولحد الان وهناك علاقات حميمية وصادقة وامينه مابين الابرشية والعشيرة ولم تتعرض طيلة سنوات الغليان وطيش الارهاب الي أي حادث اجرامي يستهدفها وبشهادة الدكتور لويس ساكوا المحبوب من جميع افراد العشيرة ويحملون له كل الود والاحترام وكذلك خلفة الدكتور يوسف الاديب والمثقف وهم قمة الخلق الرفيع وحملة غصن الزيتون رمز السلام تحية للمبادرات الطيبة والي كل اخوتنا المسيحين

تحت شعار" لكي نرتقي على المحبة والاخوة " لكي تبقى كركوك أمينة على السلام أقامة رئاسة ابرشية كركوك الكلدانية مأدبة افطار لممثلين من جميع مكونات كركوك وذلك على قاعة المنتدى العائلي في كاتدرائية قلب يسوع الاقدس مساء يوم 30 آيــار 2018 بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم . وحضر المأدبة كل من السيد محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري واللواء الركن معن السعدي قائد العمليات الخاصة الثانية وقائد خطة فرض القانون وممثل مكتب مقتدى الصدر في كركوك السيد رعد الصخري ونائب قائد شرطة كركوك وعدد من قادة العمليات الخاصة الثانية والسيد رائد جمال نشأت معاون محافظ كركوك والدكتور عباس حسن تقي رئيس جامعة كركوك وعضو مجلس محافظة كركوك الشيخ برهان مزهر وعددا من مدراء الأجهزه الأمنية والشيخ احمد الشيخ محمد امين و شيوخ العشائر ورجال الدين وممثلين من الديانات الصابئية والازيدية والكاكائية في كركوك والسيد صفاء هندي رئيس الرابطة الكلدانية والسيد ايوب ميناس عضو مجلس مدينة كركوك والسيد عبدالعزيزهندي مدير الوقف المسيحي والاباء كهنة كركوك.

رحب سيادة راعي الابرشية المطران يوسف توما بالحضور الكرام واشار في كلمته بالمناسبة ان مبادرة الابرشية هذه جائت على خطى سلفه غبطة البطريريك مار لويس ساكو ( مطران كركوك سابقا ) ومثل هذه المبادرات التي تحمل روح المحبة والسلام والتعايش المشترك بين مختلف الطوائف والقوميات الاثنية في كركوك كما وشكر سيادته جميع من حضر مأدبة الافطار داعيا ان ينعم علينا الرب بالرفاه والسلام والاخاء .

فيما هنأ السيد راكان سعيد في كلمته بالمناسبة غبطة البطريرك مار لويس ساكو بمناسبة منحه رتبة الكاردينال ودوره البارز في ترسيخ مبادئ التعايش والتسامح ودعاه ( برسول السلام ورجل التعايش) وكان على مسافة واحدة من الجميع دائما ومحط انظار جميع ابنائها للتعايش السلمي . واضاف ان كركوك في كل ازامتها اثبتة ان اهلها متعايشون وان كل الخلافات التي توصف بها كركوك هي خلافات لدى السياسين وليست بين اهالي كركوك ، كما ان التسامح الديني في كركوك اعتقد انه لم تشهد له التسامح في العراق كما رائينا على الاقل في احداث العراق منذ 2003 الى اليوم ولكون كل المناطق حصل بها هذا التشنج سواء كان ديني او الطائفي الا كركوك وهذا يعود الى سماحة وعقلانية علماء الدين في هذه المدينة وكان دائما الخطاب الديني الموجه عبر منابر الدينة من كل الاديان كان خطاب سلام وهذا السلام ليس تصنعا ولكن اتى من عقلية التي يمتلكها علماء الدين المتاثرة بالمجتع الذي تعايش مئات السنين ومر بازمات قاسية ربما تؤدي الى الانفلات او الى التصادم سواء كان المذهبي اوالديني او القومي ولكن اهالي كركوك في كل الازمات اثبتوا للجميع ان اصالتهم وتعايشهم اقوى من هذه كل الازمات ، كما وجه شكره باسم الجميع وباسم محافظة كركوك لراعي هذه المأدبة ولكل من قام عليها وكل من لبى هذه الدعوة التي ، هذه التلبية من كل الاطياف ومن كل المستويات لهذه الدعوة هو دليل احترام ومكانة هذا المكان واهل هذا المكان في نفوس اهالي كركوك ، شكرا جزيلا لكم . نتمنى ان تحضروا المأدبة التي ستقيمها محافظة كركوك محافظة كل اهالي كركوك .

فيما تطرق السيد رعد الصخري موجها شكره واعتزازه باسم جميع الحضور الى هذا الصرح العظيم وهذا التاريخ البارز في كركوك الى هذه الكنيسة المباركة والقائمين عليها وعلى هذه ىالدعوة ان الله تعالى اخبرنا بمودتهم لنا في كتابه وقال " وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى " فهذه المودة اخبرنا الله تبارك وتعالى وهاهم المسيحيون في العراق يجسدون هذه المودة التي اخبرنا الله بها ، رغم الامهم ، رغم جراحاتهم رغم ما الما بهم وبشعبنا العراقي ، رغم ماحصل في الموصل وفي المحافظات الاخرى على الاخوة المسيحين والضرر الذي لحق بهم والصروح التي هدمت من قبل الدواعش الارهابيين ، الا انهم مازالوا يعتزون باعتدال الاسلاميين ،فا الاسلام المعتدل لها مكانة عندهم , فجازهم الله خيرا ونحن نثمن هذا الاعتزازمن قبلهم اسال الله ان يوفقكم جميعا وان يلم شمل العراق وان ينهض العراق مرة اخرى من جديد بعد نفض عباءة داعش ان شاء الله تبارك وتعالى سينفض عباءة الفساد وسينمو عراقا رعراعا جديدا, نعيش به بحب ووئام وامن وسلام . ونعود الى تاريخنا الذي كنا نحفظه مذ كنا صغار علمونا بان نقول بعد الخلاف "من اليوم تعارفنا ونطوي ما جرى منا فلا كان ولاصار ولا قلتم ولا قالنا وما أحسن ان نرجع الى الود كما كنا " فان شاء الله نعود الى الود ويعود العراق الى الود . اكرر شكري واعتزازي وشكرا الى مسامعكم الكريمة .

كما و شكر سماحة الشيخ احمد محمد أمين في كلمته سيادة المطران والاباء الكهنة والحضور الكرام معقبا على ما تفضل به محافظ كركوك وبحسن ظنه بعلماء الدين ان كركوك رغم كل المشاكل التي مر بها العراق من الطائفية المقيتة لكن حفظ الله كركوك بفضله وبفضل رجال الدين وشيوخ العشائركانت كركوك امنه . واكمالا لما قاله فضيلة لشيخ رعد الذي سبقني فان الله تعالى قد ميز القسيسن والرهبان وذكرهم في القرأن " ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ " وميزهم لانهم كانوا لايستكبرون ولانهم كانوا يحبون المسلمين وكانوا من اهل التواضع والعلم والادب والاخلاق وهذا ما نلمسه اليوم من جميع من جاؤا الى هذا المكان ( وانا رأيت ثلاث من المطارنة في هذا المكان كل واحد احسن من الاخر ) وما نفخر به بالحقيقة في كركوك. الانبياء اخوة ورسالتهم واحدة هي رسالة التوحيد والذي يجمعنا الانسانية قبل كل شئ و العراقية والدين الواحد والاخلاق وكل هذه الامور السامية المباركة هي التي تجمعنا . ونحن اليوم في كركوك متآخين جدا اكثر من كل الاوقات يعود الفضل الى عقلانية وحكماء الشيوخ وعلماء الدين وافراد المجتمع في مدينة كركوك المتاخية نشكركم جميعا وبارك الله فيكم .وهذا هو خطابنا دائما في الوقف السني وما شذا وما نطق خطيب منا منذ 2003 والى حد الان او ان يخطئ تجاه قومية او مذهب او دين وهذا ما نفخر به دائما الى يوم الدين .

هذا وقد ادى الحضور مراسيم الصلاة بعد رفع اذان المغرب في صرح الكاتدرائية وتقاسمهم مائدة الافطار مع اخوتهم مسيحي كركوك . كما وسارعت عدسات وسائل الاعلام التي نقلت الحدث عبر فضائيتها بالتقاط الصورالجماعية للمدعوين لهذه المأدبة .

ياسين الحديدي

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

456 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع