الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - أستاذي وأخي العزيز محمود موسى أحمد في ذمة الخلود

أستاذي وأخي العزيز محمود موسى أحمد في ذمة الخلود

                                   

                          د.محمد زاير

           

 

أستاذي وأخي العزيز محمود موسى أحمد في ذمة الخلود                   
دكتوراه من جامعة همبولدت- برلين الشرقية, في القشريات واللأفقريات البحرية. نشر المواضيع المتعددة وشارك في وضع كتب مقررة للدراسة الثانوية ودار المعلمين الإبتدائية, كما أسس أول معهد للإحياء البحرية في البصرة واكتشف أنواعا جديدة على العلم من القشريات حرة المعيشة والمتطفلة على الأسماك البحرية, وله كتيب عن قواقع شط العرب والخليج العربي ونشر كتابا باللغة الإنكليزية عن النواعم في الخليج العربي وأشرف عل أول دفعة لدراسة  Molluscan الماجستير.

   

وُلد محمود موسى أحمد في قضاء قلعة صالح – العمارة محافطة ميسان في 2 شباط سنة 1922 (ألرسمي) أوسنة 1924 (ألحقيقي). نشأ وترعرع بين شبكات الأنهار وامتداد الأهوار بأسراب طيورها وأسماكها وزرقة سمائها وبساتين النخيل وحقولها. وبعد أن أكمل الدراسة الإبتدائية إنتقل إلى مدينة العمارة فتخرج من ثانوية العمارة ستة 1941 ثم دخل دار المعلمين العالية في بغداد- قسم الطبيعيات: الكيمياء والبايولوجي بفرعيه النبات والحيوان وتخرج منها ستة 1945. إشتغل بعدها في النجف لمدة سنتين ثم إنتقل بعدها إلى ثانوية العمارة حيث كان لي الشرف لإكون أحد طلأبه في الصف الرابع علمي سنة 1948 (فرع النبات) والخامس علمي سنة 1949 (فرع الحيوان)  كان تدريسه رائعا جديا متمرسا يطلب منا معرفة العناوين باللغة الإتكليزية لكي نواكب التطور العلمي كما كان يستعيرنا بعض الكتب والنشرات العلمية لغرس المعرفة والتتبع لما يجري من التطورات العلمية. وفي درس النبات وزع حديقة المدرسة الثانوية الواسعة علينا نحن الطلبة لزرعها والإعتناء بأورادها وتحمُل المسؤلية كجزء من حصة الدرس. كان أنيق الملبس والمظهر فحصل على لقب محمود نزاكه.            
بقى سنة دراسية ثالثة في العمارة إنتقل بعدها إلى ثانوية الناصرية ليبقى ثلأثة سنين دراسية نُقل بعدها إلى بغداد سنة 1953 لينشر العلم والمعرفة في مدارسها لفترات مختلفة: ثانوية الكرادة الشرقية, الأعدادية المركزية, دار المعلمين الإبتدائية في الأعظمية, ثانوية التفيض والثانوية الجعفرية المسائِيتين ومدرسة الراهبات الواقعة في الباب الشرقي. وفي اليوم الأول من كانون الثاني سنة 1962 غادر بغداد إلى جامعة همبولدت في ألمانيا الشرقية حيث نال درجة الدكتوراه وعاد إلى أرض الوطن ليصبح أُستاذا في جامعة البصرة سنة 1966 (أنظر أعلأه). أُحيل إلى التقاعد بناء على طلبه سنة 1979 فاشتغل في جامعة سطيف الجزائرية خلأل ستي 1981- 1983. عاد بعدها إلى برلين ليواظب عمله وبحوثه في جامعة همبولدت لمدة 7 سنوات. إستفر بعدها في برلين.

توطدت العلأقة بيننا بعد تقاعده عن العمل فزارني مع زوجته الألمانية لعدة مرات في السويد وزرته مع عائلتي في برلين لعدة مرات ومن حسن الحظ كان معي مسجلأ يدويا أثناء زيارتي له في برلين يوم 28 مارت عام 2005 فأجريت معه حوارا أخويا صريحا لم نترك فيها شاردة أو واردة منذ ولأدته وطفولته وحياته بصورة عامة مازلت أحتفظ به. كما أخبرني عن مذكرات حياته التي أرسلها لي لأحقا وشكى من أن إمرأة مراكشية كتبتها له فكانت بها أغلأط كثيرة لسبب أنها إستعملت نظاما حذرني المختصون من إستعماله لإنه يُسبب أغلأطا في تسلسل السطور والحروف وقد نجحنا في تلأفي أكثر الأخطاء برسائلنا المتبادلة وأقوم الأن بإعادة كتابة المذكرات بالطريقة الصحيحة. خابرته كالعادة يوم 22 نيسان فكان متعبا مريضا ينتظر دخول المستشفى للعلأج. وأعدت المخابرة يوم 7 مايس فأجابتني زوجته روت أنه يرقد في المستشفى وحالته سيئة ,خابرني بعدها الأخ عبد الرزاق العاملي يوميا ليخبرني عن تدهور صحته بإستمرار وفي يوم الأحد 15 مايس الساعة 22 والدقيقة الخامسة عشر فارق الحياة في شقته وبجانبه إبنته كاترين وزوجته روت. وفي يوم 6 حزيران 2016 شُيع إلى مثواه الأخير في إحتفال مهيب ووارى الثرى في مقبرة  Waldfriedhof Oberschönweide  في برلين.كان أخي العزيز واستاذي القدير الذي وجهنا التوجيه الصحيح في فترة كنا بأمس الحاجة إليها مخلصا في عمله وحبه إلى وطنه يحن إليه ويتألم لما أل إليه. أراد أن يبنيه بالعلم والمعرفة والتقدم وليس ياللطم والبكاء على الأطلأل والهوسات والسرقات وفرض الرأي وجلب المستعمرين الجدد بكل أنواعهم ومللهم ومطامعهم. الصديق الصدوق المخلص في صداقته وإخلأصه ومساعدته لمن يحتاج المساعدة. رحمك الله أيها الأخ العزيز وأسكنك فسيح جنانه وكل نفس ذائقة الموت وإنا لله وإنا إليه لراجعون.
د. محمد زاير

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

741 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع