الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - إذا قال عبد الرزاق عبد الواحد ... تَخرُس الخَوَّنة

إذا قال عبد الرزاق عبد الواحد ... تَخرُس الخَوَّنة

                                     

                          د. رعـد البيدر

قبل أيام قلائل كتبنا مقالاً عن شيخِ الشُعراء وأميرهم بعنوان " هل تَصُّح تسميَّة عبد الرزاق عبد الواحد شاعراً ... فحسب ؟ !!! " يُمكنُ للقارئ الكريم الاطلاع على المقال المنشور بنص العنوان ، أو بإسم الكاتب . نُشِرَ المقال في أربعة مواقع ذات متابعة جماهيرية واسعة – إحداها عن الأُخرى .

فوجئنا بسماع حدوث وعكَّة صحية لشاعرنا الكبير – عساها خفيفة بمشيئة الله ، وقد طمئنونا عنه أخوَّة أعزاء زاروه في مشفاه ... ندعوا الله تعالى أن يُشفي شاعر العرب الأكبر أبا خالد ليعود ويكتب؛ ولا يُيَّتَم الشعر من بعده – في ظرفٍ أصبحَ فيه تأثير بيت الشعر من قصيدة ذوي الضمائر اليَّقِظَة – التي لا تباع ولا تُشترى ، بمثابة تأثير ( قذائف الراجمات) .

الذين شاهدوا مَسير الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد عند دخوله القاعة المخصصة للأُمسية الشعرية يوم 28 شباط / فبراير 2013 في الشارقة ، وهو يمشي بطيئاً – مُتثاقل الخُطى ، لم يتوقعوا أن يَمتَطي صهوَّة المَنَصَّةِ فارساً - يُبارزُ ويُقاتل بسيف الكلمات ؛ رغم أن الرجل تجاوز العقد الثامن من العُمرِ " ويزأرُ كأسدٍ "  ليُلقي الشعرَ بهمَّته الشبابية ، وغيَّرته العراقية ، ويصرَّخُ متأسياً على العراق المَذبوح تأسي المَغدور من عُمق الطعنة ، وحجم الجُرح ، وشدَّة النَزف ، وحال البلد الذي يسوءُ يوماً بعد آخر.
صادَفَ في تلك الأمسية أن كان من بين الحاضرين الأستاذ حامد حمادي وزير الإعلام الأسبق وسكرتير رئيس جمهورية العراق قبل الاحتلال ، وقد بان على مُحياهُ آثار فترة الأسر التي قضاها ضمن مجموعة كبار المسؤولين العراقيين في معتقلات الأمريكان ، يُضاف لها تأثير سنوات العُمر ؛ فما أن شاهد أبا خالد - الوزير الأسبق حتى توَّجه نحوهُ ، وهو يُنادي كلما أقترب منه باللهجة العراقية المحلية وبصوت مسموع ( حامد بيك حَيَّل توكَف) فتعانقا ، وصَفَّق جَميعُ من كان في القاعة ، واغرورقت أعيُّن الحضور" بدموع المروءَة " وحب العراقيين المتأصل لبعضهم في زمن التغَّرُب، والتجريم على عنوان الوظيفة السابقة، والاستهداف والقتل على الهوية( الطائفية) .
 دعائنا بالشفاء العاجل يا أمير؛
 فالشعر من دونك قد يُمسي فقير.
أدناه ( فيديو) قصيدة " بَلى نغضَّب " ألقاها في تلك الأمسية - التي أشرنا إليها أعلاه.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

550 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع