
قال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، إن وزارة الحرب الأميركية تتجه لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى المنطقة، في خطوة تعزز الوجود العسكري الأميركي، في ظل مساعٍ تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإجراء محادثات مع إيران. ولم يحدد المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، الوجهة التي ستُنشر فيها هذه القوات داخل المنطقة أو توقيت وصولها، مشيرين إلى أن الجنود يتمركزون حالياً في قاعدة "فورت براغ" بولاية نورث كارولاينا.
وأوضح أحد المصدرين أن قراراً لم يُتخذ بإرسال قوات إلى داخل إيران، لكن نشر هذه القوات يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية استعداداً لأي عمليات محتملة في المنطقة. ويأتي هذا التطور بعد نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة، الأسبوع الماضي، على متن السفينة الأميركية "بوكسر"، وهي سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة مشاة البحرية الاستكشافية والسفن الحربية المرافقة لها.
كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه من المتوقع صدور أمر بنشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوا، وهي قوة الرد السريع الرئيسية للجيش الأميركي، خلال الساعات القليلة المقبلة. وبحسب شبكة "إيه بي سي نيوز"، سيغادر عناصر من هذه القوة إلى وجهتهم المحددة فور صدور الأمر.
ويأتي هذا التحرك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، موضحاً أنه أصدر تعليماته بوقف الهجمات على البنية التحتية ومحطات الطاقة لمدة خمسة أيام.
ومن بين السيناريوهات التي طُرحت بعد إعلان ترامب المفاجئ عن مفاوضات "بنّاءة" مع إيران، احتمال سعيه إلى الاستيلاء على جزيرة "خارج" الإيرانية واحتلالها أو استخدامها ورقة ضغط لفتح المضيق. وفُسَّرت تصريحاته، في هذا السياق، باعتبارها محاولة لكسب الوقت، إذ من المقرر وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية على متن السفينة "يو إس إس تريبولي" إلى المنطقة قادمين من اليابان بنهاية مارس/ آذار، وفقاً لصحيفة "يو إس إيه توداي". أما قوة مشاة البحرية على متن السفينة "يو إس إس بوكسر"، التي تحركت من كاليفورنيا في 18 مارس، فمن المتوقع أن تصل في منتصف إبريل/ نيسان، ما يثير تساؤلات بشأن دوافع إرسال هذه القوات المخصصة للعمليات البرمائية.
وكان مسؤول أمني إيراني قد صرّح لموقع "جماران" الإصلاحي، الجمعة، بأن إيران حصلت على "معلومات موثوقة" تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة يوم أو يومين بهدف كسب الوقت. وأوضح المسؤول، الذي لم تُكشف هويته، أن الهدف من هذه الهدنة المؤقتة هو إتاحة الفرصة لاستكمال خطط تتعلق بهجوم محتمل على جنوب البلاد، في إشارة غير مباشرة إلى التهديدات الأميركية باحتلال جزيرة "خارج"، التي تُعد أهم مرفأ لتصدير النفط الإيراني.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خططاً لاحتلال جزيرة "خارج" أو فرض حصار عليها للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتكمن أهمية ذلك، بحسب الموقع، في أن ترامب لا يستطيع إنهاء الحرب وفق شروطه ما لم يكسر سيطرة إيران على حركة الشحن في المضيق.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

916 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع