
قائد عمليات "الحشد الشعبي" في الأنبار سعد دواي البعيجي (إكس)
العربي الجديد:قالت مصادر أمنية عراقية في محافظة الأنبار، غربي العراق، الثلاثاء، إنّ عدد قتلى القصف الجوي الذي استهدف مقراً لـ"الحشد الشعبي"، في منطقة الحبانية، ليلة أمس الاثنين، ارتفع إلى 15 شخصاً، بينهم قائد عمليات "الحشد الشعبي" في الأنبار، سعد دواي، ومدير استخبارات الحشد، واثق الفرطوسي. وأدى الهجوم إلى مقتل وإصابة من كان في قاعة الاجتماع التي ما زالت فرق الإنقاذ تحاول رفع أنقاضها بعد انهيارها بالكامل.
وقال "الحشد الشعبي" في بيان رسمي صادر عنه "تنعى هيئة الحشد الشعبي ثُلّةً من المجاهدين الأبطال الذين ارتقوا شهداء برفقة قائد عمليات الأنبار في الحشد الشعبي". وأدرج البيان أسماء 14 عنصراً إلى جانب قائد الحشد في الأنبار سعد داوي، ليصبح العدد الإجمالي المعلن عنه حتى الآن 15 قتيلاً. وأضاف البيان "نحمّل القوى السياسية مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدّاً لهذه التجاوزات الخطيرة".
وفي وقت سابق، أفادت وكالة فرانس برس نقلاً عن مصدر، بمقتل عناصر في قصف "أميركي" على مقرّ للحشد في محافظة الأنبار. وتحدّث المصدر عن "قتلى بينهم قائد عمليات الحشد (في الأنبار) مع مساعده وعدد من عناصر حمايته، في قصف أميركي على مقر لعمليات الحشد في قاعدة الحبانية في محافظة الأنبار". وحصل القصف خلال "اجتماع يضم قياديين، ولا يزال بعضهم تحت الأنقاض"، بحسب المصدر نفسه. وقال مسؤول أمني لـ"فرانس برس"، إنّ "الجرحى وصلوا إلى مستشفى الخالدية، فيما تدعو المساجد أهالي مدينة الخالدية إلى التبرّع بالدم".
تزامناً، شهدت مواقع أخرى لـ"الحشد الشعبي"، في منطقة السعيدات في جرف الصخر، والحميرة في صلاح الدين جنوب وشمال بغداد، غارات جوية استهدفت فصائل "الشهيد الصدر"، و"كتائب حزب الله"، وسط غموض في حجم الخسائر. الخبير الأمني العراقي أحمد الموسوي، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ الضربات الممنهجة والمستمرة على "الحشد الشعبي" في العراق، "تؤكد أنها حملة مخطط لها من قبل الجانب الأميركي، تتجاوز مسألة رد الفعل على هجمات بعض الفصائل المسلحة".
واعتبر الموسوي أنّ "العمليات الأميركية ستستمر بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية في إيران، لكن سياسياً، تشرح الهجمات أن واشنطن رسخت فكرة وجود جهة معادية لها في العراق، وهذا يعني أنّ تشكيل الحكومة المقبلة سيكون بمخاض صعب إذا ما أصرّت فصائل الحشد، التي تمتلك أكثر من 70 مقعداً في البرلمان (من أصل 329)، على المشاركة بهذه الحكومة، وهو ما ترفضه واشنطن بطبيعة الحال".
وهيئة "الحشد الشعبي" تحالف فصائل أسس عام 2014 لمحاربة تنظيم "داعش"، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، ويصبح تابعاً للقوات المسلحة. ويضم الحشد أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل. وتتبنى فصائل عراقية لديها ألوية في "الحشد الشعبي" وتنضوي ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، يومياً هجمات بمسيّرات وصواريخ على القواعد والمصالح الأميركية في العراق والمنطقة. في المقابل، أقرّ البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات على فصائل موالية لطهران في العراق.
وبلغت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة، نحو 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة وراءها ما يزيد على 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون ألوية وفصائل داخل القوة الأمنية. وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإن "معظم المقار غُيِّرَت أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات".

1451 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع