
ايران نت:منذ انطلاق الاحتجاجات الواسعة في إيران، يوم الأحد 28 ديسمبر (كانون الأول)، تمكنت قناة "إيران إنترناشيونال" من تحديد هويات 16 مواطنًا محتجًا لقوا حتفهم على يد قوات الأمن في مدن مختلفة من البلاد. وتشير بعض التقارير إلى أن عدد القتلى قد يكون أعلى من ذلك.
وتُظهر تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أن عشرات المحتجين الآخرين أُصيبوا أيضًا نتيجة إطلاق الرصاص الحي والطلقات المعدنية (الخرطوش) من قًبل قوات القمع الأمني التابعة للنظام الإيراني.
وبحسب هذه التحقيقات، وحتى ظهر يوم الأحد 4 يناير (كانون الثاني)، تم تأكيد هويات كل من: أمير حسام خدایاري فرد، المحتج القتيل في "كوهدشت"، وداريوش أنصاري بختياروند في "فولادشهر"، ووشايان أسداللهي وأحمد رضا أماني، وهما محتجان قُتلا في "أزنا"، ضمن قائمة القتلى المؤكدين.
كما أكدت "إيران إنترناشيونال" بشكل مستقل هويات كل من: خداداد شيرواني منفرد في "مرودشت"، وأحمد جليل وسجاد والامنش زيلايي في "لردغان"، وأحد إبراهيم بور عبدلي في "دلفان"، وأمير حسين بياتي في "همدان"، وعلي عزيزي جعفرآبادي في "هرسين"، وحسين ربيعي في "قم"،
وسروش (حافظ) سليماني في "هفشجان".
وفي مدينة "ملكشاهي" بمحافظة إيلام، تمكنت "إيران إنترناشيونال" حتى الآن من تأكيد هويات أربعة من القتلى وهم: رضا عظيم زاده، فارس آقامحمدي، مهدي إمامي بور، ولطيف كريمي.
وأفادت بعض المصادر بأن عدد القتلى يفوق هذا الرقم، إلا أن تحقيقات "إيران إنترناشيونال" للتحقق من صحة التقارير المتعلقة بهويات وعدد القتلى النهائي في مدن مختلفة، من بينها أزنا، مرودشت، ملكشاهي، هفشجان وفارسان، لا تزال مستمرة.
ويُظهر أحد مقاطع الفيديو الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" الحضور الشعبي الواسع في ملكشاهي، يوم الأحد 4 يناير، خلال مراسم تشييع كريمي، وعظيمي، وإمامي بور.
كما تُظهر مقاطع فيديو أخرى أن أهالي "ملكشاهي" رددوا خلال مراسم التشييع هتافات: "سأقتل، سأقتل من قتل أخي" و"الموت لخامنئي".
وبالتزامن مع ارتفاع عدد القتلى، صدرت تقارير متعددة عن إصابة محتجين خلال عمليات القمع.
ووفقًا لمعلومات وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد أُصيب نحو 30 شخصًا في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مدينة ملكشاهي.
كما تلقت القناة تقارير وصورًا من مدن أخرى تفيد بإصابة نحو 20 محتجًا.
وكانت تحقيقات "إيران إنترناشيونال" خلال الأيام الستة الأولى من الاحتجاجات قد أظهرت إصابة ما لا يقل عن 44 محتجًا جراء الرصاص الحي والطلقات المعدنية.
وفي الوقت نفسه، أُصيب عشرات آخرون نتيجة الضرب بالهراوات، والاستخدام المكثف للغاز المسيل للدموع، وهجمات قوات الأمن وعناصر بلباس مدني.
وبحسب مصادر مطلعة وشهود عيان، واجه عدد من الجرحى بعد نقلهم إلى المراكز الطبية وجود قوات أمنية داخل المستشفيات، وفي بعض الحالات جرى اعتقالهم أو استجوابهم.
كما وردت تقارير عن مصادرة الهواتف المحمولة والوثائق الشخصية للمصابين، وفي بعض الحالات امتنعت عائلات عن مراجعة المراكز الطبية خوفًا من الاعتقال أو تلفيق قضايا.
ومن جهته، أعلن موقع "هرانا" الحقوقي في أحدث تقاريره أنه خلال سبعة أيام من الاحتجاجات، شهدت البلاد في ما لا يقل عن 174 موقعًا تجمعات واحتجاجات أو إضرابات مهنية، وتم اعتقال ما لا يقل عن 582 مواطنًا؛ وهو رقم أكدت المنظمة الحقوقية أنه يمثل الحد الأدنى، وقد يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك.
وفي ردود الفعل على قمع الاحتجاجات، دعا عدد من الشخصيات والمجموعات داخل البلاد وخارجها إلى وقف العنف ضد المحتجين، والإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين.
وأكدت "إيران إنترناشيونال" أن قطع أو اضطراب الإنترنت في بعض المناطق، والأجواء الأمنية المشددة في العديد من المدن، وصعوبة الوصول إلى مصادر مستقلة، كلها عوامل تجعل عملية التحقق من هويات وتفاصيل مقتل وإصابة عدد آخر من المحتجين مستمرة، وقد تشهد الأرقام ارتفاعًا.

931 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع