
رووداو ديجيتال:حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من قتل المتظاهرين السلميين، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتحرك لـ "نجدتهم".
وقال ترمب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، اليوم الجمعة (2 كانون الثاني 2026): "إذا أطلقت إيران النار وقتلت المتظاهرين السلميين بعنف، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستأتي لنجدتهم. نحن في حالة تأهّب كامل، وجاهزون للتحرّك".
يأتي ذلك فيما أوقعت مواجهات خلال التظاهرات التي تشهدها إيران 6 قتلى، وفق وسائل إعلام إيرانية ومسؤول محلي، بينهم عنصر من قوات التعبئة (البسيج) التابعة للحرس الثوري.
بدأ تجّار في طهران حركة الاحتجاج الأحد (28 كانون الأول 2025)، رفضاً لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي. وما لبثت أن انضمّت إليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت إلى مناطق أخرى.
وأفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، الخميس (1 كانون الثاني 2025)، عن أول مدنيَّين يُقتلان خلال التظاهرات.
وأوردت أن قتيلين سقطا في لردغان في جنوب غرب إيران، بعدما ذكرت أن متظاهرين في المدينة "بدأوا رشق المباني الإدارية بالحجارة، ومن بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة"، مضيفة أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع.
وتقع مدينة لردغان، البالغ عدد سكانها 40 ألفاً، على مسافة نحو 650 كيلومتراً من طهران.
وقالت الوكالة إن الأبنية تعرّضت "لأضرار بالغة"، مشيرة إلى توقيف عدد من الأشخاص الذين قالت إنهم يقودون الحركة.
وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بسقوط ثلاثة قتلى في مواجهات أخرى في غرب البلاد، بعدما "استغلت مجموعة من مثيري الشغب تجمّعاً احتجاجياً في أزنا في محافظة لرستان لمهاجمة مركز شرطة"، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين بجروح خلال مواجهات.
والقتلى الثلاثة الذين أفادت الوكالة بسقوطهم مدنيون على ما يبدو.
توقيف 30 شخصاً
كذلك، أفادت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية أن السلطات أوقفت ثلاثين شخصاً في طهران بتهمة "الإخلال بالنظام العام".
"بعد عملية منسقة بين أجهزة الأمن والاستخبارات، جرى التعرّف على ثلاثين شخصاً كانوا يُخلّون بالنظام العام" في ملارد في غرب طهران، بحسب الوكالة التي قالت إن هؤلاء الأفراد "حاولوا زعزعة الاستقرار".
وكان التلفزيون الإيراني نقل عن نائب محافظ مقاطعة لرستان (غرب)، سعيد بور علي، أن "عنصراً في البسيج في مدينة كوهدشت عمره 21 عاماً"، قُتل بأيدي "مثيري شغب فيما كان يدافع عن النظام العام".
وأشار بور علي إلى أن "13 شرطياً وعنصراً من البسيج أُصيبوا بجروح جرّاء رشق الحجارة خلال التظاهرات في كوهدشت".
وتقع هذه المدينة، التي يناهز عدد سكانها 90 ألفاً، على مسافة 550 كيلومتراً من طهران.
ولاحقاً، ذكرت "تسنيم" أن "مجموعة من مثيري الشغب حاولوا إضرام النار في مسجد" في همدان (غرب)، مشيرة إلى "إحباط عملهم الخبيث".
ولا تزال موجة الاحتجاجات الحالية في هذه المرحلة أضيق بكثير مقارنة بالاحتجاجات الواسعة التي هزّت إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها.
"في جهنّم"
واستنفر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حكومته، قائلاً في خطاب تلفزيوني: "من منظور إسلامي.. إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم".
وتحاول السلطات منذ بدء التحرّك تهدئة الوضع. إذ أقرّ الرئيس الإيراني منذ اليوم الأول بـ"مطالب محقّة" للمتظاهرين، إلا أن القضاء حذّر من أي محاولة لاستغلال ما يحصل من أجل زرع الفوضى، ووعد بـ"الحزم".
وأعرب المدعي العام في الجمهورية الإسلامية، محمد موحدي آزاد، عن "تفهُّم للتظاهرات السلمية دفاعاً عن سبل العيش". لكنه أكّد في تصريح للتلفزيون الرسمي أن "أي محاولة لتحويل هذه الاحتجاجات الاقتصادية أداة لزعزعة الأمن، أو لتدمير الممتلكات العامة، أو لتنفيذ سيناريوهات أُعدّت في الخارج، ستُقابل حتماً بردّ قانوني متناسب وحازم".

1023 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع