الرسالة السابعة من رسائل رجال حاشية البلاط الآشوري/ مُسْتَلَّةً من أرشيف نينوى إبّان الامبراطوريةَ الآشوريَّةَ الحديثة

عبد يونس لافي

الرسالة السابعة من رسائل رجال حاشية البلاط الآشوري/مُسْتَلَّةً من أرشيف نينوى إبّان الامبراطوريةَ الآشوريَّةَ الحديثة(Neo -Assyrian Empire)

نتوقف هنا عند رجلٍ اسمُه كُدورّو (Kudurru) وهو يرسلُ رسالةَ شكرٍ وامْتنانٍ للملك آشور بانيپال (Ashurbanipal) لأنَّه أوعزَ الى احدِ الأطبّاء، اسمه إقيشع (Iqīša) لمعالجته، فراح يدعو مدينةَ اوروك ((Uruk) ومعبدَها إيانا (Eanna) لمباركة الملك، ثم توجَّه بالدعاء الى الٱلهة عشتار أوروك (Ištar of Uruk) والإله نانا (Nanâ) لإدامةِ صحةِ الملك لحسنِ صنيعه معه.

يبدو أنَّ صحةَ كُدورّو كانت من السوء بمكان، حيث كان قابَ قوسينِ او ادنى من الموت، إلّا أنَّ الطبيبَ إقيشع انقذ حياتَه، ولذلك راح يكرِّرُ الدُّعاءَ من جميع ٱلهة الكون، ان يُسْدِلوا على الملك بركاتِهم، إذ اعْتبر ايعازَ الملك بمعالجته أعظم خدمةٍ قدَّمها له من بين جميع ما تفضَّل عليه من نِعَمٍ اخرى.

ازاء هذا الموقف النبيل، رأى انْ يُسجِّلَ شكرَه وجهًا لوجه فغادر قاصدًا مقابلة الملك، إلّا أنَّه فوجئ بكبير خبازي القصر يوقفه، بحجة أنَّ اوامرَ ملكيةً صدرت بهذا الشأن، وعليه ان يعود معه الى اوروك لمقابلة قائد الجيش، الذي سيُسلِّمه تلك الاوامر مختومةً بخاتم الملك. يا لها من طامَّةٍ وقعت على الرجل، وصدمة كبيرة لم يكن ليتوقَّعَها، فخاب امله بعد ان كان يخالحه شعورٌ أنْ اذا ما رأى الملكَ شخصيَّا وشكَره، فان صحَّتَه ستكون افضل بكثير. لم يتبيَّنْ من الرسالة ما حصل بعد ذلك، ولكنه كتب هذه الرساله ليحيط الملك علما بما جرى.
والآن إلى نص الرسالة:

إلى ملك جميع البلدان، سيدي آشور بانيپال (Ashurbanipal) من خادمك كُدورّو ;(Kudurru)لتُبارك مدينةُ أوروك (Uruk)، ومعبدُها إيانا (Eanna) سيدي،ملك جميع البلدان.
أدعو كل يوم الإلهة عشتار أوروك (Ištar of Uruk) ونانا(Nanâ) ، لصحة وسلامة جلالتك .

الطبيب إقيشع ((Iqīša، الذي أرسله جلالتك لعلاجي،قد أعاد إليّ الصحة بالفعل.

ليستمر الآلهة العظام في كل الكون في منح جلالتك البركات،وليجعلوا عرشَ جلالتِك ثابتًا مثل السماوات.
كنت على وشك الموت،وجلالتك منحني الحياة!

كثيرةٌ هي الأعمال الطيبة التي فعلها جلالتُك من أجلي.
لذا غادرت لأرى جلالتك شخصيًّا، مفكرًا:
"إذا ذهبت ورأيت جلالتك شخصيًا، سأصبح أفضل".
لكن كبيرَ الخبازين للملك، أرجعني إلى أوروك،بينما كنت بالفعل في الطريق، قائلًا:

" قائد الجيش أحضر من القصر أمرًا بشأنك مختومًا بخاتم الملك.
يجب أن تعود معي إلى أوروك حتى يعطيك الأوامر"،فأرجَعَني إلى أوروك.
يجب أن يعلم جلالتك بذلك.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1486 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع