مهلاً يا دكتور برهم صالح

                                                  
[انتقد نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح ما وصفها بمحاولات غير مشروعة في بغداد لتشويه صورة إقليم كردستان وتهيئة جو ضد الكرد.

وأضاف صالح لدى استقباله وفدا من الصحفيين والإعلاميين والمثقفين العراقيين في السليمانية اليوم أنه تمت دعوة الوفد لاطلاعه على حقيقة المشاكل، وأنها "ليست من الكرد وكردستان"، وقال إن المشكلة في بغداد حيث تكالبت قضايا سياسية وأمنية واقتصادية وخلقت الأزمة الحالية، حسب قوله].
هذا مقتبس من تقرير منشور في موقع فضائية "الحرة – عراق" الإلكتروني بتأريخ 17/10/2012.
أنا من محبي الشعب الكردي على طول الخط منذ ستة عقود تقريباً ومن المؤمنين بحقه المطلق في تقرير مصيره وتوحيد أمته التي أدامت تمزيقها معاهدات "سايكس – بيكو" بقدر ما أُحبُ توحيد الأمة العربية الممزقة هي الأخرى بموجب تلك الإتفاقيات أيضاً. كنتُ، كغيري من التقدميين، مؤيداً للإنتفاضة الكردية في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم رغم الشكوك بإحتمال إندلاعها بتحريض من شاه إيران لإقطاعيين أكراد كان على رأسهم الإقطاعي رشيد لولان ولم يستطع المرحوم الملا مصطفى إلا مجاراته لقطع الطريق على مزايداته. أتاح هذا الأمر المجالَ واسعاً أمام القوى الطغموية(1) في الجيش العراقي لتعميق الأزمة من جهة ولإستغلالها في التهيئة إلى إسقاط ثورة الرابع عشر من تموز فسقطت بالفعل يوم 8 شباط الأسود عام 1963 على يد إنقلابيين عسكريين طغمويين وحزب البعث الطغموي موجَهين من قبل وكالة الإستخبارات المركزية (سي.آي.أي.) فقاموا بإغتيال زعمائها وإغتيال أعداد غفيرة من الشيوعيين والديمقراطيين واليساريين والمستقلين وأعاد ذلك الإنقلابُ العراقَ عشرات السنين إلى الوراء.
أريد هنا أن أقول للدكتور برهم صالح الذي أُكنُّ له إحتراماً خاصاً لحصافته وواقعيته وإتزانه (لدرجة أنني إقترحته رئيساً للجمهورية في حالة حصول عائق صحي للرئيس الطالباني وذلك في أحدى مقالاتي قبل تشكيل الحكومة الحالية قبل سنتين تقريباً(2)) : إنك قد أخطأتَ يا دكتور. كنتُ أتمنى أن أجد في تقرير فضائية الحرة ما يقنعني بأن المشاكل "ليست من الكرد" ولكنني لم أجد شيئاً من هذا القبيل سوى التهمة وليس دليلها. غير أنني وجدتُ  ما يدعم عكس الذي قلتَه وقد إلتقتطه مما أصبح معروفاً للقاصي والداني. في الحقيقة، يا دكتور، ما عاد هناك من دور تؤديه "محاولات غير مشروعة في بغداد" لتقوم ب"تشويه صورة إقليم كردستان وتهيئة جو ضد الكرد"، فالحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه السيد مسعود البرزاني، رئيس إقليم كردستان، لم يبقيا شيئاً لتفعله تلك "المحاولات غير المشروعة". بصراحة تشوهت صورة الأكراد وتهيّأ جو سلبي حيالهم بين الجماهير الشعبية العراقية، لأن الجماهير تحسست ولمست لمس اليد السياسات المضرة بالشعب العراقي، بضمنه الشعب الكردي نفسه، التي إنتهجها رئيس الإقليم وحكومته. أقولها بصراحة لم تعد تخيف العراقيين حتى التهديدات المبطنة لرئيس الإقليم التي إتخذت أسلوباً أصبح الناس يتندرون به عندما يردد "سوف أصارح شعبي ليقرر مصيره". للأسف جزع الناس حتى تعالت صرخات جماهيرية عديدة تطالب بفصل كردستان عن العراق لأن الناس بدأت تدرك بفطرتها أن التقسيم قادم لا محالة بسبب التآمر،  بعد أن يُستنزَف العراق حتى العظم فمن الخير إختصار الطريق دون معاناة كما يقولون. ولا أدري فيما إذا يتطور هذا إلى تكرار التجربة الأمريكية في تشكيل الولايات المتحدة إذ وضعت مجموعة من الولايات المنسجمة مع بعضها – وضعت شروطاً لإنضمام الولايات الأخرى إلى الإتحاد. لا أستبعد أن يحصل هذا إذا ما علمنا أن إقليم كردستان والمناطق الغربية من العراق والموصل بأمس الحاجة لثروات الوسط والجنوب فهي تتمتع بخيرات ثرواته وتصدر له الإرهاب ودوخة الرأس. وإذا هدد طائشون بالتحرش بمياه دجلة والفرات بدل الإنصياع للدستور ومقتضيات النظام الديمقراطي، فالمال الوفير كفيل بمعالجة الموقف بصورة أو أخرى.    
أعتقد أن جذر المشكلة يكمن في ما أراه وهماً ركب السيد البرزاني فأغراه بعيداً عن جادة الطريق النضالي الصحيح للشعب الكردي مع شقيقه الشعب العربي والمكونات العراقية الأخرى التي يمتد عبرها التلاحم إلى عموم المنطقة لتتحقق الآمال القومية والوطنية والدينية للجميع والمتمثلة بالديمقراطية والتنمية والعدالة الإجتماعية ووحدة الأمم الممزقة.
أقولها ببالغ الأسى والأسف إنني لا أتوقع الكثير من المؤتمر الوطني الذي إقترحه رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني، وإستجاب له التحالف الوطني، لسبب أساسي وهو تعويل كل من إئتلاف العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني على أجانب لهم مصالح غير مشروعة في العراق. لا أتوقع كثيراً ولا أتوقع أن تكون لمجاملات السيد الطالباني للسيد مسعود ومحاولة إرضائه بزجر النائب ياسين مجيد، الذي لم ينطق إلا بكلمة الحق، وذلك لأن القضية أبعد بكثير وأخطر من مجرد علاقات شخصية وأمزجة ومجاملات وربت على الأكتاف وتبويس اللحى .
لم يمضِ يوم إلا ويصدر عن إئتلاف العراقية ما يعزز الإيمان بأن قادته يسعون لإستعادة سلطتهم الطغموية بأية وسيلة كانت ومنها دعم الإرهاب والتخريب من داخل العملية السياسية بالإستعانة والتنسيق مع تلك الجهات الأجنبية.  
وتشير المؤشرات إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني (ح د ك) قد عوّل على وعود سياسية أعتبرُها واهيةً حتى إذا أملَ منها الحزبُ إحكامَ سيطرته على كردستان العراق ناهيك عن أن تكون نافعة لنضال الكرد لتوحيد كردستان الكبرى. لقد قدم تلك الوعود الواهية  ذلك البعض من شركات النفط الذي رفض مبدأ "عقود خدمة" ورفض المشاركة في جولات التراخيص الشفافة وأراد فرض مبدأ "المشاركة في الإنتاج".، كما قدّمها حلفاء وعملاء تلك الشركات في منطقة الشرق الأوسط الكارهون للعراق الجديد الطامح إلى تأسيس نظام ديمقراطي مؤسساتي، مقابل قيام (ح د ك) بإزاحة التحالف الوطني عن زعامة الحكومة حتى على حساب البناء الديمقراطي وتشويهه والإتيان بحكومة فيدرالية هزيلة تلبي طلبات شركات النفط وحلفائها في المنطقة والداخل .
فرضت هذه الصيغة النفعية التبادلية بين شركات النفط وزعامة (ح د ك) – فرضت على تلك الزعامة الدخولَ في تحالفات داخلية وخارجية سيئة. فداخلياً تحالفت، كما ذكرنا قبل قليل، مع طغمويين في إئتلاف العراقية مصرّين على إسترجاع حكمهم البائد عن طريق الإرهاب وعن طريق تخريب العملية السياسية والمسار الديمقراطي وهم أعداء لدودون للجماهير الشعبية بضمنها الكرد وللنظام الديمقراطي الفيدرالي، ولا تغرّنا التكتيكات الكيدية الخبيثة المؤقتة التي كانت أصلاً من تدابير السفير الأمريكي الأسبق سيء الصيت السيد زلماي خليل زاد.
 كما فرضت تلك الصيغة النفعية على زعامة (ح د ك) التحالفَ مع أطراف خارجية ذات مصالح متنوعة كلها معادية لمصالح العراق. فالسعودية مرتعبة من التجربة الديمقراطية العراقية وإنعكاساتها على الإستحقاق الديمقراطي وحقوق الإنسان في الداخل السعودي لذا تسعى إلى تخريب النظام العراقي الجديد وتحاول حرف الأنظار بإثارة صراع طائفي على نطاق المنطقة تتحالف فيه السعودية وحليفاتها مع إسرائيل ضد إيران وتريد إقحام العراق في آتون هذا الصراع. أما قطر الطائفية الصغيرة فتريد الإنتفاخ بالتحمس لتنفيذ مخططات أمريكية – إسرائيلية في المنطقة والعراق. وتريد تركيا إستعادة دور العثمانيين وتريد أن تتزعم سنة العراق من غير دعوة ولا ترحيب. إنها تدعم من يُبقي العراق ضعيفاً تتقاذفه الأمواج؛ كما إنها عدوة لدودة للنظام الفيدرالي في العراق. ولا تروق لهذه الدول الثلاث سياسة العراق الداعية إلى تحقيق مطامح الشعب السوري في الديمقراطية والحياة الكريمة سلمياً وتحت رقابة الأمم المتحدة وبعيداً عن التدخلات الخارجية العسكرية وغير العسكرية وعن "عنتريات آخر زمان" الثورية التي تتزعمها القيادتان "الثوريتان الديمقراطيتان" في السعودية وقطر اللتان تريدان تحطيم القدرة العسكرية للجيش السوري لصالح إسرائيل وجعل سوريا رهينة المال السعودي والهيمنة العسكرية التركية – الإسرائيلية وبالتالي محاصرة السلطة الفلسطينية وتصفية القضية الفلسطينية حسب مشيئة اليمين الإسرائيلي المتطرف.
إقتضت تحالفات قيادة (ح د ك) الخارجية والداخلية إعتماد مبادئ وممارسات سياسية ضارة جداً بالمصالح العراقية.
لقد لمس العراقيون لمس اليد بأن حكومة كردستان تتصرف وكأنها حكومة دولة مستقلة أو بالأقل كإقليم كونفدرالي. هل سمعتَ في حياتك، يا دكتور، عن سلطات جزء من وطن تقوم بعقد صفقات نفط سرية دون علم الحكومة الفيدرالية وبموجب مبدأ لا تقره الحكومة الفيدرالية وهو مبدأ "الشراكة في الإنتاج" الذي ينطوي على تنازلات إقتصادية وسياسية سيادية كبيرة حسب رأي الخبراء؟ ما هي رقابة الحكومة الفيدرالية على الحركة في المطار والحدود البرية والرسوم؟  إن حكومة الإقليم تريد الضعف والوهن والفوضى  للعراق جنوب كردستان، إذ تعتبر أن ضعف العراق ضمان لأمن كردستان أولاً، وتسهيلٌ لضم كركوك وغير كركوك إلى الإقليم خارج المادة (140) ثانياً، وثالثاً للتمهيد لإسقاط حكومة بغداد والإتيان بحكومة هزيلة تبصم على تسليم النفط للشركات الإحتكارية وزج العراق في حرب مفتعلة مع إيران لتتمكن إسرائيل من التسلل تحت جناحها لضرب المنشآت النووية الإيرانية وصولاً إلى تقسيم العراق حسب مشيئة شركات النفط وحلفائها في المنطقة.
صرح السيد مسعود البرزاني بأن شركة أكسون موبيل تعادل عشرة فرق عسكرية وأنها إذا دخلت بلداً فلا تغادره. إن هذا تهديد مبطن للحكومة العراقية الفيدرالية نيابة عن شركات النفط التي أطاحت بالزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم. من يتقبل مثل هذا التهديد المهين في هذه الدنيا؟ ومن يتقبل أن ينقل شخص مسؤول هذا التهديد، وبزهو، لرئيس وزراء بلده نيابة عن شركات نفط أجنبية داعياً إياه، ضمنياً، إلى مغادرة العراق واللحاق بعبد الكريم قاسم الذي لم يُبقِ له الطغمويون وسادتهم حتى قبر يؤوي جسده الممزق برصاص الغدر والخيانة؟ هل هذا من الوطنية بشيء؟
لا يريد السيد البرزاني أن يحصل الجيش العراقي حتى على عدد متواضع من الطائرات وكمية متواضعة من السلاح أو حتى السيطرة على الإرهاب ومعاقبة المتسترين عليه رغم أن قوات البيشمركة قد إستولت على كامل سلاح الفرق العسكرية، الثقيلة والخفيفة، للجيش السابق التي كانت ترابط في كردستان وما جاورها. هل سمعتَ في حياتك عن دولة بجيش غير مسلح عدا سويسرا وإمارة مونتكارلو. حتى هتلر إحترمَ حياد سويسرا بينما هدد وزير الدفاع الكويتي بإحتلال العراق والسيد برزاني يتوسل بأمريكا ألا تبيع العراق عدداً محدوداً من طائرات ف- 16 لأن لديه علم الغيب بأن الحكومة الفيدرالية ستهاجم كردستان حال تسلمها الطائرات(3). كما إن السيد جبار ياور، وزير البيشمركة، قد وعد بقطع أصابع ويد الجيش العراقي. أي حساسية يمتلك السيد مسعود؟ أليس هذا هوساً إذا إفترضنا سلامة النوايا؟ وأليس هو، في واقع الحال، تكتيكاً للإبتزاز والحصول على المزيد لصالح الإقليم الكونفدرالي الذي إنتهك الدستور وأطاح بالفيدرالية، وهو بنفس الوقت إستهانة بالحكومة الفيدرالية وسعيٌ للإطاحة بها؟
 وهل سيتوقف السيد مسعود عند طائرات أل ف-16؟ أم هل عساه سيأخذ بنصيحة الزعيم السوفييتي خروتشوف التهكمية، للرئيس الأمريكي آيزنهاور بإدراج أزرار البنطلونات ضمن المواد الستراتيجية التي يتوجب حرمان السوفييت منها(4) فيطالب السيد مسعود أمريكا بشفط الأوكسجين من هواء بغداد بإعتباره مادة ستراتيجية تُبقي المالكي على قيد الحياة فيهاجم كردستان حال تسلمه طائرة أمريكية أو روسية؟!
شكا اليوم 19/10/2012 مستشار الأمن الوطني في كردستان السيد مسرور البرزاني إلى مبعوث الأمم المتحدة، دخولَ قوات عراقية إلى "مناطق منتزعة من كردستان" ويقصد كركوك. السؤال: أليس العراق وحدة واحدة وكردستان والموصل وكركوك والسليمانية وأربيل كلها محافظات عراقية يحق للجيش العراقي الفيدرالي دخولها متى ما شاء ومتى ما إقتضت الضرورة التي تقدرها الحكومة الفيدرالية ويصح هذا حتى لو ضمت المادة (140) كركوك إلى إقليم كردستان؟
لقد رفضت حكومة الإقليم تسليم المتهم طارق الهاشمي إلى القضاء العراقي بعد أن أصدر القضاء أمراً بإلقاء القبض عليه وهو في كردستان وليس قبل ذلك ؛ لماذا؟ ومن ثم سمحت له بمغادرة العراق؟ أليس هذا تنفيذاً لمشيئة السعودية وتركيا وقطر وكلها قد إستقبلته ووفرت له تركيا الإقامة رغم مطالبة الإنتربول بتسليمه له؟ والأنكى أن السيد مسعود كما السيد النجيفي حضرا إفتتاح مؤتمر حزب العدالة والتنمية التركي وكان المدان الهارب طارق الهاشمي حاضراً بين المدعويين.
كيف سمحت حكومة الإقليم بدخول وزير خارجية دولة أجنبية دون علم الحكومة الفيدرالية في زيارة لم تكن خاصة بل أُحيط الوزير بقوة حماية رسمية من البيشمركة ثم ألقى خلالها خطاباً سياسياً في كركوك تدخل فيه بالشأن السياسي العراقي الداخلي؟
بعد كل الضجة المبررة التي حصلت بشأن دخول وزير خارجية تركيا السيد أحمد داود أوغلو وإذا بالعراقيين يُفاجئون يوم 18/10/2012 بدخول أكثر من (148) حافلة تنقل حجيجاً أتراك في طريقهم إلى السعودية، إفتراضاً. لم يكونوا يحملون تأشيرات عراقية بل مُنحوا تأشيرات عند نقطة "إبراهيم الخليل" التابعة لإقليم كردستان وهو أمر لا يقع ضمن صلاحيات الإقليم سيما وأن المسافرين غادروا أراضي الإقليم وإخترقوا الأراضي العراقية دون حتى إشعار للسلطات الأمنية إلى أن تم إيقافهم عند محافظة بابل.  السؤال: أما كان بإمكان المسافرين الإختفاء في بغداد أو في أية منطقة قبلها أو بعدها بتخطيط مسبق مع الإرهابيين وحماتهم في الأجهزة الأمنية والعسكرية ومجلس النواب والحكومة وبعض منظمات المجتمع المدني وهو أمر أصبح غير خافٍ على الجمهور العراقي بعد أن أدان القضاء طارق الهاشمي لتهم إرهابية ووجه إتهامات إرهابية للنواب: سليم الجبوري وقيس الشذر وحقي المشهداني وعاشور حامد (كلهم من إئتلاف العراقية)؟
ولمَ لا نفترض أن المسافرين إرهابيون حسب القرائن التالية: الحافلات تستطيع أن تستوعب (6000) شخصاً على الأقل بينما كان العدد الفعلي (1000) مسافراً. وكانوا جميعاً من الرجال ولم توجد إمرأة واحدة بينهم. هل كانوا يريدون تعبئة الحافلات ب(5000) إرهابي جعلوا من أداء فريضة الحج ذريعة وغطاءً للتجمع في السعودية والهدف دخول العراق بعد إنتهاء موسم الحج بتخطيط مسبق أيضاً مع الحكومة السعودية وقوات أمنها وحدودها؟
لقد تكرر هذا بعد أيام معدودة حيث منحت السلطات الكردستانية تأشيرات دخول لمائتي حاج تركي إفتراضي وقد إعترضتهم قوات مشتركة من الجيش والشرطة في الموصل. تم هذا رغم إعتراف وزير خارجية تركيا بخطأ "سواق الحافلات" الأتراك لعدم إستحصال تأشيرات دخول نظامية من القنصليات العراقية في تركيا؛ كما أعرب الوزير عن تفهمه لموقف الحكومة العراقية.
بعد كل هذا أقول: مهلاً يا دكتور برهم فالقضية ابعد وأخطر من مسالة  إظهار تضامن تفادياً لإبتزازكم من قبل حليف إفتراضي، فقد تضر المجاملة بشعب العراق بضمنه الكرد على حد سواء.  
ـــــــــــــــــــــــــــــ      
(1): للإطلاع على "النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه" و "الطائفية" و "الوطنية" راجع الرابط التالي رجاءاً:
http://www.qanon302.net/news/news.php?action=view&id=14181
(2): دار حديث قبيل تشكيل الحكومة الحالية عن إحتمال عدم ترشح السيد جلال الطالباني لرئاسة الجمهورية. حسبتُ أن ذلك قد يكون بسبب حالته الصحية. لذا إقترحتُ الدكتور برهم صالح بديلاً عنه وسط هجوم شخصي عنيف غادر من قبل السيدين طارق الهاشمي وظافر العاني ضد الطالباني. إستغربتُ للأمر؛ ولكن الإستغراب قد زال حديثاً عندما حلت صحيفة النيويورك تايمز اللغز مؤخراً إذ نشرت أن الرئيس أوباما هو الذي طلب من الطالباني عدم الترشح لرئاسة الجمهورية بغية فسح المجال للسيد أياد علاوي لشغل المنصب. ويبدو أن السيدين الهاشمي والعاني أرادا المنصب أن يكون من حصة أحدهما لأنه لا يجوز أن يكون رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء من طائفة واحدة حسب مفهوم إئتلاف العراقية "العابر للطائفية بصدق وإمتياز"!!!. كما عارض التحالف الكردستاني هذا المقرح الأمريكي ففشل.
(3): لم يكتفِ السيد رئيس إقليم كردستان بمناشدة الحكومة الأمريكية لإلغاء صفقة طائرات أل ف – 16 بل راح يحشد السياسييين الأمريكيين ضد أي تسلح عراقي كما يعتزم التوجه إلى موسكو لنفس الغرض. برجاء مراجعة التقرير التالي بهذا الصدد:
 (موسوعة العراق الخبرية): قال مصدر سياسي بارز إن رئيس كردستان مسعود بارزاني أبلغ مقربين منه أن العلاقات الروسية التشيكية - العراقية أمر يثير القلق، مؤكداً أن الكرد ينظرون بعين الخوف للتحركات من هذا القبيل. وأوضح المصدر نقلا عن وكالة اور أن الإقليم يتحرَّك من اجل الحيلولة دون تمرير اي صفقة عسكرية لصالح الحكومة المركزية، مبيناً انه استقطب أكثر من 200 شركة أميركية تمثل بمجملها أكثر من 100 نائب أميركي في الكونغرس.

ومن المتوقع ان يزور رئيس كردستان العاصمة الروسية موسكو مطلع الشهر المقبل، وسط مخاوف من ان تؤثر الزيارة على موقف موسكو ازاء العراق الجديد.

وأكد أن الإقليم استقطب هذه الشركات لأنها تمثل مسؤولين سياسيين أميركيين في حكومة الرئيس باراك اوباما، موضحاً أن استقطاب الشركات يأتي كشرط مقابل دعم مساعي الإقليم في منع تسلح حكومة المركز. وأشار إلى أن الشركات الأميركية ستحصل على عقود استثمار مقابل إيقاف عقود التسليح. وبين المصدر ان بارزاني كلَّف مقربين منه بإرضاء وإسكات أي أصوات كردية قد تتعالى حيال سياسته الجديدة، عازياً ذلك إلى ان قضية تسليح حكومة المركز تؤثر في وجود الكرد، معتبراً أنها قضية وجود.
ولفت إلى أن بارزاني مجبر على منح الاميركان كل ما يريدونه مقابل منع المالكي من حيازة أسلحة روسية، منوِّهاً بأن كلا من القائمة العراقية وقليل من العشائر في المنطقة القريبة يساندونه في هذا الأمر، في حين أن التحالف الوطني وبقية الكتل تعتبر عملية التسليح لتقوية الجانب العسكري العراقي ومنع التدخلات الخارجية ولحماية ارض البلد وشعبه، وأن الغالبية من الشعب العراقي تقف مع الحكومة في هذا التوجه وتعتبر تحركات البارزاني مضرة بالبلد على حد ذكر  المصدر.
(4): شدد وزير خارجية أمريكا العجوز جون فوستر دالاس، بطل الحرب الباردة، في عهد الرئيس آيزنهاور والزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف، على ضرورة إحكام الحصار على تصدير المواد الستراتيجية للإتحاد السوفييتي.  نصح خروتشوف الرئيس الأمريكي بعدم نسيان إدراج أزرار البنطلونات في قائمة السيد دالاس للمواد الستراتيجية، قائلاً: إذا حَرَمتنا أمريكا، يا سيادة الرئيس، من أزرار البنطلونات فسوف لا نستطيع ربط بنطلوناتنا ولا نستطيع مغادرة حمامات بيوتنا للوصول إلى قواعد الصواريخ لنطلقها عليكم!!! فالأزرار، إذاً، مواد ستراتيجية ينبغي حضرها علينا، يا سيادة الرئيس.


  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

551 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع