
رووداو ديجيتال:في فاجعة أكاديمية مؤلمة، نعت سفارة اليابان في بغداد اليوم الأربعاء (11 شباط 2026)، الطالبة العراقية معاد حسين آل جمعة، ذات الثلاثين عاماً، التي وافتها المنية في مدينة هيروشيما اليابانية بعد مسيرة علمية حافلة بالإصرار والتميز.
ولم يذكر بيان السفارة المقتضب أي تفاصيل عن مرضها، لكنه وصف الراحلة بأنها كانت "جسر مودة" يربط بين اليابان والعراق، مشيداً بمساهماتها الأكاديمية والاجتماعية خلال سنوات إقامتها. كما خيم الحزن على الأوساط الأكاديمية في جامعة المثنى (جامعتها الأم)، حيث نعتها كوادر الجامعة وزملاؤها، مستذكرين تفوقها وخلقها الرفيع.
فارقت معاد الحياة في إحدى مستشفيات مدينة هيروشيما اليابانية في(11 شباط 2026)، في وقت كانت تستعد فيه لجني ثمار سنوات طويلة من الغربة والدراسة الشاقة.
ما جعل الخبر أكثر إيلاماً هو أن الفقيدة كانت قد أتمت بنجاح مناقشة أطروحتها لنيل درجة الدكتوراه في جامعة هيروشيما، وكان من المقرر أن تقف على منصة التكريم لتسلم شهادتها رسمياً في حفل التخرج الكبير المخطط له في شهر آذار المقبل.
معاد، ابنة محافظة المثنى (السماوة)، لم تكن مجرد طالبة عادية، بل كانت واحدة من النخب العراقية التي استطاعت انتزاع مقعد في منحة الحكومة اليابانية المرموقة (MEXT).
بدأت رحلتها اليابانية بالحصول على الماجستير، ثم واصلت طموحها لنيل الدكتوراه، مقدمةً نموذجاً للمرأة العراقية المثابرة التي لم يوقف طموحها البعد المكاني أو الصعوبات الصحية.
تنحدر معاد من أسرة عريقة في محافظة المثنى، عُرفت بتقديرها للعلم ودعمها اللامحدود لمسيرتها. وتجري الآن التنسيقات الدبلوماسية لنقل جثمان الفقيدة من اليابان إلى مسقط رأسها في السماوة لتوارى الثرى في وطنها الذي لطالما حلمت بالعودة إليه حاملةً أعلى الشهادات العلمية.

547 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع