الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - تعليق على قول وصورة

تعليق على قول وصورة

                                           

                             الطاف عبدالحميد

ان تكون اسدا ليوم واحد افضل من تكون خروفا كل عمرك

                           

                
         
لااعرف ان كانت هذه الامثلة المتداولة على المستوى العالمي صحيحة وتخدم الحقيقة ام انها خاطئة وتخدم الخطيئة... كل لما خلق له فلو استطاعت الاغنام ان تفترس الاسود لانهار النظام الكوني ولا يقبل عاقل ان يستسيغ ذلك

اضافة الى ذلك ان الاسد لايمتلك الشجاعة بعقله :هو مالكا لها قسرا لااختيارا
ولا الوداعة في الاغنام ضعفا ولو كان الامر كذلك فالانسان الحالي في قرننا
هذا باستطاعته ان يبيد كل المخلوقات على الارض ولكنه يمتنع عن ذلك بقوة العقل
  لا بالقوة التدميرية التي يمتلكها وما تقوم به الهيئات العلمية بانشاء  محميات
للحيوانات  اولنوع واحد منها للحفاظ عليها من الانقراض امر يبين سمو العقل على
القوة في البشر، وسوف لن تسمع عن حيوانات أقامت محميات بشرية للحفاظ على الجنس البشري من الانهيار العقلي ولو كان لذلك ان يحصل، لحصل بعد قنابل (هاري ترومان) النووية فوق روؤس اليابانيين واذا مابقى العالم يؤيد هذه الاقوال فسيبقى تاريخنا الممتد من أدم الى يومنا هذا تاريخا، إنهزم العقل فيه أمام القوة
تتحكم فيه المفترسات البشرية الفاقدة للعقل والرشد وتحل المعضلات فيه على طريقة قابيل بإشغال عزرائيل وتنطوي وتنكفىء خجلا العقول العاقلة  البصيرة والوديعة
وتتساقط الرسالات السماوية فتصبح( لاتقتل اقتل)  و(لاتسرق اسرق) و(لاتشتهي زوجة جارك فز بها بغياب زوجها) و(استل خنجرك وادفعه في بطن منافسك اذا ضربك على خدك الايمن) و(ألاخذ  بالثأر مضاعفا اقرب للتقوى) وتهيئة الصلبان والمسامير لتسمير المخالفين والمعارضين عليها، واستعارة مقصلة روبسبير لقطع روؤس المفكرين، أو قناني السموم لتسميم الافلاطونيين والسقراطيين او التسمع والاصغاء لمعزوفات والحان نيرون الامبراطورية  ...امست كل اوربا مدينة صغيرة يتنقل ابناءها من القطب الى جنوب المتوسط بدون ان يعترضه في البلاد الاخرى احد أويطالبه بشهادة عدم المحكومية أوالبطاقة التموينية أوبطاقة السكن
 ما له في بلده له في البلد المضيف بقوة العقل والتعقل والتوكل ونبذ جنون القوة المستأسدة بالوحشية والغباء بعد ان كانت حدودهم مسيجة( بخط ماجينو) (وخط سيجفريد) والموانع الهائلة على( قناة البرت) في بلجيكا والخنادق التي امتلأت بجثث تسعة ملايين اوربي في الحرب العالمية الاولى واكثر من ستين مليون قتيل في الحرب العالمية الثانية لمنع البعض من دخول البعض..باتوا اقوياء بعد ان أستمعوا للغة العقل ومزقوا السجلات التي تحوي ابجديات العنف العنيفة وحطموا تماثيل الاسود البشرية القاتلة كنابليون وهتلر وستالين وموسيليني وفرانكو وشاوشيسكو والمقدوني فباتت الفاتيكان قوية كألمانيا واللوكسمبورج كفرنسا والسويد كأنكلترا ويونان الحكمة معشوقة الاوربيين: توحدوا بتفوق الكل على الكل، والفرد تجذر في المجموع والمجموع في خدمة الفرد لافرق بين دولة ودولة الا بالاستقامة والحق والحكمة المتحكمة بالبشر المتحيوينين الملجومين بأعنة ثقيلة وقوية من الاحزاب الراديكالية الظلامية التي تدعي التفوق على غيرها التي امست في تاريخهم تاريخا اسودا ندموا على جله وتأسفوا للغير على بعضه ...لازال البعض من دولنا العربية ودول العالم الثالث والعالم السفلي الظلامي مندفعا بقوة الترهل العقلي المسرطن بالاورام والعفن القيادي القادر على القاء النفايات الكلامية في حاويات العقول البشرية البليدة المنزوعة الثقافة والمؤدلجة بالغباء  وباصرار اسدي وذئبي وصقري يريد أن يخوض تجربته بنفسه ليصنع تاريخا غبيا موازيا للتاريخ الاوربي المتخلف والدامي  في فترات المراهقة العقلية في القرون الوسطى وانتهاءا بنهاية القرن العشرين وتجمد الحرب الباردة متخذين الاسود والصقور رموزا للقوة على امتداد التاريخ الانساني العنيف الدامي الملطخ بالدماء والدموع وقد استخدم الرمزان لغير غايتهما الانسانية فالاسد لم يعتدي على الضباء او الابقار ولم يعتدي الصقر على الطيور أوالارانب في الحقول فهو يؤدي واجبا طبيعيا تجاه نفسه وتجاه اشباله اوافراخه ويتعادل هذا مع الانسان بما يسمى بكسب الرزق اي الجهاد الاكبر ولم يصدق أي من مقاتلي التاريخ ومتخذي رموز القوة منهجا عمليا لهم سوى القراصنة الذين اتخذوا شعار الجمجمة والعظام البشرية شعارا لهم ويعني الرمز انهم قادرين على تحويل الغير الى انقاض انسان او عظام لاتنفع وقد اصاب الحزب الديمقراطي الامريكي عندما استخدم الحمار شعارا له فالحمار اكثر فائدة من الاسد ولايختلف في قولي هذا اثنان وقد يكون القدماء الاجلاء كالاشوريون( رضي الله عنهم) اميز عقلا منا باتخاذهم شعار الثور المزود بالاجنحة وبرأس بشري وهو رمز تتكامل فيه القوة والعقل والسعة... الاسود والاشبال والذئاب والعقارب والافاعي المنتصبة رموزا عربية لفترات جانبتها الحكمة والتبصر وبدلا من أن يوفروا لمواطنيهم السمك وفروا المواطنيين للسمك : قيادات ضاعت وأضاعت، وفقدنا ماكان لنا بالتقارب العقلي بيننا وبين رموزنا الحيوانية واستبدلنا التحضر المكاني بالغابات المطرية حيث ينضوي الجميع فيها تحت قانون أكل ومأكول ولاادري ان كنا قد أكلنا غيرنا أم أوكلنا من غيرنا ..لكني سأفترض بان هناك مايمكن ان نبني عليه مقتدين بالامة اليابانية العدوانية وما هي عليه الان وقبلهم شعوب الفايكنغ ووحشيتهم وماهم عليه الان والالمان وامتهانهم الحرب والشدة والتفوق وماهم عليه الان وحتى امة المغول لكي لايكون مصيرنا كمصير دولة الخروفين الابيض والاسود     

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

548 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك