"منتجع صدام المفضل" يعود به الزمن لـ"العصور الحجرية"

 شفق نيوز/ بساتين تغطي الأرض، وأشجار نخيل باسقات لهن طلع جميل، ومياه تمتد بمد البصر وتسير حتى تصل أبعد مدى يقرره مجرى سد الصدور الكبير (سد ديالى)، هذا الصرح الذي كان ولا يزال واحداً من أهم المشاريع الاروائية في ناحية منصورية الجبل ضمن قضاء المقدادية بمحافظة ديالى.

وما أن تركب السيارة للوصول الى السد من وسط القضاء الأهم في ديالى حتى تحتاج الى ترك السيارة والركوب بالية عسكرية او دبابة لكي تتحمل صدمات ما تبقى من شوارع الصدور امتداد من الشارع الرئيسي الرابط بين المقدادية وسد الصدور محال مدمرة واخرى تعانق جارتها المدمرة وتعرض بضاعتها المختلفة وصلنا منتصف الطريق باتجاه سد الصدور تحول مسار الطريق من اليمين الى اليسار، وذلك لكون الممر مدمر وغير صالح للسير عليه من قبل المركبات طريق يمكن قطعه بوقت 10 دقائق ولكن تحتاج لأكثر من نصف ساعة لعبور مسافة 10 الى 15 كم للسير بالسيارة.

كل شيء محطم ولم تمتد له يد الحكومة الاتحادية أو المحلية التي لازالت كتلها السياسية المتصارعة على منصب المحافظ وباقي المغانم السياسية منها والحكومية المواطن لا يجد طريق سالك يمشي فيها ويثني من خلالها على الأداء الحكومي.

طرقات لا يقال عنها سوى انها من العصر الحجري الأول كون الشارع تكسوه طبقة حصى وليس القير الذي بات الأهالي يتمنون رؤيته ويمشون على طرق حديثة وسالكة.

داعش دمرها وخطة للإعمار

ويكشف قائممقام قضاء المقدادية زيد ابراهيم العزاوي، عن إعلان منطقة الصدور السياحية شمال شرقي المحافظة كفرصة استثمارية لإحيائها.

ويقول العزاوي لوكالة شفق نيوز، إن "منطقة الصدور تعرضت للتدمير والقصف خلال فترات دخول تنظيم القاعدة وبعدها سيطرة عصابات داعش في 2014 وهي قامت بتدمير الشارع الرئيسي وفتحت به انفاقا لمنع تقدم القوات الأمنية وتحرير المنطقة".

ويضيف زيد ابراهيم العزاوي أن"مدينة الصدور السياحية تم طرحها كفرصة استثمارية في هيئة استثمار ديالى وننتظر قدوم مستثمر يرغب بالحصول عليها وتطويرها لكون المشروع من المشاريع المهمة والحيوية بالنسبة لقضاء المقدادية باعتبارها في فترة زمنية معينة مرفقا سياحيا على مستوى العراق وكانت تقام فيها معظم المهرجانات بينها الحكومية والسفرات المدرسية منها مهرجان الربيع فضلا عن السياح خلال الأعياد والمناسبات".

ويشير الى أن"تم اعداد الكشوفات اللازمة لتطوير الشارع الرئيسي المؤدي للصدور وهو بطول 5 كم من خلال توسعته واعادة تأهيله بالكامل مع كافة الخدمات ونحن حاليا بانتظار التخصيص المالي والاحالة للمباشرة فيه".

وبين العزاوي أن"الصدور وحدة من شواهد قضاء المقدادية المعروفة على مستوى العراق ولابد من تطويرها"، مؤكدا أن "الأوضاع الأمنية مستقرة في المنطقة وخالية من الخروقات وجميع الظروف مهيأة لاستثمارها لتوفر كل مقومات السياحة من سد وجبال ونهر وهي يمكن أن تكون صالحة لبناء مولات وشاليهات ومطاعم وفنادق تجذب السياح وتدعم اقتصاد المحافظة".

سكانها في "العصر الحجري"

ويقول احد سكان الصدور ويدعى محمد الجبوري لوكالة شفق نيوز، إن "سد ديالى او الصدور كما يسمى قديما وحديثاً، سكانه يصفون عيشهم انهم يعيشون في العصر الحجري الأول لأنهم يستغربون الدمار الذي يخيم على كل شيء لا طرق معبدة والكهرباء غير مستقرة وحتى القديم منها لم يحافظ عليه بل صار من الأمنيات عند الأهالي".

ويتابع: "لم يبقى من أجمل موقع سياحي سوى الأطلال، منها دولاب الهواء الذي كان احد عناصر التسلية في منطقة الصدور، ولا زال شاخصاً ودليلاً وشهادة بأن آلاف الطلبة والعوائل كانوا بين عربات هذا الدولاب الهوائي".

ويشير إلى أنه "يجب احالة المنطقة إلى مستثمر، ويحتاج إلى إعادة بناء وتطوير أو استثمار، ومنها مجمع الصدور السياحي الذي تبلغ مساحته 32 دونما، والذي يتكون من كازينو وأشجار ودور سكنية، ويحفل بأراض وتضاريس متنوعة، سهولا وتلالا ووديانا تنحدر من جبال حمرين".

ويضيف أن "هذا المرفق السياحي أنشئ في ستينيات القرن الماضي من قبل مصلحة المصايف والسياحة، وتم تسليمه إلى إدارة المحافظة بعد حل المؤسسة العامة للسياحة في سنة 1987، وبعد عام 2001 أعدت هيئة السياحة مخططات لبناء مشروع واسع في هذه المنطقة، تشمل قرية سياحية تتكون من عدد من الدور السياحية، إضافة إلى مدينة ألعاب حديثة ومسابح ومطاعم وكازينوهات وقاعات احتفالات ومرسى الزوارق واليخوت، فضلا عن زراعة سفوح التلال المقابلة للموقع بأشجار مختلفة الأنواع، فالمكان جميل ذو مواصفات متميزة، وتتوفر فيه جميع المقومات الطبيعية، من موقع جغرافي مميز ومناخ معتدل. كما تحيط به المزارع ويتميز بوفرة المياه العذبة القادمة من “سد الصدور".

بعد عام 2003 تعرض هذا المرفق إلى الإهمال والتجاوز، وتحول إلى ركام بفعل الإرهاب والتخريب.

طرق مدمرة ومشاريع فاشلة

ويقول حقي العزاوي، مواطن من ناحية منصورية الجبل، لوكالة شفق نيوز، إن "الطريق بين المقدادية وسد الصدور الى ناحية منصورية الجبل يمكن وصفه بأنه أحد طرق الإنسان القديم العصر الحجري ونستغرب هذا الإهمال"، متسائلاً: "ألم يمر أي مسؤول من هذا الطريق ويشاهد الدمار الذي حل بالشوارع والمنطقة السياحية لم يبقى منها سوى أطلال؟، كل شيء مدمر والقصب يغطي السد الأكثر أهمية في ديالى".

المنتجع المفضل لصدام حسين

ويتابع العزاوي أن "رئيس النظام السابق صدام حسين كان يفضل هذا المكان ونائبه مثله عزت إبراهيم الدوري، حيث كانوا يقضون أوقاتهم في السد وكان آلاف الطلبة من الجامعات والأهالي. من عموم العراق يقصدون السد الأجمل".

ويشير إلى أن "حكومة ديالى من ادارة ومجلس منذ 2004 وحتى 2024 لم يستطيعوا أن ينفذوا مشروع تطوير شوارع الصدور وإحالة المشروع للاستثمار لتحويل السد إلى معلم سياحي وسوف يوفر المئات فرص العمل للشباب".

وينتقد العزاوي "الجهات الحكومية التي أهملت أهم سد حيوي يمكن أن يكون وجهة سياحية وتطور الواقع السياحي في المقدادية وتكون المنطقة ضمن المواقع السياحية المهمة في العراق".

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

591 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع