الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - شيٌء مِنَ اَلْتَأرِيخ / إبتكارات المقاتلين العلمية في جبهات القتال

شيٌء مِنَ اَلْتَأرِيخ / إبتكارات المقاتلين العلمية في جبهات القتال

      

شيٌء مِنَ اَلْتَأرِيخ / إبتكارات المقاتلين العلمية في جبهات القتال

             

  

                

خلفية تأريخية
1. خلال إنتسابي إلى مدرسة قتال الفرقة الأولى سنة 1969 والتي كان مقرها في معسكر أربيل إشْتَرَكْتُ بدورتين للتدريب على الأسلحة الساندة في مدرسة المُشاة عندما كان مقرها في معسكر أبو غريب الدورة الأولى على المدفع ( بي 10) ضد الدبابات والدورة الثانية على الرشاشة المتوسطة ( كرينوف )..

   

كان آمر مدرسة المُشاة في حينها العقيد فخري عبد الغفور الضابط  المُخَضْرَمْ  في  صنف المُشاة كان عدد المشتركين في كل دورة ( 40) ضابطاً كنا ضباط تلاميذ نتنافس فيما بيننا خلال الإختبارات العملية والنظرية لغرض الحصول على نتيجة الدرجة الأولى ، كانت رغبتي الإشتراك بدورة الهاون المتوسط ( 82 ) ملم لإكمال التدريب على الأسلحة الساندة لفوج المُشاة لكن ترشيحي ونقلي إلى الكلية العسكرية في مطلع سنة 1970 حال دون ذلك .
2. مرت السنين بسرعة في مطلع سنة 1978 شَغِلْتُ منصب آمر الفوج الآلي الثامن اللواء المدرع 34 الفرقة الأولى من أهم واجبات آمر الفوج تدريب فصائل سرية الإسناد على الرمي الحقيقي والإستخدام التعبوي لأسلحة الإسناد وهذا يتطلب إنشاء ميادين الرمي الكهربائية الداخلية ضمن معسكر الفوج قِمْتُ بزيارة إلى مديرية صنف المُشاة في هذه الفترة تسنم اللواء فخري عبد الغفور منصب مدير صنف المُشاة قابلته في مكتبه رحب بي أشد تَرْحيب ، طَلَبْتُ منه الموافقة على تصاريح لإنشاء ميادين الرمي الكهربائية الداخلية للأسلحة الساندة لإنها من صلاحية مديرصنف المُشاة أنتابه فرح كبير لأن قلما يبادر آمر فوج لمثل هذا الطلب،وافق فوراً على تصاريح لإنشاء أربعة ميادين رمي كهربائية داخلية هي،ميدان رمي المدفع (أس بي جي 9 ) ضد الدبابات وميدان رمي منضدة الهاون 82 ملم وميدان رمي الرشاشة الرباعية لمقاومة الطائرات وميدان رمي البندقة ( توتو) لناقلات الأشخاص المدرعة (بي تي أر60 ) والأسلحة الخفيفة وزودني بالمخططات المطلوبة لإنشاء الميادين وخلال فترة وجيزة تم إنجاز الميادين وباشرت فصائل الإسناد بالرمي العملي بإستخدام العتاد ( توتو ) وأصبح مستوى تدريب رُماة الأسلحة الساندة يطرد يوما بعد يوم حتى بلغ مستوى راقي في رمي الأهداف .
3. بين سنة 1982 – 1983 كنت أشغل منصب آمر مدرسة قتال فرقة المُشاة 15 بأمر من قيادة الفيلق الثالث كُلِفْتُ مع آمر مدرسة قتال الفرقة الآلية الخامسة العقيد إبراهيم شاهين مع ضابط ركن التدريب في الفيلق الثالث ضمن لجنة لتفقد المواضع الدفاعية لوحدات فرقة المُشاة الثامنة شرق البصرة خلال تفقد مواضع الوحدات رَأيْتُ العجب العجاب كما يقولون من خوف وخنوع وإهمال في تأدية الواجب من قبل أغلب آمري أفواج المُشاة حتى أن أحد آمري الأفواج قابل قائد فرقة المُشاة الثامنة العميد الركن فوزي حميد العلي الذي تربطني معه علاقة صداقة إتصل بي وطلب مقابلته عند ذلك شرح لي حالة آمر الفوج المنهارة عند ذلك شرحت له سلبيات الأفواج وهم في ساحة المعركة بمواجهة عدو شرس.

       
4. الإبتكار الأول / حاسبة الهاون 82 ملم و100 ملم
أ. في شباط 1984 صدر أمر بتعيني بمنصب آمر لواء المُشاة التاسع عشر مهمة خطيرة في وقت عسير كانت هجمات الجيش الإيراني تزداد ضَراوَةً في كافة قواطع العمليات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب من جبهة القتال وتحقق نجاحات كبيرة لأسباب أولها وأهمها عدم كفاءة آمري الأفواج وآمري التشكيلات بسبب التوسع الذي حصل في تشكيل وحدات جديدة لمقتضيات ظروف الحرب.
ب. كان لواء المُشاة التاسع عشر يشغل موضع دفاعي في منطقة نال باريز في بنجوين من أول وأهم الأعمال التي رَكَزْتُ عليها بعد ترتيب المواضع الدفاعية والإطمئنان إلى حالة الدفاعات الميدانية التفرغ لإعادة تدريب فصائل الهاون لأفواج المُشاة حيث أصْدَرْتُ أمراً بنقل كافة الخريجين من سرايا المُشاة إلى فصائل الهاون كخطوة أولى.
ج. طلبت من آمر كتيبة مدفعية الميدان 80 المقدم صالح سرحان حسين كتيبة الإسناد المباشر للواء فتح دورات لكافة منتسبي فصائل الهاون على قراءة الخريطة وواجبات ضباط الرصد وأساليب تلبية نيران الهاونات وكيفية تصحيحها عند معالجة الأهداف المعادية .
د. كما طلبت من آمر كتيبة المدفعية إعداد حاسبة على غرار الحاسبات التي تستخدم من قبل المقرات المسيطرة في البطريات الخفيفة بعد وقت ليس طويلاً عرض عليَ الحاسبة المبتكرة وبعد شرحها لي وافقت عليها لكن واجهتنا معضلة طبع الحاسبة وفق مواصفات فنية لا تتوفر في حينها في المطابع في العراق كانت شقيقة زوجتي إختصاصها الرسم الهندسي تعمل في إحدى الشركات الهولندية الْمُخْتَصة في مجالات الري والبزل مقرها في الجادرية إستعنت بها لطبع الحاسبة في هذه الشركة لتوفر آلات الطبع و النايلون الشفاف المشابه للنايلون المستخدم في أشعة (أكس) كانت تقوم بعملية الطبع بعد الدوام الرسمي وبدون علم الشركة ..

بعد إستلام أول وجبة من الحاسبات جرى تدريب أعداد فصائل الهاون عليها نظرياً وعملياً وخلال تطبيق الرمي العملي بإستخدام الحاسبة كانت النتائج إيجابية للغاية في دقة إستخراج المديات إلى الأهداف من الخريطة ودقة وتأثير الرمي على الأهداف المعادية وأصبحت فصائل الهاون لأفواج لواء المُشاة التاسع عشر بمستوى وحدات المدفعية كَفاءَةً.

                        
هـ. في إحدى الإجازات الدورية قمت بزيارة مديرية صنف المُشاة وشرحت لهم العمل الذي قمنا به أعرب مدير الصنف اللواء الركن خالد توفيق عن فرحه وقام بصرف مدافع هاون عيار 100 ملم إلى وحدات لواء المُشاة التاسع عشر وكان اللواء الأول الذي تصرف له هذه الهاونات وعزز من قدرة وحدات لواء المُشاة التاسع عشر في تدمير مراصد العدو ومنعه من الرصد وتكبيده خسائر جسيمة في قاطع نال باريز في بنجوين وفي القواطع الأخرى لاحقاً.
و. وفرت هذه الحاسبات إضافة إلى السرعة والدقة في رمي الأهداف المعادية من كمية القنابرالمصروفة لإيجاد المديات لكل هدف من (2-3) قنبرة وفي عملية حسابية بسيطة في جبهة كل فوج 6 أهداف ضمن الخطة النارية ( 6 × 2 = 12 ) قنبرة توفير كحد أدنى ضمن مستوى الفوج الواحد و( 3 × 12 = 36 ) قنبرة توفير كحد أدنى ضمن مستوى اللواء سعر القنبرة الواحدة لايقل عن 100 دولار في حينه .
ز. أَعْدَدْتُ دراسة في حينها إذا إستخدمت كافة أفواج المُشاة في جبهات القتال حاسبة الهاون بشكل علمي وصحيح تُكَبِدْ العدو الإيراني خسائر جسيمة بالأشخاص وتوفر مبلغ مالي لخزينة الدولة لايقل عن مليون دولار في اليوم الواحد.

   
5. الإبتكار الثاني / جهاز تحسس لكشف تقرب الضفادع البشرية
أ. إستخدم العدو الإيراني في الهجوم على شرق دجلة سنة 1985 الضفادع البشرية بنطاق واسع وكفاءة عالية مما أدى إلى تحقيق إكتساح لكافة النقاط الأمامية للوحدات التي كانت تدافع على حافة هور الحويزة الغربية في المراحل الأولى من المعركة وتكبدت القطعات العراقية خسائر جسيمة بالأرواح والمعدات نتيجة لإستخدام الضفادع البشرية .
ب. بعد إنتهاء المعركة إتخذت التشكيلات التي كُلِفَتْ بالدفاع عن قاطع هور الحويزة إجراءات مختلفة لغرض الحد من تسلل عناصر الضفادع البشرية المعادية ضمن قواطعها ، من هذه الإجراءات نصب منظومة مانع تتكون من معرقلات شوكية حديدية ومانع سلكي منفاخي بعمق 200 متر في المسطح المائي يبعد عن الحافة الأمامية للمنظومة الدفاعية .
ج. في معركة الهجوم على الفاو سنة 1986 كرر الجيش الإيراني إستخدام الضفادع البشرية محققاً المباغته وللمرة الثانية مكتسحاً الدفاعات العراقية في قاطع الفاو وتمكن من تدمير كافة النقاط الدفاعية العائدة إلى لواء 111 حدود  و أسر أعداد كبيرة من جنود هذا اللواء بضمنهم آمر اللواء .
د. خلال المرحلة السابقة لإحتلال الفاو بدأت عملية التفكير بجدية بتصنيع وسائل إنذار مبكر محلية للحد من مخاطر الضفادع البشرية الإيرانية كَلَفْتُ آمري الفواج بعقد ندوات ضمن وحداتهم لمعرفة أسماء المراتب الخريجين إختصاص كهرباء وألكترون وردني إسم أحد جنود الفوج الأول خريج  إعدادية  صناعة وخلال مقابلتي له شرحت له الفكرة وطلبت منه إجراء بحوث بإعتماد وسائل من الموارد المحلية وَمُنِحَ إجازة مفتوحة ومبالغ مالية من نثرية اللواء وبدأت الخطوة الأولى، بعد فترة تجاوزت الشهر تمكن من إنجاز وسيلة  بإستخدام محرك شحن نضائد أجهزة المخابرة أجرينا إختبار على هذه الوسيلة كانت ناجحة لكن صوت محرك الشحن مسموع بصوت عالي وهذا محذور يجب تجنبه ليلاً في الحافات الأمامية للمواضع الدفاعية .
هـ. إستخدم في الخطوة الثانية نضائد السيارات بدل من محركات الشحن كان الإبتكار أفضل إلا إنه ليس بمستوى الطموح ، هذا الجندي ذو عقلية متفتحة يستوعب الأفكار التي أطرحها عليه ، بدأ يبحث بين لعب الأطفال في الأسواق المركزية حتى وجد ضالته في أحد لعب الأطفال التي تعمل ببطارية جافة 9 فولت أكثر كفاءة وإستمرت عملية التطوير وأعطت نتائج إيجابية بإسلوب الكشف تحت الماء وفوق مستوى الماء بوسيلتين بالصوت وبالكشاف الضوئي
و. بعد مرور إسبوع من تأريخ بدأ معركة الفاو 1986 جرى تبديل لواء المشاة التاسع عشر بلواء بديل وإستقر اللواء في منطقة الدويب الكائنة في منتصف المسافة بين قضاء أبو الخصيب وناحية البحار وكان يوجد في جبهة كل سرية من ( 6 - 8 ) أحوازات نصبت هذه المنظومة في مَلْجَأ آمر السرية الأولى الفوج الأول وإجريت عليها إختبارات عديدة ورفع بها تقرير إلى قيادة فرقة المُشاة السابعة ومنها إلى قيادة الفيلق السابع وبدوره الفيلق رفعها إلى هيئة التصنيع العسكري  وزارت لجنة من الهيئة جبهة القتال والموقع المنصوب به المنظومة وأجرت عدة فحوصات عليها موقعياً نهاراً وليلاً وكانت ذات فعالية عالية
وأخذت نسخة من الدراسة إلى هيئة التصنيع العسكري لكن مع الأسف لم تتخذ الهيئة إي إجراء بصدد هذا الإبتكار.

    


6. الإبتكار الثالث / حاملة موجه للمدفع 106 ملم ضد الدبابات
أ. من المعروف إن الجيش العراقي منذ منتصف الخمسينات جُهِزَ بمدافع 106 ملم ضد الدبابات كمساعدات عسكرية من الدول المنظوية تحت حلف بغداد ، هذا المدفع أمريكي الصنع مصمم لمقاتلة الدبابات ويمتاز بسرعة رمي عالية ودقة في إصابة الهدف وقوة تدميرية كبيرة كما إنه مزود ببندقية إستمكان تساعد على تقدير المديات إلى الهدف إقتصاداً بالعتاد الباهض الثمن ، بعد سنة 1958 عندما بدأ تسليح الجيش العراقي بالأسلحة الشرقية تم إخراج هذا المدفع من الخدمة وَ أسْتُعِيضَ عنه بمدفع (بي 10 ) و لاحقاً بمدفع (أس بي جي 9) .
ب. خلال الحرب العراقية الإيرانية إستخدم الجيش الإيراني المدفع 106 ملم بكفاءة عالية جداً بإستخدام العتاد المهداد ضد المراصد والمواقع الحصينة والمقرات وتكبد الجيش العراقي خسائر جسيمة بالإشخاص وَوُلِدَ حالة خوف وذعر في نفوس الجنود والضباط ، وأولت القيادة إهتمام  لهذا المدفع و تم إستيراد هذا المدفع من إسبانياً  لكن الشئ المؤسف لم يستورد مع المدفع عند التعاقد مع الجانب الإسباني موجه رمي العتاد المهداد ولم تنتبه لجنة شراء هذا السلاح إلى هذا الموضوع . بالرغم من تيسر العتاد .
ج. في أحدى زيارات قائد فرقة المُشاة السابعة العميد الركن جبر بريهي عبود إلى قاطع اللواء في نال باريز في بنجوين طلب مني ترمية المدفع 106 ملم بإستخدام العتاد المهداد على مواضع العدو شرحت له عدم إمكانية الرمي بالعتاد المهداد لعدم تيسر موجه رمي العتاد المهداد مع المدفع كذلك لم تتيسر جداول الرمي إلا إنه لم يقتنع وعند إجراء تجربة رمي لاحظت تشتت القنابل بمسافات بعيدة بين طلقة وَأخْرى للأسباب التي ذُكِرَتْ آنفاً .
د. عند إشتراك اللواء بمعركة شرق دجلة سنة 1985 إستهدف العدو عجلات المدفع 106 ملم العائدة للفوج الثاني بالقصف المدفعي وتم تدميرعجلتين (نوع سانتانا ) مع المدفع وفي معركة الفاو سنة 1986 كذلك تم تدمير عدد مماثل نتيجة لِسُؤ الإستخدام التعبوي من قبل آمري الأفواج .
هـ. بعد إستقرار اللواء في منطقة الدويب قاطع الفاو فَكَرْتُ ملياً من أجل إبتكار وسيلة لغرض إستخدام هذا السلاح الحيوي والمهم ، لذلك قمت بدراسة كراسة المدفع ( أس بي جي / 9  ) مع الإستعانة بالمدفع وثبت أوجه التشابه بين مرقبي المدفع 106 ملم والمدفع أس بي جي / 9 وَإسْتَنْتَجْتُ بإمكانية تركيب حاملة موجه تُصْنَعُ محلياً على أصل حاملة موجه المدفع 106 ملم .
و. كان في مفرزة تصليح اللواء جندي ( خراط ) إسمه عبد الله يعمل في تورنه في منطقة الشيخ عمر إستدعيته إلى مكتبي وشرحت له الفكرة ومنحته إجازة مفتوحة لغرض عمل حاملة موجه ، بعد مرور 10 أيام عاد إلى اللواء بعد أن أنجز عمل النموذج الإبتدائي وبعد تركيب الحاملة على أصل حاملة موجه المدفع تبين إنها تحتاج إلى تعديل في التصميم منح إجازة ثانية وذهب إلى بغداد وبعد مرور فترة إسبوع عاد ومعه النموذج المعدل حسب المواصفات المطلوبة .
ز. تم إستخدام موجه مدفع هاون 82 ملم بتركيبه على حاملة موجه المدفع 106 ملم وَإجْرَيْتُ تجربة رمي بعتاد المهداد على هدف معادي في جزيرة عبادان نجحت التجربة وأصبح بالإمكان إستخدام المدفع لمعالجة إهداف حصينة أو تجمعات مُشاة أو مراصد معادية بواسطة الرمي المركب ، كُلِفَ الجندي المبدع عبد الله بعمل أربعة حاملات موجه لتجهيز فصيل مدافع 106 ملم عند الرمي على الأهداف المعادية .
ح. المعضلة الأهم يجب عمل جداول رمي للمدفع بالرمي بالعتاد الحقيقي في ميدان رمي وهذه عملية ليست هينة يَتَطَلَبْ إجراء الأعمال التالية:
أولاً. إستحصال موافقة المراجع على إجراء الرمي في ميدان رمي الخرزات العائد إلى موقع البصرة الكائن غرب الطريق العام بصرة ناصرية بإتجاه الحدود العراقية السعودية .
ثانيا. فرز العتاد المهداد (يجب أن يكون من فرزة واحدة عند الإنتاج ) وهذه علامات تثبت بشكل واضح على الظرف من قبل المصنع المنتج للعتاد .
ثالثا. تهيئة مقدرة مدى ليزرية حيث جهزت مديرية صنف المُشاة فصائل الهاون لأفواج المُشاة بها مع مجموعة أعلام حمراء مع مطرقة وفي يوم كان الجو صحواً والرياح هادئة خرجت إلى ميدان الرمي وتم الرمي بالعتاد الحقيقي بإتجاه أهداف منتخبة أشِرَتْ بالأعلام الحمراء وتم تَثْيبتْ المديات إليها بشكل دقيق حسب زوايا موجه مدفع الهاون 82 ملم إستغرقت العملية يوم عمل كامل من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الرابعة مساءاً وتم إعداد جداول الرمي بشكل دقيق.
رابعاً. بعد أن عاد الجندي عبد الله ومعه أربعة حاملات موجهة  تم إعداد موضع رمي لفصيل من أربعة مدافع 106 ملم إتَصَلْتُ هاتفياً بآمر مدفعية الفرقة السابعة لحضور تجربة رمي فصيل على برج رصد معادي في جزيرة عبادان شاهد آمر المدفعية موضع المدافع وقدر المدى إلى الهدف من الخريطة وأستخرجت المعلومات وثبتت على الموجهات وتم الرمي فكانت الرمية موفقة حيث تهاوى برج الرصد المعادي من الرمية الأولى وأصبح لدى
اللواء فصيل مدفعية ميدان أسْتُخْدِمَ لغرض تدمير أبراج الرصد المعادية في قاطع اللواء وَرُفِعَ تقرير إلى المراجع بهذا الإبتكار المهم.
اللواء فوزي البرزنجي
2 تشرين الأول 2014

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

594 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع