سَيْف بن عُمَر التميمي الأسيدي.

 سمير عبد الجميد

سَيْف بن عُمَر التميمي الأسيدي.

على ما في تهذيب التهذيب لابن حجر: بغدادي كُوفِي الأصل». ذكروا وفاته بعد السبعين والمائة كما في خُلاصة التذهيب. وفي التهذيب: «قرأت بخط الذَّهَبِيِّ مات سيف زَمَنَ الرشيد سنة.
مُؤلَّفات سَيْف:
ألف سَيْفُ بن عُمَر كتاب الفتوح الكبير والردة ،و الجَمَل ومسير عائشة.
اهمل المحدثون سيفا وتركوا رواية الحديث النبوي عنه لضعفه،الا انهم لم يتركوه اخباريا،قال عنه شيخ الاسلام المحدث والمؤرخ الكبير الامام ابن حجر العسقلاني:سيف بن عمر التميمي،صاحب كتاب الردة ،ويقال :الضبي،ويقال غير ذلك،الكوفي:ضعيف الحديث،عمدة في التاريخ، قد افحش ابن حبان القول فيه،مات في زمن الرشيد. أخرج الطبري له من كتابيه «الفتوح» و «الجَمَل» مُوَزِّعاً على حوادث السنين.
وقد حاد عن الحق وعن الامانة العلمية صاحب كتاب:((عبد الله بن سبأ واساطير اخرى )) السيد مرتضى العسكري( توفي في طهران سنة 2007 م) عندما اورد في كتابه كلام العديد من علماء الحديث من الذين قد قيموا سيفا بالضعف الحديثي الا انه لم يورد كلام ابن حجر اعلاه كونه عمدة في التاريخ.
قال الدكتور جواد علي في مقالة له نشرها في مجلة المجمع العلمي العراقي بعنوان (موارد تاريخ الطبري):
اشتهر سيف بن عمر التميمي باطلاعه الواسع على تاريخ الاسلام،وقد حازت كتبه شهرة واسعة عند المؤرخين، لاسيما كتبه المؤلفة في الردة والفتوح واحداث الجمل ، وقد اخذ من مشاهير من الذين وضعوا اسس علم التاريخ عند المسلمين، وفي طليعتهم هشام بن عروة،و عبيد الله بن عمر وامثالهم ، كجابر الجعفي ، ومحمد بن اسحاق صاحب السيرة ، ومحمد بن السائب الكلبي والد هشام بن الكلبي ، وطلحة بن الأعلم ،. أما التهم التي وجهها أصحاب الحديث عليه ، فيجوز أن تكون صحيحة بالنسبة لوجهة نظرهم ، فانهم كانوا يتمسكون بالسند ولا يتساهلون فيه ، ويرمون من يخالفه بالضعف . ثم انهم كانوا لا يرتاحون من المؤرخين والأخباريين ، فكانوا يرمونهم في الغالب بهذه التهم التي تحدثنا عنها . ويجوز أن تكون هذه التهم لأسباب أخرى يعرفها من وقف على دراسة كتب أهل الحديث ومصطلحاتهم.
لا شك أن كتاب « سيف » الذى أستعان به الطبري فى أخبار الردة هو «كتاب الفتوح الكبير والردة » ، وهو كتاب أشهر أمره حتى عرف سيف به. وذكر ابن النديم له مؤلفاً آخر سماه ((کتاب الجمل ومسير عائشة وعلي)) .
ولا شك أيضاً أنه هو الكتاب الذي نقل منه الطبري روايات سيف عن معركة الجمل . وقد اخذ سيف اخبار هذه المعركة
من شهود عيان، ذكرت أسماؤهم في سند الطبري، فحفظ لنا بذلك
صوراً أصلية لأنباء تلك المعركة المؤسفة والأسباب السياسية التي دعت اليها وكانت لها نتائج جد وخيمة في شبه جزيرة العرب وفي العالم الإسلامي.. ويعتقد « بروكلمن » أن سيفاً لم يكن يفحص الأخبار التي كانت تقال له ، وأنه كان يبالغ فيها في تمجيد « تميم » متأثراً بعاطفته القبيلية ، وهو رأى يحتاج إلى دراسة وتمحيص . أما ما أدعاه من أن الطبري قد لاحظ ذلك عليه ، فكان يحاذر منه ، وأضطر الى ترك قسم من رواياته ،فهو قول لا يؤيده كتاب الطبرى نفسه . ففي أخبار الردة جعله الطبرى المرجع الأول المفضل على المراجع الاخرى.
وفي اخبار معركة الجمل ترى لرواياته مكانة بارزة بين الروايات.ثم ان النسخة الاصلية لاتزال في ضمير الغيب،فكيف عرف ان الطبري قد نبذ روايات سيف في تمجيد بني تميم.
وقد ورد اسم سيف بن عمر في أكثر من ( ۳۰۰ ) موضع من تأريخ الطبرى . ورد لأول مرة في حوادث سنة ( ١٠ ) للهجرة ، وهي السنة التي بدأ فيها مسيلمة الكذاب بادعاء النبوة في حياة الرسول ، وورد أسمه لآخر مرة في حوادث سنة (٣٦٠ )). وفي أبتداء علي بن أبي طالب بالخروج الى صفين ، فلم ترد له بعد ذلك في كتاب الطبرى رواية.
ويظهر من هذا بالطبع أثر روايات سيف في الردة ومعركة الجمل ومبلغ أعتماد الطبري عليه . الحق أن الطبري لم يقدم سيفاً على الواقدي أو غيره، فقد أختار مصادره وفقاً للمنهج الذي وضعه، فأهمل جملة من كتب الردة منها كتاب الردة لوثيمة وكتاب الردة لأبي مخنف وكتاب الردة للعطار وكتاب الردة لإسحق بن بشر البخاري، ومع هذا فقد ذكر الطبري الواقدي واقتبس منه في أكثر من ٥٦٨ موضعاً من تاريخه بينما ورد ذكر سيف في أكثر من ٧٥٠ موضعاً من كتابه، فلعل الطبري لم يثق بروايات الواقدي في أخبار الردة وحوادث الدار وأخبار حرب الجمل، فاهملها لأنه لم يحمد روايته لأمر يعرفه الطبري نفسه؛ فلعل إتهام الواقدي بالتشيع كان
أحد عوامل إهمال رواياته . ومع هذا فإن الطبري قد أكثر من الرواية عنه في غير ذلك.
سيف ابن عمر والكتاب الشيعة
ولم يسلم سيف بن عمر من إتهامات غير المستشرقين وبخاصة من الكتاب الشيعة،- لأنَّ سيفاً روى أخبار ابن سبأ-، أمثال مرتضى الكشميري العسكري؛ الذي نفى وجود ابن سبأ أصلاه ، ومحمد حسن آل ياسين، الذي رأى أنَّ حروب الردة لم تحدث قط بل إنما هي حوادث إختلقها أصحاب السلطة لغايات سياسية.
وجواد علي كان قد كتب مقالا نفيساً عن موارد سيف بن عمر- أقدم مؤرخ مسلم (ت تقريباً 170هـ)- و قدم مادة ذات قيمة تاريخية حول ابن سبأ، ووفقاً له كان ابن سبأ مواطناً من صنعاء باليمن، ويهودي اعتنق الإسلام في أثناء خلاقة عثمان بن عفان عام 29 هـ، ويطلق عليه عبد الله ابن سبأ وفي بعض الروايات يطلق عليه عبد الله بن السوداء، أو فقط ابن السوداء في روايات أخرى. ونعلم أنه كان كذلك في البصرة يسكن مع القبيلة اليمنية عبد القيس، وقد أجبره حاكم المدينة على مغادرتها إلى الكوفة. ونجده بعد ذلك في سوريا في السنة الثامنة من خلافة عثمان عام 31هـ وأخيراً ينتهي تجواله في مصر، وفي هذه الرواية يصورّه سيف بأنه أنشأ شبكة سرية في الإسلام وقام بمراسلات سرية مع بعض الساخطين في أقاليم عديدة في الدولة الإسلامية، وعندما استقر أخيراً في مصروجدت معتقداته جمهوراً متقبلاً، وهنا دعا إلى معتقدات "رجعة" الرسول وليس علي، وكذلك عقيدة الوصية، وغريب حقاً أنه كان يقول: "على كل واحد أن يؤمن بعودة المسيح بصفته والمهدي، وينكر عودة محمد، وزيادة على ذلك فهناك ألف نبي وكان لكل نبي وصي، ووصي محمد هو علي، ومحمد هو آخر الأنبياء وعلي هو آخر الأوصياء. وهذه العقيدة نفسها يعكسها ما قاله القمّى :" وفي الكل كان هناك مائة وأربعة وعشرون ألف نبي وعدد مساوٍ من الأوصياء وكل نبي كان له وصي. ونسمع عنه في عام 35هـ بين الوفد المصري الذي جاء لمقابلة عثمان بن عقان للمطالبة بتغيير واليهم، ولكن حالما وصلوا المدينة مع وفود البصرة والكوفة طالبوا بتنازل عثمان الذي قتلوه في النهاية، وآخر مرة نسمع عن ابن سبأ في بداية الصراع في معركة الجمل في معسكر علي، وهذا في الحقيقة كل ما نجده في رواية سيف عن ابن سبأ.

وإذا تركنا جانباً عقيدة "الوصاية" و"الرجعة" اللتين أصبحتا أساساً في العقائد الشعية فإن كل العقائد الخيالية التي تنسب إلى ابن سبأ في المصادر العربية والمتعددة من قبل المستشرقين وكذلك من قبل الشيعة المحدثين أو الكتّاب السنّة لم يكن من اختراع سيف، على الرغم من كل الكتاب الشيعة المحدثين يجادلون بأن ابن سبأ لم يكن شخصية تاريخية وإنما شخصية ظرفية،اخترعها سيف ابن عمر وشاركه آخرون . ومن أبرز هؤلاء مرتضى الرضوي الكشميري (يطلق على نفسه الآن العسكري) الذي كتب أكثر من كتاب يذم سيف على أنه متآمر اخترع هذه الروايات وزور أسماء رواته بهدف نشر الحيرة والتشكيك في المجتمع الإسلامي، ومع ذلك فإن –العسكري- حملته حماسته لرفض ما قاله العالم الشيعي الكاشاني لأنه أورد تقارير حول ابن سبأ في كتاباته ،ووفقاً للعسكري فإن سيف بن عمر شوّه سير صحابة الرسول (صلى الله عليه وسلم) لإرضاء حكومة زمانه وشوّه التشيع لأن سيف كان مؤيداً شرساً للأمويين.
قال الفرزدق (ولد عام 61 ومات عام 110هـ) ينتقد ثورة ابن الأشعث ضد الأمويين:
من الناكثين العهد من سبئية --- وإما زبيري من الذئب أعذرا
ولو أنهم إذ نافقوا كان منهم --- يهوديهم كانوا بذلك أعذرا

ونقرأ في الكتابات التي وصلتنا من الكاشاني ومعاصرة النوبختي أن "ابن سبأ" الذي كان في الأصل يهودياً كان يدعو إلى عقيدة أن جاشوا بن نون كان وصي موسى، وبعد أن أصبح مسلماً أخذ بالدعوة إلى معتقدات شبيهة بان علي هو "وصي" النبي، وكان أول من صرح بأن الاعتقاد بإمامة علي واجبة وشجب أعداء علي وأعلن أنهم كفار.
وقد قام النوبختي بتتبع ما قاله الكاشاني حرفياً تقريباً بل زاد عليه ليقول:" لقد أخبر ابن سبأ بموت علي فأجاب: إنها كذبة، لو أحضرتم مخه في سبعين لفافة،وسبعين شاهداً موثوقاً يشهدون بموته لن نصدق أنه مات أو قُتل، بالتأكيد لن يموت حتى يحكم الأرض كلها.
وبقدر فهمنا لعقيدة الوصاية والرجعة فإنه يبدو لنا أن ابن سبأ كان على دراية بالعهد القديم حيث ذكر " كان جاشوا بن نون غنياً حيث وضع موسى يده عليه، ولذلك أطاعه بنو إسرائيل وفعل كما أمر الإله موسى وفي مكان آخر يصور جاشوا على أنه وزير موسى وأحد رجاله المختارين.
من كتاب الجمل ومسيرعائشة وعلي
لسيف بن عمر التميمي الضبي الأسيدي
المتوفى في حدود سنة ١٨٠ للهجرة.
بقيت المدينة بعد قتل عثمان - رضي الله عنه - خمسة أيام وأميرها الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه، يأتي المصريون علياً فيختبيء منهم ويلوذ بحيطان المدينة، فإذا لقوه باعدهم وتبرأ منهم ومن مقالتهم مرة بعد مرة، ويطلب الكوفيون الزبير فلا يجدونه فأرسلوا إليه حيث هو رسلاً فباعدهم وتبرأ من مقالتهم، ويطلب البصريون طلحة فإذا لقيهم باعدهم وتبرأ من مقالتهم مرة بعد مرة، وكانوا مجتمعين على قتل عثمان مختلفين فيمن يهوون، فلما لم يجدوا ممالنا ولا مجيباً ،جمعهم الشر على أول من أجابهم وقالوا: لا نولي أحداً من هؤلاء الثلاثة، فبعثوا إلى سعد بن أبي وقاص فقالوا: إنك من أهل الشورى ورأينا فيك مجتمع فأقدم نبايعك، فبعث إليهم: إني وابن عمي خرجنا منها ولا حاجة لي فيها وتمثل:
لا تَخلِطنَّ حَبيثات بطيِّبَةِ واخلع ثيابك منها وانج عريانا
ثم أنهم لقوا عبد الله بن عمر فقالوا : أنت ابن عمر ، فقم بهذا الأمر، فقال: إنَّ لهذا الأمر إنتقاماً ولا والله لا اتعرض له، فالتمسوا غيري؛ فبقوا حيارى لا يدرون ما يصنعون، كانوا إذا لحقوا طلحة – رحمه الله – أبى وقال: ومن عجب الأيام والدهر أنني
بقيت وحيداً لا أُمَرَّ ولا أُحلي
فيقولون: إنك لتوعدنا، فيقومون ويتركونه، وإذا لقوا الزبير – رحمه الله وأرادوه ابى وقال:
متى أنت عن دار بفيحان راحل
وباعثها تحنو عليها الكتائب
ويقولون أنك لتوعدنا، وإذا لقوا علياً - رضي الله عنه – أرادوه أبى وقال:
لو أنَّ قومي طاوعتني سراتهم
أمرتهم أمراً يُديخ الأعاديـــــا
فيقولون: أنك لتوعدنا ، فيقومون ويتركونه.
وجاء الأشتر مالك بن الحارث إلى علي - رضوان الله عليه – فقال: ما يمنعك أن تجيب هؤلاء القوم إلى البيعة؟ قال: لا ! إلا عن ملأ وشورى، قال: أما والله لتَعْصِرَنَّ عينيك عليها .
وجاء المصريون إلى علي - رضي الله عنه - فقالوا: ابسط يدك نبايعك فلقد كان قتل عثمان لله ،رضى، فقال: كذبتم والله ما كان قتله لله رضي لقد قتلتموه بلا ترة ولا رِدَّةٍ ولا حَدٌ ولا عذر. .
أتي علي - رضوان الله عليه - وإنه ليأكل على ترس، فقيل: قتل عثمان وكان قتله لله رضي، فقال: إن كان قتله لله رضي احتلبتم به لبنـا إلـى يـوم القيامة،وإن كان لله سخطاً احتلتم به دماً إلى يوم القيامة، قال: فاحتلبوا والله به دما
مر علي - رضوان الله عليه - على فتيين بالمدينة بعد مقتل عثمان وقبل بيعته وهما يقولان: قتل ابن بيضاء ومكانـه مـن الإسلام [والعرب] ثم والله ما انتطحت فيه عنزان! فقال علي – عليه السلام – مـا [ قلتما ] ؟ فأعادا عليه؛ فقال : بلى والله ورجال بعـد رجـال وكتائب بعد كتائب وزحوف بعد زحوف ورجال وكتائب وزحوف في أصلاب رجال حتى ينادي أو يخرج ابن مريم .
وبلغ عدي بن حاتم حصره فقال على ما يحاصرونه؟ فوالله لو قتلوه ما حبقت فيه عناق؛ فلما أُصيب إبناه وفقئت عينه وقتل خاله ولم يزدد الأمر إلا شدَّة، قيل: يا أبا طريف هل حبقت فيه عناق؟ قال: أي وأمانة الله! والتيس الأكبر..
قال عبد الله بن سلام يوم الدار يا قوم لا تقتلوا عثمان فإنه ليس في هذه الأمة دم أغلى من دمه؛ فردوا رأيه فرجع، ولم يعرفوا قوله إلا بعد حين، حين تعقبه الناس. .
ولما كان يوم الخميس على رأس خمسة أيام من مقتل عثمان - رضي عنه – جمعوا أهل المدينة فوجدوا سعداً والزبير خارجين]
ووجدوا طلحة في حائط له ووجدوا بني أمية قد هربوا إلا من لم يُطق الهرب؛ وهرب الوليد وسعيد إلى مكة في أول من خرج وتبعهم مروان وتتابع على ذلك من تتابع، فلما اجتمع لهم أهل المدينة قال لهم أهل مصر: أنتم أهل الشورى وأنتم تعقدون الإمامة وأمركم جائز على الأمة فانظروا رجلاً تنصبونه ونحن لكم تبع، فقال الجمهور: علي بن أبي طالب؛ نحن بـه راضون.
فقالوا لهم دونكم يا أهل المدينة قد أجلناكم يومكم ، فوالله لئن لم تفرغوا لنقتلن غداً علياً وطلحة والزبير وناساً كثيراً، فغشى الناس علياً فقالوا: نبايعك، فقد ترى ما نزل بالإسلام وما ابتلينا به من بين القرى؛ فقال علي: دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمراً له وجوه ه وله ألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول ؛ فقالوا: ننشدك الله! ألا ترى ما نرى؟ ألا ترى الإسلام؟ ألا ترى إلى الفتنة ! ألا تخاف الله فقال: قد أجبتكم لما أرى، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، وإن تركتموني فإنما أنا كأحدكم إلا أني أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم. ثم افترقوا على ذلك واتعدوا الغد، وتشاور الناس فيما بينهم وقالوا إن دخل طلحة والزبير فقد استقامت؛ فبعث البصريون إلى الزبير - رحمه الله – بصرياً وقالوا له: احذر لا تُحابه، وكان رسولهم حكيم بن جبلة العبدي في نفر فجاءوا به يحدونه بالسيف، وإلى طلحة كوفياً، وقالوا: لا تحابه وبعثوا الأشتر في نفر فجاءوا به يحدونه بالسيف، وأهل الكوفة وأهل البصرة شامتون بصاحبيهم، وأهل مصر فرحون بما اجتمع عليه وجاء حكيم بن جبلة بالزبير حتى بايع؛ وكان الزبير يقول: جاءني لص من لصوص عبد القيس فبايعت واللج على عنقي..

[۲۰۹]
وأول من بايع علياً ،طلحة، وكان رجل من بني أسد ينظر، فلما رأى يده قال: أول يد بايعت يد شلاء، لا يَتِمُّ هذا الأمر.
وبايع الناس كلهم وسمحوا بعد هؤلاء الذين اشترطوا والذين جيء بهم وصار الأمر أمر أهل المدينة وكأنهم كما كانوا. وتفرقوا إلى منازلهم لولا مكان النزاع والغوغاء منهم
وبويع علي - رحمه الله - يوم الخميس لخمس بقين من ذي الحجة والناس يحسبون من يوم قتل عثمان رضي الله عنه.
يراجع:(الجمل ومسير عائشة وعلي )لمن يريد الاطلاع بالتفصيل
والله المعين.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

618 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع