"خواتين بغداد ، نساء كان لهن دور واثر مهم في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية"

 "خواتين بغداد ، نساء كان لهن دور واثر مهم في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية"

ارتقت المرأة في الحضارة العراقية وكانت متميزة منذ ومضات الوعي الاولي، ارتبطت بالأرض، فهي الام وهي المانحة للحياة، وحضي تاريخ العراق بإسهامات المرأة في مختلف الجوانب في الحقب التأريخية التي لم تحظ بنصيب وافر من الدراسة والاهتمام ومنها الخواتين، فالخواتين هي جمع كلمة "خاتون"، فالمغول والاتراك كانوا يطلقونها على سيدات البلاط أو أميرة البلاط وتجمع على خواتين، تشير المعلومات بان النخاسين باعوا فتاة جميلة كجارية للمستضيء قبل توليه الخلافة عام 566 هجرية، وتزوجها فولدت له الخليفة الناصر لدين الله حيث كان حكمه اكثر فترة حكم لخليفة عباسي وتولت بناء مدرسة وبنت مسجداً وجددت بناء رباط، وهي زمرد خاتون وتعرف اليوم بقبة قبرها العالي في مقبرة الكرخ، ولقب احد القادة للدولة الجلائرية التي تولت حكم بغداد من عام 718 الى عام 814 هجرية وهو الشيخ حسن احدى قريباته بـ (بغداد خاتون) اي سيدة بغداد،، كما شهد تاريخ دولة المغول ظهور عدد من النساء اللواتي كان لهن دور واضح في جوانب الحياة المختلفة، فكان لبعضهن، لاسيما خواتين القصور المغولية، أثر في رسم سياسة الدولة، وذلك من خلال قيامهن بمؤامرات أدت إلى تداعيات سياسية وعسكرية خطيرة، وهو لقب تشريفي، ويُطلق على الأميرات، والسلطانات، والزوجات المقربات للسلاطين والملوك في العصور المغولية والسلجوقية والعثمانية، ويحمل معنى "السيدة المعظمة"، وبذلك برز الدور الريادي والمكانة الرفيعة وكان لهم تأثير سياسي ومجتمعي واسع، خلد التأريخ اسماءهن في التراث، مثل "توراكينا خاتون" في العصر المغولي، إضافة إلى نساء في بغداد، إن هذا اللقب ومكانتهن التي حصلن عليها في تلك الحقبة التاريخية، انقرض مع مرور الزمن، غير أن الأسماء بقيت خالدة وتركت اثرا في التراث العراقي، وخاصة البغدادي، فهناك احياء ومساجد وشوارع لا تزال تحمل أسماءهن في بغداد، ولعل من ابرزهن وخير من يتقدمهن:

فاطمه خاتون بنت الوالي حسن باشا وعمة عادلة خاتون زوجة عبد الرحمن باشا والي كركوك، كانت كريمة الاخلاق ولها أعمال كثيرة من البر والخير أنشأت مدرسة وأوقفت عليها المال.
نازلي خاتون بنت علي والدة عبد الوهاب الوارد اسمها في حكم المحكمة سنة 1705 حيث تضمن الحكم ان الحاج ابراهيم بن الحاج محمد المشهور باليتيم صاحب الحمام المشهور بالكرخ حمام اليتيم قد أوقف الحمام المشتمل على مسبحين للرجال وللنساء مع البئر الواقع على نهر دجله مع الساقية الرابطة بينهما وجميع الحديقة والمنزل والدكاكين وجميع الخان على أن تقسم غلة هذه الموقوفات نصفين نصف الى نازلي خاتون بنت علي ونصف الى ابنها عبد الوهاب.
قمر خاتون بنت مراد أفندي أوقفت تكية قلچ أرسلان والدار المتصلة بها والدور في التكيه وشرطت صرف غلة الوقف لمصالح التكيه والفضلة لأولادها.

منور خاتون زوجة سليمان باشا الكبير والي بغداد عام 1778، والتي انشأت جامع الخاتون في طريق حمام المالح في رصافة بغداد واوقفت لهذا الجامع اوقاف في الحلة وقزانية.

عائشة خاتون أشهر البغداديات في القرن الثامن عشر فلقد كانت ابنة للوالي مصطفى باشا الذي حكم بغداد من سنة 1699 الى سنة 1702م وكانت زوجة للوالي العثماني حسن باشا الجديد الذي حكم بغداد من سنة 1704 الى سنة 1723 وكانت أما للوالي العثماني أحمد باشا الذي حكم بغداد من سنة 1723 الى سنة 1734م وهذه البغداديه عائشة دفينة أعلى قبور مقبرة الكرخ الذي يمتاز بالإضافة الى العلو بالمقرنصات التي لا توجد في قبر آخر في هذه المقبرة وانما توجد في مقبرة الشيخ عمر السهروردي وعلى قبر هذا الشيخ في رصافة بغداد وهذا القبر المدفونة فيه هو بالاصل قبر للسيده زمرد خاتون زوجة الخليفة العباسي المستضيء ووالدة الخليفة العباسي الناصر لدين الله ولعلو هذا القبر فأنه يشاهد في أغلب مناطق بغداد القديمة أولاً وان الشمس تشرق عليه بحكم علوه قبل بنايات وقبور بغداد في ذلكِ الزمان لذلك فأن أطفال بغداد رددوا في نشيد مشهور لا زال ترديده ليومنا هذا وان عملوا من أسمها بصيغة التصغير وهي تسمية محببه لدى البغداديين حيث أسموها (عيشه) وليست عائشه واطفال بغداد يذكرون القبر باللفظ العام الشعبي (گبر) حيث يرددون الانشوده بالشكل التالي:
طلعت الشميسة على گبر عيشه
عيشه بنت الباشا تلعب بالخشخاشة

عادلة خاتون (1768-1717) ابنة والي بغداد أحمد باشا من اسرة المميز الشهيرة، ويعود أصولها الى المماليك، زوجة الوالي سليمان باشا أبو ليلة اول حاكم مملوكي في بغداد، الذي ابدى شجاعة كبيرة في الدفاع عن بغداد عند حصارها من نادر شاه عام 1732م، وقد حصل على لقب باشا من قبل الباب العالي لشجاعته، سمي ب (أبو ليلة) اذ كان يخرج متخفياً ليلا يجوب شوارع بغداد، كما اطلق عليه (دواس اليل) و(أبو سمرة) و(سليمان الأسد)، عادلة خاتون سيدة بغداد في القرن الثامن عشر، المرأة الحكيمة صاحبة سطوة حتى انها اشترطت على زوجها عدم الزواج من ثانية كما انها كانت تعطي غطاء للرأس كدليل على رعاية الدولة، دورها لم يتوقف عند كونها زوجة حاكم، بل كانت صاحبة كلمة مسموعة وتأثير مباشر في القرارات الإدارية والسياسية، يذكر المؤرخون انها نجحت بتشكيل تجمع يساند الوالي زوجها في قراراته، وكانت تدير تلك الاجتماعات من وراء حجاب، تسمع شكاوى الناس، وتؤثر حتى في تعيين الموظفين والقضاة، اهتمت بالأدب والعلم، ولا يزال قبرها شاخصا في شارع المستنصر، وكان ضمن مبنى المحكمة الشرعية آنذاك، ولها ميراث وجوامع باسمها مثل جامع العادلية الصغير الذي هدم فيما بعد، وكان يقع مقابل مبنى المتحف البغدادي في شارع المأمون، وجامع العادلية الكبير الواقع في شارع المستنصر مقابل قبرها، واسست مدرسة مرتبطة بالجامع، ضمت خزانة كتب ورواتب للموظفين ، كما أنشأت محكمة شرعية مقابل الجامع لتكون مقرا للقضاء، إضافة إلى جامع عادلة خاتون وهو الأشهر في بغداد، الذي يقع في منطقة الأعظمية قرب جسر الصرافية، وأقامت “سقاية” لتوفير ماء الشرب للعامة، و أسست الخان يكون محطة للقوافل التجارية على الطريق المؤدي بين كركوك وبغداد من جهة ومن أربيل من جهة أخرى، فهو يتكون من طابقين ومدخل وحجرات وغرف وفناء واصطبل ومطبخ وبئر للماء، تبرز أهمية الخان كونه من المواقع الأثرية، كما أسست خانات تجارية قريبة من المسجد، وكانت تقدم الصدقات لكل محتاج وتغدق في عطائها عليهم.
هيبة خاتون بنت عبد الرحمن افندي، المتوفاة عام 1919، انشأت مدرسة واوقفت عليها اوقافًا وقررت صرف ليرة لكل طالب بالمدرسة ، كما قامت بإنشاء “السقايات” وتوفير الماء للمسافرين الداخلين والمغادرين من جانب بغداد الشرقي، لها أملاك واسعة وسميت الأرض التي كانت تملكها محلة هيبة خاتون في الاعظمية، وهي المحلة التي ولدت وترعرعت فيها، ولها جامع في مدينة الموصل يحمل اسمها، دُفنت هيبة خاتون بجوار ضريح الإمام الأعظم في الأعظمية.
نازنده خاتون هي زوجة والي بغداد «علي باشا» في العهد العثماني، وأنشأت سقاية تحمل اسمها في الجامع الذي شيدته في محلة الحيدر خانة ببغداد عام 1846، اشتهرت نازنده خاتون بأعمالها الخيرية، حيث خصصت أوقافاً لصيانة سقاية الماء وجعلتها متاحة للشرب العثماني، وأنشأت سقاية تحمل اسمها في الجامع الذي شيدته في محلة الحيدر خانة ببغداد عام 1846.
السيدة عطية خاتون بنت محمود أغا بن عبد الله سنة 1892م، وهذه السقاية باتصال باب جامع العاقولي في شرقي بغداد، ووقفت عليها دارا في محلة جديد حسن باشا، وشرطت صرف غلتها على اصلاح السقاية وترميمها، حيث اوكلت أمر توليتها إلى إسماعيل أفندي بن الحاج سليم بن أمين بن شعبان، وجعلت النظارة عليها للعلامة السيد نعمان خير الدين الالوسي (المتوفي سنة 1899م). ولم يبق للسقاية اليوم أثر، ويذكر انها زالت في الاربعينيات من القرن العشرين.

راغبة خاتون، فهي إحدى سيدات بغداد العثمانية، والتي كانت ذات نفوذ كبير
وتمتلك الأراضي في جزء من الاعظمية واطلق اسمها على تلك الاراضي راغبة خاتون ، وتضم أجزاءً من حي الشماسية وحي المغرب، وفيها العديد من المساجد والجوامع والأسواق، وللمنطقة اسم آخر هو «الكم»، وهو اختصار لكمب الأرمن. ومن أقدم مساجدها جامع العسافي الذي بُني في عهد الملك فيصل الثاني عام 1956م ومن أبرز شوارع منطقة راغبة خاتون الرئيسة شارع الضباط وشارع الكم، وكانت تقدم الصدقات لكل محتاج وتغدق في عطائها عليهم.
عائشة خاتون بنت احمد باشا زوجة الوزير عمر باشا وقد بنت مسجداً في محلة باب الطوب عام 1830، وتم وقف دار النفقات هذا المسجد وقد تمت ازالته عام 1960لبناء المكتبة الوطنية.

ليلى خاتون(1866-1967) امرأة عراقية ذات نفوذ كبير، كانت تاجرة ولديها أملاك في معظم مناطق العراق، كما تمتلك كثيرا من بساتين منطقة الكرادة والجادرية وما حولها، وصولا إلى منطقة جسر ديالى جنوب شرقي بغداد، اشتهرت بمساعدتها للكثير من العوائل في الكرادة.

نائلة خاتون المتوفية سنة 1877 بنت عبد الرحيم آغا من أعيان بغداد وتعود بجذورها إلى السادة الأشراف، توفي زوجها الأول الشيخ وادي الشفلح (شيخ عشيرة زبيد، وتزوجت بعدها من مراد أفندي (متصرف العمارة ورئيس مجلس الجناية)، انشأت على الطريق المؤدية الى قصبة الاعظمية، ضمن البستان المعروف بالبراني، سقاية لإرواء العطشى في تلك الناحية، ووقفت عليها غلة قطعتي ارض اميرية برانية وشاطئية، وشرطت ان "تصرف من غلتها، وما تبقى من أموال تصرف على مدرستها والتي تعرف بمسجد مدرسة نائلة خاتون التي شيدتها في محلة الحيدر خانة وقبالة جامع الحيدر خانة، دفنت في سقايتها، وإلى جوار قبر زوجها، وقد بقيت السقاية قائمة للنفع العام، حتى تم إزالتها عند توسعة الشارع وذلك في سنة 1935م، ونقل رفاتها ورفات زوجها إلى مقبرة الامام الاعظم، وعندما بنى السيد عبد الحميد الدهان جامعه، والذي عرف باسمه، جامع الدهان على قطعة ارض تعود إلى الواقفة السيدة نائلة خاتون، قام ببناء سقاية فيه وهي لا تزال موجودة.
كان توفير مياه الشرب في المحلات البغدادية مشكلة يعاني منها أهل بغداد منذ بنائها، وعلى إثر ذلك ومع نهاية القرن 18 وبداية القرن 19، بادرت عدد من خواتين بغداد بتوفير مياه الشرب مجانا من خلال محطات السقاية، فقد ذكر المؤرخ والخبير القانوني طارق حرب في كتابه "موسوعة التراث البغدادي" الصادر في بغداد عام 2020: أن من بين خواتين بغداد اللاتي اهتمن بالسقايات وفرن مياه شرب منهم: نابي خاتون التي شيدت محطتها عام 1820، وذلك في عهد زوج ابنتها والي بغداد العثماني داود باشا في محلة الميدان، وسقاية نافعة خاتون في محافظة ديالى، وسقاية حاجبة خاتون، وكانت تقع في محلة الامام طه في الجانب الشرقي عند جامع حاجبة خاتون، ولا نعلم تاريخ انشائها، وقد نقضت مع المسجد عند توسعة شارع الرشيد، وقد ذكرها الشيخ محمد بهجة الأثري سنة 1925، وعاتكة خاتون ابنة السيد علي القادري الكيلاني نقيب أشراف بغداد والمتوفية عام 1829، وقد أنشئت هذه السقاية في مدرسة عاتكة خاتون المجاورة لضريح الشيخ عبد القادر الكيلاني.
وكانت محكمة بغداد الشرعية، في القرن الثامن عشر، تُسجل الأوقاف والوصايا، وتوثق أسماء النساء الفاعلات في المجتمع، ومن بين الأسماء التي وثّقتها: خديجة خاتون اخت "عادلة خاتون"، وقمر خاتون، وآمره خاتون، وتؤكد الوثائق أن موقع هذه المحكمة كان في شارع النهر، وبدا ان المحكمة هي نفسها كانت من أوقاف عادلة خاتون، وتحوّلت مع مرور الزمن إلى سوق لبيع الأقمشة.


سارة خاتون (1893-1960) سارة إسكندريان
ولدت سارة خاتون في بغداد عام 1893 من عائلة أرمينية استوطنت العراق منذ 600 عام، وأبوها يدعى "أوهانسيان"، وهو رجل صاحب أملاك كبيرة جدا، يسير القطار فيها ساعة كاملة ما يبلغ أن يحيط بها، وله ممتلكات في الحلة وكربلاء والكوت.
عاشت مع ابويها واختها الصغرى في قصر والدها المطل على نهر دجلة باتت سارة وحيدة بعد ان غيب الموت على التوالي ابيها وامها واختها وهي حينذاك لا تزال في الخامسة عشر من عمرها، اقامت سارة لدى عمتها صوفي، خلف لها والدها ثروة طائلة جداً تتضمن أموالاً وبساتين وأراضي زراعية في بغداد والصويرة والحلة ومنطقة الشوملي فضلاً عن أراض واسعة ضمن حدود أمانة بغداد، تولى عمها امر الأملاك والثروة واستخال وصيا عليها بصفته الأقرب اليها.
في العام 1910 تقريباً، حينها كان ناظم باشا والياً لبغداد، وناظم باشا كان قد زار فرنسا سابقاً وتأثر بالثقافة الفرنسيَّة، فأراد أنْ يقيم حفلة راقصة في النهر على متن زورق فخم، وحينها لم تكن الطبقة المخمليَّة معتادة على هذه الأجواء، أجواء الرقص والأضواء في وسط النهر، وقد دعا ناظم باشا الى هذه الحفلة القناصل وزوجاتهم والأسر الأجنبيَّة والمسيحيَّة ومن بينهم كانت سارة التي جاءت برفقة عمتها صوفيا، وكانت ترتدي الزي العراقي التقليدي في ذلك الوقت وتضع (البوشية)، لكنْ في الحفل خلعت البوشية تماشياً مع أجواء الحفلة، ورآها الوالي، وأعجب بجمالها، على الرغم من فارق السن بينهما، إذ كان حينها في الخمسين من عمره.
في تلك الحفلة رأت سارة بأنه يمكن أن يكون الوالي سندا لها في مواجهة عمها الذي كان يضيق عليها الخناق في أملاكها ويتصرف فيها دون إذنها وعلمها، وظنت أن زواجها من الوالي قد يعفيها من وصاية عمها، وقد افتتن بها الوالي فعلا، ورغب في الزواج منها، ولكن عمها سيروك وابنه دانيال سعَيا لدى الوالي لتكون محظيّة عنده لا زوجة، رفضت سارة العرض بأن تصبح محظية لدى الوالي رفضا قاطعا، واحتقرت ابن عمها دانيال الذي حاول مرارا أن يختطفها ويسلمها للوالي، وفي إحدى المرات جمع دانيال بعض "الأشقياء" وتسلل إلى حديقتها وحاول اختطافها، ولكنها صرخت حتى سمعها الجيران والفلاحون، فهبوا لمساعدتها وأوسعوا ابن عمها وعصابته ضربا.
استغل حزب الاتحاد والترقي ذلك التذمر الشديد وسخط الشارع البغدادي على الوالي وتصرفاته، واستنفروا شهامة أهل بغداد وحميتهم ونظموا الاحتجاجات للتنديد بناظم باشا وسياساته وتنظيم حملة ضده وضد حزب الحرية والائتلاف. أثناء ذلك، وصل إلى بغداد إسماعيل حقي بابان، من أسرة آل بابان المعروفة، في جولة انتخابية وصحفية بوصفه مراسل صحيفة (طنين) المعروفة بولائها لحزب الاتحاد والترقي. والتقى بسارة التي شرحت له تضييق الوالي عليها ومطاردتها، وعاد بابان إلى إسطنبول ليبسط موضوع سارة هناك، وقام نواب العراق (نائبا الموصل ونواب بغداد والديوانية وكربلاء وكركوك) في مجلس المبعوثين العثماني بتقديم تقرير عما جرى في هذا الموضوع في 12 يناير و6 فبراير 1911. وانتقد طلعت باشا وزير الداخلية ناظم باشا على سلوكه، ملوحاً بالتحقيق وعزل ناظم باشا.

أراد الوالي ناظم باشا اختطافها، فأرسل الحرس والدرك في طلبها، وعندما وصلتها الأخبار عن محاولة اختطافها هربت من بيتها ولجأت إلى منزل القنصل الألماني، لكن القنصل كان يعلم أن الوالي لن يتورع عن اقتحام منزله إذا علم بوجودها عنده، فأرسلها إلى منزل داود النقيب، وهو قامة دينية مهمة في بغداد، ولم يتجرأ الوالي على اقتحام دار السيد النقيب، نظراً للاحترام الكبير الذي كان يحظى به من قبل جميع الناس، إلا أن الوالي وزع جلاوزته (الجندرمة) حول الدار لإلقاء القبض على سارة عند مغادرتها للدار، وبقيت سارة في دار السيد النقيب خمسة أيام أمعن الوالي خلالها في التضييق عليها وإيذائها، فاعتقل خادمتي سارة لولو وفريدة بتهم ملفقة باطلة، بعدها أرسلها النقيب إلى منزل القنصل البريطاني، فهو يعلم أن الوالي لن يجرؤ على اقتحام منزله، وقد قام أهل بغداد في منطقة باب الشيخ بتشكيل ساتر بشري يحول بين عربة سارة وأفراد الشرطة، حتى وصلت إلى مأمنها، ثم وصلت إلى القنصلية البريطانية، ومن هناك قام الإنجليز بتهريبها إلى منطقة البصرة من خلال مراكب شركة "لانش" الإنجليزية التي ترفع العلم البريطاني، ومن البصرة نقلت إلى بومباي في الهند عن طريق سفينة بريطانية أخرى، وفي هذه الأثناء فطن رجال الاتحاد والترقي -وخصوصا وزير الداخلية- إلى الحماقات التي ارتكبها ناظم باشا، فقاموا بعزله، في بومباي أشار على سارة بعض المقربين منها أن تختفي عن الأنظار قليلا حتى إعادة ناظم باشا إلى إسطنبول، وقد جرى ذلك، واستطاع ناظم باشا أن يرسل لها رسالة أخبرها فيها بأنه يحبها. ولم يطل بها المقام في بومباي، فقد قاموا بتهريبها إلى باريس، وهناك تزوجت سارة عام 1913 من تانييل اوهانيس تاتيوسيان (1875-1922)، وهو عراقي أرمني.
عادت إلى بغداد مع زوجها عام 1918، وأخذت ترعى ثروتها بنفسها، وقد سمت ولدها برسي (ولد في بغداد في عام 1922 وتوفي فيها عام 1987) تيمناً بالجميل الذي أبداه لها السير برسي كوكس، وسمت ابنتها صوفي (ولدت ببغداد في عام 1917 وتوفيت فيها عام 2002) على اسم أمها وعمتها، كما ولدت لها ابنة أخرى أسمتها ادما (ولدت في بغداد عام 1919 وتزوجت في انكلترا وتوفيت فيها -2006).
وفي عام 1917، أسست سارة خاتون مع عدد من النساء الأرمنيات في بغداد الهيأة النسوية الأرمنية لإغاثة المهجرين الأرمن بفعل مجازر الإبادة الأرمنية في الدولة العثمانية عام 1915، وقامت سارة خاتون وزوجها تانييل (قبل أن يتوفى في باريس في عام 1922) بتوزيع الطعام والملبس على 20 ألفاً من المهجرين الأرمن في العراق. وبزيادة عدد المهجرين الأرمن، أصبح حي «كمب الكيلاني» لا يستوعبهم، فقامت في العام 1937 بتوزيع أراضيها لقاء مبالغ مالية زهيدة.. وسمي هذا الحي الأرمني حي «سارة الزنگينة» أو «كمب سارة».
تأزمت أوضاعها المادية، كانت نهايتها بسبب كرمها اللامعقول واسرافها الأموال مما أدى الى تأزيم أوضاعها المادية و أتتها الضربة الكبرى بعد ان فقدت في يوم واحد وإثر عملية احتيال تعرضت لها كل ما تملك حتى منزلا، وقام بعض من المعارف بمساعدتها بشكل ظاهر او مستتر.
غابت سارة عن المشهد البغدادي برهة من الوقت، لكن سيرتها وقصصها بقيت تتناولها الألسنة بالتقدير والاحترام، بل إن كثيرا من الأغاني العراقية القديمة كانت تتناول القصص التي نسجت حول شخصية سارة، ومطاردة الوالي لها، مثل أغاني المطربة زكية جورج وصدّيقة الملّاية وغيرهما.
توفيت سارة التي احبت أهالي بغداد على اختلاف طوائفهم واديانهم عام 1960، وهي لا تملك ثمن مدفنها، وقد قامت خادمتها وسائقها بتأمين تكاليف دفنها، وهما اللذان داوما على العمل معها دون مقابل في سنوات حياتها الأخيرة.
احتلت سارة خاتون المرتبة الأولى في قائمة المحسنين في تاريخ الأرمن في بغداد، وكان الأعيان العرب ينظرون إليها على أنها أميرة ويجلونها كثيراً. كما حظيت بالاحترام الخاص من قبل البلاط العراقي، هي نموذج للشرف الذي حافظت عليه بكل فخر واعتزاز، انها التي اتسمت بالكرامة والعفة والكرم، وقد ظلت سيرتها تتردد في المقاهي والنوادي الثقافية والاجتماعية، وهي التي شاهد سيرتها ومكانتها الجمهور العراقي من خلال مسلسل تلفزيوني عرض عام 2006.

غيرترود بيل(1868-1926) العالمة آثار والمستكشفة والمسؤولة السياسية التي أسهمت في وضع أسس العراق الحديث، احدى أكثر النساء تأثيرًا في المنطقة العربية في القرن العشرين، سليلة عائلة أرستقراطية بريطانية، درست التاريخ في جامعة أكسفورد، وكانت شأنها شأن ضابط المخابرات البريطاني الأشهر لورنس العرب حيث كانا متخصصيْنِ في تاريخ الشرق وآثاره، ولهذا السبب ولّت وجهها شطر الشرق باحثة في آثاره فزارت إيران وتعلمت اللغة الفارسية.
أحبت غيرترود بيل أن تستكشف المنطقة العربية، فزارت القدس عام 1899، ثم قامت في العام التالي برحلة إلى الأردن وكانت تعيش مع البدو وتتزين بزيّهم، وعقدت صداقات مع شيوخ جبل الدروز، واتجهت إلى دمشق وعبرت بادية الشام ثم تدمر إلى لبنان، وفي عام 1902 عادت إلى الشرق من جديد لاستكمال دراسة اللغة العربية، وزارت الشام في عام 1905، وبعد عودتها ألفت كتابها "سورية، الصحراء والأرض الزراعية" الصادر عام 1908، ثم قررت العودة من جديد في العام التالي لاستكمال زيارة حلب ودمشق وكربلاء وبابل وبغداد والموصل،
وفي عام 1913 قامت برحلة من دمشق عبر صحراء النفوذ إلى حائل ورجعت من خلال طريق بغداد وتدمر. واللافت أنها كانت حريصة على رسم الأماكن التي كانت تمرّ بها في خرائط مفصّلة بينت الكثير من المعلومات عن القبائل وعوائدها وأماكن المياه.
وفي تشرين اول 1914، دخلت الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا والنمسا-المجر. وفي تشرين الثاني 1915، طلب من بيل العمل في مجموعة أصبحت لاحقا المكتب العربي المسؤول عن الاستخبارات السكرية البريطانية في الشرق الأوسط، وبعد فترة عمل قصيرة في مكتب المخابرات في القاهرة، انتدب نائب الملك في المستعمرات البريطانية الممتدة من الهند إلى البصرة " عام 1916 بيل للعمل في البصرة، وبفضل معرفتها الواسعة في التاريخ والجغرافية والسياسة بالإضافة الى قدرتها اللغوية وشبكة العلاقات التي كونتها مع زعماء القبائل في الشام والجزيرة العربية والعراق، بدأت بالعمل على رسم الخرائط التي ستدل الجيش الزاحف على بغداد مع وضع الملفات الشخصية للقبائل البدوية مع محاولة الإيقاع بينهم وبين زعمائهم من اجل اقناعهم بالتحالف مع إنكلترا، كمنقذ ومحرر وليس كمستعمر أجنبي عبر علاقات مع أصحاب السلطة.
في 15 أبريل/نيسان 1917م دخلت غيرترود بغداد حيث بدأت على الفور في تكوين صداقات جديدة مع كثير من الشخصيات العربية الجديدة إلى جانب أصدقائها القدامى، وظل مكتب القاهرة البريطاني يزوّدها بالمعلومات عن أحوال الحجاز والشام التي تمس المصالح البريطانية، وكانت هي الأخرى تكتب إليهم عن أحوال العراق، فقد آمنت غيرترود بأن السياسة البريطانية سواء من خلال مكتب القاهرة أو الهند كلٌّ لا يتجزأ.
حرصت غيرترود على زيارة كبار مراجع الشيعة في النجف وكربلاء والبصرة، كما التقت بكبار مُلاك الأراضي الزراعية وتقربت منهم، وأصبحت حديث الناس في العراق، حتى وُصفت بينهم بـ"الخاتون" أي المرأة السيدة الشريفة، وأشرفت حينذاك على مجلة "العرب" التي كانت إحدى أدوات بريطانيا لتسويق سمعتها وصورتها عند العراقيين.
ابتداء من عام 1917 أصبحت سكرتيرة للشؤون الشرقية، حيث ساهمت في وضع الإطار السياسي للدولة العراقية المقبلة، أثناء الثورة العراقية الأولى، كانت سياسة المعتمد البريطاني السيرأرنولد ويلسن وطغيانه الشديد في تعامله مع العراقيين وامتهانهم جعلت جميع العراقيين يتحدون ضد هذا الطغيان البريطاني، وبحلول أواخر عام 1919م اندلعت الثورة، في تزامن مع ثورة 1919 في مصر، وهنا انقسم الساسة وضباط المخابرات البريطانيون إلى قسمين:
الفريق الأول يتزعمه المعتمد البريطاني ويلسون الذي يرى أن الشدّة والردع واستخدام السلاح في وجه العراقيين والاحتلال البريطاني الواضح والمباشر للبلد هو أفضل ضمانة لاستمرار السيطرة والسطوة البريطانية على البلاد، بينما الفريق الآخر كانت تتزعمه غيرترود بيل ولورانس العرب يقول بضرورة تعيين ملك هاشمي يحكم العراق ويعمل بجواره المعتمد البريطاني والقوات البريطانية لضمان السيطرة على البلاد دون سخط وثورة العراقيين، وأرسلت لحكومتها اقتراح تتويج فيصل بن الحسين الذي خلعه الفرنسيون عن حكم سوريا منذ عدة أشهر ليكون ملكًا على العراق، وقد أخذت الحكومة البريطانية في نهاية الأمر برأي غيرترود بل ولورانس بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها مصالحها أثناء الثورة العراقية الأولى.
منذ عام 1920م صارت غيرترود بل السكرتيرة المهمة للسير بيرسي كوكس، تحولت غيرترود بيل الى شخصية مركزية بالإضافة لخبراتها للشرق الاوسط، فقد لعبت دورا هاما للغاية في رسم حدود سايكس بيكو وفي تسويق السياسة، بتقديم نصائحها وأفكارها التي تستند لمعرفة عميقة وخبرة بالجغرافية البريطانية في المنطقة، كانت كذلك طرفا في صنع السياسية والبنية الاجتماعية والدينية – المذهبية والقبلية لتلك البلاد، وأحد العقول المدبرة للمشهد العراقي، بل أصبحت تدلي برأيها فيمن يتولى الحكومة العراقية ومن لا يجب أن يتولاها، وصار نشاطها أكثر من ذي قبل في صنع صداقات وتوثيق علاقات بريطانيا مع العراقيين بكل الوسائل الدبلوماسية والسياسية الناعمة.

في عام 1921، حضرت مؤتمر القاهرة كمستشارة للمندوب السامي البريطاني في العراق وشكّل المؤتمران لحظتين محوريتين للسياسة البريطانية في المنطقة، وعلى الرغم من أن بيل حظيت باحترام عدد كبير من الذين عملوا معها، تعرّضت لتمييز ضد النساء لاسيما من مارك سايكس، صاحب اتفاقية سايكس بيكو الشهيرة.
كان الهدف من مؤتمر القاهرة هو معالجة الوعود المتناقضة التي بثتها كل من بريطانيا وفرنسا فيما يخص الأقاليم العربيّة خلال الحرب العالميّة الأولى. قدّم السير بيرسي كوكس المندوب السامي مع غيرترود بيل أمام المؤتمر مخططهم للعراق، والتي اعتمدت على معرفة بيل بالقبائل المختلفة ورؤيتها للعراق. وكجزء من استنتاجات المؤتمر، عملت على مساعدة الملك فيصل الأول من من السلالة الهاشمية ليعتلي عرش العراق ويصبح ملكها وعلى الرغم من تعيين بيل سكرتيرة شرقية في عام 1923، إلا أنها كانت تخدم في هذا المنصب فعليًا منذ عام 1917 تحت إشراف السير بيرسي كوكس، الذي أصبح المندوب السامي للعراق، وكانت السياسة البريطانية تجاه الأكراد من أهم المسائل آنذاك، وانقسمت الآراء في أوساط المسؤولين الرسميين البريطانيين، فأيّد معسكرٌ يتضمن الرائد إيلي سون منح الأكراد درجة عالية من الحكم الذاتي، بل وحتى الاستقلال، بينما اعتقد معسكرٌ آخر، وعلى رأسه كوكس وبيل، بأهمية إدراج منطقتي السليمانية وأربيل الكرديتين ضمن الدولة العراقية الجديدة في ظل حكم الملك فيصل.
ظلت بيل نشطة في السياسة البريطانية في العراق، وكانت تريد خلق دولة متسامحة، حديثة ورائدة كنموذج لعموم المنطقة العربية، وكان الملك فيصل يُقدّر دورها بشكلٍ كبير، وكان وفيًّا لها؛ بما يؤكد أنّ لها دورًا كبيرًا في قبوله من قبل البريطانيين ملكًا على العراق، أسست المتحف العراقي وساهمت في اللبنة الأولى لعلم الآثار في العراق"، وبتشجيع من الملك فيصل الأول نحو الآثار، أسست المتحف القومي في العراق والذي اصبح المتحف الوطني الأول في العراق، والذي افتتح بعد شهر من وفاتها، كما انها أسهمت في اللبنة الأولى لعلم الاثار، وحضي بتقدير كبير في أوساط علماء الاثار، وساعدت في تأسيس القانون الذي ينص على أن الآثار التي وجدت في مكان معيّن يجب أن تبقى في الأرض التي استخرجت منها، وأسهمت في اللبنة الأولى لعلم الآثار في العراق،
سرق تمثال بيل الذي شيده فيصل الأول من متحف بغداد عقب نهبه في العام 2003 بعد الغزو الأميركي للعراق.

مس بيل، التي أسماها البغداديون "الخاتون"، تخذت موقفا معارضًا ل"وعد بلفور" الذي كانت بلادها تسعى لتنفيذه وقالت عنه في رسائلها: الذي كانت بل
"انني أكره تصريح بلفور الصهيوني؛ فإن هذا التصريح في اعتقادي لا يمكن تنفيذه، لأن البلاد غير ملائمةٍ بالكلية للأهداف التي يضعها اليهود نصب أعينهم".
جرى تهميشها تدريجيا في السنوات الأخيرة من حياتها، وأصيبت ببعض الأمراض منها الاكتئاب والشعور بالانتقاص من قدرها، وتوفيت إثر جرعة دواء زائدة في يوليو/تموز 1926م عن عمر ناهز 57 عامًا، لم يتضّح إن كان هذا انتحارًا أو خطأ بتقدير مفعول الدواء. فمن جهة، لا تشير رسائل بيل إلى زوجة أبيها إلى أي نيّة انتحاريّة، ماتت في حالة من الوحدة واليأس، لكنها كانت تعلم أنها وصلت إلى أعلى المراتب في أوساط مسؤولي الإمبراطورية البريطانية، وهو مجال كان في العادة محظورًا على نساء زمنها. ومن ناحية، تشير إنجازاتها المميزة إلى أنها كانت سابقة لعصرها، أما آراؤها فتشير إلى أن ما كانت عليه هو نتيجة لعصرها إلى حد كبير، وشارك الملك فيصل الأول بن الحسين في تشييعها، بالإضافة الى مشاركة فئات اجتماعية مختلفة في بغداد ودُفنت في مقبرة الإنجليز بالعاصمة بغداد،
كان لدى جيرترود بيل حلمٌ "توحيد آلاف القبائل في الجزيرة العربية في أمة عظيمة واحدة. وباستخدام براعتها السياسية ومعرفتها العميقة بثقافة الجزيرة العربية، وضعت خطة لتحقيق هذا الحلم". ولكن مع اندلاع الحرب التي ستنهي جميع الحروب، لم يعد نجاحها مرهونًا فقط بسياسيين عنيدين بل أيضًا بتكاتف القبائل العربية وتجاوز خلافاتها والقتال صفًا واحدًا من أجل الوحدة، وبينما تهدد المساومات السياسية والمؤامرات بتقويض خططها، بدأت جيرترود تتيقن في قدرة هذه الأمة العظيمة على استعادة مجدها مرة أخرى.
احتفظ المجتمع العراقي بالألقاب مثل البيك والباشا والافندي وللسيدات الخاتون والخانم، والذي ضل متوارثا حتي الخمسينات من القرن الماضي، فخواتين بغداد سيدات المجتمع في ذلك الزمان وساكنات الوجدان، حملن مكارم الاخلاق والصفات الطيبة، كن نساء لم يكن بعيدات عن قضايا المجتمع، صاحبات تأثير في الوجدان العراقي، اثبتن ان العمل العام والخيري لم يكن حكرا على الرجال، قدمن الصدقات لكل محتاج واغدقنا في العطاء عليهم، فالتراث ظل يحتفظ بكثير من الأسماء خاصة في محكمة بغداد الشرعية التي دونت فيها أسماء أكثر الخواتين الذوات بنات الذوات واللاتي تركن اثرا طيبا في المجتمع العراقي من خلال دورهم مساعدة الناس وبناء وعيهم ونشر التعليم من خلال انشاء المدارس وتخصيص الاوقاف اللازمة لإدامتها بالشكل المطلوب، بحيث شجعت الحركة العلمية في بغداد بشكل جيد، قصصهن ليست محرد سطور في كتب التأريخ، بل هي رسالة واضحة لكل فتاة بأن عمل الخير لا سقف له، لذا يجب أن نتذكر هذه الرموز التي أقامت مشروعات تاريخية من مالها الخاص وهل يمكن ان نجد في عراق اليوم من يحي ذكرى هؤلاء الخواتين بالسير في طريقهن في عراق ، ولعل ذلك يكون درسا لأثرياء العراق وما أكثرهم ليتعلموا من دروس التاريخ، ومن الله التوفيق.
سرور ميرزا محمود

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

694 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع