
مكسيم العراقي
فائض القيمة والهريسة والفرهود يهاجم فائض القيمة لخداع ترامب!! -١
1. صالون الفيلسوف علي الزيدي الفلسفي.. من هيغل إلى محيسن, بابل تنهض من جديد
2. الخلفية العلمية لعلي الزيدي.. عمق الغموض الديكارتي
3. متى كان العراق اشتراكياً؟ ياعلي الزيدي! (رحلة في قطار الرفاق)
4. الفرق بين الاشتراكية- وراسمالية الدولة –والراسمالية- وفيهم لانجد اي توصيف للنظام العراقي الحالي!
مقولات ماثورة
"الرأسمالية تحمل في داخلها بذور تدميرها، لأنها تُنتج تفاوتًا لا يستطيع المجتمع تحمله."
جون ماينارد كينز
"لا يمكن لمجتمع أن يكون مزدهرًا وسعيدًا إذا كان معظم أفراده فقراء وبائسين."
آدم سميث
"المشكلة ليست في وجود الأسواق، بل في تحويل كل شيء إلى سلعة."
مايكل ساندل
"الرأسمالية غير المنضبطة تؤدي إلى تركّز الثروة، وهذا يهدد الديمقراطية نفسها."
جوزيف ستيغليتز
"الأسواق ممتازة في توليد الثروة، لكنها سيئة في توزيعها بعدالة."
أمارتيا سن
"الحرية الحقيقية لا تعني فقط حرية السوق، بل أيضًا التحرر من الفقر والخوف والمرض."
فرانكلين روزفلت
"إذا تُركت الرأسمالية دون رقابة، فإنها تميل إلى تحويل المواطنين إلى مجرد مستهلكين."
هربرت ماركوزه
"أنا لا أؤمن بالاشتراكية التي تلغي السوق، لكنني لا أؤمن أيضًا بأن السوق وحده يصنع العدالة."
توماس بيكيتي
"الاشتراكية لا تعني أن الدولة تسيطر على كل شيء، بل أن يتحرر الإنسان من الاستغلال."
كارل ماركس
"الخطر ليس في فشل الاشتراكية فقط، بل في أن تتحول البيروقراطية إلى طبقة حاكمة جديدة."
ليون تروتسكي
"حين تنفصل الثورة عن الديمقراطية العمالية، تبدأ بالتحول إلى قمع."
روزا لوكسمبورغ
"الحرية هي دائمًا حرية المختلف في الرأي."
روزا لوكسمبورغ
"الاشتراكية التي تُفرض بالقوة تفقد معناها الإنساني."
أنطونيو غرامشي
"ليست كل دولة تدّعي الاشتراكية اشتراكية فعلًا."
إريك هوبزباوم
"المشكلة ليست في فكرة العدالة الاجتماعية، بل في الأنظمة التي احتكرت الحقيقة باسمها."
سلافوي جيجك
"التجارب الاشتراكية فشلت عندما قتلت النقد الداخلي وحولت الحزب إلى سلطة فوق المجتمع."
رودولف باهرو
"إذا لم تُنتج الاشتراكية إنسانًا حرًا، فإنها تصبح شكلًا آخر من أشكال الهيمنة."
هربرت ماركوزه
"الكارثة تبدأ عندما تتحول الاشتراكية إلى عقيدة جامدة بدل أن تكون مشروعًا لتحرير البشر."
كورنيليوس كاستورياديس
(1)
صالون الفيلسوف علي الزيدي الفلسفي.. من هيغل إلى محيسن بابل تنهض من جديد
عندما تتصادم جدلية هيغل بجدلية محيسن
يبدو أن علي الزيدي قد صدق انه رجل المرحلة وهو الذي اتت به اقدار الاطار لرئاسة وزراء العراق وهو مقيد في كل شيء من وزراءه الى صلاحياته عدا امكانيات الفرهود كما فعل اخا سودان واخوته الميامين! وفوقه سلاح ايران والمليشيات, ان خرج على الطريق المرسوم!
وربما يتحسس علي الزيدي اذنه كلما فكر بان يقول شيئا لايقبل به عتاكة الاطار وقد وقع معهم ميثاق شرف! بان لايبحث في الفساد والتغول والتجسس وان تم طمر الاوراق وحرقها!
وتمدد الزيدي فاصبح فيلسوفا يعطي الحكم ويقرر نوع النظام الذي خرج منه العراق ونوع النظام الذي يدخل فيه!
ونسى الرجل, صبي مصارف الاحزاب الذي لم يعرف عنه علم ولافهم ولاشهادة وكتابة ولاخطابة ولاراي ولانضال الا كونه ملائم الشكل لمقتضيات ترامب, وانه رجل اعمالّ مريب! وشكله جيد وتلك النمايم يحبها ترامب المتعوه!- الذي اعجب يوما بالجولاني ووصفه باحسن الاوصاف!
ونسى ان الاشتراكية وثورتها الاولى عام 1917 وقبلها كومونة باريس قد غيرت وجه الارض ومنها بدات حركات التحرر والاستقلال, وان دماء غزيرة قد اهرقت من اجلها في كل اصقاع الارض وخصوصا في العراق وايران بالذات, وبسبب التيار اليساري والاشتراكي العارم فيهما جرى تنصيب عاهات الاسلام السياسي عام 1979 بطائرة فرنسية وعاهات الاسلام السياسي العراقي بدبابات امريكا عام 2003 نكاية باليسار وثارا منه وثارا من تاميم مصدق وتاميم صدام والبعث! وكذلك الامر في كل مكان نهض فيه الاشتراكيون وحلفائهم, في السودان وافغانستان واسبانيا وتشيلي واخيرا كوبا الخ
ونسى ان الاشتراكية الشيوعية والبعثية قد اتت من مدينته –الناصرية!
لايعرف الزيدي ان الراسمالية- نقيض الاشتراكية- مصدر خطير لتركز السلطة والمال والفجوات الطبقية والحروب والفقر في العالم الثالث وتلوث البيئة ودعم الارهاب الاسلامي وغيره!
ولايعرف علي الزيدي بان صناديق الثروة السيادية في العالم تتعاظم وهي منجز اشتراكي لصالح الجميع ولايعرف انه في عقر الراسمالية العالمية فان هناك شركات ضخمة تمتلكها الدولة!
وان ادارة الدولة للمشاريع الناجحة امر ممكن ومسلم به حتى في داخل الراسمالية! ان توفرت الادارة الصحيحة غير المسيسة وغير الفاسدة!
وان هناك احزاب اشتراكية ديمقراطية حكمت وتحكم هناك وتمزج بين العدالة الاجتماعية والديمقراطية وحرية راس المال المسيطر عليه بقوانين صارمة!
المصيبة ان علي الزيدي لم يقرا دستور العراق الذي ينص صراحة على مفردات لاتتحق الا بالاشتراكية الصادقة!
وان ماجرى في العراق منذ تسلم صدام للسلطة رسميا عام 1979 بفعل ردة الفعل على وصول الخميني للسلطة في ايران لاعلاقة له بالاشتراكية الحقيقية وكذلك الامر بعد عام 2003.
لم تكن الاشتراكية مسؤولة عن حروب صدام ولا عن فرهود السادة والقواويد والجواسيس بعد عام 2003!
الاشتراكية مسؤولة عن تاميم نفط العراق ليكون في خدمة كل الشعب ومسؤولة عن التعليم الجيد والصحة الجيدة والجيش القوي والسيادة الحقيقية!
انها غير مسؤولة عن الفكر القومي البعثي ولا عن اقزام السلطة بعد عام 2003 وفكرهم الديني الاجرامي!
وليست مسؤولة عن التزايد السكاني المرعب في العراق حيث لاينفع معه نظام اشتراكي او راسمالي او ديني او سماوي!
الاشتراكية ليست مسؤولة عن فساد القوانين وعن الاستثمار الذي تحول الى استعمار في عهد الاطار ولاعن النهب المريع للاموال!
الاشتراكية الحقيقية لم تمنع الاستثمار العادل والحقيقي والمنتج الذي لايتقرب من سلطة الحزب كما في الصين وقد جعل منها ذلك دولة المستقبل التي تتفوق وفق حسابات قيمة العملة الحقيقية حتى على امريكا في الناتج القومي الاجمالي.
لم توجد دولة اشتراكية على سطح الارض سابقا ومستقبلا, سقطت فيها ثلث البلاد بيد بضعة مئات من شذاذ الافاق كما حدث عند سقوط الموصل 2014 ولم يحدث فيها نهب كما هي سرقة القرن او ان تتجرا عمامة لتاخذ خمس الثروات الطبيعية والخمسين الباقيين لعبدة العمائم والشيطانّ! والباقي للموظفين لضمان صمتهم! ولاستيراد البضائع- دون انتاجها- من الخارج ومن ايران المحاصرة حصرا!
الاشتراكية هي دولة العمال والفلاحين الذين سحقتهم اله الحرب الامبريالية عام 2003 وصدام من قبل ونصبت شذاذ الافاق على السلطة بدعم المرجعية الرشيدة ومرجعية خامنائي الفاشية!
لاتوجد دولة اشتراكية لاتوجد فيها صناعة او زراعة او سياحة او جيش وامن قوي!
لاتوجد دولة اشتراكية في مليشيات وتعدد القرارات وتصبح مضحكة لكل دول الارض.
لاتوجد دولة اشتراكية كان يقودها الفكاكات والعاهات بتدبير ايراني لكي يستهزا العالم بالعراق بعد نهبه ونكحه!
لاتوجد دولة اشتراكية فيها نفط او غاز او لا, ليس فيها كهرباء منذ ان قال العم لينين قدس سره ببساطة ان الاشتراكية هي مجالس السوفيتات وكهربة البلاد التي كانت مظلمة حيث تجر الثيران محاريث البلاد وقد منيت بهزيمة ماحقة امام الالمان في الحرب العالمية الاولى بسبب فساد النظام وتخلف البلاد!
ثم اصبحت الاتحاد السوفيتي والصين لاحقا من اقوى قوى الارض وترتجف لمسامعهم لندن وواشنطن والفاتيكان!
لاتوجد دولة اشتراكية تقسم الناس حسب اديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وتعتبرهم مكونات! ولكن مكون ممثليه من الدجالين الجواسيس!
ولاتوجد ولاتوجد, مايمكن ان يملا رفوف من الكتب!
الاشتراكية سمحت لابناء الفقراء بان يدرسوا وفق احسن المدارس وان يتعالجوا وفق افضل المستشفيات وان يصبحوا اطباء وضباط وعلماء, والان لم يعد ذلك ممكنا لان كل شيء حجز لابناء الطفيليات والحرامية والجواسيس!بعد ان دمروا كل شيء وحولوه الى خدمات بالمال فكل شيء تمت خصخصته مع بقاء الدولة المليونية ذات الثروات الطائلة!
الاشتراكية فيها اخطاء حتما بفعل تامر الراسمالية العالمية عليها ومقاومة قوى النهب والفساد والتجسس الداخلية!
وقلة الخبرة في ادارة امور الدولة في البداية والغباء احيانا.. وفيها مافيها من مزايا وعيوب ولكن الفكرة والهدف لايجب ان يختلف عليه كل منصف في التاريخ!
المفارقة ان اليسار العربي والعراقي يعتبر علي بن ابي طالب رجل اليسارو الاشتراكية في الاسلام! ومنع اشتق اسم علي الزيدي وعلي حسن المجيد وعلى خامنائي الخ من ملايين العلويين!
ومع اي نظام اقتصادي لايجب التفريط بالعادلة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة وخصوصا ان كانت من باطن الارض وليست من عمل احد من التنابلة!
وحتى ثروات النفط والغاز الضخمة والاراضي والمياه والتعليم والصحة والامن والثقافة ادارها الاسلاميون في العراق بابشع واغبى الطرق!
ولابد ان يكشف لنا التاريخ يوما من صنع هولاء ومن كان ورائهم!
ان اس الفساد والخراب تم مع قبول الاسلاميون في العملية السياسية والدولة والقوات المسلحة وان تطهير البلاد منهم ومن يدافع عنهم ومن عرابيهم شلع قلع هو الشرط الاساسي للتقدم قبل الحديث عن اي نظام سيحكم البلاد!
ان حكم البلاد يجب ان يتم على يد التكنوقراط والعلماء والوطنيين وان تكون اراداتهم فوق كل ارادة ماداموا يطبقون العلم والعدل والوطنية!
(2)
الخلفية العلمية لعلي الزيدي.. عمق الغموض الديكارتي
قرر فجأة السيد علي الزيدي خلع عباءة الواقعية وارتداء نظارة كارل ماركس الطبية، ليطل علينا بنظرية فلسفية تجمع بين فائض القيمة وفائض الهريسة، متسلحاً بخلفية علمية لا يعلم سرها إلا الله والراسخون في مجالس الحوارات العميقة ومجالس مافيات الاطار وقيادة الحرس الثوري في العراقّ!.
إذا بحثت عن الخلفية العلمية التي تؤهل علي الزيدي للحديث عن أعظم فلسفة أنجبتها البشرية، فغالباً لن تجد شهادة كلاسيكية في الفلسفة من جامعة السوربون، بل ستجد ما هو أعمق: شهادة خبرة في القفز من جمبر الى صاحب مصرف ميليشاوي معاقب امريكيا مع ترحيب امريكي ترامبي به!
ومن اعظم المناظر رؤيته وهو يودي اليمين ومعه سبحته او عندما كان مهوالا وهو يقرا ورقة لانه لايستطيع الحفظ!
ان خلفية من يهاجم الاشتراكية سابقا, عادة كما هو علي الزيدي- ان كان قد قرا كتابا واحدا في حياته- تعتمد على خوارزمية فريدة من نوعها:
• قراءة السطر الأول والسطر الأخير من أي كتاب فلسفي، وتخمين ما حدث في المنتصف بناءً على حدسه الشخصي.
• جلسات تأمل طويلة أمام شاشات الميديا، حيث تتحول جدلية هيغل (الأطروحة ونقيض الأطروحة) عنده إلى خيار بسيط: نقتنع بكلامه ام نبحث عن راي اخر بلا ادلة او نستعين بخبرات العمائم وقصصها الاسطورية أم نطلب استكان شاي آخر وننهي النقاش؟.
• مهارة فائقة في إقحام مصطلحات مثل الاشتراكية، الديناميكية، والميتافيزيقيا وولاية الفغيه والراسمالية في جملة واحدة تتحدث أساساً عن أزمة انقطاع الكهرباء والفساد والخراب والاحتلال والخمس والنكاح والسي والاستعباد دون ان يفهموا من انتج هذا النظام الكسيح هل هي الاشتراكية العالمية ام الراسمالية العالميةّ!
وقد اتحفنا السيد الصدر موخرا بان دماء الشهداء قد اسقطت صدام حسين وليس القوات الامريكية والبريطانية! وكان ذلك نفس ماقاله السيد مد و باقر الحكيم عند دخوله العراق قبل ان تصكه ايران كما صكت ابو مقتدى واخويه!
ولقد ارانا منكم الدهر عجبا فهاهم يدجلون علينا ونحن شهود احياء فكيف كتبوا اوراق التاريخ وامنوا بها ممن كان اسوا منهمّ!
(3)
متى كان العراق اشتراكياً؟ ياعلي الزيدي! (رحلة في قطار الرفاق)
تاريخياً، دخل العراق نفق الاشتراكية رسمياً في ستينيات القرن الماضي، وتحديداً مع قرارات التأميم والاشتراكية عام 1964 في عهد الرئيس عبد السلام عارف، ثم ترسخت التجربة أكثر في السبعينيات مع صعود حزب البعث وتأميم النفط عام 1972.
لكن اشتراكية العراق كانت دائماً اشتراكية بأصابع محلية قومية مقلدة او وفق هبة عشائرية:
كانت الدولة توزع كل شيء، من الدجاج المجمد المدعوم إلى الأراضي السكنية، وحتى ذلك لم يكن عادلا تماما وفي نفس الوقت يشتري المواطن الراديو والثلاجة والتلفزيون بالاقساط ومن افضل الانواع, فالتجارة الخارجية كانت حكرا على الدولة ومعها خدمات الصيانة.. ليشهد عبره خطابات تتحدث عن سحق الرأسمالية والاقطاع.
ناهيك عن التعليم والصحة والثقافة والامن والقوة وفق ميزات مرتفعة دوليا!
لم تكن الاشتراكية لتسمح لعلي الزيدي بان يدير السلات والحصة الغذائية او غذاء الجيش لينهب فائض القيمة والهريسة وفوقها يزويد البلاد بمنتجات ردئية مسرطنة! مع ان تلك الواجبات هي من ابسط واجبات دولة مليونية تمتلك مقومات هائلة لاقبل لراس المال بها!
وكان التعيين مركزيا وكانت البطالة قليلة جدا و منعدمة .. اخطات الاشتراكية في منع الشركات العالمية المنتجة للثروة والتصدير والتقنيات وفي ترك البلاد يزداد نفوسها وفي الحزب الواحد وفي غلق البلاد تقريبا امام العالم ثقافيا وحضاريا وفي القمع الداخلي واكثره دون ضرورة الا ضرورات بقاء نخب معينة او عائلية في السلطة!
كانت اشتراكية يمتزج فيها الفكر الماركسي بالعشائرية العراقية وطموحات عبد الناصر وميشيل عفلق؛ حيث الرفيق في الحزب يطبق العدالة الاشتراكية نهاراً، ويحل النزاعات العشائرية بالـ الفصل او الكوامة او الدكه ليلاً. غادر العراق هذه المنظومة فعلياً بعد الحصار الاقتصادي في التسعينيات، ليدخل في مرحلة اقتصاد الهواة الحواسم ثم الرأسمالية المشوهة بعد عام 2003.
كان العراقي في عصر التالق عادة يلبس افندي وفي جيبه عكاله كما قال عالم الاجتماع العراقي علي الوردي!
وتأثَّر الوردي أيضًا - كغيره من المفكِّرين - بالأفكار الاشتراكية التي هيمنت على العالم آنذاك، وبشَّرت بصياغة عالم إنساني جديد قائمٍ على العدالة والمساواة.
هل ان مغادرة الاشتراكية تعني نهاية الفساد والمحاصصة وعودة التعليم الجيد والصحة والثقافة والكهرباء والامن والاستقرار وقوة البلاد العسكرية والاقتصادية!؟
وهل ان تغول ترامب وغزواته في فنزويلا وربما كوبا ستنهي الفكر الاشتراكي الحقيقي! وان امريكا وترامب سيبقيان سيفا دائما مسلطا على اعناق البشر!
مادامت الاشتراكية تعني العدل والمساواة والعمل المنتج والادارة الكفوءة والحكيمة والسلام والمصالح الوطنية والبشرية ككل فلن تفنى!
(4)
الفرق بين الاشتراكية- وراسمالية الدولة –والراسمالية- وفيهم لانجد اي توصيف للنظام العراقي الحالي!
عندما تكون توجهات الدولة حجٍي كَهاوي!
هنا يأتي السؤال الوجودي الكبير الذي ربما يحتاج علي الزيدي لثلاث سهرات إضافية للإجابة عنه. الجواب القاطع والساخر هو: بالتأكيد لا!
الاعتقاد بأن ترك الاشتراكية أو تبني الرأسمالية المشوهه سيقضي على الفساد والمحاصصة والمليشيات والعمالة وهم اس البلاء, يشبه الاعتقاد بأن تغيير قميصك سيشفيك من السرطان. إليك المعادلة الواقعية:
• المحاصصة والفساد: ليست أفكاراً مكتوبة في كتب ماركس أو آدم سميث، بل هي صناعة وطنية فاخرة وايرانية من قبل واخوانجية عابرة للأيديولوجيات. في الاشتراكية، كان الفساد محدودا جدا ومسيطر عليه وتحت الطاولة وفي النظام الحالي أصبح الفساد فوق الطاولة وباسم استحقاق المكونات والقوانين واذرع المليشيات.
• التخريب والتجسس: لا يحتاجان إلى نظام اقتصادي محدد؛ فالجاسوس والفاسد لا يهمه إن كانت وسائل الإنتاج بيد الدولة أو بيد الشركات العملاقة، المهم عنده هو كم سيكون هامش الربح الشخصي في نهاية الصفقة؟.
باختصار، مغادرة الاشتراكية لم تأخذ معها الفساد، بل كل ما فعلته هو أنها جعلت الفساد مخصخصاً ومتاحاً للجميع بروح تنافسية حرة. وطالما أن علي الزيدي مستمر في تفلسفه، وان لم يعتذر لقافلة الاشتراكية العالمية التي لن تموت بل تغير جلدها فستبقى الأفكار والاشتراكية مجرد مقبلات لطيفة على مائدة الحوار العراقي الساخر.

877 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع