حقيقة تفرض نفسها ويجب الاعتراف الدولي بها

سعاد عزيز

حقيقة تفرض نفسها ويجب الاعتراف الدولي بها

ليس هناك من خلاف من حيث المبدأ من کون النظام الکهنوتي القائم في إيران هو السبب والمحرك الاساسي والاکبر للأزمات والمشاکل المختلفة في المنطقة والعالم ولاسيما من حيث إثارة الحروب، وإن الادلة الدامغة التي تثبت ذلك کثيرة جدا وعلى طول ال47 عاما المنصرمة.
هذا النظام الذي تمکن من أن يحرف المسار الانساني للثورة الايرانية ويحجمها في إطار ديني ضيق إستبدادي يناقض في حقيقة أمره المنطلقات الاساسية التي فجرت الثورة الايرانية ولاسيما المتعلقة منها بمبادئ حقوق الانسان والحرية بمختلف أشکالها، ومن هنا، فقد ظهر التناقض الصارخ بينه وبين مختلف مکونات الشعب الايراني منذ البداية وبشکل خاص النساء اللائي واجهن عداءا وکراهية مفرطة من جانبه عندما شرع بسن قوانين تعود للعصور الوسطى بحقهن، کما إن شريحة الشبان واجهت هي الاخرى تضادا مع النظام الذي أراد أدلجتها وجعلها وسيلة له لتحقيق أهدافه وغاياته المشبوهة.
وعند مراجعة ال47 عاما الماضية وما حدث بين الشعب الايراني وبين النظام وبشکل خاص بعد أن تفشى الفقر والحرمان وحتى المجاعة في أوساط الشعب في وقت يعلم فيه الجميع بأن إيران دولة غنية ولکن أن يرزخ أکثر من 70% من الشعب تحت خط الفقر فإنه لوحده ليس بمٶشر بل وحتى کدليل يفضح ويعري النظام ويٶکد کونه يسير في إتجاه لا يتفق مع إتجاه الشعب أبدا.
وعندما نعلم بأن خمسة إنتفاضات عارمة إندلعت ضد النظام وإن مئات الالاف من التحرکات الاحتجاجية من مختلف الشرائح الشعبية قد قامت ضده الى جانب نشاطات المعارضة السياسية ضده وبشکل خاص من جانب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، کما نسترجع مجزرة إبادة آلاف السجناء السياسيين في عام 1988، وقبل ذلك إبادة وإعدام أهالي مدينة سنندج من قبل قوات النظام عام 1981، وغيرها من الجرائم وصولا الى إرتکاب مجزرة قتل قرابة 30 ألفا من المتظاهرين في إنتفاضة يناير 2026، وهذا السجل الاسود يدل وبصورة دامغـة لا تقبل الشك إطلاقا بأن نظام الملالي لا يمثل الشعب الايراني أبدا بل وحتى إنه يعتبر بمثابة عدوه اللدود وحتى إنه لم يعد بخاف على أحد من إن هذا النظام ومنذ بداية الحرب في 28 فيبراير 2026، فإنه قد قام بفتح جبهة ضد الشعب في سائر أرجاء إيران وبشکل خاص في طهران لأنه يعلم جيدا مدى کراهية الشعب له ومن إنه المسٶول الوحيد والمباشر في الاوضاع السلبية التي يعاني منها، ولذلك فإن إندلاع إنتفاضة عارمة ضده من أجل الاطاحة به ليس مجرد إحتمال بل وحتى إنه أمر لابد منه، ولکن الملاحظة المهمة التي نريد التأکيد عليها هي إن على المجتمع الدولي أن يضع حقيقة عدم تمثيل النظام للشعب في حسبانه عند الاقدام على أي إجراء ضده في المستقبل.

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

495 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع