
صدور العدد الحادي والأربعون ( السنة العاشرة ــ 2026م) من مجلة الموروث الإماراتية . معهد الشارقة للتراث

ا د. محمد عبد الرحمن يونس ـ نائب رئيس جامعة ابن رشد في هولندا للشؤون العلمية ، التعليم عن بعد ـ مدير تحرير مجلة جامعة ابن رشد الأكاديمية المحكمة
تعدّ مجلة الموروث من أهم المجلات العربية المختصة بدراسة التراث العربي والإسلامي والعالمي، والثقافة الشعبية، هذه الثقافة التي تمتد بعيدا إلى منابع الأنثروبولوجيا الثقافية واللغوية وعلم الاجتماع، وما يتعلق به من دراسات ترتبط بالتراث والثقافات الشعبية بتعدد مظاهرها وأشكالها وطقوسها، و بإلاضافة إلى دراسات الثقافة الشعبية والأنثروبولوجية وبحوثهما التي تُعنى بها المجلة، فإنها تُعدّ محورا خاصا لعروض الكتب العربية والأجنبية التي تتعلق بالموروث الشعبي وفروعه، وتاريخه الثقافي والمعرفي، والعولمة وعلاقتها بالسوسيولوجيا والميثولوجيا والاقتصاد السكاني.
وهذا التنوّع المعرفي في البحوث، والدراسات العديدة المتعلقة بأشكال التراث ومواضيعه وتاريخه وسردياته يجعلها واحدة من أهم المجلات التي رفدت الدراسات التراثية والشعبية بمزيد من الأبحاث العلمية والأكاديمية الرصينة التي أفاد منها، ويفيد الباحثون والدارسون، وطلاب الدراسات الجامعية العليا، خاصة ،والمهتمون بحقول التراث والفولكلور والميثولوجيا والأنثروبولوجيا، وبشكل عام .
وتصدر المجلة في طبعات فنيّة ملوّنة، وبإخراج فني، وجمالي متميز، مصحوبا بمزيد من اللوحات الفنية والتراثية والفولكلورية ، و بمزيد من صور أغلفة العديد من الكتب العربية والعالمية التي تعنى بشؤون التراث بحثا ونقدا ودراسة، ولا تنسى المجلة من أن تحتفي بالمفكرين العرب والعالميين الذين كانوا روادا في دراسات الأنثروبولوجيا والثقافات الشعبية، فقد اعتادت أن تنشر صورهم الشخصية، بزينة بهية وأنيقة، ضمن متون أبحاثها ومراجعات الكتب التي تنشرها.
وتصدر المجلة عن معهد الشارقة للتراث في الإمارات العربية المتحدة، وهي مجلة علميّة محكمة، وفصلية تصدر كل ثلاثة أشهر.
وقد صدر العدد الجديد منها، الحادي والأربعون لعام 2026 م، وكتب افتتاحية لهذا العدد رئيس تحرير المجلة الدكتور عبد العزيز المسلم، وتجدر الإشارة إلى أن مدير تحرير المجلة هو الأكاديمي والباحث والأستاذ الجامعي العراقي البروفيسور صالح هويدي . وتضمن هذا العدد البحوث التالية مرتبة بحسب وردها، وهي :
1 ــ دور المرأة الإماراتية في الطب التقليدي بين الماضي والحاضر
هبة فريد
2 ــ رحلةُ جلجامشَ مصدرًا أصليًا للسَّردِ الرحليِّ
نادية هناوي
3 ـــ إثنوغرافيا اللعب الطقوسي الكناوي بالمغرب الواحي
كموني هشام
4 ــ فن التصوير الشخصي على تحف العاج الأندلسية:
صندوق الحاجب عبد الملك المظفر أنموذجاً
رامي ربيع عبد الجواد راشد
5 ـــ صورة البحر في السينما الخليجية فيلم “بس يا بحر” أ نموذجا
الحبيب ناصري
6 ـــ العمارة والمقدس في عهد السعديين:
بين المنشآت الدينية والمنشآت الدنيوية
إبراهيم البوعبدلاوي
7 ـــ من الممارسات الشعبية لضمان البقاء
درويش الأسيوطي
8 ـــ الأواني النسوية المصنوعة من سَعَف النخيل بواحة أقا بإقليم طاطا
نوحي الحسين
9 ـــ الشَّوَاعَة.. بهجة الأعراس في اليمن
محمد علي ثامر
10 ـــ من جعالة اليمن إلى زريعة المغرب
المسليات في الثقافة الشعبية
صلاح سلطان عبده الحسيني
عروض الكتب
كتاب أنثروبولوجيا العولمة
تأليف: أ. د. مارك أبيليس - ترجمة أ. د. عبد الحميد بورايو
محمد عبد الرحمن يونس
ABSTRACTS
ENGLISH ABSTRACTS
Edited & Translated by Zakaria Ahmed
تقول هبة فريد عن دراستها الموسوم بــ : ( دور المرأة الإماراتية في الطب التقليدي بين الماضي والحاضر):
تبحث هذه الدراسة في الدور التاريخي والمعاصر للمرأة في مجال الطب التقليدي بدولة الإمارات العربية المتحدة، واضعةً إسهاماتها في إطار منظومة التراث الثقافي غير المادي كما حددته منظمة اليونسكو. فمنذ أقدم المستوطنات
البشرية في شبه الجزيرة العربية، شكّل الطب التقليدي أحد المكونات الرئيسة للموروث الإماراتي، حيث تميزت النساء بأدوار محورية كالمعالجات والقابلات وحافظات المعارف النباتية، فكنَّ خط الدفاع الأول عن صحة المجتمع، ووسيطات لنقل المعارف الطبية عبر الأجيال في سياق شفهي متوارث.
أمّا الباحثة نادية هناوي فتقول عن دراستها الموسومة بــ : (رحلةُ جلجامشَ مصدرًا أصليًا للسَّردِ الرحليِّ)؛
ترومُ هذه الدراسةُ البحثَ في أصولِ السّردِ، وتتخذُ من السرّدِ الرحليِّ في ملحمةِ جلجامشَ أساسًا لذاك البحث. والهدفُ هو التدليلُ على الكيفيةِ التي بها تحولتْ أساليبُ الشّعرِ الملحميِّ إلى تقاليدَ أدبيةٍ، وأثرِ تلك التقاليدِ في بناءِ السّردِ عامةً والسردِ الرحلي خاصةً. وتتوزعُ مباحثُ الدراسة بين محورينِ: الأولُ هو تأصيلُ سرديةِ رحلةِ جلجامشَ، والآخرُ هو البحثُ في نشأةِ التقاليدِ في بعديها الموضوعيِّ والفنيِّ.
ويعنون كموني هشام دراسته بــ : (إثنوغرافيا اللعب الطقوسي الكناوي بالمغرب الواحي)، وذكر أن دراسته تتناول من منظور إثنوغرافي، مكونات اللعب الطقوسي داخل التجربة الفنية لكناوة، وهي جماعة إثنية ذات أصول عرقية تعود جذورها إلى إفريقيا جنوب الصحراء، ارتبطت بالمغرب خلال فترات تجارة العبيد. أُسْنِدت إلى هذه الجماعة مهام في الجيش والأعمال المنزلية والزراعية، ممّا دفعها إلى التعبير عن تاريخها الاجتماعي عن طريق اللعب/ الرقص، مستخدمة الجسد كأداة ومتوسلة بالموسيقى. استمرت الأجيال في توارث واستعادة هذه التجربة بشكل طقوسي، ما أسّس لمسار فني قائم على التجربة المجتمعية.
وفي بحث رامي ربيع عبد الجواد راشد الموسوم بــ : (فن التصوير الشخصي على تحف العاج الأندلسية: صندوق الحاجب عبد الملك المظفر أنموذجاً)، يرى الباحث أن تحف العاج العاج الأندلسية خلال عصر الخلافة الأموية بحاضرة قرطبة ) 316 – 422 ه/ 929 – 1031 م(، تكتسي أهمية تاريخية كبرى، وقيمة فنية بالغة، بما تعكسه زخارفها، نقوشها، وموضوعاتها التصويرية، من خصائص وسمات دالّة على مدى التقدم الفني، وما كانت تَنْعم به بلاد الأندلس وقتئذ من حياة تَرَف ورفاهية، فضلاً عن كونها تعكس عديداً من الجوانب الحياتية المعروفة داخل المجتمع الإسلامي الل ذلك العصر.
من جانب آخر، فإن ظاهرة “الموضوعات التصويرية الشخصية”، المتعلِّقة بالخُلَفاء، الأمراء، وكبار رجال الدولة، قد عُرفت في الفن الإسلامي ببلاد الشام والعراق، منذ العهد المبكر خلال العصرين الأموي والعباسي، على
العمائر والنقود
وأشار الحبيب ناصري في مقاله الموسوم بــ :صورة البحر في السينما الخليجية فيلم “بس يا بحر” أ نموذجا ، أنه سنة 1972 ، تمكن المخرج خالد الصديق )الكويت(، من إخراج فيلم، باللون الأبيض والأسود، تحت عنوان
“بس يا بحر”. فعلى امتداد مائة وثلاث دقائق وعشر ثوان، سافرنا في ذاكرة خليجية عريقة بموروثها الثقافي الشعبي البحري. موروث خاص بالبحث عن اللؤلؤ في أعماق البحر في زمن ما قبل ظهور البترول على الرغم من كون الفيلم مصنفاً ضمن السينما التخييلية، لكن من الممكن اليوم النظر إليه من زاوية وثائقية، تكشف عن العديد عن المكونات الثقافية الشعبية الخليجية بشكل عام، والكويتية بشكل خاص، ذات الصلة بفن البحث عن اللؤلؤ في عمق مياه البحر، وما يولده هذا البحث من أفراح وأحزان.
أمّا الباحث إبراهيم البوعبدلاوي،فقد درس في مقاله الموسوم بــ : (العمارة والمقدس في عهد السعديين: بين المنشآت الدينية والمنشآت الدنيوية)، فن العمارة بالمغرب في زمن الأشراف السعديين، مع التركيز على مدينة مراكش. ويتعلّق الأمر بالعمارة المقدّسة، سواء كانت عمارة دينية أو دنيوية. وذكر أن مقاله يعالج إشكالية أساسية تتعلق بالنظر إلى فنّ العمارة بالمغرب في عهد من أخصب عهودها نظرة مبنية على المقدس بعيداً عن أي نظرة أخرى. إذ ركّزت دراسات كثيرة على الجانب التاريخي، وركّزت دراسات أخرى على الجانب المعماري، في حين ركزت دراسات عديدة على الأبعاد الأركيولوجية.. لكنه في بحثه اهتمّ بالجانب المقدس، ذاك الجانب الذي لم يحظ بكثير من الاهتمام مع عدم إغفاله للجوانب التاريخية والمعمارية وغيرهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويقول الباحث درويش الأسيوطي في مقاله الموسوم بــ : (من الممارسات الشعبية لضمان البقاء) : تطرح هذه المقاربة مجموعة من الممارسات الاعتقادية الشعبية المصرية التي قصد بها ضمان سلامة الإنسان وصون الخصوبة، وذلك بدرء الأذى عن الجسد والنفس، والحفاظ على الحياة، والحماية من المخاطر. وتعني السلامة هنا بقاء الإنسان في حالة تمكنه من العيش والاستمتاع بالحياة، دون عائق من مانع، أو إصابة، أو مرض. أما الخصوبة، فتعني النمو، وهو مفهوم ينسحب على كل ما حول الإنسان من المخلوقات. ويضيء المقال المظاهر الحضارية
التي نهضت في مصر القديمة لأجل ضمان السلامة والخصوبة، مثل الطب والزراعة والأزياء والطقوس الاعتقادية وأساليب البناء والصناعات القديمة.. وغيرها من المظاهر.
ويكتب الباحث نوحي الحسين مقالا بعنوان : الأواني النسوية المصنوعة من سَعَف النخيل بواحة أقا بإقليم طاطا) ، ويقول عن مقاله :
يتناول هذا المقال موضوع الحرف النسوية الخاصة بمجال الطبخ في واحة أقا، وهي واحدة من أهم واحات مجال باني بالجنوب المغربي. فالصناعة الحرفية بهذا المجال لم تكن دوماً حكراً على الرجال فحسب، بل نجد النساء الواحيات بدورهن يمارسن مجموعة من الحرف، خصوصاً تلك المرتبطة بالبيت، وتشكل صناعة الأواني أبرز أنواع هذه الحرف التي أبدعت فيها النساء إبداعاً قلّ نظيره فأنتجن بأناملهن أواني تقليدية قِوام موادها شجرة النخيل، فحولن من خلالها مطابخهن إلى فسيفساء جميلة من الأواني التقليدية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويكتب الباحث محمد علي ثامر مقالا بعنوان : (الشَّوَاعَة.. بهجة الأعراس في اليمن) ويقول في مقاله :
تتمايز وتتنوَّع أحد عناصر التُّراث الشَّعبي اليمني، والمُتمثِّل في مُسمَّى )الشَّوَاعَة، أو الشَّوِيْعَة، أو الشَّوِيْع(؛هذا المُسمَّى الذي يُطلق على مرافقي العريس أو العروس في المناطق الوسطى من اليمن، وتحديداً )إب والضَّالِع ويافع ومأرب والبيضاء، وشَبْوَة(، وهم مجموعةٌ منتخبة من أقاربه المكلفين مرافقتهما أثناء حفل زفافهما ؛ سواء العريس أثناء ذهابه لجلب عروسته، أو العروس عند زفافها إلى بيت زوجها؛ وهم بهذا العمل الجليل والجميل يحملوا بحقٍّ وحقيقة مصطلح » بهجة الأعراس في اليمن «، وقد تناول هذا المقال دلالة الاسم وعراقته في النُّقوش اليمنية القديمة، وأيضاً الدَّور المُهم الذي يقومون به في تقريب وجهات النَّظر بين أُسرتي العريس والعروس، وتفاصيل الفولكلور الشَّعبي أثناء هذه البهجة، لتعدُّ غايةً من الأهميّة والسِّحر والجمال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و يكتب الباحث صلاح سلطان عبده الحسيني مقالا بعنوان : (من جعالة اليمن إلى زريعة المغرب ــ المسليات في الثقافة الشعبية)، ويتناول في
هذا المقال المسليات التي يتم تناولها في أوقات الأعياد أو المناسبات أو أوقات الفراغ ومشاهدة التلفاز، وتنحصر في البذور المحمصة والمكسرات والفواكه الجافة، وكذلك أنواع الكعك والمعجنات، فقد تم شرحها في هذا المقال، من حيث أشكالها وصورها والبلدان التي تشتهر بزراعتها وأماكن بيعها، والإشارات التاريخية التي تناولتها في كتب التراث. يهدف البحث إلى معرفة الجذور التاريخية لذكر هذه الأنواع مع معرفة المسميات المختلفة للنوع الواحد، وكذا أماكن زراعة المحاصيل وما تحتفظ به الذاكرة الشعبية من أمثال أو أغانٍ ذكرتها.
و في باب عروض الكتب يتناول الباحث محمد عبد الرحمن يونس بالعرض والتحليل كتاب أنثروبولوجيا العولمة ، تأليف: أ. د. مارك أبيليس - ترجمة أ. د. عبد الحميد بورايو.ويقول عن عرضه للكتاب:
يهدف هذا المقال إلى مراجعة كتاب مارك أبيليس الموسوم ب» أنثروبولوجيا المعرفة «، والذي ترجمه من الفرنسية إلى العربية الأستاذ الجزائري الدكتور عبد الحميد بورايو، ويعرض أهم الآراء المهمة التي جاءت في هذا الكتاب، إذ يشرح هذا الكتاب، وبالتفصيل، وجهة النظر الاقتصادية المعاصرة وحدودها، وفق مفاهيم العولمة وأهدافها، والمفاهيم المعرفية التي ارتكزت عليها، كما يعمل جاداً في التركيز على البنى العميقة التي تربط العولمة بالأنثروبولوجيا، ويركز الكتاب بالتحليل الإحصائي العميق على الموضوعات
الآتية: من الاقتصاد إلى الأنثروبولوجيا، والأنثروبولوجيا في مواجهة العولمة، والعولمة والسياسة، وطبيعة العنف في العولمة. وينتهي بموضوع موسوم ب »الهجرات « ليرى الكاتب في هذا الموضوع أن العولمة تسهم إسهاماً مباشراً في تنقل بني البشر، والسلع التجارية، وبسهولة بين بلدان العالم، وتفتح أبواب الهجرة على مصراعيها، ومن دون أن يفقد الأفراد ارتباطاتهم مع بلدانهم الأصلية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتنتهي المجلة بالعنوان الآتي : ENGLISH ABSTRACTS
Edited & Translated by Zakaria Ahmed
إذ يقوم الباحث زكريا أحمد ، بنشر ملخصات مختصرة باللغة الإنكليزية لجميع الأبحاث والمقالات الواردة في هذا العدد.
وفي النهاية لابدّ وأن أشير إلى الدور الهام والجهد المثمر الذي يبذله كل من رئيس تحرير المجلة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، والأستاذ الدكتور صالح هويدي مدير تحرير المجلة في إعداد هذه المجلة والإشراف على نشر بحوثها المهمة، وانفتاحها المعرفي صوب الحضارات القديمة والحديثة بثقافاتها الشعبية والأنثروبولوجية والفولكلورية ، عادات وقيما وثقافة وفكرا وفنا وتاريخا.

621 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع