
منفذ الشلامجة الحدودي
رويترز:أكد مصدر في الهيئة العامة للجمارك العراقية أن قرار منع استيراد المحاصيل التي تحقق الاكتفاء الذاتي خلال مواسم إنتاجها يأتي في إطار تنظيم السوق وحماية المنتج الوطني.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لـ"إرم نيوز"، أن منفذ "الشلامجة" الحدودي مع إيران لا يخضع لنظام "الإسكودا" الخاص بأتمتة الإجراءات الجمركية، وهو ما أحدث حالة من الفوضى عند المعبر.
حماية الأمن الغذائي
وأضاف المصدر أن منافذ زرباطية والشيب والمنذرية ومندلي تخضع للنظام الإلكتروني، على عكس منفذ الشلامجة، مؤكداً أنه تم تسوية الأزمة وسمح للشاحنات بالدخول.
وبحسب المصدر، فإن قرار المنع يأتي في سياق حماية الأمن الغذائي، ومنع المضاربة واستغلال ظروف السوق، ومعالجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأكد المصدر أن هذه الشاحنات في الأساس لديها مخالفات، لذلك تم احتجازها قبل بضعة أيام، مشيراً إلى أنه تمت تسوية الموضوع وإدخال الشاحنات المحملة بالخضراوات والفواكه عبر منفذ الشلامجة الحدودي في مدينة البصرة.
وأوضح أن دخول المحاصيل التي وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي يمنع خلال الفترات الموسمية، بسبب وفرة المنتجات، مؤكداً أن ذلك أدى إلى خروج دعوات لتنظيم تظاهرة في البصرة رداً على قرار المنع، وبهدف التراجع عنه.
وأشار إلى أن منفذ الشلامجة يعد منفذاً برياً مع إيران، إلى جانب منفذ زرباطية والشيب والمنذرية ومندلي، ولا يخضع لنظام "الإسكودا"، في حين أن بقية المنافذ تخضع لهذا النظام الإلكتروني الخاص بأتمتة الإجراءات الجمركية.
وبيّن المصدر أن هناك بعض الإجراءات غير المكتملة في نظام "الإسكودا"، ولا سيما أن هذا النظام مرتبط بشبكة الإنترنت التي يعاني العراق من مشكلات فيها، مؤكداً أن بعض الإجراءات تتوقف بسب مشكلات فنية وتقنية.
ووفقاً للمصدر، فإن قرار المنع يأتي في سياق حماية الأمن الغذائي، ومنع المضاربة واستغلال ظروف السوق، ومعالجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية بما ينعكس إيجاباً على المواطن العراقي.
قدرة الإنتاج
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الاقتصادي، ضرغام محمد علي، أن هناك أجندة زراعية محلية تهدف إلى حماية المنتج المحلي موسمياً، ويعلن عنها قبل فترة بهدف حماية السوق من الإغراق.
وأضاف محمد علي، لـ"إرم نيوز"، أن وزارة الزراعة تفتح الفرصة للمنتج المحلي للبيع، مؤكداً أن ذلك يشمل محاصيل محددة مثل "البطاطا والطماطم" المحلية، مشيراً إلى أنه رغم ذلك، هناك ارتفاع كبير في أسعار البطاطا.
وأوضح أن منفذ الشلامجة هو منفذ مع إيران ويعد منفذاً لاستيراد الخضار والفواكه، مشيراً إلى أنه بسبب العقوبات المفروضة على إيران، لا يوجد إجازات استيراد مسبقة لدخول المنتجات الزراعية.
وأشار إلى أن البضائع المستوردة من دول أخرى تخضع لنظام "الإسكودا"، وتقنن كميات البضائع التي تتوفر منتجاتها محلياً، مؤكداً أن هذا هو سبب عدم معرفة صغار المستوردين بهذه الإجراءات أحياناً.
وأضاف محمد علي أنه منح أذونات لدخول شحنات تعالج النقص في قدرة الإنتاج المحلي على تلبية احتياجات السوق، لكن السماح يكون بكميات محددة وليس بصورة مفتوحة.
خسائر مالية
وقالت هيئة المنافذ العراقية أن رئيس الوزراء علي الزيدي، وجه بمعالجة تكدس شحنات الخضراوات في المنافذ الحدودية والسماح بدخولها إلى البلاد.
وأضافت الهيئة أن هذه الخطوة تسهم في تسهيل حركة التبادل التجاري وضمان انسيابية وصول المحاصيل إلى الأسواق المحلية.
وتفجرت الأزمة بعد أن رمى سائقو الشاحنات محاصيلهم أرضاً احتجاجاً على منع مرور بضائعهم عبر منفذ الشلامجة الحدودي في مدينة البصرة، بعد أن فوجئوا بصدور قرار يمنع دخول الشاحنات المحملة بـ"الطماطم" المستورة إلى العراق.
وتسبب ذلك في احتجاز الشاحنات في المنفذ لعدة أيام، وبسبب الانتظار الطويل، تعرضت الحمولات للتلف، ما أسفر عن خسائر مالية كبيرة للتجار تقدر بآلاف الدولارات.
ووجه سائقو الشاحنات مناشدات قوية للحكومة العراقية والجهات المسؤولة لإيجاد حل سريع، لأن هذا المنع، إلى جانب تسببه في خسائر للتجار، سيرفع أسعار الخضراوات على المواطن العراقي في الأسواق.

1425 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع