رحلة الماضي والحاضر في جولة السماوة والديوانية

 رحلة الماضي والحاضر في جولة السماوة والديوانية

جولة في محافظة الديوانية ومغامرة في محافظة السماوة .. الجمعة والسبت 10-11 /نيسان2026.. مع فريق لاماسوو

بين الماضي والحاضر.. و مشاعر الحزن والفرح ..وبين

وشرور البشر .. و الطبيعة التي تمنحنا الخير والمحبة والجمال ..
كانت رحلتنا نحن فريق لاماسوو..
مع نور الصباح وشروق الشمس البهيّ بدأت رحلتنا وبين حوار واسئلة ومناقشات حول خارطة العراق والتغيرات التي طرأت عليها منذ العهد العثماني إلى الآن ..
توقفنا قليلا للاستراحة على جسر شط الدغارة الطقس ربيعي والأجواء حولنا سحرية مع مناظر النخيل التي تحيطنا من كل جانب.. استنشقنا الهواء النقي وملأنا اعيننا باللون الأخضر لون النماء والحياة .

محطتنا الأولى عند قصر الملك غازي مبنى جميل و الحدائق حوله رغم الأهمال جميلة.. واشجاره المثمرة تجولنا في ممراته الخارجية والحدائق المترامية الأطراف وصولا الى شط الدغارة حيث يطل القصر .. وخلف أبوابه المقفلة كان للصمت مقال ..
زيارة إلى معلم تاريخي تم بناؤه عام 1800 وهو جامع الديوانية الكبير واستقبال جميل من قبل شيخ الجامع ومسؤول اوقاف الديوانية حيث تحدث لنا عن تاريخ الجامع . وكانت لنا فرصة للصعود إلى سطحه لنجد امامنا قبته الزرقاء الجميلة التي مازالت تحافظ على لونها الأزرق الفيروزي ومنارته بطرازها وزخرفتها الرائعة . وهنا تنتهي زيارتنا إلى محافظة الديوانية ومعالمها التاريخية .
في محافظة السماوة كانت لنا أمسية جميلة واحتفالية بعيد ميلاد الأعضاء التي يصادف عيد ميلادهم في هذا التاريخ مع تقديم الهدايا . ومن ثم جولة في كورنيش السماوة ومدينة الالعاب . مستذكربن أيام الطفولة بصعود جميع أفراد الفريق دولاب الهواء . استمتعنا بالرفقة وأضفت روح البهجة والفرح على قلوبنا .
في اليوم الثاني صباحا وفي مغامرة غير مسبوقة في قضاء السلمان كان الألم حاضرا والفكر حائرا بأسئلة لماذا يتغلب الشر على الخير وقد منحنا الله من جمال الطبيعة وخيراتها الكثير . فلماذا لانسعى لنعيش بسلام في هذا العالم لترفل ايامنا بالمحبة وبالخير والجمال . ؟
في هذه المغامرة كان برفقتنا السيد مدير مكتب المسح الجيولوجي في السماوة لتسهيل مرورنا لقضاء السلمان .
توقفنا عند مركز شرطة السلمان ليكون العقيد مدير المركز في رفقتنا وفي سكون الصحراء والارض الجرداء كان طريقنا الى نگرة السلمان .. نعم إلى نگرة السلمان ثلاث مبان الأول بني في العهد العثماني والثاني في عهد الاحتلال البريطاني والثالث في العهد الجمهوري . استخدمت للسجناء السياسيين والمعارضين في العهد الملكي والجمهوري وكان من بين النزلاء بعض الشعراء فوجدنا بعض الاشعار مكتوبة على الجدران . تعرضت المباني للقصف والسلب والتخريب . ونحن نتجول بيني دهاليز الزنازين
يعود السؤال لم هذا الشر يستحوذ على الانسان حاكم ومحكوم ؟ وقد منحنا الله كل مقومات الخير ليوحد القلوب ويمحي الأطماع منها . حكمة الله ومشيئته :وخلقنا الخير والشر فتنة..
وعلى تلة مرتفعة يرقد بصمت وحيدا كل الأرض حوله ولكنه سجن .. المبنى الثالث قلعة قوات الحدود في أطراف قضاء السلمان والتي خصصت لاحقا لإيواء العوائل المهجرة من شمال العراق ولتعذر الصعود والوقت يضيق بنا نقلتنا سيارة البيكاب التي بمعية العقيد . دخلنا إلى المبنى كانت ازهار الربيع البرية تفترش بعض الاماكن فيه وبين ركام الحجر . لا أدري أهي دمعات ام ارواح ام مشاعر الألم .. ولكنها مبتسمة كما آخر رمق
في الروح فقد حل الربيع على الأرض .
خرجنا من نگرة السلمان وقام العقيد متفضلا بأخذنا جولة في بادية السماوة موقع هدانيا ليسرّي عن قلوبنا بعيدا عن صحراء الحزن .. مساحات خضراء ترفل بالفرح ..تتناثر هناك وهناك أشجار العوسج و السماء محتفلة بالغيم فقد حط الربيع رحاله هنا بأبهى صورة والنسبم ربيعي نديٌ نزل المطر وطرّز الأرض ونثر قبلاته على وجوهنا في مشهد رائع .. امتلأنا فرحا وسعادة بهذا الجمال .
ومن ثم اخذنا لمشاهدة خسفة الوجاجة الجيولوجية هوّة عميقة مذهلة . عمق لايُطال بالعين وطبقات الأرض تصطف الواحدة فوق الأخرى في مشهد رهيب .
وتلبية لدعوة شيخ آل أديم ابو ريكان كنا في ضيافته في ديوانه العامر وأطلعنا على معلومات مهمة عن قضاء السلمان . مع تقديم شعار لاماسوو له ..
هنا انتهت جولتنا. الكلمات لاتفي وحدها فالصور ستكمل حديثنا . وتبقى مطبوعة في الذاكرة .

 *مدير مكتب الگاردينيا في بغداد.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1009 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع