الذكرى ٨٠ لأكبر عملية إنزال بحري في التاريخ ... ماذا حصل على شواطئ النورماندي؟

مونت كارلو الدولية:بحضور دولي لافت يشمل معظم دول "الحلفاء" التي قاتلت جنبا إلى جنب خلال الحرب العالمية الثانية، تستعد فرنسا لإحياء الذكرى 80 لإنزال النورماندي، الذي كان بمثابة المؤشر على انتهاء الحرب الدموية وانتصار الحلفاء على الدول التي كانت متحالفة مع ألمانيا النازية في ذلك الوقت.

إضافة لذكرى القصف والدمار ومئات الآلاف من القتلى، تحتل ذكرى عملية إنزال النورماندي حيزا مهما في الوعي الجمعي الأمريكي والفرنسي والأوروبي عموما، سواء من حيث جنسيات القوات التي شاركت بالعملية أم من حيث أعدادها، حيث شارك أكثر من 150 ألف جندي في اليوم الأول للإنزال، وصلوا السواحل الفرنسية على متن أكثر من خمسة آلاف سفينة ومركب.

يذكر أن عدد الجنود الذين شاركوا في العملية التي بدأت في السادس من حزيران/يونيو 1944 واستمرت حتى آب/أغسطس، وصل إلى نحو ثلاثة ملايين مقاتل.

وشكلت عملية "أوفرلورد"، وهي الاسم العسكري لعملية الإنزال، أكبر عملية بحرية وجوية وبرية منسقة في التاريخ، حيث تزامنت مع تقدم بري كاسح لقوات الاتحاد السوفياتي شرقا في الوقت الذي كان فيه الجنود يصلون الشواطئ الفرنسية.

وشمل الإنزال جنودا من جيوش الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا في المقام الأول، إضافة إلى وحدات من فرنسا وأستراليا وبلجيكا وتشيكوسلوفاكيا وهولندا واليونان ونيوزيلندا والنرويج وبولندا وروديسيا.

ووفقا للوثائق التاريخية، تم الإنزال على شريط ساحلي في منطقة النورماندي بطول 80 كلم تقريبا. وقاد العملية الجنرال دوايت أيزنهاور، الذي أصبح رئيسا للولايات المتحدة فيما بعد.

لا يعرف العدد الدقيق للقتلى الذين سقطوا خلال الهجوم، لكن التقديرات تشير إلى أن حوالي 10 آلاف من جنود الحلفاء قتلوا أو أصيبوا أو فقدوا، بينهم أكثر من 6600 أمريكي.

رحيل آخر الجنود الفرنسيين المشاركين بالإنزال
في هذا الإطار، وقبيل انطلاق الاحتفالات بالذكرى، أعلنت السلطات الفرنسية في مدينة كايين (شمال) الإثنين الماضي وفاة ليون غوتييه، آخر فرنسي على قيد الحياة شارك في عملية النورماندي، عن 100 عام.

وكان غوتييه من بين 177 فرنسيا شاركوا في عمليات الإنزال، حيث كان جزءا من فرقة خاصة انضمت لحركة "فرنسا الحرة" التي كان يقودها، في حينه، الجنرال شارل ديغول، وشاركت بقتال الألمان والقوات الفرنسية الحليفة لهم، بعد احتلال ألمانيا لفرنسا وتشكيل ما كان يعرف بحكومة فيشي.

وللمفارقة، توفي ليون غوتييه في مستشفى في مدينة كايين غير بعيد عن شواطئ النورماندي، حيث ستجري مراسم إحياء الذكرى.

بعد أن حطت الحرب أوزارها، نبذ غوتييه كافة مظاهر العنف والقتال وتحول ليصبح ناشطا من أجل السلام. وخلال الاحتفال بعيده المائة العام الماضي، قال المقاتل القديم "أنت تقتل أشخاصا على الجانب الآخر لم يفعلوا شيئا لك أبدا، ولديهم عائلات وأطفال. من أجل ماذا؟".

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1040 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع