أنغام محمد جواد أموري : والدي رجل شرقي صاحب سلطة عليا

   

تنتمي إلى المدرسة التعبيرية ولكنها تضيف إلى لوحاتها ملامح  فنية أخرى
الصباح/بغداد – محمود النمر

كيف كانت البدايات ؟
كأية فتاة صغيرة ولدت في عائلة فنية،كنت استمع الى الموسيقى العالمية، لأن ابي كان يستمع اليها،وكان عازف كمان في الفرقة السمفونية،فضلا عن كونه مشرفا تربويا، انا نشأت في تلك الاجواء نشأة فنية وتربوية، من خلال هذا التزاوج الجميل الفني والتربوي، والمفروض ان يكون مثل هذا  في كل المدارس،فالفن اعده هو اكسير الحياة، الفن ليس الرقص والموسيقى فقط، الفن في كل شيء، فن المحادثة وفن الأكلات، وفن التعامل مع الناس بمحبة، وكل شيء في الحياة يعني الفن، من خلال تلك السيرة التي تكونت برعاية الوالدة هي التي زرعت بي هذه البذرة الطيبة للفن التشكيلي، وانا بصراحة اقولها ان الشيء اتعبني، انا نشأت نشأة معينة،وعندما خرجت الى المجتمع وجدت حياة اخرى .
كيف ؟
الوالد علمنا حياة خاصة، لا  نكذب ونحب الناس  كلهم سواسية بلا تكبر،هكذا كان الوالد يزرع فينا حب الحياة، وخرجنا من تحت معطف الوالد، وعندما واجهنا الحياة  واجهتنا صعوبات غير طبيعية، وهذا ما تحملت منها اذى كبيرا.
وبعد ؟
بدأت بعالم الفن وحب الموسيقى وكنت اريد ذلك ولكن الوالد رفض رفضا قاطعا، وبعد المعاناة الشديدة دخلت قسم التشكيل، وانا منذ الطفولة احب الرسم والموسيقى وكل انواع الفنون الراقية، التي تسمو باخلاق الانسان وهذه العظمة التي وهبها رب العالمين، وهي القيمة العليا، رغم اني واجهت الكثير من التحديات على مر السنين المتعبة، واثبتت ذاتي في  المجتمع من خلال فني وعملي، كان تعبا متواصلا، وصادفتني احباطات كثيرة من قبل الاخرين،وحاولوا بشتى الطرق ان ابتعد، ولكني كنت مصرة على ذلك الثبات الى هذه الساعة .
*  تجربين نفسك بالغناء وانت بنت الفنان القدير محمد جواد اموري الذي لحن أبدع الأغاني واجملها،الم تؤثر فيك تلك الاجواء ؟
- كنت ادندن في غرفتي "بسكوت " لأن الوالد يرفض، ربما يسمح داخل البيت،ولكنه لايسمح ان نعشق هذا الفن او اكون مطربة محترفة للفن، الحرية داخل البيت فقط، مع العلم كنا كل عام نذهب الى اوروبا بصحبة ورعاية الوالد الكريم، وكان الاهتمام الرئيس بالمتاحف والمعارض وبكل الاشياء السياحية التي تشكل ثقافة وحضارة البلد الذي نزوره، ولكنه ظل ذلك الرجل الشرقي العراقي بالذات، لايقبل ان تكون احدى بناته  فنانة،واقولها صراحة،انا بعد الحاحي واصراري اصبحت فنانة تشكيلية، ولغاية الآن لم اقدر ان الفظ كلمة فنانة في داخل البيت، سوى كلمة تشكيلية، وهذا هو الخوف من المجتمع، واحيانا انا اكون جزءا من هذا العرف .
*الى أي مدرسة تنتمين في الفن التشكيلي ؟
المدرسة التعبيرية واحيانا اضيف لها بعض الحداثة، وفي لوحات اخرى اذهب الى المدرسة السريالية، من كل مدرسة اخلط او اضيف الى مدرستي التعبيرية وهي بالاساس المدرسة الالمانية، اضيف من كل شيء حتى لا يتشكل عنصر الملل داخل اللوحة، شيء يكمل شيء، ولكن هي بالاساس تنتمي الى المدرسة التعبيرية.
*بأي فنان تأثرت انغام  من العالم والعراقيين ؟
- انا لم اتأثر بشخصية معينة وهذه ليست مبالغة مني، انا تأثرت ُ بلوحة معينة، مثلما كما يحدث في عالم الطرب، مطرب يتأثر بصوت مطرب، احب عملا معينا، مثل لوحة " عباد الشمس " لفان كوخ، وهناك اعمال كثيرة لم تحضرني الآن، تأثرت من كل فنان بلوحة معينة، مثل اسماعيل الشيخلي كنت احب لوحاته، توجد في لوحاته رقة النساء والطبيعة والعفوية الجميلة والبسيطة، وانا اتمنى العفوية من تلك الحياة الصعبة .
 نحن في نهايات العام 2012، ماهو أهم الاحداث السعيدة عندك؟
والله لم اتذكر ، الحدث السعيد نحن في حالة مارثون، وهذا المارثون الحياتي، سبب لي بعض الرشاقة بعفوية المجتمع الذي نحن نعيش فيه، هناك تعب فكري وجسدي ولكنه مجد لقضية احتمال ان تكون مستقبيلية او لحكمة مستقبلية .
أهم فيلم ؟
- " دراكولا "  ثيمة هذا الفيلم  يظهر لك ان الشيطان هو مظلوم، بحيث دخل الموضوع في قصة حب،والمتلقي يتعاطف مع الفيلم،لأن قصة الحب عنصر جذب للمشاهد، ولكن هناك قصدية في الفيلم،هي ان الشيطان كائن مظلوم محروم من الرحمة، وهنا تكمن فكرة تشويه  الحكم الالهي، ونحن نرفض تلك الفكرة .

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

646 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع