استثناء أميركي يُخفف قيود الطيران بين العراق وإيران

واشنطن تستجيب لطلب بغداد بالسماح باستمرار بعض الرحلات المرتبطة بالمطارات العراقية، خصوصًا تلك التي تخدم أغراضًا إنسانية ودينية ومدنية.

ميدل ايست/بغداد - استأنفت شركة الخطوط الجوية العراقية، الاثنين، رحلاتها بين مدينة النجف والمطارات الإيرانية، بعد حصول بغداد على استثناء أميركي محدود من العقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، في خطوة أنهت تعليق الرحلات.

ويأتي استئناف الرحلات عقب تحرك دبلوماسي عراقي، إذ دخلت بغداد في حوار مباشر مع الإدارة الأميركية بهدف السماح باستمرار بعض الرحلات المرتبطة بالمطارات العراقية، خصوصًا تلك التي تخدم أغراضًا إنسانية ودينية ومدنية.

وكانت بغداد أكدت أن تعليق الرحلات تسبب في اضطرابات طالت مرضى وطلابًا وزوارًا دينيين. وبحسب مصدر مطلع نقلت عنه وكالة "رويترز"، كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتجه إلى منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات الأميركية على إيران، يسمح بالرحلات التي تنقل الزوار الشيعة بين إيران والعراق، في استثناء يستهدف بصورة أساسية حركة السفر المرتبطة بالزيارات الدينية.

ويعكس القرار استجابة واشنطن لطلب بغداد، مع إبقاء القيود الأوسع المفروضة على قطاع الطيران الإيراني سارية.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد وسعت في وقت سابق من سبتمبر/أيلول نطاق العقوبات على القطاع، مستهدفة شركات وكيانات مرتبطة به، ضمن حملة تهدف إلى تشديد العزلة الاقتصادية على طهران.

وامتدت تداعيات تلك الإجراءات إلى عدد من المطارات الإقليمية، بعدما علقت مطارات عراقية رحلات شركات الطيران الإيرانية، وسط مخاوف من تعرض الجهات التي تقدم خدمات للطائرات للعقوبات الأميركية.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن تقديم خدمات مثل الوقود والمناولة الأرضية وبيع التذاكر لشركات إيرانية خاضعة للعقوبات يمكن أن يعرض الجهات المتعاملة معها لإجراءات أميركية.

وتكتسب عودة الرحلات عبر مطار النجف أهمية خاصة، نظرًا إلى اعتماده بوابة رئيسية للمسافرين الإيرانيين المتوجهين إلى العراق للزيارات الدينية، إضافة إلى دوره في حركة المرضى والطلاب وغيرهم من المسافرين.

ويأتي الاستثناء الأميركي في وقت تحاول فيه بغداد تحقيق توازن بين التزامها بالإجراءات الأميركية المتعلقة بإيران والحفاظ على حركة النقل والمصالح المدنية مع جارها الشرقي. كما يكشف التطور أن القيود المفروضة على الطيران الإيراني باتت تتجاوز شركات الطيران نفسها لتؤثر في المطارات وشركات الخدمات والدول التي تستضيف رحلاتها.

ومن المنتظر أن تظل حركة الطيران بين العراق وإيران مرتبطة بحدود الاستثناء الأميركي وشروطه، في ظل استمرار واشنطن في تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1174 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع