اليمن السعيد بين تحالف الأضداد والمصالح الدولية المتصادمة

نزار السامرائي

اليمن السعيد بين تحالف الأضداد والمصالح الدولية المتصادمة

انطلقت عاصفة الحزم في الخامس والعشرين من شهر آذار/مارس 2015، بعد أن استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء بعد اقتحامهم لها في 21 أيلول 2014، وبعد أن طوروا هجومهم واتجهوا نحو الجنوب بهدف السيطرة على مدينة عدن التي كانت عاصمة اليمن الجنوبي قبل توحيد شطري اليمن عام 1990، انطلقت من تحالف عدد من الدول التي رأت أن التحرك الحوثي، امتداد للمشروع الإيراني الذي كوّن تصورا استراتيجيا متكاملا، للتوسع الجغرافي وإحكام السيطرة على الممرات البحرية الدولية، وهو الهدف الذي لم تخفه إيران سواء على لسان قادتها أو في بياناتها الرسمية أو على لسان وكلائها في المنطقة، ويبدو أن هذا التحالف كان يحمل في رحمه جنين فنائه كما يصف الماركسيون المشاريع التي تولد ميتة. بعض أطراف تحالف عاصفة الحزم اعتقدت أن المعركة لن تكون طويلة، وهذا الاعتقاد يمكن أن تقع به كل دول العالم بما ذلك الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا اللتين فتحتا جبهات حرب ولم تتمكنا من الخروج منها بشرف، على الرغم من أنهما على وفق الحسابات المادية كانتا قادرتين على حسمها في غضون ساعات ولكنهما لحسابات محلية أو دولية لم تقدرا على اختيار الطريق الصحيح للحسم، وبقدر تعلق الأمر بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الفاقد للإرادة السياسية وعدم امتلاكه الرؤية الواضحة في اختيار الأهداف المركزية المطلوب البدء بها، هو الذي أربك المشهد داخل الولايات المتحدة، مما طرح تساؤلا محددا، هل كان ترمب ومن خطط لفتح المعركة مع إيران قد تقصّدوا أن تؤول الأمور إلى هذه النتيجة بحيث تبدو إيران وكأنها طرف لا يمكن قهره؟ وهنا لا بد أن يبرز سؤال آخر، ما هي مصلحتهم في ذلك؟
ولنعد الآن إلى ما بدأنا به.
من يطلع على لائحة الدول المشاركة في العاصفة لا يحتاج إلى طويل وقت ليخرج باستنتاج بأن الخلافات بين بعض أطراف التحالف كانت أكبر من خلافاتها مع الطرف الذي تحاربه، وهو مليشيا الحوثي ومن يحركها ويمدها بالمال والسلاح ويوفر لها مستلزمات البقاء على قيد الحياة عن طريق توفير السلاح والتدريب عليه وهي إيران.
جاءت انطلاقة عاصفة الحزم في مرحلة وصل فيه اليأس العربي ذروته، أمام قوة الدفع المتسارعة في المشروع الإيراني، الذي امتلك القدرة الذاتية على إزاحة كل العوائق من طريقه في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ويبدو أن ساعة الشروع في إطلاق المشروع الإيراني تم توقيتها مع احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة، وتسليمه لطهران من دون ثمن ظاهر، وتركه فريسة لأفواه عانت من جوع محكم قديم، ولتُحكمَ هيمنته عليه على نحو أخل بكل معادلات الأمن القومي والإقليمي على نحو لافت، إذ أثارت قدرة إيران على الانتشار في أربعة بلدان عربية شعورين متصادمين، الأول احباط لدى أصحاب المشروع الوطني والقومي، الذين استنتجوا في غضون سنوات معدودات، أن مشروعهم الوطني والقومي الذي بنوه في قرن كامل سرعان ما تهاوى في مدة قصيرة لا قيمة لها في حساب الزمن أمام مشروع يستند على التجهيل عن طريق زرع الخرافة، وفي الجانب الثاني انتفخت الزعامة الإيرانية حتى تخطى حجمها، حجم ما حصدته من مكاسب لم يخطر ببالها أنها ستحقق كل تلك المكاسب.
ويبدو أن التحالف الغربي كان يريد امتلاك البرهان الملموس على أن إيران لا تستحق ما تمّ منحه لها من فرص، لأنه أيقن أنها حليف لا يمكن الوثوق به في أي ظرف، ولأنها ستعتبر ذلك استحقاقا لها لا يستحقه غيرها من دول المنطقة، لأنها بمجرد أن تصل مرحلة الإحساس بالقدرة الميدانية على فرض رؤيتها السياسية العقائدية، سرعان ما تتمرد على أولياء نعمتها ومن هيأ فرص التمكن في المنطقة، واللافت أنها تتحرك وهي في أبهى أيام شهر عسلها مع الشيطان الأكبر، لترفع أكثر الشعارات راديكالية ضد الطرف الذي مهد لها أرضية التحكم بالمنطقة والسيطرة على شعوبها كلا أو جزءا.
انطلقت عاصفة الحزم بعد أن ثبّت الحوثيون أقدامهم بقوة في صنعاء بعد معارك شرسة خاضوها مع جيش منقسم على نفسه من اندلاع الصفحة اليمانية من الربيع العربي، والتي انتهت بإجبار الرئيس علي عبد الله صالح على التنحي عن الحكم، فقد تمكن الحوثيون من عقد تحالف المصلحة المؤقتة مع الرئيس المخلوع، والذي سبق له أن خاض ضدهم معارك متبادلة الخنادق لعدة سنوات، لأن صالح كان يقاتل الحوثيين تارة عندما يشعر أنهم باتوا يشكلّون تهديدا قويا لنظام حكمه، وتارة يُوقف حربه عندما تُدسُ له تقارير خارجية متعددة المصادر تنصحه بمواجهة السلفيين، بعد أن يصوروا له أن خطرهم عليه وصل مرحلة قد لا يستطيع التصدي له لو تأخر في معالجته بصورة فورية، فلم يستطع انجاز نصر في أي من معركتي الحوثيين أو القاعدة، لأن من كان يسرب التقارير ويُضفي عليها طابع المصداقية، كان يريد لليمن أن يبقى بؤرة توتر ثابتة في المنطقة، لاستنزاف أكثر من طرف فيها، من دون إقامة وزن لمعاناة الشعب اليمني، لأن صالح كان يتحرك بلا استراتيجية واضحة المعالم، فيوقف الحرب على الحوثيين عندما كانوا يصلون إلى حافة الهزيمة، تحت لافتة محاربة القاعدة، وكأنه يريد إلقاء قارب النجاة لهم في آخر لحظة من عمرهم، فتبدأ مرحلة ترميم الخطوط التنظيمية وإعادة البناء العسكري لعدة سنوات، وكانت هذه اللعبة تتكرر دورياً بحيث يشعر المراقب بأن اليمن يتآمر عليه أبناؤه وأعداؤه بحصص متكافئة، وبتلك الوصفة الغبية فقد كان يؤسس لحقبة طويلة من حروب المستقبل، لأن أي وقف لحرب من دون انتصار يعني منح العدو فرصة لاسترداد الانفاس والاستعداد لحرب جديدة.
لقد شهدت الساحة اليمنية أكثر قصص تبادل الخنادق إثارة للدهشة، فبعد أحداث برجي التجارة الدولية في نيويورك في 11 أيلول سبتمبر 2001، بدأت ارتداداتها تقذف بأمواج عاتية على شواطئ اليمن، من كل الجهات فمن جهة فتحت الولايات المتحدة صفحة الحرب على تنظيم القاعدة والتي تسربت تقارير دولية أنها تمتلك حضورا قويا في اليمن والسودان والصومال، حينذاك كان الرئيس علي عبد الله صالح قد توصل إلى استنتاج بأن التيار السلفي في البلاد قد ازداد قوة إلى حد بات يشكل خطرا على نظام حكمه، فاتخذ أكثر القرارات غباءً عندما قرر تقديم الدعم لحسين الحوثي لإحياء نشاطه في مدينة صعدة المعقل الرئيس للحركة، ولكن الحوثي وبعد احتلال العراق عام 2003 أطل على اليمن برأسٍ ووجهٍ جديدين، مستندا إلى فكرة وجود حليف استراتيجي، أي إيران التي كانت تبحث لها عن وكلاء في أية بقعة صالحة للتحكم بالمضائق البحرية التي تمتلك القدرة على السيطرة على تجارة الطاقة الدولية عند الضرورة.
ولكن الرئيس اليمني وعندما شعر أخيرا بتفاقم خطر الحوثيين، أقدم على محاربتهم بالقوى السلفية التي سبق له أن حاربها، وذلك بإعادة تعيين أئمة من السلفية في مساجد صعدة بعد أن أبعد الحوثيين عنها، ولكن هذه الخطوة كانت متأخرة جدا، فقد بنى حسين الحوثي قاعدة قوية لتنظيمه في الأوساط الزيدية، ثم انتقل للمرحلة الثانية وذلك عندما تبنى الفقه الجعفري الاثني عشري منهاجا عقائديا لتنظيمه وسعى لفرضه على اليمن، وهكذا تنقلت اليمن من حرب على الحركة الحوثية إلى حرب على القاعدة في مرحلة وبالعكس في مرحلة لاحقة، إذ اندلعت الاشتباكات الأولى بين الجيش والحوثيين عام 2004، ولم تتوقف المعارك إلى يومنا هذا، ومن هنا يمكننا أن نجد تفسيراً لعبارة علي عبد الله صالح التي قال فيها كنت كمن يرقص على رؤوس الأفاعي.
وهكذا كانت اليمن تتقلب بين الخيارات السيئة والخيارات الأسوأ، فبعد أن سيطر الحوثيون على صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر 2014 دخل اليمن حقبة تاريخية في غاية التعقيد، فلم يكتف الحوثيون بالسيطرة على صنعاء فقط، بل لم يكتفوا بحكم الجزء الشمالي من اليمن، بل قرروا بسط سيطرتهم على اليمن بشطريه الشمالي والجنوبي، فقد حاول الحوثيون الوصول إلى عدن واحكام سيطرتهم عليها، ودخل اليمن في مرحلة انعدام الوزن وشهدت مختلف المدن اليمنية اشتباكات ضارية بين الحوثيين المدعومين من جانب إيران ضمن استراتيجية واضحة المعالم، ومعظم الشعب اليمني، الذي لم يحصل على دعم واضح المعالم سواء من جانب العرب أو من جانب القوى الدولية، مع أن الحوثيين لم يحصلوا على شرعية دولية لحكمهم على الرغم من سيطرتهم على العاصمة الرسمية للبلاد، وبموجب قرارات دولية أنيطت بالأمين العام للأمم المتحدة مسؤولية اختيار ممثلين له لمساعدة الشعب اليمني على حل مشاكله على ما قيل حينها، ولوقف سفك الدماء، فتم تعيين أكثر من ممثل له، ولكنهم اشتركوا في أمر واحد وهو الإصرار على الفشل، وكان أكثرهم سوءا في الدور الذي لعبته الأمم المتحدة في اليمن، كان الدبلوماسي البريطاني مارتن غريفيث الذي تم تعيينه بمنصبه في عام 2018 وحتى 2021، فتمكن من تفريغ كل ما اختزنته الدبلوماسية البريطانية من خبث ودهاء، فعندما كانت قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي، على وشك أن تحرر ميناء الحديدة، وحينها كانت يد إيران ستقطع عن التدخل في الشأن اليمني، لأن الحديدة هي الميناء الرئيس في البلاد فدخل غريفيث بكل ثقل الامبراطورية التي لم تكن الشمس تغيب عن ممتلكاتها، فأدخل الرأي العام العالمي في دوامة من القلق على مصير الآلاف من اليمنيين الذين تنتظرهم مجزرة دموية في حال دخلت قوات الشرعية إلى الميناء، فسارع إلى التحرك بفرض وقف للخطة وهي في مراحلها الأخيرة تحت وابل من شعارات القلق على حقوق الإنسان ومصير الآلاف من الشيوخ والنساء والأطفال من أن تطالهم بنادق المتحاربين، ويبدو أنه أصر على تجاهل حقيقة أن الدماء التي ستسفك لاحقا ستكون أضعاف ما كان سيسفك لو أن الحديدة قد تحررت، ووضعت حدا لأحلام إيران بالتمدد في جنوبي الجزيرة العربية وجنوب البحر الأحمر.
لقد شهدت الحديدة معارك ضارية بين قوات الشرعية المدعومة من تحالف عاصفة الحزم من جهة والحوثيين المدعومين من جانب إيران من جهة أخرى، ولاحظنا خلال تلك الفترة بوادر أول انقسام عمودي بين دول التحالف، ففي الوقت الذي كانت فيه قناة العربية تنشر تقاريرها عن تحرير مطار الحديدة، كانت قناة الجزيرة تلاحق تلك التقارير بتقارير مضادة وتسعى لدحضها وتشكيك المتلقي العربي بمصداقية التقارير المضادة.
لم تمض مدة طويلة على رؤية المشهد الحربي الملتبس في اليمن، إلا وبدأ التحالف العربي المساند للشرعية اليمنية بالتفكك سريعا، فقد انسحبت قطر منه سريعا لأسباب ترتبط بعلاقاتها الخاصة مع إيران ولا تريد تعكيرها معها وعبرت عن ذلك الموقف بمنح قناة الجزيرة الغطاء السياسي لتغطيتها المنحازة إلى جانب الحركة الحوثية، في حين أن الإمارات العربية، كانت تحمل أجندة خاصة بها تتصادم مع الأهداف السعودية، أما بقية الشركاء فكانوا مجرد أرقام لم يسجل لأي منهم دورا يذكر في المجهود السياسي أو الاقتصادي أو الحربي، ويبدو أن الحرب في اليمن لم تدرس دراسة معمقة، فالسعودية تحملت الكثير من أوزارها وأعبائها المالية، في حين أن مصر وبحكم عقدة اليمن التي تعود لعقد الستينيات من القرن الماضي، قد دفعت بها للتفريط بالضلع الثاني من أمنها القومي وهو انسيابية المرور بقناة السويس الذي لا يتحقق إلا بأمن الملاحة في البحر الأحمر وخاصة باب المندب، فتعكز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على مقولته "مسافة السكة" للتنصل من أي التزام مع بقية أطراف التحالف.
وعلى مستوى العلاقات السعودية القطرية فقد كانت هناك تقاطعات حادة بين البلدين، وهي معروفة التفاصيل بحيث وصلت حد التهديد باجتياح الأراضي القطرية، وقيل حينها "لولا الإنذار التركي بالتدخل" لتم احتلال قطر بعد أن فُرض عليها حصار بري وجوي وبحري مطلع حزيران 2017، يومها تدخلت تركيا سياسياً وحذرت بالتدخل العسكري لدعم قطر في حال تعرضها لأي خطر خارجي وجاء ذلك يوم 7 حزيران/يونيو 2017، أي بعد أيام قليلة من بدء الأزمة الخليجية، وفرض الحصار برياً وبحرياً وجوياً على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 5 يونيو 2017.
وفي السنة نفسها نجحت الصين في التوسط بين المملكة العربية السعودية وإيران لإعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وكان متوقعا أن تشهد الساحة اليمنية تأثيرات مباشرة لهذا الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالتزام السعودية بكل بنود الاتفاقية وتشعباتها، ولكن مع إيران تسكن كل العبرات السياسية، فإيران لا يمكن أن تنزع جلدها وتغادر قناعاتها أو تتراجع عن أهدافها أو برامجها لمجرد توقيع مع هذا الطرف أو ذاك، إيران باختصار شديد تفسر سعي أي طرف لعقد اتفاقيات معها، على أنه دليل على ضعف ذلك الطرف، وإذا كانت هي في حالة ضعف فإنها تنظر إليه على أنها لحظة عابرة في تاريخها، وأنها محاولة لاسترداد الانفاس وامتلاك أسباب القوة ثم الانقضاض على أعدائها.
لقد كانت سرعة الحوثي بالتمدد في المدن اليمنية أمراً لافتاً، وأثارت كثيرا من دهشة المراقبين وتساؤلاتهم عن هذا السقوط الدراماتيكي للمدن والمعسكرات تحت قبضتها، فبرزت تساؤلات حائرة من قبيل هل امتلك الحوثيون هذه القوة بصورة فجائية أم أنهم كانوا يُعدون أنفسهم لمثل هذا اليوم، وهنا يبرز سؤال آخر، أين كانت أجهزة المخابرات وأجهزة الاستخبارات العسكرية عن هذا الحشد البشري المستعد لشن الحرب؟
لليمن ككثير من الأقطار العربية تعقيدات عرقية ودينية ومذهبية وجغرافية لا حصر لها، وهذا ما جعل أي حل صعب المنال، لأن أي طرف يدعمه اليوم سرعان ما يقاومه مع تبدل الحسابات والتوازنات والتحالفات السياسية، وبقدر ما تركت تلك الانقسامات من أثر في تدهور أحوال اليمن، فقد انعكست بشكل أكثر وضوحا في المعارك الأخيرة، فيبدو أن ما يعانيه اليمن من تشظي عمودي وأفقي، انعكس بكل آثاره الكارثية على وحدة القيادة والسيطرة، فما تسمى بقوات الشرعية، مجرد تشكيلات لا رباط وطني يربطها ولا توجه سياسي يجمعها، بل شهدت العلاقات بين هذه التشكيلات حروبا سابقة منحت الحوثيين فرصة لتقوية بنيتهم الحربية في عندما كانت حالة اللاحرب واللاسلم هي التي تسيطر على المنطقة، مما مكن هذه القوات من تحقيق خرق رئيس في جبهات الحرب، نتيجة معرفتها بتفاصيل الجبهات الأكثر تفككا بسبب التوجهات السياسية والمذهبية، أو الولاء لهذا الطرف العربي أو ذاك، وتبقى إيران الأكثر رصيدا راسخا من الولاء السياسي والقتالي في اليمن لأن القوة التي تتراصف وراءها هي الحركة الحوثية.
لأن الحوثيين يرتبطون بمقر قيادة واحد، وبصرف النظر عن اللغات التي يتحدث بها القادة والمقاتلون أو لهجاتهم المحلية، أو الجنسيات التي يحملونها، فإن الولاء العقائدي هو الذي يفرض عليهم التزاما حتى الموت، التزاما لا صلة له بالأوطان أو اللغات، التزام عابر للحدود والمسافات، لأنه بناء تم تأسيسه مع أول نسمة تنفسها الطفل يوم ولادته، ومع أول قطرة حليب دخلت جوفه.
كيف نطلب من التحالف العربي أن يحقق النصر وهو تحالف منقسم على نفسه، وكيف لنا أن نطلب منه تقديم الدعم لشعب منقسم على نفسه أيضا، شعب على استعداد لتبديل ولاءاته مع تبدل الليل والنهار ومع تغير الفصول، مع الاعتذار الشديد للشعب اليمني أصل العرب.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

479 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع