يَوْمُ الطَّائِرِ الْأَزْرَقِ

ودع الياسين

يَوْمُ الطَّائِرِ الْأَزْرَقِ

يَوْمُ الطَّائِرِ الْأَزْرَقِ هُوَ احْتِفَالٌ غَيْرُ رَسْمِيٍّ يُصَادِفُ نِهَايَةَ النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ أَيْلُولَ (24 مِنْ كُلِّ عَامٍ)، يَهْدِفُ إِلَى تَشْجِيعِ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ عَلَى الْبَحْثِ عَنِ اللَّحَظَاتِ السَّعِيدَةِ الْمُبْهِجَةِ، وَ تَقْدِيرِ الطَّبِيعَةِ، وَ نَشْرِ التَّفَاؤُلِ وَ الْأَمَلِ. وَ يُنْظَرُ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الثَّقَافَاتِ وَ الْفُلْكُلُورِ كَبِشَارَةِ خَيْرٍ، وَ قُدُومِ الرَّبِيعِ بَعْدَ شِتَاءٍ بَارِدٍ، وَ رَمْزٍ دَائِمٍ لِلتَّفَاؤُلِ، وَ تَجْدِيدِ الْحَيَاةِ، وَ الْحُرِّيَّةِ، وَ يُعَبِّرُ عَنِ الرُّوحِ النَّقِيَّةِ. وَ قَدِ انْتَشَرَ هَذَا الْمَفْهُومُ عَالَمِيًّا فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ بِفَضْلِ مَسْرَحِيَّةِ الْكَاتِبِ الْبَلْجِيكِيِّ مُورِيس مَاتِيرْلِينْك الشَّهِيرَةِ "الطَّائِر الْأَزْرَق" عَامَ 1908، وَ الَّتِي تَبْحَثُ فِيهَا الشَّخْصِيَّاتُ عَنْ طَائِرِ السَّعَادَةِ، لِيَتَّضِحَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ السَّعَادَةَ الْحَقِيقِيَّةَ تُوجَدُ فِي تَفَاصِيلِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ الْبَسِيطَةِ وَ الرِّضَا الدَّاخِلِيِّ.»

فِي هَذَا الْيَوْمِ، يُمْكِنُكَ الْقِيَامُ بِأَشْيَاءَ بَسِيطَةٍ تَعُودُ عَلَيْكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الرِّضَا وَ تَمْنَحُكَ السَّلَامَ الدَّاخِلِيَّ، مِثْلًا:مَارِسْ شُعُورَ الِامْتِنَانِ مِنْ خِلَالِ التَّقْدِيرِ وَ الشُّكْرِ وَ الِاعْتِرَافِ بِالْأَشْيَاءِ الْجَيِّدَةِ الَّتِي نَحْصُلُ عَلَيْهَا، تَصَالَحْ مَعَ طَائِرِكَ الْأَزْرَقِ الدَّاخِلِيِّ، اِمْنَحْ رُوحَكَ الرِّعَايَةَ الَّتِي تَسْتَحِقُّهَا، اِسْتَمْتِعْ بِمُمَارَسَةِ هِوَايَةٍ مُمْتِعَةٍ، اِصْنَعْ بَهْجَةً عَفْوِيَّةً، قَدِّمْ مَعْرُوفًا دُونَ مُقَابِلٍ، أَطْعِمْ حَيَوَانًا، اِسْقِ زَرْعًا.. ادْعَمِ الْحَيَاةَ مَنْ حَوْلِكَ.

وَ فِي هَذَا الْحَدَثِ يُسْعَدُنِي أَنْ أُشَارِكَكُمْ الْإِعْلَانَ عَنْ فِكْرَةِ كِتَابِي الْجَدِيدِ وَالْمَوْسُومِ بِـ "عَوْدَةُ الطَّائِرِ الْأَزْرَقِ"، وَالَّذِي أَعْمَلُ حَالِيًّا عَلَى إِنْجَازِهِ. هَذَا الْكِتَابُ رِحْلَةٌ فِي

أَعْمَاقِ الْأَمَلِ الصَّادِقِ وَ السَّعْيِ الدَّؤُوبِ مِنْ أَجْلِهِ. يُنَاقِشُ الْكِتَابُ التَّغْيِيرَ الْوَاعِيَ وَ كَيْفِيَّةَ اسْتِغْلَالِ الْأَوْقَاتِ الْعَصِيبَةِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا الْفَرْدُ، لِتَحْوِيلِهَا إِلَى هَدَفٍ ذَا مَعْنًى أَصِيلٍ مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى مُعْطَيَاتِ الْوَاقِعِ، وَ الْوَعْيِ الْحَقِيقِيِّ يَتَطَلَّبُ التَّوَازُنَ؛ فَالِاسْتِنَادُ الْأَعْمَى عَلَى التَّخَيُّلَاتِ الْإِيجَابِيَّةِ مَعَ تَجَاهُلِ السَّلْبِيَّاتِ، وَ الِابْتِعَادُ عَنِ الْإِيجَابِيَّاتِ وَ اعْتِبَارُ السَّلْبِيَّاتِ مُسَلَّمَاتٍ كِلَاهُمَا نَهْجٌ يُهَدِّدُ مَسَارَكَ الصَّحِيحَ نَحْوَ تَحْقِيقِ أَهْدَافِكَ. انْتَظِرُوا "عَوْدَةَ الطَّائِرِ الْأَزْرَقِ" لِيَتَجَدَّدَ الْأَمَلُ بِوَاقِعِيَّةٍ وَ عُمْقٍ.»

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

790 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع