المجرم أبو عزرائيل:(آني مو سُنّي حتى تحاربوني)!!

أحمد العبداللّه

المجرم أبو عزرائيل:(آني مو سُنّي حتى تحاربوني)!!

(آني مو سُنّي حتى تحاربوني)!!..جملة عابرة فلتت من لسان المجرم المُكنّى بـ(أبو عزرائيل)في مقطع منشور, ولم تسعفه(التقيّة)المعهودة في إخفائها, بعد أن سوّقوا دهرًا لمقولة خادعة نسبوها لمرجعهم السيستاني؛(السُنّة أنفسنا)!!. وذلك حول خلاف على قطعة أرض مع قطعان الحشود الشيعية في منطقة البو عيثة في حزام بغداد الجنوبي والتي استباحتها قطعان أحفاد القرامطة في فترة ما بعد سنة 2014, وأخضعتها لتغيير سكاني واسع وكبير, هو جزء من خطتهم الخبيثة بتفكيك حزام بغداد السُنّي, والتي ابتدأت وأعلن عنها المجرم باقر صولاغ يوم كان وزيرًا للداخلية في سنة 2005.

وعلى سبيل المقارنة الموضوعية؛ فعند أهل السُنّة عندما يتعرّض أحدهم لظلم فالكلمة التي يقولها للاحتجاج على ذلك الجور الذي وقع عليه؛هل أنا(يهودي)كي تفعلوا بي هكذا ؟!. ولكن كلمة(يهودي)استُبدلت عند(شركاء الوطن)بكلمة(سُنّي), لأن السُنّي في العقيدة الشيعية هو عدوّهم الأول والأخير. ودعك من شعارات الإخوّة الفارغة المغلّفة بـ(التقيّة).

إن جرائم التغيير السكاني وتهجير الملايين من أهل السًنّة من أرضهم وديارهم, التي ارتكبها أحفاد القرامطة الأوغاد المجرمون في العقدين الأخيرين فاقت جرائم الصهاينة مع أهل فلسطين بأضعاف مضاعفة. وكل تلك الجرائم تتم بأجهزة الحكومة وقواتها العسكرية الميليشياوية, ويغطّيها قضاء طائفي فاسد ومنحاز, ويسندها(فتاوى)السيستاني(السرّية). وقد استوقفني تعليق لـ(صباح التميمي)على منشور في(الفيسبوك)يخصُّ هذا الموضوع, يُقْسم فيه بـ(حق دم الحسين الشهيد)ويُشهِد الله على كلامه, إن قائد في الحشد أخبره؛(إن أراضي البوعيثة أخذناها بفتوى من السيستاني)!!.

إن ما وقع في بغداد من تهجير قسري واغتيالات واعتقالات بعد 2005, وفي المحافظات الغربية كلّها بعد 2014, هي جرائم ضد الإنسانية ومن جرائم الإبادة الجماعية التي لا تسقط بالتقادم, قامت بها سلطة طائفية نصّبها الإحتلال الأمريكي, وهي موالية لإيران قلبا وقالبا, ويفتخر كبار رؤوسها بذلك, كالهالكي والجعفري والعبادي والعامري والفياض والخزعلي,...الخ. ومدعومة من ميليشيات إجرامية إيرانية الولاء والعقيدة, تسعى لسحق كل سُنِّي على أرض العراق أو تهجيره, ليخلو الجو للفرس المجوس بجعل العراق ولاية من ولاياتهم. وهذا الهدف بات الآن مكشوفا وبدون(تقيّة), بعد أن تخفّى زمنًا تحت أغطية؛ اجتثاث البعث ومحاربة القاعدة وداعش,..الخ.

وقد تم استغلال ذريعة(داعش)أبشع استغلال لشن حرب إبادة شاملة على أهل السُنّة في العراق, ويكون السيناريو كالآتي؛ تدخل داعش منطقة سُنيّة بشعارات كبيرة, مثل؛(تطهيرها من الروافض), فتنسحب القوات الحكومية بلا قتال تاركة أسلحتها ومعداتها لداعش!!. وبعد فترة قصيرة, يحصل العكس, فتعود القوات الميليشياوية الى المناطق نفسها, بعد انسحاب داعش منها بلا قتال أيضا في أغلب الأحيان, وكأن الأمر هو؛(سلّم, واستلم)!!, وهو هكذا فعلا.. وهنا يبدأ القتل والتدمير والنهب والتغييب. والحجّة, إن سكنة هذه المناطق هم دواعش أو حواضن للدواعش.

وبهذا الاتجاه يقول الكاتب العراقي أحمد سعداوي في مقال منشور في موقع العربي الجديد؛(السنّي الجيّد)في عراق المليشيات, هو المواطن الذي يصمت ويقبل بحقوق منقوصة ويستقتل لإعلان براءته وولائه أو يلتحق بزعيم حزبي يحميه ويقتطع له حصةً صغيرة من مائدة السلطة. أما من يطالب بحقه كاملا فهو محطّ ريبة, فالمطالبة بالحقوق تُفهم أحيانًا اعتراضًا على النظام السياسي نفسه.

ويضيف أحمد سعداوي؛ حكاية(أبو عزرائيل)مجرّد تفصيلة صغيرة في قضية الأراضي الزراعية في حزام بغداد، فعائلات كثيرة تقيم وتزرع هناك منذ عقود بموجب عقود انتفاع أو إيجار مع الدولة، لكن تقارير وشهادات تحدثت عن فسخ عقود، وضغوط وتهديدات، وبيع قسري بأسعار متدنية. ومنطقة جرف الصخر هي الصورة الأشد قسوة, فأكثر من ستة آلاف عائلة ما زالت عاجزة عن العودة لأرضهم منذ تم تهجيرهم سنة 2014.

***

إن أحد أهم أسباب نكبة أهل السُنّة واستضعافهم من قبل حثالات أحفاد القرامطة, هو هزالة ساستهم وممثليهم في ما يسمّى(البرلمان). فتلك الحثالات لا تسمح بترشيح إلا من يكون طوع أمرهم من الامّعات والانتهازيين, والذين لا يهمهم سوى اللهاث وراء مصالحهم الشخصية, ويتم إغراقهم بالفساد وتوثيق ذلك حتى(لا يخرجوا عن النصّ). لقد تاجر أولئك الفاسدون من عبيد الدرهم والدينار بآلام أهلهم وفازوا بالانتخابات بأصواتهم, وعندما وصلوا لمناصبهم, تنكّروا لهم وقلبوا ظهر المجن, وارتضوا لأنفسهم أن يكونوا مداسات بأقدام فضلات إيران.

والخلاصة؛ إن أهل السُنّة في العراق يواجهون منذ سنين عددا تحدّيًا خطيرا يهدّد وجودهم وعقيدتهم, بسبب(الإستدمار)الفارسي المجوسي الاستيطاني والحثالات التي تأتمر بأمره, والتي تعتقد إن إبادة أكبر عدد من السُنّة(يُعجّل)بظهور دجالهم الغائب, والذي سيُكمل المهمة بإبادتهم جميعا, وأن ذلك هو حجر الزاوية في عقيدتهم القرمطية. وإن ما جرى في هذه السنين العجاف بعد 2003, لم يمر مثلها على اهل هذه البلاد منذ احتلالها على يد هولاكو سنة 1258م. وسيأتي اليوم الذي سيُساق فيه كل أولئك المجرمون الأوغاد إلى المقاصل, لينالوا جزاءهم الذي يستحقون, وما ذلك على الله بعزيز.

***
* المجرم(أبو عزرائيل)؛آني مو سُنّي حتى تحاربوني..
https://x.com/almosafarg/status/2083870007704830095

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

792 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع