بدل رفو
النمسا
لحنُ يوليو في فيينا
يا ليلةً من ليالي يوليو الدافئة،
يا موعداً تأنّق فيه الكون،
وتفتحت فيه شرايينُ الزمانِ حبّاً.
هنا في فيينا...
حيث الجمالُ يبتسمُ في الوجوهِ والدروب،
والنسماتُ الراقصةُ تعزفُ للصباحِ
أولى أغنياتِ الوجد.
يا حسنائي..
يا زهرةً صاغها النورُ من طهرِ الغمام،
ليكتبَ بها أجمل حكايات العشق،
يا وجهاً إذا تجلّى...
انحنت الورودُ خجلاً من بهائهِ الفتّان.
شعرُكِ الذهبيُّ...
شلالُ شمسٍ دافئةٍ يستريحُ على كتفيكِ،
وعيناكِ الخضراوانِ غابتانِ من سحرٍ وغموض،
يضيعُ فيهما قلبي... يضيعُ راضياً، سعيداً،
ومأخوذاً بالذهول.
ميلادِكِ ليس مجرد تاريخٍ يمرُّ في التقويم،
بل ربيعٌ أبديٌّ يزهرُ في أعماقِ روحي
كلّما لمعتْ ابتسامتكِ.
وفي حضرةِ فيينا،
تنحني الزهورُ أمام خطوتكِ في صمتٍ مهيب،
فكنت أنتِ الزهرةُ الأولى التي تعلّمَ منها العطرُ
كيف يفوحُ ويولد.
أنتِ أجملُ أقداري،
وأقربُ أمنيةٍ سافرتْ إلى السماء
فاستجابت لها الحياة وسكنتْ قلبي.
أنتِ هذا الحبُّ العتيق،
الذي كلّما دارت عليه الفصولُ... ازدادَ بريقاً وإشراقاً.
أنتِ نبضي،
ودفءُ بسمتي وايامي،
وأعذبُ لحنٍ عزفتهُ الحياةُ على أوتارِ قلبي.
أنتِ الحكايةُ الأجمل...
وذاكرة النرجس في قلب فيينا!!

1015 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع