مسيحيو قلعة كركوك او الكلدان الناطقون بالتركمانية

بقلم : نبيل كوزه جي

مسيحيو قلعة كركوك او الكلدان الناطقون بالتركمانية

* برعاية سيادة المطران د. يوسف توما مرقس رئيس اساقفة كركوك والسليمانية للكلدان , اقامت رئاسة ابرشية كركوك والسليمانية بتاريخ 21 حزيران 2025 وعلى قاعة المركز الثقافي والاجتماعي الكلداني في كاتدرائية قلب يسوع الاقدس بكركوك مؤتمرًا علميًا حمل عنوان "الكلدان الناطقين بالتركمانية"، بهدف تسليط الضوء على هذا التداخل اللغوي، وأبعاده التاريخية والثقافية، وخرجت بتوصيات أبرزها ضرورة توثيق اللهجات المحلية وتشجيع الدراسات الأكاديمية في اللسانيات العراقية.
وقال المطران يوسف توما، رئيس الكنيسة الكلدانية في كركوك والسليمانية، إن "المؤتمر الذي نظمناه يُعد الأول من نوعه، ولا يحمل طابعًا قوميًا أو سياسيًا أو حتى دينيًا، بل هو مؤتمر علمي يبحث في أصل اللغات واللهجات في كركوك، منها السريانية والتركمانية وباقي اللغات. إن اللهجات تُعد علمًا مهمًا يجب أن نعرف أصلها وجذورها".
وأضاف توما أن "التغييرات اللغوية التي طرأت على بعض أبناء الطائفة الكلدانية، مثل تحدث البعض منهم بالتركمانية أو التركية، ليست ناتجة عن ضعف في الهوية، بل نتيجة طبيعية لتراكم تاريخي طويل من التفاعل بين الحضارات التي حكمت المنطقة , مؤكدا ان مدينة كركوك كانت دائمًا موضع تقاطع للحضارات منذ آلاف السنين، ولهذا تجد بين الكلدان من يتحدث بالتركمانية أو غيرها من اللهجات، وهذا يُعد جزءًا من غنى تاريخهم، لا مساسًا بهويتهم "
يُعد هذا المؤتمر خطوة توثيقية بالغة الأهمية في فهم النسيج الاجتماعي واللغوي الفريد لمدينة كركوك. إن تسليط الضوء على "الكلدان الناطقين بالتركمانية" يفتح آفاقاً جديدة للدراسات اللسانية والتاريخية التي تتجاوز القراءات التقليدية، ويؤصل لمفهوم "التراكم الحضاري" كعامل أساسي في تشكيل الهوية المحلية.
يا ترى من هم مسيحيو قلعة كركوك اوالكلدان الناطقون بالتركمانية ؟
مسيحيو القلعة ( بالتركية : Kale Hristiyanları ؛ بالعامية : قلعه مسیحیلری) هم جماعة من الآشوريين العرقيين ,ويتحدثون لهجتهم التركية الخاصة بهم ويتبعون دينياً الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية . وهم من سكان كركوك الأصليين ، وكانوا تقليدياً مسؤولين عن قلعة كركوك في العهود الغابرة .
اصولهم اشورية من كركوك عاشوا في القلعة أو بالقرب منها، حيث تبنوا اللغة التركية من التركمان العراقيين، وخاصة خلال عهد الإمبراطورية العثمانية . لهجتهم مفهومة بشكل متبادل مع اللهجة التركمانية العراقية. ترانيمهم الرسمية، مدائحهم، وصلواتهم باللغة التركية. كتابهم المقدس مكتوب باللغة التركية العثمانية التي كتبت في العهد العثماني , فهم من الكلدان الناطقين بالتركمانية .
والاشوريون, (هم شعب سامي قديم استوطنوا شمال بلاد ما بين النهرين "ميزوپوتاميا "، وتحديداً في المنطقة التي تعرف الآن بشمال العراق. وحكمت ما بين (سنة 934 ق.م. وسنة 609 ق.م.) . اشتهروا بتأسيسهم لإمبراطورية قوية في العصور القديمة , والعاصمة الرئيسية للإمبراطورية الآشورية كانت مدينة آشور، ولكن خلال فترات مختلفة من تاريخها، اتخذت الإمبراطورية عدة عواصم أخرى، من بينها نينوى، كالح (النمرود)، ودور شروكين (خورسباد) , ولغتهم كانت اللغة السريانية وهي لهجة آرامية شرقية , ومن بين أشهر ملوك الإمبراطورية الآشورية : آشور بانيبال، وسرجون الثاني، وسنحاريب ).
( يُعتقد أن أقدم أجزاء قلعة كركوك تعود بناؤها إلى عهد الملك الآشوري آشور ناصربال الثاني مابين (عام 884 ق . م . وعام 858 ق.م. ). كما أن الملك السلوقي سلوقس الأول نيكاتور قام ببناء أسوار وحصون حول القلعة ) .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الكلدانيين والآشوريين حضارتان قديمتان من بلاد ما بين النهرين (ميزوبوتاميا)، لكنهما ليسا كياناً واحداً. فالآشوريون أقدم من الكلدانيين، وقد أسسوا إمبراطورية قوية في شمال بلاد ما بين النهرين، أما الكلدانيون فقد ظهروا لاحقاً وأسسوا الإمبراطورية البابلية الحديثة في جنوبها.
مسيحيو القلعة، أو الكلدان الناطقون بالتركمانية، يتبعون الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية (وهي كنيسة كاثوليكية شرقية تتبع الكرسي الرسولي، وليست من الكاثوليك اللاتينيين). كانوا يشكلون مجتمعاً أكبر ينتشر في مختلف مناطق "تركمان إيلي"، بما في ذلك مدينة كركوك.
يختلف مسيحيو القلعة عن مجتمع التركمان العراقيين من حيث الأصل؛ فهم من أصول آشورية (سريانية)، بينما ينحدر التركمان العراقيون من أصول تُركية. ومع ذلك، فقد تمتع مسيحيو القلعة بعلاقات طيبة مع التركمان، كما تعرضوا للاضطهاد على يد نظام البعث وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
يُقدَّر عددُ مسيحيي القلعة ببضعة آلاف، وقد هاجر الكثير منهم نتيجة التهميش والعنف والاعتداءات التي طالتهم واستهدفت كنائسهم من قبل تنظيم داعش.
يُصنف مجتمعهم تاريخياً على أنه آشوري، رغم اعتزازهم بالهوية الثقافية التركية وعدم شعورهم بالاندماج الكامل في محيطهم العرقي الأصلي. وقد صرح أحد قادتهم قائلاً: "لغتنا منذ أيام أسلافنا هي التركية، وهي لغتنا الأم؛ فنحن لا نعرف شيئاً عن اللغة السريانية، كما أن تقاليدنا في الطبخ، والنشاطات الاجتماعية والثقافية، والملابس، ونمط الحياة المدنية، كلها تركية".
تعد هذه الأسرة من العشائر والعوائل المسيحية العريقة التي استوطنت قلعة كركوك منذ أمد بعيد، وتفرعت إلى عوائل عديدة وكبيرة. سكن هؤلاء وعاشروا مسلمي قلعة كركوك، وعاشوا معاً بمحبة وسلام بعيداً عن التطرف والتمييز. ومن وجهاء هذه الأسرة حنا عبد العزيز هندي، وكان والده عبد العزيز هندي وجده قسطنطين يعقوب هندي من أعيان البلد وسكان قلعة كركوك، ومن كبار أصحاب الأراضي الزراعية في كركوك وطوزخورماتو وقرية الهندية.
أما بالنسبة لعشيرة الهرمزي، فهي عشيرة تركمانية، كما يذكر الشيخ محمد بسام في كتابه (العشائر غير العربية في العراق). وتعود أصولها إلى الجد الأكبر للعشيرة (هرمز)، وهو من مسيحيي قلعة كركوك الأصلاء الذين استوطنوها قبل أكثر من عشرة قرون؛ وذلك استجابةً لطلب السلطان السلجوقي (ألب أرسلان) بعد انتصاره الساحق على الروم في معركة (ملاذكرد) عام 1072م، وتقديراً لوقوف أجداد "هرمز" التركمان إلى جانب السلاجقة المسلمين.
وقد اعتنق أجدادهم الأوائل الديانة المسيحية مع ظهورها، وظلوا عليها إلى أن أسلم جدهم الأكبر (هرمز) في حادثة إيمانية فريدة (مع نهاية القرن السابع عشر الميلادي). وقد أنجبت هذه العشيرة العديد من الشخصيات المرموقة التي تبوأت مكانة رفيعة في المجتمع وخدمت العراق، نذكر منهم على سبيل المثال: الباحث وكبير مستشاري الرئيس التركي السابق عبد الله غول (أرشد الهرمزي)، وشقيقه الباحث حبيب الهرمزي، والفنان المسرحي عصمت الهرمزي، والأديب قحطان الهرمزي، والإعلامي سعاد الهرمزي وشقيقه الإعلامي تحسين الهرمزي، وعميد الشرطة إحسان الهرمزي، والتربوي حقي الهرمزي، وغيرهم.

ومن الشخصيات الكلدانية الناطقين بالتركمانية والتي سكنت قلعة كركوك او جوارها نذكر منهم مايلي على سبيل المثال لا الحصر :
1- الباحث والمؤرخ لويس بهجت
2- الفنان المسرحي والمخرج التلفزيوني عماد بهجت
3- الباحث والمؤرخ روفائيل ميناس عبدالاحد ماكينچي
4- الصيدلي يوسف الله ويردي
5- الصيدلي الدكتور عصمت يوسف الله ويردي
5- التربوي توفيق نعوم يوسف حنا
6- الصيدلي ناصر سليمان هندي
7- الصيدلي نعوم جورج نعوم
8- مركب اسنان بولص حنا شابو
9- الدكتور بولص عبدالاحد الجراح
10- الدكتور قيس بولص حنا شابو
11- الدكتور نصير نظيم بطرس
12- الدكتور سرگون نوئيل ايليا شينو
13- الدكتور سامر قيس بولص
14- الدكتور فادي زياد روفائيل
15- التربوي صباح نعمت البستاني
16- الشماس شامل نعوم يوسف حنا
17- الحقوقي حنا عبدالعزيز قسطنطين هندي
18- المهندسة بان بطرس اسكندر هندي
19- التربوي الدكتور نزار بطرس الحداد
20- المشرف التربوي نوزاد بطرس الحداد
21- الرائد المهندس ايهان بطرس اسكندر هندي
22- الدكتور نوري الله ويردى
23- الدكتور جورج نوري قلينچى
24- الدكتور سامى نوري قلينچى
25- الصيدلى يوسف عيسى ( أزاجى يوسف )
26- الدكتور ممتاز هندي
27- التربوي بطرس أنطون ( بطرس گومش )
28- رجل الاعمال انطون الله ويردي
29- رجل الاعمال فؤاد انطون الله ويردي
30- رجل الاعمال بطرس موسى
31- رجل الاعمال بولص موسى
32- التربوي نؤيل بهجت
وغيرهم كثيرون ..............
________________________
المصادر :
1-
https://ar.wikipedia.org/wiki/آشوريون/سريان/كلدان
2- موقع السفارة العراقية في كييف
https://mofa.gov.iq/kiev/?p=3808
3- https://en-m-wikipedia-org.translate.goog/wiki/Citadel_Christians?_x_tr_sl=en&_x_tr_tl=ar&_x_tr_hl=ar&_x_tr_pto=wa
4- طبابة الاسنان في كركوك – الدكتور ابراهيم خليل سعيد- كركوك 2016م
5- الطب في كركوك – الدكتور ابراهيم خليل سعيد – كركوك 2010م
6- كركوك بانوراما التاريخ والانسان – الجزء الثالث- الدكتور ابراهيم خليل سعيد و نجات كوثر اوغلو – كركوك 2019م
7- العشائر غير العربية في العراق – الشيخ محمد بسام
8- عشيرة (الهرمزي) التركمانية ذوات التاريخ والإبداع الثقافي- مقالة منشورة للباحث ابراهيم اوجي في جريدة كركوك الالكترونية .
https://kerkukgazetesi.com/عشيرة-الهرمزي-التركمانية-ذوات-التاري/
9- الباحث والمؤرخ لويس بهجت ( مقابلة خاصة )
10- الصفحة الرسمية على الفيسبوك :
رئاسة أبرشية كركوك والسليمانية للكلدان-Chaldean Archdiocese of Kirkuk&Sul

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

572 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع